ارشيف من :ترجمات ودراسات

المقتطف العبري ليوم الخميس: هاجس ضربة إيران يؤرق ليل الكيان.. وعريضة تطالب الطيارين برفض الهجوم

المقتطف العبري ليوم الخميس: هاجس ضربة إيران يؤرق ليل الكيان.. وعريضة تطالب الطيارين برفض الهجوم

فيلنائي: يمكن تخفيض عدد الإصابات بين المواطنين خلال الحرب المقبلة بعشرة أضعاف
المصدر: "معاريف"

" يقدر وزير حماية الجبهة الداخلية المغادر متان فيلنائي، أنه يمكن تقليل بشكل دراماتيكي نسب إصابة السكان أثناء الحرب. وفي وثيقة كتبها بمناسبة تلخيص فترة ولايته إدعى أنه يمكن تخفيض عدد القتلى في إسرائيل عقب إطلاق الصواريخ بمعدل قتيل واحد لكل 1000 صاروخ في اليوم، قتيل واحد لعشرة آلاف صاروخ ستطلق على إسرائيل.
وأشار فيلنائي إلى الأعمال التي قام بها منذ تعيينه كنائب وزير الدفاع في تموز 2007 وبعد ذلك كوزير حماية الجبهة الداخلية في كانون الثاني 2011، وفصِّل نشاطات فرعها في المجال وأحصى أيضًا المواضيع التي لم يتمكن من إنهائها بسبب عدم الحصول على الميزانية. وفي وثيقة كتب فيلنائي أنه في الواقع خطر هجوم كيميائي على إسرائيل منخفض نسبيًا، لكن يجب تجهيز كل السكان بالأقنعة الواقية.
وكتب فيلنائي أنه نجح في تجنيد ميزانية لتأمين الأقنعة الواقية لـ60 % من سكان الدولة، لكن حتى الآن مطلوب مبلغ كبير من أجل إنهاء تزويد كل السكان. بالإضافة الى موضوع السلاح الكيميائي فصَّل فيلنائي الفرضيات الأساسية في نظرية حماية إسرائيل، ومن جملة الأمور فرضية أنه في كل مواجهة إضافية ستُهاجم الجبهة الداخلية الإسرائيلية بمعيار كبير جدًا. البنى التحتية الإستراتيجية ستُهاجم بسلاح دقيق، وقدرة إعتراض إسرائيل للصواريخ ستقلص إصابة الجبهة الداخلية لكنها لن تمنعها.
وكشف فيلنائي أنه في مناورة الجبهة الداخلية السنوية القادمة "نقطة تحول" التي ستجري في شهر تشرين الأول، سيتم التناور للمرة الأولى على تلقي مساعدة دولية في حال حصول هزة أرضية".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في حال سقوط صواريخ على تل أبيب ستُحوَّل مواقف السيارات إلى ملاجئ ضخمة
المصدر: "موقع القناة العاشرة ونعنع ـ دورون نحوم"

" أعلنت بلدية تل أبيب ـ يافا أمس (الأربعاء) أنه في ساعة الطوارئ، سيتم تحويل مواقف خاصة تحت الأرض إلى ملاجئ ضخمة. حتى الآن صودق وفق ضرورة الخطة على نحو ـ 60 موقفاً، في منطقة تضم 850000 قادرة على استيعاب 800000 مواطن أثناء حصول أي هجوم صاروخي.
وأفيد من البلدية أن كافة المواقف التي تمّت المصادقة عليها تستوفي معايير قيادة الجبهة الداخلية وأُعدَّت من قبل شركة مهندسين. وفي الأسابيع المقبلة ستوضع لافتات توجيه عند مداخل المواقف. بدأ هذا الاستعداد في العام الأخير في المناورة التي جرت في موقف هبيما، وفيه 4 ملاجئ تحت الأرض (واحد في كل موقف) يمكن فيها استيعاب زهاء- 1600 شخص.
