ارشيف من :ترجمات ودراسات
المقتطف العبري ليوم الخميس: هاجس الحرب على إيران بات بنداً في العقود التجارية.. وحوار بين حكومة العدو والمعارضة السورية في بلغاريا
بند الهجوم على إيران جزء من العقود العقارية والتجارية في "اسرائيل"
المصدر: "اذاعة الجيش الاسرائيلي"
"بدأ مؤخرا المحامون في اسرائيل زيادة بند "ايران" الذي يتطرق الى تأخير أو تغيير في تنفيذ العقود في حال شنت اسرائيل هجوما على إيران. وبحسب المحامي أيلون عياش الذي تحدث الى اذاعة الجيش الاسرائيلي فإن 60% من الزبائن يطرحون مسألة الهجوم على إيران خلال المفاوضات على العقود.
وأضاف إن جزءا من الزبائن يطالبون أيضا بادخال الموضوع كجزء من العقد، إذ فجأة بدأ الاسرائيليون بالمطالبة في ادخال بنود تتناول مسألة الحرب على ايران وهو الامر الذي يدلل على عمق المخاوف وضرورة الحاجة الى حل هذه المسألة.
المحامي سيمون عيشر بورات قال "إن فقط شركات من الخارج كانت تطلب بادخال بنود تتناول مسألة الحرب. أما اليوم فإن زبائن إسرائيليين أيضا يطالبون بالتطرق الى مسألة مهاجمة إسرائيل لايران ومدى انعكاس ذلك على تنفيذ الصفقات".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نتنياهو يتنصل من مطالبة ليبرمن اللجنة الرباعية اجراء انتخابات واستبدال أبو مازن
المصدر: "هآرتس ـ باراك رابيد"
"ذكر موقع "هآرتس" الالكتروني أن رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو تنصل من الرسالة التي ارسلها وزير الخارجية الاسرائيلية أفيغدور ليبرمن الى وزراء اللجنة الرباعية والتي دعا فيها الى اجراء انتخابات في السلطة الفلسطينية من أجل استبدال رئيسها محمود عباس أبو مازن كونه يشكل عقبة بوجه العملية السلمية.
وبحسب مصادر في ديوان رئاسة الحكومة الاسرائيلية فان الرسالة التي نقلها وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان الى وزراء خارجية الرباعية الدولية لا تعكس موقف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو واعضاء حكومته.
وقال مصدر سياسي اسرائيلي رفيع ان رئيس الوزراء يرى ان السيد عباس يضع صعوبات امام استئناف العملية التفاوضية غير انه ينوي مواصلة الحوار من اجل دفع العملية السياسية مع الفلسطينيين. وأوضح المصدر أن إسرائيل لا تتدخل بانتخابات تجري في اماكن أخرى".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حوار بين الحكومة الإسرائيلية والمعارضة السورية في بلغاريا
المصدر: "هآرتس ـ باراك رابيد"
"سبّب نائب وزير تطوير النقب والجليل "أيوب قرّا" ورئيس مكتبه "مندي صفدي" حادثة دبلوماسية بين إسرائيل وبلغاريا. فقد استدعت وزارة الخارجية سفير إسرائيل، شاؤول كميسا، للقاء عاجل لتقديم توضيحات إزاء موقف "صفدي" الذي زار بلغاريا في نهاية تموز، والتقى معارضين سوريين وقدّم نفسه كمبعوث خاص لحكومة إسرائيل.
أمس (الإثنين) تلقّى السفير الإسرائيلي في صوفيا مكالمة هاتفية من وزارة الخارجية البلغارية، طُلب منه خلالها المجيء غداً للقاء توضيحي مع مدير عام وزارة الخارجية "فالري راتشيف". وأبلغ مكتب "راتشيف" السفير أن موضوع اللقاء هو زيارة "مندي صفدي"، رئيس مكتب نائب الوزير "أيوب قرا"، في بلغاريا.
وكان نُشر في الأسبوع الماضي في "هآرتس" برقية تذمّر، كان أرسلها السفير "كميسا" إلى وزارة الخارجية في القدس حيال زيارة "صفدي" والحقيقة أن الأخير قدّم نفسه، مع مقابلات إعلامية، مبعوثاً رسمياً لحكومة إسرائيل لمحاورة المعارضة السورية.
وفي أعقاب الاستدعاء للقاء توضيحي، أرسل "كميسا" برقية أخرى لوزارة الخارجية في القدس، أشار فيها إلى أن وزارة الخارجية البلغارية طلبت الحصول على ردود إزاء القضايا التالية: جوهر نشاط صفدي وخلفية مجيئه إلى بلغاريا، هل نشاط صفدي مدعوم بتوجيهات رسمية من القدس، هل ثمّة علاقات بين إسرائيل والمعارضة السورية وهل أجرى صفدي لقاءات في بلغاريا مع ممثلي المعارضة السورية هنا وما هو موقف إسرائيل إزاء المعارضة السورية.
كتب السفير "كميسا" لوزارة الخارجية في القدس إن "أي اتصال للبلغاريين مع المعارضة السورية هو من مسؤولية وزير الخارجية وهو يجري بسرية كبيرة". "بين الحين والآخر يهتمون بإطلاعنا على هذه الاتصالات. سأُسرُّ بتلقي توجيهات وتأكيدات مكتوبة قبيل اللقاء، بالإضافة إلى أجوبة في حال سئلت عن ذلك في وسائل الإعلام المحلية".
