ارشيف من :أخبار عالمية
بعد الاعتداء على دعاة الاعتدال من الاسلاميين... أي حل للتعامل مع التكفيريين في تونس!
تونس ـ روعة قاسم
لقد كان متوقعا أن يتم الاعتداء على الشيخ مورو من قبل هؤلاء منذ فترة حيث وصلته تهديدات وتعرض لكثير من السب والشتم في الصفحات الفايسبوكية التابعة لهؤلاء، وزاد دفاعه عن يوسف الصديق وهو مفكر اسلامي تونسي لا تروق أفكاره أيضا هذا التيار في التعجيل بالاعتداء على المحامي المحنك في المحاضرة المشار اليها التي تم تنظيمها ليلا بعد الافطار.
هوية المعتدي
وتشير المعلومات الأولية عن الرجل الذي اعتدى على مورو ـ في انتظار التحقيق ـ الى أنه مسؤول بحركة النهضة بمدينة القيروان يتبنى الفكر السلفي، واذا ما صحّت هذه المعلومة، فهذا يؤكد ما يروج من أن النهضة والتيار السلفي لا اختلاف بينهما على مستوى القواعد التي لا تتبنى بالضرورة فكر القيادات ذات المرجعية الاخوانية.
كما تشير معلومات أولية تتعلق بهوية المعتدي الى أنه من أصحاب السوابق العدلية كما أنه من المفرج عنهم بموجب العفو الأخير الذي طال الاسلاميين، حيث كان محكوما عليه ومسجونا بموجب قانون الارهاب الذي سن في عهد بن علي والذي تتداول أنباء بأنه سيتم تفعيلة وإعادة العمل به وتطبيقه خاصة مع تنامي خطر التكفيرية الجهادية والتهديدات التي تصل من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي والذي حاولت عناصر تنتمي اليه التسلل الى تونس عبر الصحراء الجزائرية لكن الجيش التونسي كان لها بالمرصاد.
اتهام الحكومة
واتهمت التيارات الحداثية حركة النهضة والحكومة بالمسؤولية عما حصل خاصة أن الحركة تتعامل بلين مبالغ فيه مع هؤلاء وتغض الطرف عن ممارساتهم بحجة أنها لا ترغب في اعادة تجربة بن علي في قمع واستئصال الاسلاميين، وخاصة أن هذه السياسة أثبتت فشلها، والنتيجة مزيد من تغلغل فكر هؤلاء في أوساط الشباب التونسي الذي ترك بعضه مقاعد الدراسة وقصد معسكرات التدريب على السلاح التابعة للقاعدة في الصحراء الجزائرية وفي شمال مالي ليتحول بعدها للقتال سواء في ليبيا للاطاحة بالقذافي أو في سوريا.

لا حديث في الشارع التونسي الذي تسوده حالة من الاحتقان هذه الأيام الا عن حادثة الاعتداء على الشيخ الوقور المحامي عبد الفتاح مورو أثناء إلقائه لمحاضرة في مدينة القيروان التونسية أول مدينة إسلامية أسسها العرب في بلاد المغرب واتخذوها عاصمة لهم في المنطقة.
مورو هو من رجال الدين المعتدلين الذي يحظون بشعبية واسعة في البلاد، وهو من دعاة الحوار والتسامح والفكر المستنير، وقد تأسست حركة النهضة الحاكمة في مكتبه للمحاماة، الا أنه غادر الحركة في بداية تسعينيات القرن الماضي رافضا نهجها في النضال الذي استعمل فيه عنف تجلى بالخصوص في حادثة حرق أحد مقرات الحزب الدستوري الحاكم السابق المنحل، ووفاة حارس المقر حرقا بعد إحكام توثيقه من قبل المعتدين، وهم شباب نهضوي أصرت القيادة على أنهم تصرفوا من دون علمها وأنها لم تكن على دراية بما هم عازمون على ارتكابه.
معارضة
وقد عاد مورو مؤخرا الى حركة النهضة من خلال مؤتمرها مرحباً به من قبل البعض ومرفوضاً من قبل آخرين لم يغفروا له ما اعتبروه تخليا عن الحركة أيام الشدة وخلال ما يسميه النهضويون "سنوات الجمر". وانتخب في مجلس الشورى التابع لها، الا أن أفكاره لا تلقى قبولا من المتشددين النهضويين ومن غلاة الفكر السلفي دعاة تطبيق الشريعة بالقوة وليس بالحكمة والموعظة الحسنة والحوار مع الآخر.
مورو هو من رجال الدين المعتدلين الذي يحظون بشعبية واسعة في البلاد، وهو من دعاة الحوار والتسامح والفكر المستنير، وقد تأسست حركة النهضة الحاكمة في مكتبه للمحاماة، الا أنه غادر الحركة في بداية تسعينيات القرن الماضي رافضا نهجها في النضال الذي استعمل فيه عنف تجلى بالخصوص في حادثة حرق أحد مقرات الحزب الدستوري الحاكم السابق المنحل، ووفاة حارس المقر حرقا بعد إحكام توثيقه من قبل المعتدين، وهم شباب نهضوي أصرت القيادة على أنهم تصرفوا من دون علمها وأنها لم تكن على دراية بما هم عازمون على ارتكابه.
معارضة
وقد عاد مورو مؤخرا الى حركة النهضة من خلال مؤتمرها مرحباً به من قبل البعض ومرفوضاً من قبل آخرين لم يغفروا له ما اعتبروه تخليا عن الحركة أيام الشدة وخلال ما يسميه النهضويون "سنوات الجمر". وانتخب في مجلس الشورى التابع لها، الا أن أفكاره لا تلقى قبولا من المتشددين النهضويين ومن غلاة الفكر السلفي دعاة تطبيق الشريعة بالقوة وليس بالحكمة والموعظة الحسنة والحوار مع الآخر.