ومن بين المواقف التي تستجيب في حالة الطوارئ: موقف المحطة الرئيسية الجديدة، موقف ديزنغوف سنتر، موقف عزرائيلي، موقف حديقة المدينة، موقف مجمع تجاري في رمات أفيف، موقف الأبراج في سديروت روتشيلد وغير ذلك. وقالوا في بلدية تل أبيب: "أصحاب المواقف وممثلوهم باركوا هذه المبادرة وأبدوا إلماماً واستعداداً للمساهمة في هذه المسألة والتعاون مع البلدية".
تضاف هذه المواقف إلى- 241 ملجأ عاماً، من بينها 111 ملجأ مزوداً بجهاز تقطير جوي ضد الحرب الكيميائية، بمقدورها استيعاب نحو- 50000 شخص في أرجاء المدينة. وقال رئيس البلدية، "رون حولدائي": "كجزء من استعداد البلدية لحالات الطوارئ وفي السياق لترميم الملاجئ العامة، حدَّدت البلدية مناطق تحت الأرض في المدينة كجزء من خيارات تحصين إضافية".
وأضاف بالقول: "في هذا الإطار حُدِّد 60 موقفاً من بينها أيضاً موقف هبيما الذي أُعدَّ في نطاق بنائه كملجأ تحت الأرض في مستوى عالٍ جداً. إنني أرى أهمية كبيرة في سياق الاستعداد وتحسين جهوزية المدينة لحالة الطوارئ". خريطة ولائحة الملاجئ موجودة على موقع الانترنت المدني".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لما ليس ميزان رعب؟
المصدر: "معاريف ـ جاد نأمان"

" في لحظة الهجوم على المنشآت النووية في إيران، في طرف ستسقط قنابل وفي الطرف الثاني ستطير صواريخ. سيكون هناك قتلى، وجرحى. الآن، قبل لحظة من الهجوم، من الممكن التحدّث عن خيار آخر. عن ميزان رعب، على سبيل المثال. مثل أمريكا وروسيا في الحرب الباردة ـ ميزان رعب من السلاح النووي.
"وتهدأ البلاد 40 سنة" منذ حرب كوريا وحتى سقوط سور برلين. مثل أزمة المنشآت النووية التابعة لإيران، وكذلك في الحرب الباردة كان هناك لحظات نهائية. على سبيل المثال في العام 1962مع وضع صواريخ سوفياتية في كوبا مقابل شواطئ الولايات المتحدة. تحت رعاية فيدل كاسترو، رؤساء الدول العظمى كندي وحرشتسوف وجدوا طريقا لاستيعاب المواجهة. النتيجة: خط ساخن بين البيت الأبيض والكرملين في الحالات الطارئة.
خلافا لسيناريوهات "نهاية العالم"، كما في فيلم "دكتور ستراينج لوف"، أبدا لم تندلع حرب نووية بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي. ميزان الرعب بين الطرفين مع سلاح نووي يشكّل شبكة أمان من الموانع والتوازن ضد استخدام سلاح من هذا النوع. ما يفهم مناقض، ولكن السلاح النووي لم يستخدم في حروب ما بين الكتل الصغيرة، مثل حرب كوريا أو حرب فيتنام. بين الهند وباكستان يوجد منذ سنوات ميزان رعب، وفي الماضي أيضا بين الهند والصين.
ميزان الرعب يستند إلى "قانون الضربة الثانية" و "الضربة الثالثة". وفق مصادر أجنبية السلاح النووي ووسائل الإطلاق الإسرائيلية قادرة على توجيه ضربة ثانية فعّّالة تمحو أغلبية المدن الكبيرة لأي دولة في المنطقة تلقي قنبلة نووية على إسرائيل. ولكن، هكذا يقولون، هي مقاطعة صغيرة ولن تسمح لنفسها بتلقي ضربة أولى. "قانون الضربة الثانية" لا يعمل به هنا. إسرائيل لن تسمح بوجود قنبلة في إيران. عن كل الخائفين من الكارثة لدينا، كل الأطراف قد تدفع الثمن غاليا.
