ارشيف من :ترجمات ودراسات
تقويم الخبراء لاستقالة كوفي عنان المبعوث الدولي إلى سورية
بقلم: هدي دهقان بذرافشان
عن موقع سياست روز
أعلن كوفي عنان الأمين العام السابق للأمم المتحدة والمبعوث الدولي الخاص إلى سورية استقالته مؤخراً، لتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي يؤكد فيه الكثير من المراقبين أن "جذور" استقالة عنان تعود إلى الحراك الغربي من أجل احداث المزيد من الفوضى في سورية واستبعاد الدور الذي يمكن أن تلعبه دول مثل الجمهورية الإسلامية الإيرانية وروسية في مسار حل الأزمة السورية.
قدم كوفي عنان استقالته لبان كي مون، بعد فترات طويلة من التشاور مع الأطراف المعنية، فضلا عن إقامة مؤتمرات دولية كمؤتمر جنيف، لتأتي هذه الاستقالة باعتبار أن خطة النقاط الست التي طرحها لم تحظ بدعم دولي كاف، وقد طرحت تفسيرات عديدة حول أسباب استقالته، حيث اتهمت الدول الغربية من جانبها كلاً من روسية والصين بأنهما أحد عوامل استقالته، علما أن هذه الدول لم تكن ملتزمة بخطة عنان وذلك رغبة منها في الوصول من خلال الاستقالة إلى مقاصدها وأهدافها الاستعمارية وحتى اتخاذ خطوات عسكرية ضد سورية، ورغم ذلك فإنه ثمة مجال لطرح العديد من العوامل والأسباب الأخرى المتعلقة باستقالة عنان.
وفي الوقت الذي قدم فيه عنان خطته ذات النقاط الست لحل المسألة السورية فإنه طوال ستة أشهر من نشاطه في دول عربية وغربية، فإنه بدلا من أن تحظى خطته بالاهتمام فإن البعض عمل على تطبيق ما يصبو إليه لجهة تسليح المليشيات المسلحة والتأكيد على التصويت على مشروع قرار ضد سورية وتشكيل دولة انتقالية من المعارضين بدلا من الإصغاء لمطالب عنان المتمثلة بإقامة مؤتمر دولي بين الحكومة السورية والمعارضين، وذلك رغبة منهم في إظهار فشل خطة عنان عبر وسائل الإعلام، كما أن المسؤولين الأوربيين والأمريكيين كانوا قد ادعوا مراراً بأن خطة عنان باءت بالفشل وينبغي اتخاذ خطوة عسكرية ضد سورية،إضافة إلى معارضتهم لخطة عنان التي حاولت توظيف مقدرات وإمكانات الدول الكبرى في المنطقة مثل الجمهورية الإسلامية الإيرانية في حل المسألة السورية و... كل هذه التصرفات المتبعة من قبل الدول الغربية والعربية أكدها عنان في خطاباته الأخيرة، راداً سبب استقالته إلى عدم التزام بعض الدول بما تم الاتفاق والتوصل إليه في مؤتمر جنيف.
وعلى الرغم من أن عنان لم يذكر أسماء هذه الدول إلا أن دراسة مسار تطور الأحداث تدل على أن الدول الغربية والتركية وبعض الدول العربية كانت سبباً في فشل مؤتمر جنيف، وكثيرون يؤكدون بأن تخلي عنان عن خطته كان بسبب الغرب الذي سعى جاهداً لأن يصل إلى مراميه وأهدافه، ليعلنوا مع مرور الوقت عن عجزهم في تنفيذ هذه الخطة. وقد أظهر نهج عنان المستند على توظيف إمكانات الدول كإيران وروسية على أنه يبحث عن حل لإنهاء الأزمة السورية في حين أن الغرب لا يعير مسألة تطبيق الخطة أي أهمية.
