ارشيف من :ترجمات ودراسات
تهانينا لديختر لكنه لن ينقذ الجبهة الداخلية في "اسرائيل"
المصدر: "اسرائيل ديفينس"
"آفي ديختر" رجل جيد، حقّق الكثير من الإنجازات كرئيس شاباك سابق. لكن تعيينه لوظيفة وزير حماية الجبهة الداخلية لن يغيّر الوضع المؤلم الذي تعاني منه الجبهة. ثمة عدة مشاكل حتى "آفي ديختر" لا يمكنه حلّها ـ إهمال لعشرات السنين، صلاحيات غير واضحة وخصوصا عجز في الموازنات.
إذا سيصبح هناك وزير جديد وسيتواجد موظفون في مكتبه، لكن ما من أمر سيتغيّر، لأن في الواقع من أجل إحداث تغيير نحتاج إلى المليارات وهي غير متوفرة حاليا ونحتاج إلى تفويض واحد غير متوفّر أيضا ولن يتوفّر بسبب حروب يهودية. لكن "آفي" سيجول، سيسجّل، سيخاف مما ستراه عيناه وسيعود إلى المكتب ويتأسّف على الوضع المزري.
الجبهة الداخلية في إسرائيل غير محصّنة بشكل عام. يمكن القيام بأمور كثيرة في مجال الملاجئ العامة، لأنها تشكّل نقطة الضعف في غطاء الإهمال الطويل لكن في حال تم ترميمها في يوم من الأيام، فهي قد تلبي نسبة ضئيلة من الشريحة السكانية وبالتأكيد هذا أمر روتيني في مباني قديمة بالكاد أعمدتها صامدة.
إذا ما هو الحلّ؟ إسرائيل غير مبنية لحروب بعيدة المدى تلحق خصوصا بالجبهة الداخلية بسلاح إحصائي مثل قذائف وصواريخ. في حال حصلت حرب كهذه، يجب على الجيش الإسرائيلي أو في الواقع على الحكومة، إزالة أي عقبة أو بأدق إعطاء أمر للجيش الإسرائيلي لإيقاف إطلاق النار بأي شكل وثمة طرق كثيرة للقيام بذلك. لكن في حالة كهذه، يجب على سياسيّينا الكف عن العيش بقلق مما سيكون ردّ الأمم المتحدة أو ما ستؤول إليه ردود لجان تحقيق دولية مختلفة.
من سيطلق النار على الجبهة، على المواطنين، عليه أن يترقب نفس الردّ ـ حتى يمكن للجيش أن يقوم بذلك بشكل قاص جدا وأكثر فتكا. لكن من أجل ذلك نحتاج إلى حكومة قوية حيث لا تخاف من جشأة "المجتمع الدولي". وهذا الوضع غير متوفر حاليا.
تهانينا لـ "آفي ديختر" لكنه لن يأتي بالفرج وبرأي هو يدرك هذه الحقيقة المؤلمة".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018