كما كتب "كميسا" في البرقية أنه يعتقد، أن الإستدعاء للقاء توضيحي يأتي في أعقاب عدّة مقالات ظهرت في الصحف البلغارية واقتُبست التفاصيل التي نُشرت في "هآرتس" بشأن زيارة الصفدي الغريبة إلى بلغاريا.
وبعد برقية التذمر التي أرسلها "كميسا" إلى القدس الأسبوع الماضي، اضطرّ رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لتنبيه نائب الوزير "أيوب قرا" وطلب منه إيقاف الأعمال التي يقوم بها صفدي. قرا، الذي أنكر أن نتنياهو تحدّث معه، أنكر أيضاً أنه يعلم بسفر رئيس مكتبه إلى بلغاريا. ويعبّر البيان الذي أصدره قرا في الصحف عن نفس السفر عن أن ردّه كان غير دقيق في أحسن الأحوال وكاذباً في أسوأ الأحوال.
صفدي همس في أذني الأسبوع الماضي أن سفره إلى بلغاريا ولقاءه مع ممثلي المعارضة السورية جرى في بعثة هيئة حكومية إسرائيلية سرية. وقال صفدي "ثمة أمور لا يعرفها السفير. ثمة أمور أقوم بها لا يعرفها نائب الوزير "قرا" وأنا لا يمكنني أن أبوح بها في الإعلام. إذا كان موظف الدولة بإمكانه أن يخدم بالإضافة إلى وظيفته الرسمية هيئة أخرى تنتمي لنفس الحكومة حينها يمكنه القيام بذلك".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باراك ضد ليبرمان: الدعوات لتنحية عباس تمس بالمصلحة الاسرائيلية
المصدر: "هآرتس ـ باراك رابيد"
"انتقد وزير الدفاع ايهود باراك أمس بشدة الرسالة التي بعث بها وزير الخارجية افيغدور ليبرمان الى وزراء خارجية الرباعية ودعا فيها الى اجراء انتخابات في السلطة الفلسطينية لاستبدال رئيس السلطة محمود عباس (ابو مازن). وقال باراك في حديث مغلق ان "هذه الرسالة تمس بالمصلحة الاسرائيلية ولن تؤدي الا الى تفاقم الوضع مع الفلسطينيين. هذه السياسة مغلوطة حتى العمق".
وفي اثناء الحديث وقف باراك ضد الانطباع الذي زعم أنه تبقى من الرسالة ويفيد بان اسرائيل تتدخل في السياسة الفلسطينية فقال: "لا يجب تبليغ الجيران متى ينبغي ان يجروا انتخابات او ماذا ينبغي أن تكون عليه نتائجها. واذا كانت انتخابات ـ فقد ينتخب ابو مازن مرة اخرى".
وشدد باراك في الحديث المغلق امس بانه لم يسبق ان طرح في أي نقاش في الموضوع الفلسطيني حضره منذ قيام الحكومة موقفا يقترب حتى من الموقف الذي عرضه ليبرمان في رسالته. "كل السياسة التي وصفت في رسالة ليبرمان من شأنها أن تؤدي الى نبوءة تهدد بتجسيد نفسها"، قال باراك. "ليبرمان يريد ان يذهب ابو مازن الى البيت ولكن من البديل؟ لا يوجد هناك بدلاً من ابو مازن حزبٌ ليبرالي نرويجي. من سيصعد الى الحكم هو حماس. فهل هذا سيكون أفضل لاسرائيل؟ ليس صدفة انه من الصعب اقناع وزراء الخارجية في الغرب".
وحسب موظف اسرائيلي كبير يكاد باراك يتلقى كل اسبوع استعراضا خطيا وشفويا من اقسام الاستخبارات والتخطيط في الجيش الاسرائيلي، منسق الاعمال في المناطق ومن المخابرات، يحذر من مغبة استمرار الجمود السياسي وآثاره السلبية على الوضع الامني في الضفة الغربية.
وفي الاشهر الثلاثة الاخيرة توجه باراك عدة مرات لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في طلب لعقد نقاش شامل في المجلس الوزاري السياسي ـ الامني حول الجمود السياسي مع الفلسطينيين. وعاد باراك وتقدم بطلبه في الاجتماع الكامل للحكومة قبل نحو اسبوعين.
كما أن المجلس الوزاري لم يحدد بعد موعدا للبحث فيه او في محفل التسعة في المسألة الفلسطينية وفي خطة الفلسطينيين التوجه الى الجمعية العمومية للامم المتحدة.
كما قال وزير الدفاع ايهود باراك ان رئيس السلطة الفلسطينية يتحمل قسما كبيرا من المسؤولية عن الجمود في المسيرة السلمية مع اسرائيل. وفي بداية الاسبوع اتصل باراك بابو مازن لتهنئته بعيد الفطر وحاول مرة اخرى اقناعه بالكف عن رفضه استئناف المفاوضات مع اسرائيل.
وشدد باراك على أن ابو مازن يبتعد عن الارهاب ويبني قوات أمن تعمل بالتنسيق مع اسرائيل لاحباط العمليات. "الحياة هي موضوع بديل"، قال باراك واضاف: "ابو مازن ليس صهيونيا، فهو لم ينتسب الى اسرائيل بيتنا ولا الى حزب الاستقلال. لدينا انتقاد عليه في موضوع التحريض ومسائل اخرى، ولكن ان نبادر الى تنحيته ـ هو أمر غريب".