وبناءً عليه، فقد باءت خطة عنان بالفشل، بحيث إن "ويليام هيغ" وزير الخارجية البريطاني أعلن لدى سفره إلى الأردن بشكل صريح أن خطة عنان فشلت وينبغي اتخاذ إجراء عسكري ضد سورية. وأكد الكثيرون أن الغرب وافق على السيناريو العسكري ضد سورية وأيضا إلغاء دور بعض الدول كإيران وروسية في مسار التطورات في سورية وذلك مع تخلي عنان عن مهامه. ونشير هنا إلى أن عنان وخلال فترة عمله، كان قد سافر إلى إيران مرتين وفي محادثاته العديدة مع المسؤولين الإيرانيين، اعتبر عنان الدور الإيراني على أنه أبرز بكثير من الغربي والروسي، مؤكداً أن الغرب سبب للأزمة وأن إيران مفتاح لحلها، لذلك فإن مواقف عنان لم ترق الغرب كثيراً وكانت خطته تواجه عقبات عديدة.
بعبارة أخرى لم يعد الغرب يستطيع أن يصل إلى أهدافه مع وجود المبعوث الدولي والعربي "عنان" وأما الآن فإنه يسير في مضمار نواياه وذلك عندما قدم عنان استقالته، ونظراً لأهمية استقالة عنان وتأثير ذلك على مسار تطور الأحداث في المنطقة، فإننا نناقش أبعاد هذه الاستقالة وأهدافها وذلك من خلال الحديث مع متخصصين وخبراء في هذا الشأن.
إزاحة كوفي عنان تخطيط غربي
"مهدي مطهرنيا" متخصص في الشأن السياسي بين أن اللاعبين الأساسيين لا يستطيعون أن يدخلوا معترك الساحة السياسية الدولية ما لم يتملكوا "حسن التخطيط"وقال: "ينبغي على الرئيس بشار الأسد وكل رئيس جمهورية آخر أن يعلموا أن عصر امتلاك القوة أو السلطة بات محدوداً وكذلك ينبغي على المعارضين أن يعلموا أن وجود كوفي عنان هو لإيجاد مخرج سلمي للأزمة السورية، كما أنه لا أمل في إمكانية استمرارها دون اتخاذ خطوات أولى في خطة النقاط الست".
لم تكن سياسة كوفي عنان متوافقة مع الغرب
"حسن لاسجردي" متخصص في المسائل السياسية أشار إلى أن استقالة كوفي عنان كانت في الواقع صدمة للأزمة السورية وقال: "نظرا إلى كون كوفي عنان مبعوثاً غربياً ومفوضاً من قبل جامعة الدول العربية إلى سورية، إلا أنه لم تكن أياً من هذه الدول تسعى لاستقرار وهدوء سورية بل بإشعال تيار معاد لسورية أدى في المحصلة إلى تدهور الأوضاع في سورية. وأضاف قائلاً: "بعد استقالة كوفي عنان كان "لبان كي مون" الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة كلام حاد ضد الغرب وسياساتهم، ولعل هذه الاستقالة أدت إلى أن تتخذ منظمة الأمم المتحدة تدابير أكثر لجهة حل الأزمة السورية".
وبين هذا المتخصص في الشؤون السياسية قائلاً: "من المسلّم به أن مجمل النشاطات التي قام بها كوفي عنان لحل الأزمة السورية بقية عديمة الفائدة، في الوقت الذي يحاول فيه كل من الغرب والعرب أن يصوتوا على مشروع قرار يدين سورية في الجمعية العمومية للأمم المتحدة. وأضاف لاسجردي قائلاً: "هذه الدول وصلت إلى نتيجة مفادها أنهم لا يتفقون مع السياسة التي يتبعها كوفي عنان ولا يريدونها، لذلك فإنهم سعوا لإفشال خطته إلى أن وصلوا لمطالبهم المتمثلة باستقالته".
وبين لاسجردي قائلاً: "إن دولاً مثل أمريكا والكيان الصهيوني يسعون إلى تغيير هيكلية النظام والسيادة السورية، لتتمكن تلك الدول حينها من أن تلعب دوراً ما في المنطقة ولهذا السبب فإنهم يعملون بكل طاقاتهم لتطبيق وإملاء سياساتهم وأفكارهم المزيفة ويعملون على تقليص دور دولٍ مثل إيران في حل الأزمة السورية".
