ارشيف من :ترجمات ودراسات

المقتطف العبري ليوم الاثنين: القبة الحديدية ستؤمن حماية.. وهجوم سيناء خطر

المقتطف العبري ليوم الاثنين: القبة الحديدية ستؤمن حماية.. وهجوم سيناء خطر
نتنياهو مقتنع: "التهديد على الجبهة الداخلية تقزم مقابل القنبلة الايرانية"
المصدر: "اسرائيل اليوم ـ شلومو تسزنا"


"في بداية جلسة الحكومة، كرر نتنياهو الصيغة، التي سبق أن عرضها في الماضي: قصف منشآت النووي في ايران وآثاره أقل خطرا من قنبلة نووية في يد نظام آيات الله. "كل التهديدات الموجهة اليوم ضد الجبهة الداخلية الاسرائيلية تتقزم أمام تهديد آخر، مختلف في حجمه وجوهره ـ وعليه فمحظور أن يكون لايران سلاح نووي"، قال.
وادعى نتنياهو بأنه خلافا لحكومات سابقة "لم تستثمر منذ العام 1991 ما يكفي لحماية الجبهة الداخلية"، قادت الحكومة برئاسته الى "تغيير كبير جدا". وفصل قائلا: "أقمنا وزارة خاصة لمعالجة هذا الموضوع. أنا ووزير الجبهة الداخلية نعقد جلسات كل اسبوعين مع مستشار الامن القومي، ونتابع خطوة إثر خطوة خطوات رفع المستوى الضرورية لحماية الجبهة الداخلية؛ ونحن نستثمر المليارات في حماية الجبهة الداخلية ـ قبب حديدية، منظومات حيتس، منظومات اخرى يتم تطويرها. نحن نستثمر الكثير جدا من المال في حماية المنشآت، المؤسسات، المنازل. ونعقد مناورات جاهزية لسيناريوهات مختلفة في حماية الجبهة الداخلية. كما أننا نرفع جدا مستوى منظومات اخطاراتنا، والتي اسرائيل فيها هي من الدول المتطورة في العالم، ونفعل أمورا اخرى لن افصلها هنا. لا يمكن القول إنه لا توجد مشاكل في هذا المجال، إذ دوما توجد، ولكن كل التهديدات تتقزم امام التهديد الايراني".
وعاد نتنياهو ودعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ألا يشارك في مؤتمر دول عدم الانحياز الذي سيعقد في طهران. وقال ان "النظام الايراني ينشر لا سامية فظيعة، لم نشهد لها مثيل من عشرات السنين. وبسفر الامين العام ستكون شرعية من الامم المتحدة لدولة تخرق في الواقع كل قواعد الامم المتحدة وتعتزم إبادة دولة عضو في الامم المتحدة".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أعضاء كونغرس ومرشحون للإنتخابات الأميركية يقومون بسلسلة زيارات إلى "إسرائيل" لمناقشة الموضوع الإيراني
المصدر: "اسرائيل اليوم"

"بعد زيارة المرشح الجمهوري للرئاسة ميت رومني ووزير الدفاع في إدارة أوباما، ليئون بانيتا في الأسابيع الأخيرة، من المتوقع أن يصل في الأسابيع القادمة إلى إسرائيل صف طويل من أعضاء الكونغرس ومرشحون للكونغرس الأميركي القادم لإجراء زيارة في إسرائيل كجزء من حملتهم الإنتخابية.
أحد المواضيع المركزية التي سيتحدث عنها المرشحون خلال وجودهم هنا هو الموضوع الإيراني. عضو مجلس مدينة نيويورك، دان هلوران، المرشح للكونغرس من قبل الحزب الجمهوري، سيقيم مساء اليوم مأدبة عشاء في القدس، يعلن خلالها عن حق إسرائيل في القرار بنفسها متى تقوم بمهاجمة إيران.
إنتخابات الكونغرس وثلثي أعضاء مجلس الشيوخ ستجري فقط في شهر تشرين الثاني، مع الإنتخابات الرئاسية. لكن بالرغم من أنه يتحدث عن ممثلين محليين، في مناطق إنتخاب ليست قليلة هناك أهمية أيضًا للدعم الإسرائيلي، خاصة في أماكن تتواجد فيها تجمعات يهودية كبيرة أو بدلاً عن ذلك مسيحيون مبشرون. بقدر ما يعرب المرشح عن دعمه الأكبر لإسرائيل، فإنه ستزداد فرصه للفوز بالإنتخابات.
لذلك، يعمل عشرات أعضاء الكونغرس ومرشحون إلى الكونغرس على إشباع إسرائيل كجزء من حملتهم للإنتخابات المحلية.
وخلال تواجدهم في البلاد سيجري عدد منهم إجتماعات لتجنيد تبرعات وهم من المتوقع أيضًا أن يلتقوا بوزراء وأعضاء كنيست وخاصة من اليمين.
رئيس كتلة الليكود العالمي، عضو الكنيست دان دانون، الذي طلب اللقاء به عدد من أعضاء الكونغرس ومرشحون في الفترة القريبة، قال إن "أعضاء الكونغرس والمرشحين المختلفين يبنون كل حملتهم حول دعم إسرائيل. يتحدث عن نزعة إيجابية يمكنها أن تفيد كثيرًا دولة إسرائيل".