وحذر باراك في حديثه من أن سياسة كالتي يقترحها ليبرمان في رسالته قد تؤدي الى التطرف في الجانب الفلسطيني بشكل لن يسمح بأي تقدم سياسي. "فهل نحن حقا نريد الا يكون حل؟ اذا لم يكن هناك تقدم نحو الدولتين، فاننا عندها في واقع الامر نفتح الباب نحو دولة ثنائية القومية، فهل يعتقد أحد بان هذا جيد لاسرائيل؟"، تساءل باراك".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
غانتس: من يحاول المس بنا سيكتشف قوتنا الفتاكة..
المصدر: "اسرائيل اليوم ـ ايلي الون"
"أشارت محافل استخبارية غربية الى أن التوصيات التي نقلت الى الخميني تضمنت أيضا "ارسال تحذيرات لامريكيا، للصهاينة، لبريطانيا، السعودية، تركيا ولقطر" ودول اخرى، للايضاح بان لايران خطوطا حمراء. ويخشى الايرانيون من ان يؤدي سقوط نظام الاسد الى الحاق ضرر كبير في محور المقاومة ايران ـ سوريا ـ حزب الله.
والى ذلك، تناول رئيس الاركان الفريق بيني غانتس امس مرة اخرى التهديدات الايرانية وقال انه "في هذه الايام تنطلق تهديدات صريحة على أمن دولة اسرائيل وعلى سلامة مواطنيها. هذه التهديدات تدل على تقدير مغلوط لقواتنا وقدراتنا. من يظن أنه يمكنه أن يتخلص من اسرائيل ويحاول ضرب دولتنا، سيكتشف القوة الفتاكة للجيش الاسرائيلي. أمام التهديدات التي نقف أمامها، فاننا نوجد على أهبة الاستعداد وجاهزون على طول حدود البلاد".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نقص الشرعية
المصدر: "هآرتس ـ أري شبيط"
"قامت اسرائيل مدة عشر سنين بمعركة كر وفر في مواجهة الذرة الايرانية. وفعلت كل ما تستطيع فعله لكسب الزمن. لكن الآن وقد أخذ الزمن ينفد، تبين ان اسرائيل غير مستعدة للحظة الحسم. كانت عشر السنين التي ربحتها سني عُسر وانكار ودفن الرأس في الرمل. ولم تُستغل للقيام بالعمل السياسي والاجتماعي والقيمي المطلوب كي نكون في أفضل حالاتنا ساعة الامتحان. ولهذا ليس لاسرائيل اليوم الشرعية الدولية والشرعية الداخلية المطلوبتان للهجوم على ايران. وليس لاسرائيل ايضا الشرعية الدولية والشرعية الداخلية المطلوبتان لمواجهة ايران الذرية. لم تنته القصة بعد، لكن لا يبدو أنها جيدة. ان نقصا شديدا من الشرعية يثقل اليوم على دولة اسرائيل ويجعلها في وضع استراتيجي صعب.
كانت حرب الاستقلال حربا مخيفة فقد قُتل فيها واحد من كل مئة اسرائيلي، وأوجبت على اسرائيل ان تقوم بأعمال قاسية. ان اسرائيل في 1948 قد صمدت للمهمة الضخمة لسببين رئيسين هما ان العالم اعترف بعدالتها واعترفت هي نفسها بعدالتها. فالشرعية الدولية والداخلية بعد المحرقة وبعد قبول خطة التقسيم مكّنتا تجمعا استيطانيا صغيرا ومنظما ومصمما من التغلب على عرب ارض اسرائيل وعلى جيوش الدول العربية وانشاء دولة.
وكانت حرب الايام الستة حربا خطرة. فمواجهة القومية العربية الحديثة لعبد الناصر جعلت اسرائيل ابنة التسعة عشر تواجه تحديا شبه وجودي. وقد صمد الاسرائيليون في 1967 للمهمة لسببين رئيسين هما ان العالم اعترف بعدالتهم واعترفوا هم أنفسهم بعدالتهم. فالشرعية الدولية والداخلية قبل الاحتلال وبعد الانتظار مكّنتا دولة صغيرة وقوية ومصممة من التغلب على جاراتها العربيات وان تحظى في ستة أيام بنصر حاسم.
وكانت الانتفاضة الثانية تحديا صعبا. فقد شل الهجوم الارهابي الكبير بعد كامب ديفيد الاقتصاد الاسرائيلي وجعل المجتمع الاسرائيلي يُمتحن امتحانا صعبا. وقد صمد الاسرائيليون في سنوات الألفين للامتحان لسببين رئيسين: فقد اعترف العالم بعدالتهم بعد ان اقترحت حكومتهم اقتراح سلام سخيا واعترفوا هم أنفسهم بعدالتهم، وقد مكّنت الشرعية الدولية والداخلية بعد مد اليد الى الفلسطينيين، مكّنتا اسرائيل من تحمل الكلفة الفظيعة وهي ألف ضحية وان تخرج في هجوم مضاد وتقضي على المخربين المنتحرين.
الدرس بسيط وهو ان المعارك التي انتصرت فيها اسرائيل (1948، 1967، 2000 ـ 2003) كانت هي المعارك التي كان فيها موقفنا السياسي معتدلا وكانت فيها قوتنا العسكرية كبيرة. وفي المقابل فان المعارك التي فشلت فيها اسرائيل (1973، 1982) كانت هي المعارك التي كان فيها موقفها السياسي متشددا وقدرتها العسكرية محدودة.
ان التأليف الصحيح بين الاستعداد للسلام والاستعداد للحرب هو الذي ضمن النجاح. وسبب التأليف المضاد الثكل والفشل. استطاعت اسرائيل التغلب على تحديات واجهتها حينما كانت تملك فقط قدرا كافيا من الشرعية السياسية والداخلية كي تستعمل قوة ساحقة وتدفع ثمنا بشريا باهظا. حينما اعترف العالم فقط بعدالة الاسرائيليين واعترفوا هم أنفسهم بعدالتهم، استطاعوا ان يُجندوا من أنفسهم كل مواردهم وان يُلقوا بكل قواهم في المعركة وينتصروا.