عرقلة الغرب لنهج عنان مع إيران
الدكتور "رضا صدر الحسني" متخصص في المسائل السياسية أشار إلى أن الغرب لم يستطع أن يستفيد من كوفي عنان وفق ما تقتضيه مصالحه وقال: "لا يريد كوفي عنان كذلك أن يضع كامل ثقته في سلة الدول الغربية والإرهاب لذلك لم تحظ خطته برضا الغرب كما أنهم لم يتمكنوا من استغلال خطة كوفي عنان واعتبارها حجرا من أحجار شطرنج مؤامرة".
وأضاف الحسني: "بناءً عليه فإن الدول الغربية ظهرت كعقبة في طريق خطة كوفي عنان حتى إن عنان نفسه أعلن أنه قدم استقالته بضغط من الدول الغربية، في حين سارع الغرب إلى الطلب بتعيين بديل عنه، وبالطبع فإنه من الطبيعي أنهم هذه المرة يبحثون عن مخرج بما يحقق مصالح لإسرائيل".
وقال الحسني: "ينبغي أن ننتظر اختيار ذلك الشخص الذي سيخلف عنان كأن يكون الأمين العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يتوقع أن يقدم وعود الطاعة للمطالب الغربية".
وأشار المتخصص في القضايا السياسية إلى "أنه من الطبيعي أن يكون كوفي عنان في الوهلة الأولى مواظباً على الاهتمام بالقوانين الدولية وذلك للوصول إلى نتائج ملموسة في مهمته الموكلة إليه من قبل منظمة الأمم المتحدة، إضافة إلى اهتمامه بإشراك دول ذات التأثير في الشأن السوري كإيران التي تربطها مع سورية صداقة عميقة، إلا أن الغرب لم يكن في وارد تحسين الأوضاع في سورية وسيادة حكم الشعب السوري حتى يستطيع أن يرحب بوجود إيران، بل إن الهدف الأساسي للغرب هو إسقاط حكم بشار الأسد وتبديله بحكم متواطئ مع أمريكا وإسرائيل".
ترجمة علي العبدالله - سورية
عن موقع سياست روز
أعلن كوفي عنان الأمين العام السابق للأمم المتحدة والمبعوث الدولي الخاص إلى سورية استقالته مؤخراً، لتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي يؤكد فيه الكثير من المراقبين أن "جذور" استقالة عنان تعود إلى الحراك الغربي من أجل احداث المزيد من الفوضى في سورية واستبعاد الدور الذي يمكن أن تلعبه دول مثل الجمهورية الإسلامية الإيرانية وروسية في مسار حل الأزمة السورية.
قدم كوفي عنان استقالته لبان كي مون، بعد فترات طويلة من التشاور مع الأطراف المعنية، فضلا عن إقامة مؤتمرات دولية كمؤتمر جنيف، لتأتي هذه الاستقالة باعتبار أن خطة النقاط الست التي طرحها لم تحظ بدعم دولي كاف، وقد طرحت تفسيرات عديدة حول أسباب استقالته، حيث اتهمت الدول الغربية من جانبها كلاً من روسية والصين بأنهما أحد عوامل استقالته، علما أن هذه الدول لم تكن ملتزمة بخطة عنان وذلك رغبة منها في الوصول من خلال الاستقالة إلى مقاصدها وأهدافها الاستعمارية وحتى اتخاذ خطوات عسكرية ضد سورية، ورغم ذلك فإنه ثمة مجال لطرح العديد من العوامل والأسباب الأخرى المتعلقة باستقالة عنان.