لقد كان متوقعا أن يتم الاعتداء على الشيخ مورو من قبل هؤلاء منذ فترة حيث وصلته تهديدات وتعرض لكثير من السب والشتم في الصفحات الفايسبوكية التابعة لهؤلاء، وزاد دفاعه عن يوسف الصديق وهو مفكر اسلامي تونسي لا تروق أفكاره أيضا هذا التيار في التعجيل بالاعتداء على المحامي المحنك في المحاضرة المشار اليها التي تم تنظيمها ليلا بعد الافطار.
هوية المعتدي
وتشير المعلومات الأولية عن الرجل الذي اعتدى على مورو ـ في انتظار التحقيق ـ الى أنه مسؤول بحركة النهضة بمدينة القيروان يتبنى الفكر السلفي، واذا ما صحّت هذه المعلومة، فهذا يؤكد ما يروج من أن النهضة والتيار السلفي لا اختلاف بينهما على مستوى القواعد التي لا تتبنى بالضرورة فكر القيادات ذات المرجعية الاخوانية.
كما تشير معلومات أولية تتعلق بهوية المعتدي الى أنه من أصحاب السوابق العدلية كما أنه من المفرج عنهم بموجب العفو الأخير الذي طال الاسلاميين، حيث كان محكوما عليه ومسجونا بموجب قانون الارهاب الذي سن في عهد بن علي والذي تتداول أنباء بأنه سيتم تفعيلة وإعادة العمل به وتطبيقه خاصة مع تنامي خطر التكفيرية الجهادية والتهديدات التي تصل من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي والذي حاولت عناصر تنتمي اليه التسلل الى تونس عبر الصحراء الجزائرية لكن الجيش التونسي كان لها بالمرصاد.
اتهام الحكومة
واتهمت التيارات الحداثية حركة النهضة والحكومة بالمسؤولية عما حصل خاصة أن الحركة تتعامل بلين مبالغ فيه مع هؤلاء وتغض الطرف عن ممارساتهم بحجة أنها لا ترغب في اعادة تجربة بن علي في قمع واستئصال الاسلاميين، وخاصة أن هذه السياسة أثبتت فشلها، والنتيجة مزيد من تغلغل فكر هؤلاء في أوساط الشباب التونسي الذي ترك بعضه مقاعد الدراسة وقصد معسكرات التدريب على السلاح التابعة للقاعدة في الصحراء الجزائرية وفي شمال مالي ليتحول بعدها للقتال سواء في ليبيا للاطاحة بالقذافي أو في سوريا.
ويلتمس هذا اللين في تصريحات زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي الذي قال بأن حماسة هؤلاء تذكره بشبابه، وإن فكرهم المتشدد سرعان ما سيميل الى الاعتدال مع الوقت بفعل طبيعة المجتمع التونسي المعتدل والمنفتح على غيره وغير الميال الى العنف، وإنه يجب الصبر على هؤلاء الذين سيحصل لهم ما حصل لحركة النهضة التي فرض عليها مجتمعها مع الوقت الفكر المعتدل الذي أصبحت تتبناه. كما حمّلت أغلب قيادات النهضة بن علي مسؤولية انتشار الفكر المتشدد التكفيري في البلاد حيث أدت سياسة تجفيف المنابع التي انتهجها الى حرمان التونسيين من الدين والى علمنة الدولة ما أدى بدوره الى تعطش التونسيين الى دينهم الأمر الذي استغلته الفضائيات الوهابية التي أصبحت قبلة التونسي الذي يجد فيها ضالته.
جامعة الزيتونة
ويصّر أغلب المفكرين الاسلاميين على أن ضرب بورقيبة للتعليم الديني في جامعة الزيتونة الاسلامية ساهم بدوره في انتشار الفكر الوهابي في البلاد، فالفراغ لا بد أن يتم ملئه وقد ملئ ولإعادة إفراغه يتوجب بعض الوقت وبذل الكثير من الجهد وإشاعة ثقافة الحوار لدى المتشددين الذين أصبحوا بالفعل مصدر إزعاج للتونسيين وللمحيط الاقليمي للبلاد، وتشجعهم على النمو والتكاثر بيئة خصبة في الجزائر المجاورة التي تنتشر فيها الجماعات الأصولية
جامعة الزيتونة
ويصّر أغلب المفكرين الاسلاميين على أن ضرب بورقيبة للتعليم الديني في جامعة الزيتونة الاسلامية ساهم بدوره في انتشار الفكر الوهابي في البلاد، فالفراغ لا بد أن يتم ملئه وقد ملئ ولإعادة إفراغه يتوجب بعض الوقت وبذل الكثير من الجهد وإشاعة ثقافة الحوار لدى المتشددين الذين أصبحوا بالفعل مصدر إزعاج للتونسيين وللمحيط الاقليمي للبلاد، وتشجعهم على النمو والتكاثر بيئة خصبة في الجزائر المجاورة التي تنتشر فيها الجماعات الأصولية

كما يرى هؤلاء أن الحل يكمن في إعادة إحياء التعليم الزيتوني وإعادة الاعتبار الى جامعة الزيتونة العريقة التي تأسست قبل الأزهر في مصر وتمكينها من جميع الوسائل لبث فكرها المستنير الذي طغى لقرون على عقول التونسيين الذين كانت أرضهم بيئة خصبة للتعايش بين جميع المذاهب الاسلامية في وئام وانسجام تامّين، ولم تعرف أبدا هذا الفكر التكفيري المتشدد الذي يبدو دخيلا عليها ومستوردا ـ في عصر العولمة ـ من الفضائيات.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018