فعل بنيامين نتنياهو واهود باراك الكثير في السنين الاخيرة لبناء خيار عسكري صادق في مواجهة ايران. واستعمل نتنياهو وباراك الخيار العسكري استعمالا سياسيا محكما لحث العالم على العمل في صرامة على مواجهة ايران. لكن نتنياهو وباراك فشلا فشلا ذريعا لأنهما لم يخرجا في مبادرة سياسية ولم يصوغا وحدة وطنية ولم يمنحا المجتمع الاسرائيلي رؤيا أو حلما أو شعورا بالمعنى. ولما كان الامر كذلك فانهما لم يفعلا الشيء الأساسي، فهما لم يبنيا الشرعية الدولية والداخلية المطلوبتين لمواجهة ايران. فيجب على نتنياهو وباراك ان يواجها الآن هذا الفشل التاريخي الكبير وآثاره الصعبة".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سلاح البحرية الاسرائيلية يستعد لحماية حقول الغاز في البحر المتوسط
المصدر: "موقع غلوبس ـ يوفال أزولاي"
"ضابط رفيع في السلاح الأبيض: "قادرون على المواجهة "بشكل جيّد" مع التهديدات الجديدة التي دخلت إلى الساحة البحرية ـ على الرغم من غياب القرار حول رصد ميزانية بالمليارات".
"سلاح البحر مستعد للحرب"، صرّح ضابط رفيع في السلاح الأبيض. هو يدرك جيداً دلالة المقولة، يشدّد أنّه على الرغم من غياب قرار حول تخصيص موازنة بالمليارات، مطلوبة لملاءمة القوّة البحرية مع تقديم ردّ للتحدّيات الجديدة - مقاتلوه قادرون على المواجهة "بشكل جيّد" على حدّ قوله، مع التهديدات الجديدة التي دخلت الساحة البحرية.
أحد هذه التهديدات هو الصاروخ الروسي ياحونت، صاروخ ساحل ـ بحر متقدّم زُوّد به الجيش السوري ويُعتبر في المؤسسة الأمنية سلاحاً خارقاً للتوازن يشكّل تهديداً على كل سفينة إسرائيلية وعلى منصّات الغاز الطبيعي الإسرائيلي في البحر المتوسط. في المؤسسة الأمنية قلقون من أنّه في ظل الفوضى وانهيار النظام في سوريا، ستقع منظومات السلاح المتطورة في يد منظمات إرهابية إسلامية متطرفة، مثل القاعدة التي تعمّق عملها في سوريا.
وفق عدد من التقارير من الماضي، لقد وضع حزب الله يده على الياحونت. صرّح الضابط الرفيع: "لا تهم كمية المال التي نطلبها للاستثمار في بناء القوّة، في شراء وسائل جديدة والاستقواء: إنّنا نتكيّف على أيّ حال مع مهمات الحماية الخاصة بنا ونحافظ على بحر مفتوح وعلى ساحل آمن. هناك عدد لا بأس به من التهديدات الجديدة التي دخلت إلى الساحة ونعم، هي غيّرت ميزان القوى إلى حدّ ما. إنّنا نستعدّ لها بشكل معقول. سفن سلاح البحر آمنة، كذلك إزاء التهديدات الجديدة التي ظهرت في الساحة بما في ذلك سفن الصواريخ التابعة للسلاح، المحمية إزاء الياحونت".
إصابة الصاروخ C-802، من إنتاج الصين، في سفينة الصواريخ حانيت التابعة لسلاح البحر التي عملت مقابل سواحل بيروت خلال حرب لبنان الثانية، ما زالت متأجّجة في وعي قادة السلاح. يقول الضابط: "هذا الأمر لن يتكرّر. لقد استخلصنا العبر، وأقدمنا على خطوات على الأرض، استثمرنا الكثير من الأفكار. الصاروخ الذي أصاب حانيت ليس معقداً جداً ومواجهته لا تُعدّ تحدياً ضخماً. لدينا ردّ واضح على هذا التهديد. إنّنا طوال الوقت نجري محاولات ونختبر أنفسنا للتأكد من أنّنا نغطي الرد على التهديدات والسيناريوهات، حتى ما وراء السقف المطلوب".
الاستعداد لتقديم ردّ للتهديدات الجديدة التي لاحت في الساحة البحرية، ويشمل أيضاً علاقة وثيقة بين جهات التطوير التابعة لسلاح البحر والصناعات الأمنية، من بينها الصناعة الجوية التي تعمل على تقديم مشروع الصاروخ من نوع "باراك 8"، الذي من المفترض اعتراض صواريخ تُطلق باتجاه سفينة: ""باراك 8" هو نموذج جيّد لأحد الاستعدادات للتهديدات المستقبلية"، يقول الضابط.
الشراكة مع الهند
أحد الشركاء الرفيعين في برنامج تطوير "باراك 8" هو جيش الهند، الذي يشارك في تخصيص الميزانية. عندما ينتهي، سيتزوّد جيش الهند بالسلاح الحديث والمتعدّد الأهداف الذي من المفترض أن يؤمّن ردّا على تشكيلة واسعة من التهديدات على السفن واعتراض الصواريخ التي تُطلق باتجاههم من الساحل، من البحر وحتى إصابة الطائرات. المنظومة الحديثة ستدخل قريباً لدمج محاولات ووفق تقديرات جهات مهنية في غضون سنة ونصف حتى سنتين سيكون من الممكن الإعلان عنها عملياتياً.
