ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: الحوار رهن الابتزاز السياسي من قوى "14 آذار"... وسماحة يمثل أمام القضاء العسكري غداً

بانوراما اليوم: الحوار رهن الابتزاز السياسي من قوى "14 آذار"... وسماحة يمثل أمام القضاء العسكري غداً
ينتظر رئيس الجمهورية ميشال سليمان قرار فريق "14 آذار" حول المشاركة في الحوار من عدمها غداً، وفيما أشارت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم، إلى أن "14 آذار" تمارس "الدلع السياسي" قبل المشاركة في الحوار، لفت بعضها الى أن الحوار بات اسير كلمة السر من الرياض، في وقت اشارت فيه اوساط 14 آذار الى ان "رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة سيزور رئيس الجمهورية ميشال سليمان ليسلمه مذكرة باسم فريقه السياسي، وعلى ضوئها قد يتم الإعلان عن المشاركة في الحوار من عدمه.

وفي ملف آخر، وبعد الضجة الاعلامية والقضائية التي اثارتها قضية توقيف الوزير السابق ميشال سماحة، علم ان سماحة سيمثل قبل ظهر غد للمرة الثانية أمام قاضي التحقيق العسكري الاول رياض أبو غيدا في حضور أحد وكيلي الدفاع يوسف فنيانوس او مالك السيد.

وفي هذا السياق، قالت صحيفة "السفير" إنه "قبيل يوم واحد من الموعد المفترض لانعقاد جلسة الحوار المقررة غداً، بقي مصير الجلسة أسير الدلال السياسي لقوى "14 آذار"، التي ظل موقفها حتى ليل أمس غامضاً، ومتأرجحاً بين احتمالي المشاركة والمقاطعة، وسط تجاذب بين أنصار الخيارين، بانتظار أن تأتي الكلمة الفصل من الرئيس سعد الحريري في السعودية.

وبينما يزور وفد من 14 آذار رئيس الجمهورية ميشال سليمان اليوم، برغم عطلة عيد انتقال السيدة العذراء، لإبلاغه الموقف النهائي، تفاوتت التوقعات حيال طبيعة الردّ الذي سيتبلغه سليمان، إذ رجحت بعض مصادر المعارضة ان يكون إيجابياً، فيما توقعت مصادر أخرى ان يكون سلبياً".
وذكرت "السفير" انه "في حال التأمت طاولة الحوار غداً، فإن جلسة مجلس الوزراء ستعقد عند الثالثة بعد الظهر في قصر بيت الدين، أما إذا لم تلتئم الطاولة، فإن مجلس الوزراء سيجتمع عند الحادية عشرة قبل الظهر، في قصر بعبدا".بانوراما اليوم: الحوار رهن الابتزاز السياسي من قوى "14 آذار"... وسماحة يمثل أمام القضاء العسكري غداً
وقالت مصادر رئاسة الجمهورية لـ"السفير" إن "سليمان لم يتبلغ حتى يوم امس بشكل رسمي، اي موقف عن قوى 14 آذار بشأن مشاركتها او عدمها في جلسة الحوار، والتي ما زالت مقررة مبدئياً غداً الخميس، في المقر الرئاسي الصيفي في بيت الدين".


وأوضحت أن "الرئيس سليمان لم يقرر بعد موقفه، ما اذا كان سيعقد جلسة الحوار بمن حضر، في حال رفضت المعارضة المشاركة في الجلسة، أو أنه سيؤجلها الى وقت لاحق، على ان يتخذ الموقف المناسب في ضوء الجواب".

جنبلاط: لهذا أشارك في الحوار

من ناحيته، أكد النائب وليد جنبلاط لـ"السفير" انه "سيحضر جلسة الحوار، بمعزل عن موقف قوى 14 آذار منها"، وقال "أنا أحيي رئيس الجمهورية على الأسئلة التي طرحها حول كيفية الاستفادة من سلاح المقاومة للدفاع عن لبنان فقط، من خلال استراتيجية دفاعية لبنانية، ولذلك سأشارك في الحوار.

السنيورة: لوضع السلاح تحت إمرة الدولة

في المقابل، أكدت أوساط رئيس كتلة "المستقبل" فؤاد السنيورة لـ"السفير" ان "المشاورات ستستمر اليوم مع رئيس الجمهورية وبين قوى المعارضة، للوصول الى موقف موحد من الدعوة الى حضور جلسة الحوار"، مشيرة الى ان "البحث مع سليمان يــتركز حول المطالب التي كان قد حددها فريق 14 آذار لمعاودة المشاركة في الحوار، ولا سيما ما يتعلق منها بحســم مبدأ أن يكون السلاح تحت إمرة الدولة، لينطلق النــقاش بين المتحاورين على اسس واضحة، أما إذا كان المطلوب أن نبحث في كيفية التنسيق بين سلاحين، فعندها لا جدوى من الحوار، لأنه في هذه الحال يصبح مضيعة للوقت، ليس إلا".