من جملة الأمور، سيلتقي عضو الكنيست دانون مع هلوران، الذي من المتوقع أن يصل صباح اليوم إلى إسرائيل، وأيضًا مع أعضاء الكونغرس جان فلش، ألون فاست وغيرهم، وهو سيجول معهم من جملة الأمور في حائط المبكى وفي يهودا والسامرى. في غضون ذلك، أفيد أن المرشح لنائب الرئيس من قبل الجمهوريين، بول رايين، زار هو أيضًا إسرائيل في العام 2005 في إطار بعثة أعضاء كونغرس في منظمة اللوبي المؤيد لإسرائيل في واشنطن أيباك. وقد إلتقى رايين خلال زيارته رئيس الحكومة حينها أريال شارون ومع مسؤولين إسرائيليين آخرين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
النووي الايراني خطير على "اسرائيل" والديماغوجيا خطيرة مثله
المصدر: "هآرتس"

"الحسم في مسألة العملية الاسرائيلية العسكرية ضد أهداف النووي في ايران يفترض أن يتم لدى حفنة من الوزراء، تغير عددهم على مدى حياة الحكومة ـ سبعة، ثمانية، تسعة، مرة اخرى ثمانية. والحسم يحتاج الى اقرار من اللجنة الوزارية لشؤون الامن وربما أيضا موافقة الحكومة بكامل هيئتها، حسب تفسير مادة في القانون الاساس: الحكومة، المادة التي تعنى باعلان الحرب.
مخرجا العملية، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع ايهود باراك، لا ينجحان في اجتياز العائق الاول وتحقيق أغلبية في مصلحة موقفهما في الثمانية، وربما أيضا لان القيادة المهنية في جهاز الامن تتحفظ من حججهما. المراوحة في الجبهة أدت الى تغيير النهج والانتقال الى الالتفاف. وبدلا من الثمانية الصغيرة ـ السبعة الكبيرة، سبعة ملايين مواطن اسرائيلي (بما في ذلك اكثر من مليون عربي) يحوم فوقهم خطران، نووي ايران وحرب كنتيجة للعملية ضده، من دون أن يعرف الجمهور المتردد أي منهما أخطر من الآخر.
في حملة تجنيد الجمهور، من خلال وسائل الاعلام، يحاول نتنياهو وباراك ان يحدثا في الرأي العام موجة عطف لموقفهما، بحيث إنهما يمكنهما أن ينقلا الى جانبهما وزراء مترددين والادعاء، تجاه المنتقدين من الداخل ومن الخارج، بان خط باراك ـ نتنياهو يعكس ارادة أغلبية الشعب.
قد يكون الهدف ديمقراطيا، ولكن النهج ديماغوجي. فليس في الجمهور وفي القيادة خلاف حقيقي حول التصميم في الا نعيش في ظل سلاح نووي ايران ـ ما دام أن النظام في ايران يسعى علنا الى إبادة اسرائيل. السؤال المطروح على النقاش ليس "التسليم أو الحرب" بل اذا كانت انتهت كل المحاولات ولا مفر من المبادرة الى الهجوم في أقرب وقت ممكن، عشية الانتخابات في الولايات المتحدة. فقط على هذا يدور الان الجدال، والمعطيات التي يطلقها الى الفضاء نتنياهو وباراك، على لسانيهما أو تحت غطاء مكشوف، تذر الرمال في العيون. فلن يكون لايران سلاح نووي في السنة القريبة القادمة والعملية ضده قد تكون ضرورية لاحقا، ولكن ليس فيها اضطرار عاجل. نتنياهو تحدث لسنوات عن 1938 وأخطأ ـ 1939 تسارع في المجيء".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هل "اسرائيل" جاهزة لهجوم في ايران
المصدر: "يديعوت احرنوت ـ يوسي يهوشع"

"استثمرت اسرائيل في السنوات الاخيرة مليارات الشواقل في تحسين "الذراع الطويلة" للجيش الاسرائيلي. سلاح الجو مدرب و"مشحوذ" مثلما لم يكن منذ سنوات طويلة، فهل هذه الجاهزية ستكفي لتوجيه ضربة ساحقة للمنشآت النووية الايرانية وتسمح لاسرائيل بمواجهة آثار مثل هذا الهجوم؟ ليس مؤكدا على الاطلاق.
دُرة التاج في الجاهزية العسكرية هي سلاح الجو. أسراب الطائرات القتالية تدربت في السنوات الاخيرة في طلعات الى أهداف بعيدة، تكون خلالها حاجة الى الشحن الجوي بالوقود. وقد جرت هذه المناورات ايضا بالتعاون مع الولايات المتحدة. وحسب منشورات اجنبية، فان لاسرائيل عدة وسائل هجوم اخرى كصواريخ ارض - ارض بعيدة المدى ودقيقة.
غير انه من ناحية عملياتية، سيكون الهجوم على المنشآت النووية في ايران تحديا أكثر تعقيدا بكثير من الهجوم على المفاعل في العراق في 1981 أو على المفاعل السوري في 2007، والذي نفذه حسب مصادر اجنبية سلاح الجو الاسرائيلي.