توسّع التهديدات في القطاع البحري واتساع حجم المهمات، بما فيها حماية حقول الغاز الطبيعي في البحر المتوسط، مرتبط وفق سلاح البحر بتخصيص حوالي 3 مليارات شيكل من وضع قدرة مناسبة لتنفيذ المهمّة. هذا المبلغ يشمل شراء واستيعاب منظومات حديثة، ومن بينها على الأقل أربع سفن كبيرة ستعمل على حماية المصالح القومية في المجالات المائية الاقتصادية الإسرائيلية.
بالإضافة إلى القطعة البحرية الحديثة، أجهزة رادار، وسائل حماية واعتراض، سلاح البحر مهتم بتوسيع استخدام القطع البحرية غير المأهولة مع تصوّر أنّه بمقدورها أن تكون "مضاعف قوّة". الاهتمام الأبرز لسلاح البحر في الوسائل غير المأهولة، هو بالـ"بروتكتور" [حامي] الذي طوّرته وتصنّعه شركة رفائل.
عدد صغير من الوسائل من هذا النوع يستخدمه سلاح البحر في مهماته الجارية وفي السلاح الأبيض راضون عن النتائج ويريدون المزيد: "هذه الوسيلة تقوم بعمل مقبول تماماً وإنّنا راضون عنها. يمكنها أن تحمل وسائل لحرب الالكترونية؛ للمشاركة في مهمات أمن جاري؛ للمساعدة في مهمات حماية قوّة بحرية تعمل في منطقة مهدّدة وتجذب النيران، بشكل ينقذ حياة الإنسان. هناك الكثير من التفكير الذي استُثمر في هذا الاتجاه"، يقول الضابط".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليبرمان: ممنوع التساهل مع مصر حيال الخروق باتفاقية السلام
المصدر: "يديعوت أحرونوت ـ أطيلا شومبلفي"
"في الماضي دعا لدراسة تفجير سد أسوان وأثار غضب المصريين، وأفيغدور ليبرمان مجددا يحذّر من الأخطار المرتقبة من الجنوب. قال وزير الخارجية ليبرمان أمس (يوم الثلاثاء) في لقاء مغلق مع السفراء بأنه يجب على إسرائيل الحرص على حفظ اتفاقية السلام و"عدم إيقاف البحث في جدول الأعمال" مسألة إدخال قوات عسكرية إلى سيناء.
في القدس أعربوا عن قلق لأن المصريين لم يسعوا لإطلاع إسرائيل على إدخال دبابات وطائرات إلى سيناء في إطار العملية ضد الخلايا الإرهابية في شبه الجزيرة ـ إجراء يعارض اتفاقية السلام في سنة 1979، التي تحدد مناطق منزوعة السلاح وتقيد كثيرا حجم القوات العسكرية.
وبحسب كلام ليبرمان في اللقاء مع السفراء في القدس، "يجب الإصرار والحرص على كل تفصيل، وإلا سيصبح هناك منحدر أملس إزاء الحفاظ على اتفاقية السلام".
إلى ذلك، طلبوا في إسرائيل من المصريين سحب القوات الأخيرة التي أًدخلت إلى سيناء ويتوقعون أن تستخدم الولايات المتحدة نفوذها على القاهرة، خصوصا بسبب التعلق بمساعدة اقتصادية. أشارت مصادر سياسية الى انه حتى الساعة لم يتأثروا في القدس من مساعي الرئيس محمد مرسي لإثبات انه يكافح الإرهاب وانه في الوقت الحالي لا يوجد أدلّة أو براهين على انه يعتزم معالجة القضية.
قال مصدر إسرائيلي لـ "نيويورك تايمز" إنّ الطلب نُقل في الأيام الأخيرة، ومن المنطقي أن تكون إدارة أوباما نقلت طلبا مماثلا. وعلى الرغم من ذلك، قالت جهات أخرى لـ ynet سيحتاج رئيس الحكومة نتنياهو الأمريكيين وذكّروا بالخلاف بخصوص هجمة على إيران أنه "فتح معهم حسابا. الوضع معقد وسيكون معقدا من لحظة لأخرى".
رسميا، ردّت الإدارة الأمريكية هذه الليلة بحذر. "من دون الدخول في مباحثات دبلوماسية خاصة، تقول إن المصريين يعملون بصعوبة لهزم الإرهاب ولمواجهة تهديدات أخرى في سيناء. نحن ندعم هذه المساعي"، هذا ما قالته المتحدثة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولند، لكنها أوضحت قائلة "نحن نشجعكم لبذل الجهود ليس فقط من اجل تعزيز الأمن في مصر إنما أيضا الأمن في المنطقة. نحن نشجّع الحفاظ على خطوط تواصل مفتوحة لحفظ التزامات اتفاقية السلام ولاستخدام آلية شفافية وبناء ثقة".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
BDI: الحرب مع إيران ستكلّف المرفق الاقتصادي 167 مليار شيكل
المصدر: "موقع فوربس"
"الحرب التي ستندلع في أعقاب مهاجمة المنشآت النووية في إيران ستكلّف مرفق الاقتصاد الإسرائيلي ضرراً مباشراً وغير مباشر بقيمة 167 مليار شيكل ـ هذا ما قدّرته شركة المعلومات التجارية BDI في تقرير نشرته اليوم.