وفي الوقت الذي قدم فيه عنان خطته ذات النقاط الست لحل المسألة السورية فإنه طوال ستة أشهر من نشاطه في دول عربية وغربية، فإنه بدلا من أن تحظى خطته بالاهتمام فإن البعض عمل على تطبيق ما يصبو إليه لجهة تسليح المليشيات المسلحة والتأكيد على التصويت على مشروع قرار ضد سورية وتشكيل دولة انتقالية من المعارضين بدلا من الإصغاء لمطالب عنان المتمثلة بإقامة مؤتمر دولي بين الحكومة السورية والمعارضين، وذلك رغبة منهم في إظهار فشل خطة عنان عبر وسائل الإعلام، كما أن المسؤولين الأوربيين والأمريكيين كانوا قد ادعوا مراراً بأن خطة عنان باءت بالفشل وينبغي اتخاذ خطوة عسكرية ضد سورية،إضافة إلى معارضتهم لخطة عنان التي حاولت توظيف مقدرات وإمكانات الدول الكبرى في المنطقة مثل الجمهورية الإسلامية الإيرانية في حل المسألة السورية و... كل هذه التصرفات المتبعة من قبل الدول الغربية والعربية أكدها عنان في خطاباته الأخيرة، راداً سبب استقالته إلى عدم التزام بعض الدول بما تم الاتفاق والتوصل إليه في مؤتمر جنيف.
وعلى الرغم من أن عنان لم يذكر أسماء هذه الدول إلا أن دراسة مسار تطور الأحداث تدل على أن الدول الغربية والتركية وبعض الدول العربية كانت سبباً في فشل مؤتمر جنيف، وكثيرون يؤكدون بأن تخلي عنان عن خطته كان بسبب الغرب الذي سعى جاهداً لأن يصل إلى مراميه وأهدافه، ليعلنوا مع مرور الوقت عن عجزهم في تنفيذ هذه الخطة. وقد أظهر نهج عنان المستند على توظيف إمكانات الدول كإيران وروسية على أنه يبحث عن حل لإنهاء الأزمة السورية في حين أن الغرب لا يعير مسألة تطبيق الخطة أي أهمية.
وبناءً عليه، فقد باءت خطة عنان بالفشل، بحيث إن "ويليام هيغ" وزير الخارجية البريطاني أعلن لدى سفره إلى الأردن بشكل صريح أن خطة عنان فشلت وينبغي اتخاذ إجراء عسكري ضد سورية. وأكد الكثيرون أن الغرب وافق على السيناريو العسكري ضد سورية وأيضا إلغاء دور بعض الدول كإيران وروسية في مسار التطورات في سورية وذلك مع تخلي عنان عن مهامه. ونشير هنا إلى أن عنان وخلال فترة عمله، كان قد سافر إلى إيران مرتين وفي محادثاته العديدة مع المسؤولين الإيرانيين، اعتبر عنان الدور الإيراني على أنه أبرز بكثير من الغربي والروسي، مؤكداً أن الغرب سبب للأزمة وأن إيران مفتاح لحلها، لذلك فإن مواقف عنان لم ترق الغرب كثيراً وكانت خطته تواجه عقبات عديدة.
بعبارة أخرى لم يعد الغرب يستطيع أن يصل إلى أهدافه مع وجود المبعوث الدولي والعربي "عنان" وأما الآن فإنه يسير في مضمار نواياه وذلك عندما قدم عنان استقالته، ونظراً لأهمية استقالة عنان وتأثير ذلك على مسار تطور الأحداث في المنطقة، فإننا نناقش أبعاد هذه الاستقالة وأهدافها وذلك من خلال الحديث مع متخصصين وخبراء في هذا الشأن.
إزاحة كوفي عنان تخطيط غربي
"مهدي مطهرنيا" متخصص في الشأن السياسي بين أن اللاعبين الأساسيين لا يستطيعون أن يدخلوا معترك الساحة السياسية الدولية ما لم يتملكوا "حسن التخطيط"وقال: "ينبغي على الرئيس بشار الأسد وكل رئيس جمهورية آخر أن يعلموا أن عصر امتلاك القوة أو السلطة بات محدوداً وكذلك ينبغي على المعارضين أن يعلموا أن وجود كوفي عنان هو لإيجاد مخرج سلمي للأزمة السورية، كما أنه لا أمل في إمكانية استمرارها دون اتخاذ خطوات أولى في خطة النقاط الست".