من ناحية أخرى يجب أن نذكر أن الشعوب والدول ليست حصنا ـ هم ليسوا انتحاريين، وإنما فقط خاضعين. قدرة إسرائيل على التهديد بضربة ثانية لإيران تشكّل مانع أكيد ضد إلقاء قنبلة على الدولة. إذا لما ليس هناك توازن رعب تل أبيب ـ طهران؟ لماذا بيبي وباراك يقومان بتهدئتنا بقولهم "فقط عدة مئات من القتلى"؟
يخيفوننا بالتحدّث عن كارثة ثانية؟ لدينا تاريخ لمخاوف من هذا النوع. على سبيل المثال، حكومة أشكول في فترة الانتظار عشية حرب الستة أيام. أو حكومة غولدا ـ ديان في حرب يوم الغفران مع "خراب البيت الثالث" وسلاح يوم الحساب.
من ناحية ثالثة، ربما بشكل عام ليس هذا هو الموضوع. ميزان الرعب تل أبيب ـ طهران قد يضر بحرية عمل إسرائيل. لن تكون بعد حرب لبنان الأولى والثانية، لن تكون بعد عملية الرصاص المسكوب وليس الرصاص الأجوف. ربما الحديث عن الكارثة هو أجوف؟ ربما نحن نتوقع أن يظهر رجل القش ورجل التنك؟ وربما يختفي في طهران الساحر الذي يخيف الأسد الجبان؟ كل الأطراف من شأنها أن تدفع الثمن غاليا عن الخائفين من الكارثة لدينا.
صحيح، إسرائيل ليست قائمة على نوع ضربة أولى من السلاح النووي. وفق نفس المنطق، إسرائيل ليست قائمة لتلقي هجوم مضاد لمئات الصواريخ من طهران ولبنان عبر حزب الله. يجب أن نذكر انه تمّ إلقاء قنبلة نووية على هيروشيما. ولكن طوكيو احترقت بشكل كامل بقنابل سلاح تقليدي، وهناك قتل الكثير من الأشخاص. المنطق السليم يملي أن حرب إسرائيل ـ إيران لن تندلع. هذا خيار أول، والثاني هو بالضبط نفس الخيار".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رئيس مجلس الامن القومي السابق: نتنياهو وباراك لم يتخذا بعد قرارًا بمهاجمة منشآت النووي في إيران
المصدر: "هآرتس"

" أكدّ رئيس مجلس الأمن القومي السابق، عوزي ديان، الذي ذُكر إسمه هذا الأسبوع كمرشح لمنصب وزير حماية الجبهة الداخلية، أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع إيهود باراك قالوا له هذا الأسبوع أنهم لم يتخذوا بعد قرارًا بمهاجمة منشآت النووي في إيران. وخلال مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمس" أضاف ديان أن الإثنين من المفترض أن يتجنبوا القيام بالهجوم في حال قرر الرئيس أوباما تشديد العقوبات على إيران ويعرب بشكل علني عن دعمه في إستخدام القوة العسكرية ضدها.
وأضاف أن "هناك نافذة فرص للهجوم لكنها تضيق. وفي حال أعلنت الولايات المتحدة عن موقف واضح وأكثر تصلبًا بالنسبة للعقوبات وأوضحت ماذا يفترض أن يحصل لإيران في حال لم تنعطف إنعطاف حاد في مسألة النووي، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تغيير. لا يوجد وقت كبير في المسألة، لكن الوقت المتقبي يكفي لذلك".
وبحسب تقدير ديان، في ظل إلمامه المتواصل بنتنياهو وبارك، فإن الإثنين سيختارا إحتمال الهجوم فقط عندما يشعران بأن ليس لديهم خيار آخر. وأضاف أن "هذا سيكون مخرجهم الأخير، لكنهم سيعملون بتصميم كبير".
على عكس ذلك، قدّر السفير الإسرائيلي في الولايات المتحدة، مايكل أورن، أن في حال أخَّر الهجوم الإسرائيلي على إيران المشروع النووي لعدة سنوات فإن هذا سيكون مسار هام. وقال أورن بالأمس لوكالة الاخبار في بلومبرغ أن " سنة إلى أربع سنوات هو وقت كبير في أجواء الشرق الأوسط. الديبلوماسية فشلت ونحن موجودون على مفترق طرق خطير يجب إتخاذ فيه قرارات".