وفق تقديرات الشركة، من المتوقع أن يبلغ الضرر المباشر 47 مليار شيكل، إضافة إلى خسارة نتاج 24 مليارا سنوياً في الخمس سنوات المقبلة بسبب انهيار مشاريع.
في BDI عرضوا حرب لبنان الثانية من أجل المقارنة. في تلك الحرب، التي استمرت 32 يوماً، تلخصت كلفة استهداف المرفق بـ0.5% من الناتج (خسارة نمو). إضافة إلى ذلك تلخصت الكلفة المباشرة بحوالي 8 مليارات شيكل بسبب استهداف ممتلكات مدنية، استهداف بنى تحتية وتمويل الكلفة المباشرة للحرب (تجديد احتياط الذخيرة، وقود وغيره). كما قيل، في المحصلة كان هناك ضرر مضاعف لـ1.8% في الناتج، بينما عام 2006 تلخص إجمالي الناتج المحلي بـ633 مليار شيكل.
إذا حصلت حرب في نفس الحجم، الوقت، والأضرار، يقدّرون في BDI انه بالإمكان توقّع استهداف لحوالي 16 مليار شيكل. على الرغم من ذلك، أساس الاستهداف في حرب لبنان الثانية حصل في منطقة الشمال، التي يتم فيها إنتاج فقط حوالي 20% من ناتج إسرائيل. على الأرجح انه إذا حصلت حرب فهي ستشمل أيضاً منطقة الوسط، المنطقة التي يتم فيها إنتاج حوالي 70% من إجمالي الناتج المحلي الإسرائيلي. في عام 2011 تلخص إجمالي الناتج المحلي بـ870 مليار شيكل، وكلفة حرب كهذه مقدّرة بثلاثة أضعاف وأكثر من التي كلّفتها الحرب السابقة، حوالي 47 مليار شيكل.
لكن حتى هذا المبلغ ليس النهاية، لأن هذا التقدير يعكس فقط الضرر المباشر للمرفق. هناك أضرار صعبة التقدير مثل خسارة زبائن في الخارج وانهيار مشاريع (بشكل خاص الصغيرة) التي قد يكون استهدافها ثابتا. بفرضية متحفّظة حوالي 10% من المشاريع الصغيرة الجديدة (استحداث معدل حوالي 20 مليون شيكل) سينهار نتيجة الحرب (بسبب التباطؤ، نقص الجيوب العميقة، انخفاض الطلبات)، يقدّرون في BDI أن خسارة نتاج المرفق هي حوالي 24 مليار شيكل سنوياً طوال 3-5 سنوات، بالإضافة إلى الضرر المباشر".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هل حقا سنعرف؟
المصدر: "يديعوت أحرونوت ـ رونن برغمان"
"إذا ما اتّخذ قرار في إيران عن الانتقال إلى إنتاج سلاح نووي ـ سنعرف ذلك وسنتقاسم هذا الخبر فيما بيننا". بهذه الكلمات وبإغداقها بالإطراءات على التّعاون الاستخباراتي بين إسرائيل والولايات المتّحدة الأميركيّة، حاولت جهة أميركيّة رفيعة المستوى طمأنة الأخبار عن تباين في الآراء بين الجانبين، تباين في الآراء قد يؤدّي إلى هجوم مباغت إسرائيلي على إيران. لكن زاوية مهمة في المناقشة لم تحظَ بالانتباه: الأمن الذاتي الكبير للجانبين بنوعية المعلومة الاستخباراتية التي بحوزتهم. تتعلّق المسألة بموضوع سرّي، لكنه حرج ـ إن تصل معلومة تشير إلى أنّ الإيرانيين بدأوا بتركيب القنبلة، سيؤدّي ذلك فوراً إلى الهجوم.
هناك إجماع بين إسرائيل والولايات المتّحدّة اليوم في المجال الأساسي ـ العلماء الإيرانيون وعدوا على ما يبدو الزعيم الروحاني علي خامنئي أنّهم مع إعطاء الأمر من مكتبه، يستطيعون تشكيل منشأة نووية أولى. جهات الاستخبارات في الولايات المتحدة الأميركية وفي إسرائيل تضيف فوراً: "نحن سنعرف متى سيحدث هذا". الاختلاف بين الجانبين يقع على ما يجب فعله في تلك المرحلة من الزّمن، وهل يجب اتّخاذ عمل عسكري مانع.
لا شكّ ـ الجهد الاستخباراتي العظيم الذي قامت به في السّنوات العشر الأخيرة هيئات الاستخبارات في إسرائيل وفي الولايات المتحدة الأميركية زاد بشكل كبير حجم المعلومات الاستخباراتية المطلوبة من إيران. اكتشاف المنشآت السرية التي حاول الإيرانيون إخفاءها، من جهة إدخال فيروس الحاسوب واغتيالات العلماء الإيرانيين المحسوبة على هذه المنظّمات، هو فقط إثبات آخر على ذلك. من جهة ثانية، إزاء عِبَر الماضي، كان من الممكن ملاحظة أنّ جهات الاستخبارات والزّعماء السياسيين المعتمد عليهم سيكونون أكثر تستّراً.