فبينما في العراق وفي سوريا كان هذا هدفا واحدا للهجوم، ففي ايران يدور الحديث عن اربعة مراكز مختلفة على الأقل: وهناك من يدعي بأنه من اجل وقف البرنامج النووي الايراني يجب الهجوم على عدد أكبر من الأهداف بالتوازي. اضافة الى ذلك: العراق وسوريا لم يكونا جاهزين لهجوم على مفاعلهما ولهذا فقد كانا منكشفين. أما ايران فسيكون من الصعب تكرار عنصر المفاجأة فيها: الايرانيون، الذين يسمعون التهديدات التي تصل من اسرائيل منذ فترة طويلة، أخفوا وحصنوا كل منشآتهم الاستراتيجية وأحاطوها بمنظومات دفاعية متطورة.
والتقدير هو انه سيكون مطلوبا من سلاح الجو ان يخصص لمثل هذا الهجوم نحو 100 طائرة اف 15 (رعد) واف 16 (عاصفة) على الأقل. وسيتعين على الطائرات ان تقطع مسافة طويلة لأكثر من 1300 كم. ومن اجل الوصول الى ايران ستحتاج عشرات الطائرات الى الشحن بالوقود في الجو، غير انه حسب تقرير الكونغرس الامريكي لا توجد لدى اسرائيل طائرات تكفي لمثل هذا الشحن. ويعتقد الكونغرس بأن الجيش الاسرائيلي تنقصه مئات القنابل كاسحات الخنادق تكون قادرة على اختراق التحصينات الايرانية والوصول الى المنشآت النووية في باطن الارض. اذا قررت اسرائيل الهجوم دون رأي الامريكيين مشكوك أن تزودها الولايات المتحدة بالذخيرة الناقصة.
وحسب منشورات أجنبية، توجد ثلاثة مسارات أساس يمكن لسلاح الجو أن يمر فيها في طريقه الى ايران. المسار الجنوبي خطير: كما كشفت "يديعوت احرونوت" النقاب، فقد أعلنت السعودية عن أنها ستسقط كل طائرة اسرائيلية تدخل الى أراضيها. والمسار الشمالي ايضا، عبر تركيا المعادي لاسرائيل وعبر سوريا الغارقة في حرب أهلية، خطير. وحسب "نيويورك تايمز" فان المسار المركزي بالذات اقل أشكالية: فالمحللون يقدرون بان الاردن كفيل بان يغض النظر اذا ما طارت الطائرات الاسرائيلية عبره شرقا - وللعراق توجد "حسب التقديرات" قدرة مضادة للطائرات محدودة لن تعرض للخطر طائرات سلاح الجو.
وفي ضوء الجاهزية الايرانية سيتعين على اسرائيل الاستعداد لسيناريو يتمكن فيه الايرانيون من اسقاط طائرات وأسر طيارين. ولكن حتى لو عاد كل الطيارين الى البلاد بسلام، ليس واضحا اذا كانت المهمة ستتوج بنجاح: محافل في الغرب تقدر بان الهجوم الاسرائيلي سينجح في تأجيل تقدم البرنامج النووي لعدة سنوات في احسن الاحوال، ولكنه لن ينجح في تصفيته تماما.
كما يستعد الجيش الاسرائيلي إمكانية أن يتدهور الهجوم في ايران الى حرب مع حزب الله في لبنان ومع منظمات الارهاب في غزة. ويمكن لمنظومة حيتس أن تحمي الجبهة الداخلية من صواريخ بعيدة المدى. وأثبتت منظومة قبة حديدية نجاعتها أمام صواريخ في المدى القصير. ولكن منظومة عصا سحرية المخصصة لاعتراض صواريخ للمدى المتوسط، ليست جاهزة بعد.
وخلافا للوضع في 2006، فان الجيش الاسرائيلي هذه المرة مستعد بشكل افضل في الجبهة الشمالية: قوات الاحتياط والنظامي مدربة، مخازن الطوارىء مزودة وكميات الاهداف الي توجد عليها معلومات استخبارية في لبنان اتسعت بشكل دراماتيكي: من 200 هدف عشية حرب لبنان الثانية الى نحو 10 الاف اليوم".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إعتقادات تسود قيادة الجيش الإسرائيلي أن مهاجمة إيران هي مغامرة غير مجدية
المصدر: "يديعوت أحرونوت"

"عندما تسألون ضباط هيئة الأركان العامة في الجيش الإسرائيلي ما الذي يقلقكم أكثر في احتمال هجوم وشيك على إيران، يجيبون كلهم:حقيقة أن الأميركيين لا يكونون مشاركين فيه.
واضح للجميع بأن قصف منشآت النووي بمساعدة القدرات غير المتناهية للجيش الأميركي ستعطي نتائج مختلفة على الإطلاق من إحتمال هجوم إسرائيلي فقط: لدى الأميركيين قدرة عملياتية أفضل من إسرائييل ـ بجودة منظومات السلاح، بعدد الطائرات، بالدفاع الجوي، بالحرب الإلكترونية وبالطبع بالتسليح. يجب إضافة إلى هؤلاء المسافة القصيرة بين إيران وبين حاملات الطائرات الأميركية القادرة على حمل تقريبًا كل عديد قوات سلاح الجو المخصص للهجوم، ما يسمح بقصف متكرر يؤدي الى تدمير جوهري أكثر من هجوم فردي لإسرائيل التي تبعد حوالي 1300 كلم عن الهدف.
