ارشيف من :أخبار لبنانية
ميقاتي حذر من توريط لبنان في الاحداث السورية: لقطع دابر الفتنة والتكلم بلغة وطنية
أبدى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي تخوفه من "محاولات لتوريط لبنان أكثر فاكثر في الصراع الدائر حاليا في سوريا، بينما المطلوب من الجميع، مسؤولين وقيادات، التعاون لابعاد لبنان قدر المستطاع عن النار المشتعلة من حوله وحمايته من الأخطار".
وقال ميقاتي، أمام زواره، إن "الأحداث الدموية الجارية في طرابلس، هي في بعض جوانبها، محاولة جديدة لزج لبنان في الصراع الخارجي على نطاق واسع، من هنا كانت التوجيهات للجيش اللبناني والقوى الأمنية لضبط الوضع بحزم ومنع كل مظاهر الاخلال بالأمن وتوقيف المتورطين في هذه الأحداث، لكن المطلوب من كل القيادات المعنية دعم الجيش اللبناني فعليا في مهامه".
وأضاف "لا يمكن لأي فريق سياسي أن يعتبر نفسه غير مسؤول عن الاحداث ونتائجها، وما يترتب عليها من قتل وخراب ودمار ينعكس ليس على المدينة فحسب بل على لبنان الدولة والكيان"، ولفت إلى أننا "مستمرون في تحمل المسؤولية، حتى تنضج الظروف التي دعونا فيها، بعد لقاء طاولة الحوار في بيت الدين، لتشكيل حكومة إستثنائية".
وعن إستمرار البعض في المطالبة باستقالة الحكومة، قال ميقاتي "هذه المطالبة ليست جديدة بل بدأت مع تشكيل الحكومة، ونحن قلنا منذ اليوم الأول إننا تسلمنا مهمة وطنية ومقتنعون بها، وسنستمر طالما هناك ضرورة وطنية"، وتابع "الأولوية الآن ليست للحديث عن الاستقالة او عن تشكيل حكومة، بل الاولوية، كل الاولوية لقطع دابر الفتنة، والتكلم بلغة وطنية، مترفعين عن الغايات الانتخابية والآنية".
وحول كلام رئيس المجلس النيابي نبيه بري "إن الرئيس ميقاتي لا يريد ان يحكم "، أجاب ميقاتي "في فمي ماء . لم يسبق أن قبلت الدخول في رد على خصم، فكيف على صديق وأخ هو الرئيس بري. الحكم في لبنان ليس حكم رئيس حكومة بل حكم مؤسسات، ولا يستطيع أحد ان يغطي أمرا ويطلب من الحكومة عكسه".
ولفت إلى أن الرئيس بري شريك، "كطرف سياسي في الحكومة، وكرئيس للسلطة التشريعية، وهو يدرك حجم الأعباء الملقاة على كاهلي ويعرف طبيعتي التي تبتعد عن الضوضاء في الحركة لكني لا أقصر في مسؤولية ولا أتردد في إتخاذ القرار المناسب حين يأتي الاوان أعود هنا لأؤكد أن المسؤولية الآن تقع على كل الاطراف".
وكان الرئيس ميقاتي عقد سلسلة من اللقاءات والاجتماعات في السرايا الحكومية اليوم، في إطار معالجة الوضع الأمني لا سيما في طرابلس، وإستقبل وزير الداخلية والبلديات مروان شربل.
وعرض ميقاتي مع وزير التربية والتعليم العالي حسان دياب شؤون وزارته. كما إستقبل كلا من الوزيرين السابقين عادل حمية وفوزي صلوخ، سفير لبنان في قطر حسن سعد وسفير لبنان في جمهورية مصر العربية خالد زيادة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018