ارشيف من :أخبار لبنانية

"الحياة": كل شبكات الموساد التي أوقفت تعمل وفق الأهداف نفسها

"الحياة": كل شبكات الموساد التي أوقفت تعمل وفق الأهداف نفسها

المحرر المحلي + صحيفة "الحياة"


علمت صحيفة "الحياة" من مصادر مواكبة للتوقيفات في الجنوب، أن كل الشبكات التي أوقفت حتى الآن، بما فيها شبكة أديب العلم تعمل بالطريقة نفسها وتسعى الى بنك الأهداف نفسه، وتملك الى حد ما معدات تستخدم للأغراض نفسها في الاستطلاع وتحديد المواقع وتلقي الصور وارسالها. كما كشف وضع اليد على شبكة المتهم العلم إضافة الى التحقيقات والتحاليل التي أجريت لخطوط الاتصال المستخدمة (وجد في حوزة العلم 11 خطاً هاتفياً، بينها واحد بريطاني) طريقة عمل هذه الشبكات، ما سهل تساقطها واحدة تلو الأخرى ووضع اليد عليها، خصوصاً أن كلاً منها تتألف من عدد محدود من الأفراد، يتبعون الأسلوب نفسه في العمل. وأدت التحقيقات الى وضع اليد على مجموعة خطوط خلوية لبنانية كان يستخدمها جهاز "موساد"، وتم تأمينها من خلال إحدى الشركات وتوزيعها عبر أوروبا، وقد اعتبرتها "إسرائيل "خطوطاً أمنية لا تستعمل إلا لهذه الأغراض.

وإذا أكدت المصادر الأمنية العثور على بطاقات الهاتف الموضوعة سلفاً في منزل الأخوين شهاب، أشارت أيضاً الى العثور على حافظ ذاكرة الكترونية. (Flash) لا يفتح إلا بكلمة سر.

ولفتت مصادر مواكبة للتحقيق في شبكات التجسس الى ان تفكيك هذه الشبكات أدى حتماً الى تعطيل مفعول "بنك الأهداف" الذي كان "موساد" يقوم بتجميعه من خلال هذه الشبكات، عن منشآت وأهداف عسكرية للمقاومة وقادتها، خصوصاً بعد حرب تموز 2006.

واعتبرت المصادر نفسها ان تعطيل بنك الأهداف يفترض ان يعيق أي عملية عسكرية عدوانية يمكن أن تشنها إسرائيل في المستقبل، لا سيما إذا كانت نوعية ومحدودة. نظراً الى انكشاف حصول إسرائيل على معلومات عنها ما سيدفع بها الى البحث عن طريقة أخرى وأساليب جديدة غير تلك التي أصبحت معروفة ومكشوفة لدى الأجهزة الأمنية اللبنانية.

وتابعت المصادر ان القبض على شبكات التجسس النائمة التي كانت تعمل لمصلحة الموساد سيدفعه الى استنباط أفكار جديدة لإعادة بناء خطة على قاعدة العمل من أجل تجنيد عناصر جديدة بأفراد محدودين، بحيث لا يتجاوز عدد أعضاء كل شبكة أكثر من ثلاثة أشخاص. وقالت ان "موساد" يأخذ في الاعتبار عند تجنيد الشبكات، أن لا يعرف كل من أعضائها مهمات الأعضاء الآخرين. وهذا ما تبين من التحقيقات الأولية، وآخرها مع الأخوين شهاب اللذين يجهل كل منهما ما يقوم به شقيقه.

وذكر مواكبون للتحقيقات مع عناصر الشبكات ان الاخفاقات الإسرائيلية في المعلومات وفشل الجيش الإسرائيلي في تحقيق اصابات قاضية للمقاومة، ودراسته امكان تنفيذ عملية نوعية في المستقبل في ظل وجود قوات "يونيفيل" دفعت "موساد" الى تحريك مجموعات عميلة له نائمة في شكل مكثف بعد العام 2006، فضلاً عن تجنيد مجموعات جديدة لإحياء القدرة الاستخبارية الإسرائيلية. وأفادوا أن العملاء الذين تمكن "موساد" من تجنيدهم زار بعضهم اسرائيل وبعضهم خضع لتدريبات على وسائل تقنية متطورة وعلى أجهزة كومبيوتر مشفرة ووسائل ارسال لصور ومعلومات عن مواقع في لبنان وسورية متطورة ومخبأة في قلب أدوات منزلية مثل راديو وهاتف عادي وبراد صغير نقَّال، بالإضافة الى استعمال بطاقات هاتف أجنبية ومحلية كان بعضها يستخدم في المنطقة الحدودية الجنوبية. وأن معظم هذه الوسائل كانت ترسل المعلومات عبر الأقمار الاصطناعية. وأشاروا الى أن التدريبات في معظمها تمت في دول أوروبية أو مجاورة مثل قبرص وتركيا، حيث كانوا يلتقون ضباطاً من "موساد".

2009-05-09