في حين أن هناك آراء في الجيش الإسرائيلي تقول بأن إسرائيل يمكنها القيام بمهمة الهجوم وحدها، وعلى الأقل التسبب بالدمار الذي يؤخر البرنامج النووي الإيراني، هناك إتفاق أنه بدون الدعم الأميركي بتأخير البرنامج النووي "في اليوم الذي يلي" الإنفجار يجعل العملية دون جدوى.
ويعتقدون في المؤسسة الأمنية أن التفجير سيعزز الحافزية لدى الإيرانيين، وأنهم سيعيدون تأهيل برنامجهم النووي بالسرعة الممكنة. لذلك، يدَّعي الإسرائيليون، في حال لم يكن الاميركيين إلى جانبنا، يمكن إدخار الخطط.
من قرأ في صحف نهاية الاسبوع موقف وزير الدفاع إيهود باراك، الذي يقف مع مهاجمة المنشآت النووية أيضًا بدون مساعدة أميركية بحجة أن "السيف موجه إلى أعناقنا"، بالتأكيد سأل نفسه هل لا يوجد هناك فشل منطقي. لماذا وزير الدفاع، الذي لا يعتمد على الأميركيين الذي يطلبون منه التريث يعتمد على نفس واشنطن التي ستكون بعد العملية مستعدة لإبقاء إسرائيل إلى جانبها، لحمايتها إزاء الإنتقام الإيراني، والأهم من ذلك ـ لفرض على الإيرانيين ضغوط وعقوبات من أجل عدم تجديد البرنامج النووي. في حال لم تعتمد عليها الآن، لماذا ستعتمد عليها بعد ذلك؟
يجب علينا أن نفهم، بتنسيق وإتفاق أميركي يبدأ قبل المعركة. جزء واضح من التسليح الإسرائيلي معتمد على مخازن السلاح الموجودة هنا وفق ما يحدد بـ"بروبوزيشن" تركيب مسبق (لكن المفاتيح موجودة بيد الجنود الأميركيين). في حال إندلعت حرب إقليمية ردًا على مهاجمة إيران، سنحتاج إلى قطار جوي من أجل تجديد المخزون في المخازن. سفن أميركية مع ذخيرة، عتاد وقنابل ذكية التي استخدمها الجيش الإسرائيلي في حرب لبنان الثانية وصلت الى هناك فورًا مع مظلة المعارك في العام 2006 ـ غير واضح متى وبأي سرعة ستأتي مجددًا بعد حرب تفتح بالرغم من إلحاحات الأميركيين.
في الجانب السياسي سنحتاج الى الأميركيين من أجل الحصول على شرعية للعمل، سنحتاج الى حقهم في الفيتو في مجلس الأمن لتوقيف القرارات التي تضر بإسرائيل، وسيكون علينا مساعدتهم في عملية تكوين الجهاز الذي سيؤدي الى إنهاء المعركة.
تمامًا لهذه الاسباب مطمئون في الجيش الإسرائيلي أن هجوما بدون دعم أميركي هو مغامرة غير ضرورية".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بين إيران وسوريا: لا تهافت على مراكز الأقنعة الواقية
المصدر: "موقع walla الإخباري"

"يجري مسؤولو المؤسسة الأمنية حديثاً عاماً حول مستودعات السلاح البيولوجي والكيميائي للجيش السوري، التي انضمت إلى تداعيات هجوم محتمل على منشآت النووي في إيران ـ لكن على ما يبدو لدى الجمهور سبب آخر جيد للسير بصعوبة إلى مراكز التوزيع. وأشار مصدر أمني قائلاً: "في حال استمرت وتيرة الإنتاج كما هو مخطط حينها لغاية كانون الثاني 2013 ستكون لقيادة المنطقة الداخلية القدرة لتوزيع 4.6 مليون قناع واقٍ". بحسب كلامه، "توزيع كل الأقنعة الواقية ستزود فقط 58% من الشعب الإسرائيلي".
مع ذلك، يبدو الكلام المتكرر فيما يخص إمكانية حصول هجوم من قبل إيران وسوريا، لا تشكل ضغطاً على الشعب. توضح "خيا" من رامات أفيف السبب الذي دفعها للذهاب إلى مركز توزيع الأقنعة الواقية قائلة: "أنا مصابة بالربو، وتذكرت أنني سأواجه صعوبة بالتنفس في حال حصل أمر ما". بينما أضافت "أورنا" وهي مواطنة من تل ـ أبيب قائلة: "هذه ليست ما سيساعدنا، القادة لا يفكرون بشكل صائب، وهم لا يهتمون بالمنطقة الداخلية كما ينبغي".
أما "إيلياهو" فتحدث عن السبب الذي دفعه إلى القدوم لمركز التوزيع قائلاً "بسبب كل الأخبار. بالإضافة إلى ذلك، رزقت بطفلة صغيرة وهي ليس لديه قناع واقٍ، لذلك قدمت من أجلها". مع ذلك، يتحفظ بقوله، "لا أعتقد أنّ هذه تفيد بشيء ما، فأنا أعرف ما هو الهجوم الغازي، لدي خبرة بهذا الشأن".