تقديرات مشابهة لتقديرات دايان وأورن أعلنها هذا الأسبوع أيضًا وزير الدفاع الأميركي ليؤون بانتيا، الذي شدد أن نافذة الفرص لا تزال مفتوحة وأن إسرائيل لم تتخذ بعد قرارًا نهائيًا بالهجوم. وقدر رئيس هيئة الأركان الأميركي مارتين ديمبسي أيضًا أن هجوم إسرائيلي على المنشآت النووية من المفترض فقط أن يؤدي الى تأخير في المشروع".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عريضة تدعو الطيّارين: ارفضوا أمر مهاجمة إيران
المصدر: "هآرتس ـ تومر زرحين"

" ما يزيد عن 400 إنسان، من بينهم القاضيين الأكاديميين مني ماوتنر وحاييم غنز من جامعة تل أبيب، وقعا في الأيام الأخيرة على العريضة التي تدعو طياري الجيش الإسرائيلي لرفض أمر وعدم مهاجمة إيران إذا تطلب أن يقوموا بهذا. الموقعون على العريضة يعتقدون أن قرار صناع القرارات بالخروج إلى هجومٍ على إيران هو "قرار خاطئٌ ومغامر، "لأنه لا يمنع برنامج الطاقة الإيرانية بل فقط يعرقله بثمنٍ باهظ. في المقابل، أرسل أول أمس (الثلاثاء) أطباءٌ رفيعو المستوى في المؤسسة الطبية رسالة لرئيس الحكومة ولوزير الدفاع، يعربون فيها عن خشيةٍ من تداعيات هجمة محتملة.
كتب في العريضة الموجّهة للطيارين: "لديكم إمكانية للقول "لا". إمكانيةٌ غير بسيطة تماماً، حيث ترتبط فيها معضلاتٌ مهنيةٌ وأخلاقية، ومخاطر خسارة المهنة، الأهم والأعز عليكم بشكلٍ كبير وربما أيضاً الإحالة للمحاكمة. لكن على الرغم من هذا، وواجبٌ عليكم أن تدرسوا برزانةٍ وبمهابةٍ هذا الخيار، برزانةٍ وبجديةٍ إحتمال أن بمقولة الكلمة الصغيرة "لا" تقومون بخدمةٍ مهمةٍ وحيوية لدولة إسرائيل وكل الساكنين فيها ـ خدمة أكبر بكثير مما ستقومون به بالخضوع للأمر المحدّد هذا"، كتب في العريضة.
"مهاجمة منشآت نووية في إيران من شأنها أن تؤدي إلى نشر مواد إشعاعية وسط السكان المدنيين، وفي هذه الحالة من شأن إسرائيل كدولةٍ ومن شأن منفِذي التفجير كأفراد( وأنتم من بينهم) أن تصبح متّهمةً بجرائم حرب"، كتب في العريضة.
البروفسور مني ماوتنر، من كلية الحقوق في جامعة تل أبيب، هو أحد القضاة الموقعين على العريضة". المحاولة تشير، يقول ماوتنر، إلى أنك لست وحدك من تطلب التوقيع على العريضة التي تتماهى مع مضامينها الأساسية وأهدافها، وحتى ليس مع ما قيل فيها، وحتى لو ليس مع كل صيغها. أنا أعتقد أن العنوان يجب أن يكون الحكومة، وليس الطيارين. كذلك، بحسب فهمي لقوانين الحرب، لا مشكلة قانونية بالقنبلة. لكن كانت في العريضة أمورٌ كثيرةٌ أخرى أنا أوافق عليها، بشكلٍ خاص تأكيد المخاطر الجسيمة، حيث أنَّ عمليةً كهذه، التي تحصل دون تعاونٍ مع الولايات المتحدة، قد تودي بإسرائيل. هذه المخاطر هي من وجهة نظري لا سابقة لها، حتى عندما آخذ بالحسبان الكارثة الفظيعة لحرب يوم الغفران. لذلك وقَّعت على العريضة. أوقاتٌ غير عاديةٍ تتطلب خطواتٍ غير عادية".