هناك أمثلة بوفرة. هكذا، مثلاً، من السبعينيات وحتى التسعينيات ـ فعّلت إسرائيل مصدراً رفيع المستوى في سوريا حذّر أمامها مرّتين من أنّ دمشق ستهاجم، ما أدّى تقريباً إلى هجوم استباقي إسرائيلي ـ أُلغي بسبب التّدخّل الأميركي. في نهاية الأمر اتّضح أنّ المعلومة كاذبة. إسرائيل والولايات المتّحدّة اعتقدتا أنّ لديهما غطاءً استخباراتياً جيّداً على العراق في الثّمانينيات لكن أجّلوا بشكل مطلق مشروع أسلحة الدمار الشامل الخاص بصدام حسين الذي وصل تقريباً إلى قدرة على إنتاج السلاح النووي. وبالمقابل، في 2003 عوّلت الولايات المتحدة الأميركية على معلومة تمّ الادّعاء أنّها على مستوى عالٍ من التأكيد بتحديد "أنها تعرف" أنّ لدى العراق سلاح دمار شامل ـ ما اتّضح فيما بعد أنّها غير صحيحة.
المشترك بين هذه المصادر وغيرها من المصادر التي لا تعد هو الانفعال المفرط والاعتماد المطلق على عدد صغير من المصادر، لتكون صحيحة. لكن هذا الانفعال قد يؤدّي إلى تفويت الفرصة بمعيار تاريخي. ماذا سيحصل، مثلاً، إن نقل الزعيم الروحاني القرار في محاور قيادة جديدة غير مكشوفة لدى الـCIA أو الموساد؟ أو ماذا سيحصل، إن حصل تركيب القنبلة في موقع سري لم يكشف؟ الولايات المتحدة وإسرائيل الواثقتان بنوعية المادة الاستخباراتية لديهما، قد تنتبهان بشكل متأخر وتكتشفان إيران النووية في الواقع عندما لا يكون من الممكن فعل شيء ضدّها، على الأقل غير عسكري.
التّحريف الاستخباراتي قد يحدث أيضاً بالاتجاه المعاكس: كما تعلمت الولايات المتحدة من تجربتها الخاصة في القضية العراقية، لدى جهات المعارضة أجندة، وإن شاركت في القضية الإيرانية، حقا يمكن أن تقود، بنزاهة أو بتعمّد، النتائج الخاطئة التي من شأنها أن تقنع إسرائيل بالانطلاق إلى هجوم. في هذه الحالة السبيل الدبلوماسي الذي يتضمّن عقوبات ومقاطعة اقتصادية على إيران لن يصل إلى حدّ الاستنفاد، الشرق الأوسط سيعاني من نتائجه الحتمية على اليوم التالي، وعملانية الهجوم لن تلحق الأذى بالمشروع في الفترة الزمنية الصحيحة. من المحتمل أن تتصوّر إسرائيل أنّها تهاجم مئة بالمئة من داخل مواقع النووي، لكن في الواقع تهاجم فقط جزءاً منها ـ والشرق الأوسط كله قد يدفع ثمناً باهظاً؟".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التهديد الإيراني كبديلٍ للاحتجاج
المصدر: "اسرائيل اليوم ـ حاييم شان"
"كان الاحتجاج الاجتماعي للصيف الفائت محاولةً لتنفيذ انقلابٍ في إسرائيل، من خلال استخدام قوةٍ منخفضةٍ من عنف شارع. مدنيّون كثر، ضمن بساطةٍ ومن قلقٍ صحيحٍ على مستقبلهم، انجروا إلى موجات الاحتجاج الشعبي على ما يبدو.
عندما أدرك المدنيون أنهم أداةٌ بأيدي إعلامٍ يساري وبأيدي مجموعاتٍ فوضويَّةٍ ـ انفصلوا عنه. نية قيادة الاحتجاج هي خلق الديناميكية التي تسقط الحكومة. الجمهور أخفى النيَّة وأدار ظهره لها. حقيقة أنه في هذا الصيف الاحتجاج لم يرتفع. من المستحيل تكرار مناورةٍ كاذبةٍ مرتين. مدينة الخيم الواقعة بالقرب من قطار الشمال فارغة، ويبدو أن كثيرين من سكان الخيم في الصيف الفائت كانوا بين ملايين الإسرائيليين الذين سافروا هذه السنة إلى الخارج في إطار كل شيء مأخوذ بالحسبان.
الأدمغة المبدعة لليسار الإسرائيلي بحثت عن بديلٍ للاحتجاج فوجدته بصورة النووي الإيراني. من الصباح وحتى المساء، في وسائل الإعلام وفي مواقع الأنترنت، سياسيون، محللون، منشقون عن الموساد وعن الشاباك يطلقون تهديداتٍ لمواطني دولة إسرائيل بشأن النتائج المتوقعة لهجومٍ محتملٍ على إيران. كل ما بقي للإسرائيليين بحسب ثرثرتهم هو شراء أقنعةٍ واقية، التزود بأشرطة لاصقة للشبابيك أو شراء بطاقات طيران لأماكن آمنة على وجه الكرة الأرضية.
في تاريخ دولة إسرائيل لم تحصل أبداً فوضى أمنية كهذه التي تحصل اليوم في المجال العام. أسرار الدولة أسرارٌ تناقش في عناوين الصحف، قدرات عسكرية تُلقى جهاراً، وأعداء إسرائيل يتمسكون بالسلبيات ويقدمون الدولة كمسرنمة وكغير مسؤولة.
وراء كل المنشورات الكثيرة عن هجومٍ محتملٍ على إيران يختبئ هدفٌ واحدٌ -محاولةٌ حثيثة لخلق عدم شرعيةٍ للحكومة المنتخبة، وبذلك تدمير النسيج الناعم للديمقراطية الإسرائيلية.
لكل هؤلاء المختصين أصحاب خلفيةٍ أمنيةٍ ثمة ما يكفي من الطرق لإمرار رأيهم إلى صناع القرارات. حقيقة أنهم يفضلون القيام بهذا العمل عبر الإعلام تثبت أنَّ في نيتهم دقَّ إسفينٍ بين المدنيين والسلطة وبين الجيش وصنّاع القرارات.