قائدة المنطقة الداخلية: "هدف التزويد هو 100%"
شركة "دوآر إسرائيل" (بريد إسرائيل)، المسؤولة عن توزيع الأقنعة الواقية، توزيع يومياً 2.200 قناع واقٍ كمعدل وسطي. بالإضافة إلى ذلك، بحسب المعطيات التي قدمتها الشركة، من 130 حتى 200 قناع واقٍ يطلب يومياً بواسطة خدمة البريد. ووزّع لغاية الآن 4.2 مليون قناع واقٍ، وما زال يوجد في مستودعات الشركة حوالي 200 ألف قناع واقٍ، بيد أنه لا يوجد ميزانية لإنتاج مليون قناع واقٍ إضافي.
هذا ويوضح قائد المنطقة الداخلية "إيل أيزنبرغ" قائلاً: "هدف التزويد هو 100%". على الرغم من ذلك، يشدد أنّه بغية تحقيق الهدف، وضعت في تصرف القيادة "ميزانية من 150 مليون شيكل في السنة. النتيجة هي أنهّ بعد عدة أعوام سنبلغ هذا الهدف، لكن في حال كان هناك المزيد من الأموال فهذا الأمر سيكون أسرع".
أضاف قائد المنطقة في مقابلة مع الجريدة الحزبية "يد لبانيم" (هيئة تخليد الأبناء) نُشرت خلال الشهر الماضي قائلاً: "قررت الحكومة الإسرائيلية أن كل مواطن سيُزود بقناع واقٍ، وأنا، كجسم عملاني، مسؤول عن تشكيل التزويد، ضمن تخصيص ميزانية للإنتاج، وبعد ذلك التوزيع من قبل البريد الإسرائيلي".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
القبة الحديدية ستؤمن حماية.. لكن ليس للمدنيين
المصدر: "يديعوت احرونوت"

"على خلفية تهديد الصواريخ الواضح على إسرائيل أدرك متخذو القرارات الحاجة الى إستثمار منظومات دفاع متعددة الطبقات التي ستعترض القذائف الصاروخية وتقلص الضرر بالقدر المستطاع.
السؤال المقلق كم في اللحظة الحقيقية ستحمي سكان الدولة.
إستعداد إسرائيلي، وأميركي بالطبع، بالتأكيد كان قبل حرب إقليمية: تملك إسرائيل منظومة الحتس المتطورة لاعتراض صواريخ باليستية طويلة المدى مثل الشهاب الإيراني والسكود السوري وأيضًا منظومة القبة الحديدية لاعتراض صواريخ قصيرة المدى. منظومة أخرى، العصا السحرية، تحدد بأنها في الوسط بين الحتس والقبة الحديدية، ومن المفترض أن تستخدم كطبقة متوسطة. العصا السحرية قادرة على اعتراض صواريخ لمدى يصل حتى 150 كلم.
بتوقيت غير مفاجئ أيضًا تم تسريب في الأسبوع الماضي خبر أن منظومة الحتس خضعت لسلسلة تجارب تسمح لها باعتراض صواريخ متوسطة المدى أيضًا ، مثل الـ أم 600، التي حصل عليها حزب الله من سوريا ـ ذات مدى يصل الى 300 كلم، وخلافًا لصواريخ أخرى فإنها دقيقة جدًا.
المشكلة هي أن منظومة العصا السحرية ستتحول إلى عملياتية بعد سنتين فقط. وفيما يخص بطاريات القبة الحديدية هي بالفعل تؤمن الشعور بأمن كامل لسكان الجنوب، لكن من المهم التذكير أنه حتى هذه اللحظة إسرائيل تملك فقط 4 منظومات كهذه.
لكن الأخطر من ذلك، وخلافًا للإنطباع الخاطئ بين جزء من الجمهور ـ خلال الحرب هي لم تركب حول مدن والتجمعات السكانية، إنما ستحمي المنشآت الإستراتيجية مثل قواعد سلاح الجو ومنشآت البنى التحتية. حتى ولو خصصت إحدى المنظومات لمصلحة السكان، بمعنى أنه يتحدث عن نقطة في بحر.
هذا بالرغم من أن الإستعداد المتعدد الطبقات، دولة إسرائيل مهددة من إطلاق صواريخ من الشمال وحتى الجنوب، وبقدر ما يكون هناك دفاع جوي متطور فإنه غير قادر على تأمين الجواب المطلوب".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ما حصل في مصر خطر على العلاقات بـ"اسرائيل"
المصدر: "يديعوت احرونوت ـ اليكس فيشمان"

"ان القضاء على القيادة العسكرية العليا القديمة لمصر بضربة سيف واحدة، من غير قطرة عرق واحدة ومن غير أدنى اعتراض من الجيش المصري، دراما يصعب ان نصفها بالكلمات. هذه احدى الذرى العليا والأشد مفاجأة وزعزعة للثورة في مصر.