البروفسور حاييم غنز من كلية الحقوق في جامعة تل أبيب، يعتقد أن أمر مهاجمة إيران هو أمرٌ غير قانوني". بالملابسات المعطاة، يقول غنز، "في الوقت الذي لم يستنفذوا فيه كل الاحتمالات التي نسمع عنها في الإعلام لمنع إيران من تطوير القنبلة النووية لا مبرّر للبدء بحرب. واضحٌ أنَّ نتائج حربٍ كهذه ستكون فتاكة بكل ما للكلمة من معنى. الموضوع يتعلَّق بحربٍ هي بوضوح غير مبررة. أنا أعتقد أن ثمة علمٌ أسود فوق هذا الأمر".
وراء هذه المبادرة تقف فرديت شلفي، التي كانت من المبادرين إلى رسالة الفنانين ضد الظهور في أريئيل. وعفر نايمن، ناشطٌ يساري ومن محرري المجلَّة المتّصلة "الاحتلال". قالت شلفي "يوجد كثير من الحملات الإعلامية ضد الحرب مع إيران، وجميعها موجهة إلى مستوى صناع القرارات. أحدٌ لم يتوجّه إلى المستوى التنفيذي، للطيارين. إضافة إلى هذا، الشيء الفريد في عريضتنا هو بأننا للمرة الأولى نحذّر من ضررٍ بالشريحة السكانية المدنية الإيرانية البريئة ونحذر الطيارين المعرّضين لاتهاماتٍ بجرائم حرب". شلفي فوجئت من الدعم الذي حظيت به العريضة حيث بحسب كلامها، لدى الجمهور تعتبر العريضة "راديكالية".
في المقابل، أعضاء إدارة منظّمة أطباء حقوق الإنسان، ومن بينهم مسؤولون في المؤسسة الطبية، أرسلوا اليوم رسالة تعارض هجوماً على إيران إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، الذي يمسك كذلك بحقيبة الصحة، ولوزير الدفاع إيهود باراك. في الرسالة التي تحمل عنوان "دعوة أخيرة قبل التوجُّه إلى الحرب". "في حال شبهنا الدولة بالسفينة، فإنكم في الواقع أنتم الربابنة تمسكون بعصا السلطة، وتسيِّرون السفينة وركابها باتجاه كتلةٍ حرجةٍ ضخمة".
الأطباء يحذرون من أنَّ هجوماً على إيران يتوقّع أن يؤدي إلى حربٍ ثمنها مئات القتلى، بحسب تقديرات وزارة الدفاع. يحذر الأطباء: "مختصو بحث عمليات يتجاهلون حقيقة أنَّ وراء مئات القتلى (في افضل حالة) تقف عائلات ومعارف، الجمهور الذي سيصل إلى الآلاف الذين سيضطرون لمواجهة الثكل والحزن". ويحذرون من أنَّ الحرب يتوقع أيضاً أن تسبب لآلافٍ كثيرة المعاناة من إصاباتٍ مختلفة، صدمة وما بعد الصدمة".