"14 آذار": اتجاهان

وفي سياق متصل، أوضحت مصادر بارزة في "14 آذار" في حديث لـ"السفير" ان "هناك وجهتي نظر داخل المعارضة، الاولى ترفض بشدة المشاركة في الحوار، لأن حزب الله ليس جاهزاً لوضع سلاحه بإمرة الدولة، وبالتالي فإن النقاش معه سيكون عبثياً، وهذا ما أثبتته الجلسات السابقة التي اقتصرت إنجازاتها على الصورة، ويضاف الى ذلك انه ما من جديد حول موضوع حماية شخصيات 14 آذار، في وقت جاءت قضية ميشال سماحة لتعزز الهواجس".
أما وجهة النظر الثانية السائدة في صفوف المعارضة، فهي تدعو الى "المشاركة في الحوار، لان دقة المرحلة الحالية، تتطلب استمرار التواصل بين الأطراف اللبنانية، بما يحافظ على حد أدنى من الاستقرار الداخلي، ولو لم يتم التوصل الى نتيجة سريعة في ما خصّ الاستراتيجية الدفاعية".
وفي السياق نفسه، قالت مصادر 14 آذار لـ"الأخبار" إن "رئيس كتلة المستقبل النائب فؤاد السنيورة سينقل إلى الرئيس سليمان اليوم هذا الموقف، مشيرة إلى ان مشاركة القوى المذكورة في الحوار ستكون بمثابة زيارة لرئيس الجمهورية "تقديراً لمواقفه الايجابية".
وأوضحت مصادر "المستقبل" لـ"الأخبار أن "التأخير في إعلان المشاركة سببه المشاورات الجارية بين قوى هذا الفريق، وكذلك مع سليمان". ولفتت إلى أن "بيان كتلة المستقبل شدّد على الحوار بوصفه الوسيلة الوحيدة الواجب اتباعها واعتمادها لغة للتواصل بين اللبنانيين من حيث المبدأ، وأن تعليق المشاركة في السابق جاء بناءً على اقتناع فريقنا بضرورة وجود مستلزمات للحوار وليس شروطاً لأننا مصرون على نجاحه".

فابيوس والرسائل الفرنسية

الى ذلك، يزور وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس بيروت غداً الخميس، حيث سيلتقي الرؤساء ميشال سليمان ونبيه بري ونجيب ميقاتي ووزير الخارجية عدنان منصور ومسؤولين في منظمات غير حكومية تعنى بالمساعدات الإنسانية للنازحين السوريين، إلى جانب مسؤولي الهيئة العليا للإغاثة ومسؤولي مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومعارضين سوريين في لبنان.
وقال مصدر دبلوماسي فرنسي لـ"السفير" إن "فابيوس سيعلن عن زيادة المساعدات الفرنسية الى النازحين السوريين، وسيطلب من المسؤولين عدم ترحيل أي سوري من لبنان الى بلاده، سواء أكان معارضاً أم غير معارض، في موازاة دعوة لبنان إلى أن يحمي السوريين الموجودين على أرضه".

استثمار ملفّ سماحة: من يريد توريط السيّد؟

وفي سياق آخر، وفي ضوء تداعيات قضية الوزير السابق ميشال سماحة، قالت صحيفة "الاخبار" إن "التسريبات عادت في قضية سماحة مستهدفة المدير العام الأسبق للامن العام اللواء جميل السيد، فيما أفرجت المعارضة عن طاولة الحوار تقديراً لمواقف رئيس الجمهورية وقررت المشاركة في جلسة غد"، مشيرةً إلى أنه "بعدما هدأت عاصفة تسريبات قوى 14 آذار عن التحقيقات في قضية الوزير السابق ميشال سماحة والحديث عن إمكان إحالة ملفه إلى المحكمة الدولية الناظرة في قضية الرئيس رفيق الحريري، عادت هذه التسريبات إلى الظهور مجدداً، شاملة شخصيات أخرى، غير سماحة، مستهدفة ترهيب خصوم الفريق المذكور او الذين انتقدوا فرع المعلومات. وكان اللافت في هذا السياق ما أذاعته محطة "المر تي في" في نشرتها مساء امس، نقلاً عن "مصدر أمني" من أن "سيارة سماحة عبرت على الحدود من دون تفتيش. وان معلومات غير مؤكدة تفيد عن وجود المدير العام السابق للامن العام اللواء جميل السيد في سيارة سماحة خلال نقلها المتفجرات".بانوراما اليوم: الحوار رهن الابتزاز السياسي من قوى "14 آذار"... وسماحة يمثل أمام القضاء العسكري غداً

ورد السيد على هذه التسريبات بالقول إن "الذين أوقفوا سماحة وحققوا معه، يعرفون كل تفاصيل هذه القضية، بما فيها أسماء المرتبطين بها". وأضاف "أما لجوء فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي الى هذه التسريبات بقصد التهويل، فذلك لن يمنع اللواء السيد من الدفاع عن سماحة من حيث المبدأ، كما لن يمنع نجله المحامي مالك السيد من الاستمرار في تمثيل سماحة كمحامي دفاع عنه".