لم يكن أدنى علم عند أقوى رجلين في مصر ـ وزير الدفاع ورئيس المجلس العسكري المشير الطنطاوي ورئيس هيئة الاركان عنان ـ بأنهما يوشكان ان يطيرا. والقصص التي جاءت بعد ذلك عن إحالتهما الى التقاعد وتشريفهما والأوسمة وتعيينها "مستشارين" للرئيس ترمي الى حفظ كرامتيهما وإبقائهما ساكنين كي لا يُسببا أذى.
في الحقيقة في اللحظة التي أذن فيها الطنطاوي بعزل وزير الاستخبارات الجنرال موافي، بعد مذبحة الجنود في سيناء، حكم هو على مصيره. فحينما رأى الاخوان المسلمون ان عزل موافي مر بسلام في صفوف الجيش انتقلوا الى الوجبة الرئيسة، والى ليل السكاكين الطويلة.
بيد انه لم تكن حاجة في هذه المرة حتى الى السكاكين. وألغى مرسي التغييرات الدستورية التي نفذت قبل الانتخابات وأعطت الجيش تفوقا سياسيا وأعاد القوة الى مؤسسة الرئاسة و"طهر" قيادة الجيش العليا. لو لم يكن الحديث عن خطوة قد تكون لها تأثيرات مصيرية في علاقة اسرائيل بمصر لقلنا ان مرسي جعل هيئة قيادته العامة "شابة". وقد بدأ أمس بالفعل تطهير مؤسسات الحكم المصرية من ناس مبارك وزرع ناسا أسهل في اماكنهم سواء أكانوا من ناس الاخوان المسلمين أم ناسا سيكونون مخلصين للرئيس الجديد.
تبين ان العملية في سيناء كانت عملية استراتيجية أكبر كثيرا مما بدت عليه في البداية. فقد أحدثت هذه العملية انقلابا لميزان القوى في مصر وكشفت الجيش المصري في كامل ضعفه بازاء الرأي العام في الدولة.
وقعت هذه الدراما باسرائيل مثل رعد في يوم صاف. أحال الرئيس مرسي الى التقاعد سلسلة لا يستهان بها من الناس الذين كانت لهم علاقات عمل طويلة بجهات في اسرائيل وقد تكون لهذا تأثيرات في نوع الصلة بين المؤسسة الامنية السياسية الاسرائيلية وتلك المصرية.
من المنطقي ان نفترض ان تستمر الصلات في المستوى التكتيكي في سيناء بسبب المصلحة المشتركة، لكنها ستبرد بالتدريج. كان وزير الدفاع الجديد في الحقيقة، عبد الفتاح سيسي، الذي كان الى أمس رئيس الاستخبارات العسكرية، كان ذا صلات عمل بنظرائه في البلاد لكنه كان يُرى انتقاديا باردا في معاملته لاسرائيل. ولم يكن أي سبب عند قائد الجيش الثالث الذي عُين رئيسا لهيئة الاركان أمس أي سبب يدعوه الى اجراء صلات عمل كهذه.
تلقت الادارة الامريكية من مرسي أمس لطمة مجلجلة. فقد كان رئيس الاركان المعزول عنان "رجلهم" في قيادة الجيش المصري، ولم يؤثر هذا في مرسي بل ربما بالعكس. يتبين انه يوجد لمصر اليوم زعيم قوي "قطع" الرجلين السياسيتين للجيش من جهة وهو يجري من جهة ثانية معركة عسكرية في سيناء على البدو مع اخراج بطاقة حمراء لحماس في غزة.
ان المس بالجيش المصري ـ وهو مركز القوة الموالي للغرب والعلماني في مصر ـ قد يضعف في الأمد البعيد واحدة من الركائز التي تضمن استمرار تنفيذ اتفاقات السلام مع اسرائيل. وفي الاثناء حينما سألت الادارة الامريكية مرسي ما هي المهام الثلاث المركزية التي يراها أجاب: الاقتصاد، الاقتصاد، الاقتصاد. ويفترض ان يضمن هذا الجواب ألا يحدث تغيير في اتفاقات السلام، لكن الحراك في مصر شديد النشاط سريع وغير متوقع بحيث يصعب ان نعلم كيف ستبدو علاقات اسرائيل بمصر بعد اشهر معدودة".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إرادة الشعب
المصدر: "معاريف ـ عوديد غرانوت"

ثورة 25 كانون الثاني، التي أطاحت بحسني مبارك، اقتربت أمس جدا من خط الهدف. صحيح ليس بالضبط الى الخط الذي تخيله الشباب الليبراليون والعلمانيون من منفذي الثورة، ولكن حتى هم سارعوا امس الى مباركة الخطوة الدراماتيكية التي اتخذها محمد مرسي بصفته من "نفذ ارادة الشعب".
وسبب ذلك هو أن مرسي ليس فقط أطاح بالقيادة الامنية والعسكرية التي عينها مبارك، بل سار شوطا أبعد من ذلك إذ صادر من الجيش المكانة الخاصة التي كانت له منذ بداية الثورة كمن وجه خطى مصر في الايام العاصفة بل ونزع منه الصلاحيات الخاصة التي أخذها الجيش، أي المجلس العسكري، لنفسه في الاشهر الاخيرة. وتضمنت هذه الصلاحيات ضمن أمور اخرى صلاحيات التشريع ("الى ان ينتخب البرلمان الجديد") وصلاحيات تنفيذية واسعة. هذه الصلاحيات، التي في يد الجيش، جعلت مرسي بمثابة رئيس دمية ليس أكثر. ومع انه الرئيس المنتخب، فهو لا يحق له، مثلا، الشروع في الحرب من دون موافقة الجيش، وكذا في شؤون ميزانية الدولة وشؤون اخرى يوجد للجيش الكثير مما يقوله.