هذا وكان من بين من وقّعوا على الرسالة روؤساء منظمة أطباء حقوق الإنسان البروفسور رفائيل فلدن، الذي يعمل كذلك نائباً لمدير المستشفى العام شيبا والدكتور غرسيلة كرمون، عالمة نفسانية ومديرة عيادة الصحة النفسية في أم الفحم. رئيس(ة) المنظمة الدكتور روحاما مارتون؛ ومجموعة أطباء وباحثين في الطب، بمن فيهم البروفسور تسافي بنتوئيتش" من جامعة بن غوريون، من مؤسسي لجنة مكافحة الإيدز؛ البروفسور شاؤول دولبرغ رئيس فوج أطباء حديثي الولادة (ناؤوتولوجيين) ومدير قسم الأطفال وحديثي الولادة في مستشفى إيكيلوف؛ والبروفسور نداف دفيدوفيتش، باحث من قسم إدارة الأجهزة الطبية في جامعة بن غوريون".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الكلفة الاقتصادية على "اسرائيل" في حال قررت مهاجمة إيران: 1.5 مليار شيكل في اليوم
المصدر: "هآرتس ـ موتي بسوك"

" في عمق جبال القدس أقيم "بور ـ خندق" مثل "البور" في وزارة الدفاع داخل الكريا في تل أبيب، لاستخدام مكتب رئيس الحكومة، الحكومة والمجلس الوزاري السياسي ـ الأمني المصغّر في فترة الطوارئ الأمنية. ومن المعقول جدّا الافتراض أن كلّ المنشآت في "الخندق ـ البور" ستخضع لفحص، تحسينات، مطابقة، على ضوء زيادة التوتر في الجبهة الإيرانية ـ الإسرائيلية. وقد بدأت أعمال بناء "الخندق" في جبال القدس في فترة تولّي "أريئيل شارون" رئاسة الحكومة نهاية العام 2002، واستمرت عدّة سنوات. وتتعلّق المسألة بمنشأة أمنية، سرية وحديثة. كلفة الإنشاء: ما بين نصف مليار ومليار شيكل.
إذا ما هاجمت إسرائيل إيران، وستكون هناك خشية من حصول ردّ إيراني مضادّ، فمن المنطقي الافتراض أنّ عمل رئيس الحكومة، الحكومة والمجلس الوزاري المصغّر، سينتقل إلى "الخندق السري". ويضمّ المكان قاعات لجلسات طواقم العمل، مكاتب، وطبعاً أجهزة تحكّم محوسبة متطوّرة جدّاً. رئيس الحكومة سيجلس في خندق جبال القدس، بينما يجلس وزير "الدفاع" وقادة الجيش في خندق في تل أبيب.
ليس فقط وزارة الدّفاع تستعدّ لفترات الطوارئ. "بنك إسرائيل" أيضاً، على سبيل المثال، يكرّس التفاتة كبيرة للموضوع الأمني. ويجرون في البنك بشكل دوريّ تدريبات جهوزية، بإشراف المسؤول عن الموضوع، حيث ينزل الموظّفون بشكل منظّم إلى الطابق السفلي من البنك. يقع بنك إسرائيل بالقرب من مكتب رئيس الحكومة ـ المسافة الفاصلة بينهما أقلّ من 100 متر. الأمر الذي لا يعرفه معظمه موظّفي "بنك إسرائيل" على ما يبدو، أنّ لـ"بنك إسرائيل" موقع طوارئ بديل تحت الأرض.
وزارة المالية أيضاً لديها موقع بديل فيه مواقع لكافة شعب الوزارة: موازنة، المحاسب العام، المسؤول عن الرواتب وغيره، ليؤدّوا مهامّهم في الحالات الطارئة أيضاً. مكتب الإحصاء المركزي يستعدّ لأيّام من القتال، بما في ذلك المنشآت الخاصة التي تحفظ إحصاءات الدولة، حتى من أي هجوم ذريّ.
مكاتب رئيس الحكومة، "الدفاع"، المالية، "بنك إسرائيل" ومكاتب حكومية أخرى، ترفض الكشف عن استعداداتها لحرب محتملة مع إيران. لكن كل الوزارات والمكاتب تتحضّر لإمكانية حصول هجوم إسرائيل على المنشآت النووية الإيرانية ولردّ مضادّ عليها.
في كلّ الوزارات التي ذكرت يحصل عصف أفكار حول التحديات التي ستضطر الوزارات لمواجهتها، إذا ما حصلت، في مسائل مرتبطة بمجال مسؤولية كلّ وزارة. في إطار الخيارات التي تواجهها الوزارات، تفحص مثلا مواجهة الاحتمالات الأقسى لحرب مع إيران ـ كما أيضاً الإحتمالات الأخف وطأً. في كل الوزارات وضع مسؤول على رأس جهاز مواجهة الخطر الإيراني. في بنك إسرائيل على سبيل المثال، هناك نظرية قتالية كاملة.