كل من يقدم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع إيهود باراك كمحرضين على حرب وكشخصين غير مسؤولَين- في الواقع يدعو لعصيانٍ مدني. ما الذي يفترض أن يفكر فيه طيارٌ حربي عندما يوضحون له من الصباح حتى المساء أنه قد يضحِّي بنفسه من أجل عمليةٍ غير ضرورية؟ ماذا يفترض أن تصنع أم يخدم أبناؤها في الجيش عندما يهددها محللون متمرسون بأن حياة أولادها في بخطر بسبب عدم مسؤولية الزعماء؟ في دولٍ ديمقراطيةٍ مثقفةٍ، مسؤولون سابقون كهؤلاء يفترض أن يحالوا للمحاكمة على التحريض للثورة.
في أيام السبت هذه نحن نقرأ في المعابد فصول التعزية لأنبياء إسرائيل. في السبت الأخير قرأنا كلام النبي يشعياهو " فرحٌ وبهجةٌ سيجدون فيها شكراً وصوت غناء" وإن أردتم، بكلماتنا، يكفي لأذرع اليأس ولغابات الكآبة.
الحظ السيئ، وربما المعجزة الحقيقية، أنه في دولة إسرائيل معظم الجمهور ذكي ويفهم الأهداف الكامنة للانشغال بإيران. إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي فيها مدني عادي يمكن أن يكون أذكى من رئيس الموساد أو من رئيس الشاباك. الضمير الجماعي اليهودي يعرف بدقةٍ أن وراء النكبة لا يوجد لأي زعيمٍ يهودي سلطة المقامرة على مستقبل وعلى أمن شعب إسرائيل.
ليس لدى اليهود ركن مخصص لتحسينات في التاريخ. في لحظات الامتحان الكبيرة شعوب العالم لم تسارع للوقوف إلى جانبنا. مصيرنا مربوطٌ بأيدينا، نحن نقاتل على الداخل من القيِّمين علينا.
لذلك كل من يرغب بإسقاط الحكومة فليتشرف بالقيام بهذا بطرقٍ ديمقراطيةٍ، ينضم للسياسة ويتنافس في الانتخابات. لا أتعجب إن لم يتخطَ العتبة".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رئيس أمان الاسبق عاموس يدلين: يجب على أوباما أن يحذّر إيران في الكنيست
المصدر: "موقع القناة العاشرة"
"اقتراح استخباراتي لزيارة رئاسية. دعا رئيس أمان سابقا، اللواء في الاحتياط عموس يدلين، اليوم (السبت) رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما لزيارة إسرائيل حاملا معه رسالة مشجّعة بشأن مساعي بلاده لمنع النووي الإيراني.
وفي المقالة التي نشرها في "واشنطن بوست" الأميركية، تحت عنوان: "قبيل سلام مع إيران، استعدوا للحرب"، شدّد يدلين على أن إيماءً مباشرا من الرئيس الأميركي من الممكن أن يتغلب على الأزمة في علاقات الدول ولسد الثغرة المعرفية بين الإدارة في واشنطن والحكومة في إسرائيل. "رئيس الولايات المتحدة يجب أن يزور إسرائيل وأن يقول لزعامتها ـ والأهم لمواطنيها، إن منع إيران من تحقيق سلاح نووي هو مصلحة أميركية وإن تطلب الأمر عملا عسكريا، سيحصل ذلك".
وبحسب كلام يدلين، رئيس معهد بحوث الأمن القومي، أنه قال: رسالة كهذه، التي ستقال من على منصة الكنيست، ستكون فعّالة أكثر من مساعي كبار الإدارة للتأكيد على رسائل بروحية مشابهة بالأبواب المغلقة. بهذا الخصوص، أكّدت مصادر رفيعة المستوى في الإدارة أن الرأي الإسرائيلي، التسريبات والأخبار بهذا الشأن تمس بالمصالح الإسرائيلية وتعرقلها، وضع موضع التنفيذ مساعي الولايات المتحدة.
وأسهب رئيس آمان السابق في مقالته حول ما هو متوقّع حصوله بعد الهجوم وأوضح أن إسرائيل ستكون محتاجة للولايات المتحدة للتأكّد من أن البرنامج النووي الإيراني لن يتجدّد. في هذا السياق، أشار إلى أن التجاهل الإسرائيلي للطلبات الأميركية "في اليوم الذي قبل" ستُكلّف غالياً من حيث المصلحة الإسرائيلية في اليوم الذي يلي هجمة محتملة.
كلام يدلين يتلاقى في موقع واحد مع مقالة أخرى قد نشرت هذا الأسبوع، وأكد فيها على أنّ حديثا مكشوفا ومفصّلا مع الأميركيين يمكن أن يؤدي، إن تحققت الثقة بين الزعماء، إلى احتمال إيجاد خيار ثالث، "بين القنبلة والقصف".
وبحسب كلامه، "إن لم يتوقف البرنامج النووي الإيراني باتفاق أو في معركة سرية، ولن تتوقف ساعة تقدمها للقنبلة، سيحظى العمل ضد إيران بشرعية أكبر وبدعم دولي "في اليوم التالي" و"في العقد التالي". من دون غطاء شرعي سيسمح "بمعركة دولية متأخرة في العقد التالي"، يوجد خطر من أن نجد أنفسنا نختار خيار "القصف"، متحملين كل أعبائه، ونصل في النهاية أيضا مع خيار "القنبلة"، مهما كلّف ثمنه".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018