مرسي سكت وتجلد. على مدى بضعة أسابيع منذ انتخابه، خلق الانطباع بان في هذه المرحلة لا يتجه نحو المواجهة الجبهوية مع الجيش. المرة الوحيدة التي خرج فيها الى مواجهة علنية مع الجيش كانت عندما قرر جمع البرلمان، رغم أن هذا حل باسناد الجيش بدعوى أن انتخابه لم يكن قانونيا.
غير أنه كان واضحا للجميع بان هذا الوضع في عصر مصر الجديدة، والذي يكون فيه الجيش عمليا شريكا للقيادة السياسية وليس خاضعا لها لا يمكن له أن يستمر لزمن طويل. وانتظر مرسي بهدوء الى أن وقعت في طريقه فرصة مريحة. العملية ضد جنود الجيش المصري في سيناء لم تكشف فقط عن قصور المخابرات العامة بل وقصور الجيش باسره أيضا، الذي لم يكن منصتا للاختيارات ولم يحبط العملية. واستغل مرسي ذلك واتخذ خطوة من مرحلتين. في البداية نحى رئيس المخابرات العامة ومحافظ سيناء. بعد ذلك خرج لزيارة سيناء مع وزير الدفاع ورئيس الاركان، وأمس نحاهما هما ايضا.
تنحيتهما وتنحية ضباط آخرين هي قول واضح من مرسي: مع نهاية عصر مبارك وانتخاب رئيس جديد بدلا منه انتهت ايضا المكانة الخاصة للجيش، وانتهى ايضا تدخل الجيش في السياسة. دور الجيش الوحيد هو "حماية الوطن"، وعليه ان يعود الى ثكناته وأن يمتثل لتعليمات القيادة السياسية.
اذا الجيش المصري لم يحاول الاعتراض على التخفيض لمكانته فسيكون لمرسي، رجل الاخوان المسلمين، وعن حق التباهي في أنه حقق في يوم واحد ما استغرق الاسلاميون في تركيا بضع سنوات الى أن سحبوا الجيش الى الوراء وأعادوه الى "حجومه الطبيعية". ولكن القصة لا تنتهي هنا. فضلا عن الصلاحيات التي اخذها لنفسه وفقدها أمس، حظي الجيش المصري على مدى كل سنوات مبارك وكذا قبله بامتيازات اقتصادية هائلة، وضباط كبار يستثمرون بعشرات في المائة بالاقتصاد المصري. اذا حاول مرسي أن يأخذ منهم هذا ايضا، فينبغي أن نرى اذا كانوا هذه المرة ايضا مستعدين لان يتنازلوا بسهولة.
اتخذ مرسي أمس خطوة هامة اخرى في الطريق الى تثبيت مكانته كـ "رئيس كل المصريين": فقد عين له نائبا قاضٍ وشخصية محترمة، لا تتماثل مع اي من التيارات السياسية. ولكن في الطريق الى كسب ثقة معارضيه، في الطريق الى خط الهدف، عليه ايضا أن يتجاوز عائق الدستور، الذي لم يصغ بعد. فهل سيحاول استغلال مكانته المتعززة وابعاد الجيش كي يلون الدستور بألوان اسلامية قوية، بروح الاخوان المسلمين؟ أم أنه هنا ايضا سينجح في ايجاد صيغة مقبولة على الجميع؟
تغيير القيادة الامنية والعسكرية في مصر سيفترض من اسرائيل ان تفتح قنوات حوار مع الاشخاص الجدد، وليسوا كلهم وجوها معروفة لنظرائهم في اسرائيل. ولكن المشكلة الاساس في علاقات اسرائيل ـ مصر في عهد مرسي كانت ولا تزال رفض القيادة السياسية أن تقيم معنا أي علاقات، باستثناء التعاون على المستوى العسكري.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الهدوء ما بعد التسليم
المصدر: "هآرتس ـ الوف بن"
"يهدد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع اهود باراك بمهاجمة ايران، والعالم لا يتأثر. اسرائيل تحذر من ان وجهتها نحو الحرب، التي سترفع اسعار النفط وتسفر عن القتل والدمار الهائلين، والعالم لا يفعل شيئا لمنع المصيبة. لا اجتماعات طوارئ لمجلس الامن، لا بعثات دبلوماسية دراماتيكية، لا بث حيا ومباشرا في الـ "سي.ان.ان" و"الجزيرة" ولا حتى حراكات حادة في اسعار النفط والغاز. ولا في التصنيف الائتماني لاسرائيل ايضا. هدوء في الجبهة. كما ان التهديدات الايرانية المضادة بضرب اسرائيل لا تحرك ساكنا لأحد.
ماذا يحصل هنا؟ كل المؤشرات تدل على ان "الأسرة الدولية"، أي القوى العظمى الغربية والولايات المتحدة على رأسها، سلمت بمبادرة الحرب الاسرائيلية ـ والآن تدفع نتنياهو الى الوقوف عند كلمته ويطلق طائرات القصف الى مقاصدها في ايران. بتعابير اقتصادية، السوق ثمن منذ الآن سعر الهجوم الاسرائيلي في تقديرات مخاطره، وهو ينتظر.