التشكيك وعدم اليقين كبير جدّا بالطبع. الأسئلة الحرجة والكثيرة، وأوّلها السؤال المركزي: هل ستقوم "إسرائيل" قريباً بمهاجمة إيران. أسئلة أخرى، على ضوئها بُحثت سيناريوهات إقتصادية مختلفة، هل ستردّ إيران، كم ستستمرّ الحرب، كم ستكون قوّة وفداحة هذه الحرب، هل ستقدم الولايات المتحدة والدول الأوروبية، مساعدتها لإسرائيل، وغيرها.
على أنّ الواضح هو أنّ حرباً كهذه قد تكلّف "إسرائيل" عشرات مليارات الشواقل، بل أكثر، ما يعني تراجعا في مستوى الحياة. في وزارات الحكومة وفي الأجهزة ذات الصلة، يواجهون أيضاً أسئلة حول إمكانية حصول مقاطعة للصادرات الإسرائيلية، وحول إمكانية أن تتسبّب الحرب بضرر على الواردات الأمنية بسبب فرض الحظر. في "بنك إسرائيل" هناك اليوم فائض عملات أجنبية بقيمة 75 مليار دولار، يفترض أن تكفي لعشرة أشهر استيراد.
بالإضافة إلى ذلك، من الواضح دون شكّ أنّ الحرب ستضرّ كثيرا بالتصنيف الائتماني الدولي لـ"إسرائيل". وهذا، بعد أن حرص كافة وزراء المالية ورؤساء الحكومات في العقد الأخير، بل قاتلوا لئلا يمسّ بتصنيف "إسرائيل". المسّ بالتصنيف يعني ضرراً بمكانة الاقتصاد الإسرائيلي دوليّاً، بما في ذلك رفع جباية الفوائد التي ستضطر الحكومة والشركات الخاصة لدفعها في الأسواق الخارجية مقابل ائتمان جديد.
يُشار إلى أنّ ديون دولة "إسرائيل" بالعملات الأجنبية مقلصة جدّا ـ وهذا عنصر مهم. مجمل ديون الدولة يبلغ 700 مليار شيكل تقريباً. 10% منها أي نحو 70 مليار شيكل بالعملة الأجنبية، غالبية بالدولار.
هناك أيضا سيناريوهات تفاؤلية
هناك أيضاً أشخاص تفاؤليون في المؤسسات الحكومية التي تنكبّ على سيناريوهات الحرب مع إيران والردود عليها. سيناريو تفاؤلي من ناحيتهم، على سبيل المثال، يتحدّث عن حرب على شاكلة حرب الخليج الأولى التي خاضتها الولايات المتحدة الأميركية ضدّ العراق ما بين (1990ـ1991). الولايات المتحدة هاجمت العراق، وردّاً على ذلك قام العراق بقصف "إسرائيل". أبدى العالم تعاطفاً مع "إسرائيل"، تجسّد أيضاً من ناحية إقتصادية. إلى جانب ذلك، تقول الهيئات التي تنشغل بالسيناريوها، إنّ الجبهة الداخلية الإسرائيلية محصّنة نسبيّا حتى في جانب الحماية الفعّالة (حيتس، العصا السحرية، القبة الحديدية) وفي جانب الحماية المدنية (قيادة الجبهة الخلفية)، رغم الشوائب والنواقص.
"ياروم اريئيف" كان مدير عام المالية في السنوات العاصفة ما بين 2007 ـ 2009. واضطر من جملة أمور إلى مواجهة نتائج حرب لبنان الثانية التي اندلعت صيف العام 2006 واستمرت 34 يوماً، من ناحية موازناتية. أريئيف يعتبر أحد الخبراء في مجال الموازنات الأمنية.
يقول "أريئيف":" قبل أن نبدأ الحديث عن تداعيات الحرب مع إيران، من المهمّ القول إنّ الخيار البديل لديه ثمنه أيضاً. بمعنى أنّ إيران نووية لديها تكاليف مالية لا يُستهان بها بالنسبة لإسرائيل، بدءًا من التأثير على تصنيفنا الاقتصادي ووصولا إلى الاستثمارات الضخمة في الأمن". وأضاف " ال
2012-08-16