وفي السياق ذاته، أكد مرجع أمني في المديرية العامة لقوى الامن الداخلي، من المشرفين مباشرة على التحقيقات لـ"الاخبار"، أن "ما ذكرته المحطة غير صحيح أبداً، وأن التحقيقات مع سماحة ومرافقيه لم تظهر أي شيء من هذا القبيل".

من جهتها، قالت مصادر مطلعة لصحيفة "النهار" انه "سيكون من الصعب على أي فريق المضي بعيدا في اثارة موضوع الوزير السابق ميشال سماحة في ضوء عاملين: الاول ان القضاء لا يزال في بداية الطريق عبر هذا المسار، والثاني ان قوة الأدلة المتوافرة في الملف تشكل سدا مانعا لأي مزايدة سياسية في هذا المجال".
وكشفت الصحيفة ان "مرجعا كبيرا اطلع على التحقيق يمتلك صورا عن فصول العملية التي اتهم بها سماحة عرضها أخيرا على بعض زواره في اطار تبديد أي شكوك ودحض الكلام عن فبركة الاتهامات لسماحة".

ويمثل سماحة قبل ظهر غد للمرة الثانية أمام قاضي التحقيق العسكري الاول رياض أبو غيدا في حضور أحد وكيلي الدفاع يوسف فنيانوس او مالك السيد. وافادت معلومات امنية ان "سماحة موقوف في المحكمة العسكرية وسيبقى فيها الى حين انتهاء التحقيق العسكري، علماً انه بدّل وجهة افادته الاولى التي كان وقعها بعد انتهاء التحقيق معه في شعبة المعلومات". وفيما طالب وكيلا سماحة باحضار الشاهد ميلاد كفوري، فهم ان القاضي ابو غيدا لم يطلب معرفة مكان وجود كفوري او الاستماع الى شهادته.

وبحسب صحيفة "النهار" فقد قال مصدر امني بارز انه "لا يمكن للقاضي ان يطلب احضار الشاهد، خصوصاً ان قوى الامن الداخلي تعهدت له كمخبر حمايته مع عائلته وهي تلتزم هذه الحماية وفقاً لما ينص عليه قانون قوى الامن الداخلي في مادته 226 من "عدم جواز الافصاح عن هوية المخبرين لاي مرجع او اي سلطة الا اذا حلها من هذا القيد المخبر نفسه".

سجال بين "القوات" وباسيل

على صعيد آخر، ردّت الدائرة الاعلامية في القوات اللبنانية على المواقف التي أدلى بها وزير الطاقة والمياه جبران باسيل في حديثه لـ"الأخبار" أول من أمس، فاعتبرت ان تباكي الأخير "على مصلحة الناخب المسيحي، يفترض ان يستتبعه تصحيح أكبر للخلل، لا تكريس الخلل الذي أنتجه قانون ردينا الحق لأصحابو (قانون الستين)، وأوضحت أن "من يستهوي التبعية، هو من تنازل عن المبادئ الوطنية والسيادية الكبرى في مقابل استجدائه بعض الأموال الطاهرة او المقاعد المجوفة".
ورد المكتب الاعلامي لباسيل معتبراً أن "بيان القوات دل على ان قائدها لا يزال وللأسف في وضع الرهينة السياسية لتيار المستقبل، يرفض تحرير المقاعد النيابية من قبضتهم، ويرفض التحرر هو نفسه، وضعه وضع السجين الذي تفتح له أبواب الزنزانة، لكنه يأبى الخروج منها. إلا أننا بالرغم من ذلك سنبقى على سعينا لتأمين أكبر قد ممكن من التأييد لقانون يؤمن صحة وعدالة التمثيل".

الراعي: غيمة سوداء مرت

في غضون ذلك، واصل البطريرك الماروني بشارة الراعي جولاته العكارية، فزار قرى وبلدات عدة. وكان له محطتان بارزتان: الأولى في البيرة والثانية في القبيات. وفي بلدة البيرة طمأن علاء عبد الواحد شقيق الشيخ أحمد عبد الواحد الراعي "على مسيحيي عكار لأنهم إخوتنا وأمانة في أعناقنا". وبدوره، شكر الراعي الحضور وعبّر عن عدم قلقه "على المسيحيين ولا على المسلمين لكننا خائفون من أن يقع أي خلاف بين أبناء عكار والبيرة خاصة ومؤسسة الجيش لأنها هي ضمانتنا، ولكنها غيمة سوداء ومرت".

2012-08-15