لقد خلقت الأسرة الدولية الظروف المثالية لعملية اسرائيلية ضد ايران. فقد كفت عن ازعاج نتنياهو في شؤون الاحتلال، المستوطنات والدولة الفلسطينية، ما يتيح له التركيز على اعداد الجيش والرأي العام الاسرائيلي للحرب في ايران. "محادثات النووي" التي أجرتها القوى العظمى مع ايران كانت قدوة للعجز الدبلوماسي. فالعقوبات لم توقف المشروع النووي، بل لعلها أسفرت عن تسريعه، ولكنها كفيلة بأن تثقل على ايران في ادارة حرب طويلة ضد اسرائيل.
اوباما يُعد المعارض الأكثر حدة لهجوم اسرائيلي في ايران. ولكن افعاله تقول عكس ذلك. اوباما مرة اخرى "زعيم من الخلف"، مثلما فعل في ليبيا وفي سوريا. هذه عقيدته: بدلا من توريط امريكا في حرب شرق اوسطية جديدة، فانه ينقل القتال الى مصدر خارجي. في ليبيا الى الفرنسيين، البريطانيين والثوار ضد القذافي؛ في سوريا الى الجيش السوري الحر؛ وفي ايران الى الجيش الاسرائيلي.
اذا هاجمت اسرائيل، فان الطائرات والسلاح الذي ستستخدمه ستكون من صنع الولايات المتحدة الامريكية. الاخطار المبكر بسقوط صواريخ ستتلقاه قيادة الجبهة الداخلية من الرادار الامريكي في النقب. كما ان الدعم الاقتصادي والسياسي في اليوم التالي للهجوم سيأتيان على كل حال من واشنطن.
الموقف العلني للادارة الامريكية غامض. كبار مسؤوليها يتحدثون عن "وحدة الأسرة الدولية" و"عقوبات شديدة"، ويضيفون "لن نسمح لايران بتطوير سلاح نووي، وسنستخدم كل الخيارات" (من تصريحات وزير الدفاع ليون بانيتا، في زيارته الى اسرائيل في الاسبوع الماضي). لا يوجد هنا تحذير من هجوم اسرائيلي. لا يوجد "اذا هاجمتم بأنفسكم، ستُعرضون للخطر علاقات اسرائيل مع الولايات المتحدة". اوباما كان أكثر حزما بكثير عندما طالب نتنياهو بتجميد الاستيطان، الذي لا علاقة له برفاه الامريكيين. والآن، عندما يكون مصير الاستقرار الاقليمي والاقتصاد العالمي على الكفة، تكتفي الادارة بطلب واهن بانتظار اسرائيلي.
للوهن الامريكي يوجد تفسير: الحملة للانتخابات الرئاسية، والتي يحتاج فيها اوباما الى دعم الجالية اليهودية. من هنا امتناعه عن المواجهة الدبلوماسية مع رئيس وزراء اسرائيل. وحسب هذا التفسير، فان اوباما ملزم بالسير على الخط مع خصمه الجمهوري ميت رومني، الذي جاء لتلتقط له الصور الى جانب نتنياهو في القدس. الرئيس يمقت نتنياهو، ولكنه ملزم بأن يبقي مشاعره في الجارور الى ما بعد الانتخابات في تشرين الثاني. وهذا هو أحد الاسباب التي تجعل نتنياهو وباراك يريدان الهجوم في الاسابيع القريبة القادمة، فيما يكون اوباما ملزما بدعم اسرائيل بسبب اضطراراته السياسية الداخلية.
ولكن حتى لو كان اوباما مكبلا بالحملة، فان اضطراراته لا تلزم نظراءه الاوروبيين. ميركل، كامرون واولاند ينفرون من نتنياهو بالضبط مثل اوباما، ومع ذلك، فان الاوروبيين صامتون. في ولاية نتنياهو السابقة، زار زعماء اوروبا البلاد بتواتر للاحتجاج على الجمود في المسيرة السياسية وتوسع الاستيطان. والآن؟ الضيفان الأهم اللذان زارا القدس في الاسبوعين الاخيرين كانا وزير الخارجية الاسترالي ورئيس وزراء تونغا. دولتان صديقتان، ولكنهما عديمتا التأثير.
للامريكيين والاوروبيين يصعب عرض موقف يفسر كدفاع عن النووي الايراني من عملية اسرائيلية. ولكن يمكنهم ان يُظهروا نشاطا دبلوماسيا، فيُغرقوا اسرائيل وايران بالزيارات، وامتناعهم يفيد بأنهم يشجعون بالصمت نتنياهو على الهجوم. فهل ربما ببساطة يعتقدون بأن نتنياهو يخدع، ومثلما لم يصدقوا تصريحاته عن الدولة الفلسطينية، يعتقدون بأن أحاديثه الحربية ايضا هي أحبولة فارغة؟ هل استخفافهم برئيس الوزراء يستحق المخاطرة في ان يفي نتنياهو بكلمته فيهاجم؟".
2012-08-13