لم تكن سياسة كوفي عنان متوافقة مع الغرب
"حسن لاسجردي" متخصص في المسائل السياسية أشار إلى أن استقالة كوفي عنان كانت في الواقع صدمة للأزمة السورية وقال: "نظرا إلى كون كوفي عنان مبعوثاً غربياً ومفوضاً من قبل جامعة الدول العربية إلى سورية، إلا أنه لم تكن أياً من هذه الدول تسعى لاستقرار وهدوء سورية بل بإشعال تيار معاد لسورية أدى في المحصلة إلى تدهور الأوضاع في سورية. وأضاف قائلاً: "بعد استقالة كوفي عنان كان "لبان كي مون" الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة كلام حاد ضد الغرب وسياساتهم، ولعل هذه الاستقالة أدت إلى أن تتخذ منظمة الأمم المتحدة تدابير أكثر لجهة حل الأزمة السورية".
وبين هذا المتخصص في الشؤون السياسية قائلاً: "من المسلّم به أن مجمل النشاطات التي قام بها كوفي عنان لحل الأزمة السورية بقية عديمة الفائدة، في الوقت الذي يحاول فيه كل من الغرب والعرب أن يصوتوا على مشروع قرار يدين سورية في الجمعية العمومية للأمم المتحدة. وأضاف لاسجردي قائلاً: "هذه الدول وصلت إلى نتيجة مفادها أنهم لا يتفقون مع السياسة التي يتبعها كوفي عنان ولا يريدونها، لذلك فإنهم سعوا لإفشال خطته إلى أن وصلوا لمطالبهم المتمثلة باستقالته".
وبين لاسجردي قائلاً: "إن دولاً مثل أمريكا والكيان الصهيوني يسعون إلى تغيير هيكلية النظام والسيادة السورية، لتتمكن تلك الدول حينها من أن تلعب دوراً ما في المنطقة ولهذا السبب فإنهم يعملون بكل طاقاتهم لتطبيق وإملاء سياساتهم وأفكارهم المزيفة ويعملون على تقليص دور دولٍ مثل إيران في حل الأزمة السورية".
عرقلة الغرب لنهج عنان مع إيران
الدكتور "رضا صدر الحسني" متخصص في المسائل السياسية أشار إلى أن الغرب لم يستطع أن يستفيد من كوفي عنان وفق ما تقتضيه مصالحه وقال: "لا يريد كوفي عنان كذلك أن يضع كامل ثقته في سلة الدول الغربية والإرهاب لذلك لم تحظ خطته برضا الغرب كما أنهم لم يتمكنوا من استغلال خطة كوفي عنان واعتبارها حجرا من أحجار شطرنج مؤامرة".
وأضاف الحسني: "بناءً عليه فإن الدول الغربية ظهرت كعقبة في طريق خطة كوفي عنان حتى إن عنان نفسه أعلن أنه قدم استقالته بضغط من الدول الغربية، في حين سارع الغرب إلى الطلب بتعيين بديل عنه، وبالطبع فإنه من الطبيعي أنهم هذه المرة يبحثون عن مخرج بما يحقق مصالح لإسرائيل".
وقال الحسني: "ينبغي أن ننتظر اختيار ذلك الشخص الذي سيخلف عنان كأن يكون الأمين العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يتوقع أن يقدم وعود الطاعة للمطالب الغربية".
وأشار المتخصص في القضايا السياسية إلى "أنه من الطبيعي أن يكون كوفي عنان في الوهلة الأولى مواظباً على الاهتمام بالقوانين الدولية وذلك للوصول إلى نتائج ملموسة في مهمته الموكلة إليه من قبل منظمة الأمم المتحدة، إضافة إلى اهتمامه بإشراك دول ذات التأثير في الشأن السوري كإيران التي تربطها مع سورية صداقة عميقة، إلا أن الغرب لم يكن في وارد تحسين الأوضاع في سورية وسيادة حكم الشعب السوري حتى يستطيع أن يرحب بوجود إيران، بل إن الهدف الأساسي للغرب هو إسقاط حكم بشار الأسد وتبديله بحكم متواطئ مع أمريكا وإسرائيل".
ترجمة علي العبدالله - سورية
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018