ارشيف من :ترجمات ودراسات

المقتطف العبري ليوم الجمعة: الجيش قلق من غزة.. والسياسيون يريدون ضرب إيران

المقتطف العبري ليوم الجمعة: الجيش قلق من غزة.. والسياسيون يريدون ضرب إيران


أبرز مقالات ومواقف وتحليلات الصحافة الصادرة في كيان العدو لهذا اليوم:

طهران تضغط على الاسد لإمرار سلاح كيماوي الى حزب الله
المصدر: "معاريف"

"ما الذي يقف خلف التصريح الاستثنائي هذا الاسبوع للرئيس الأميركي باراك اوباما بشأن التدخل العسكري المحتمل في سوريا. يتبين أن الحديث يدور عن معلومات استخبارية وصلت الى الأميركيين وبموجبه ايران تضغط على الاسد لنقل جزء من مخزونات السلاح الكيماوي الى حزب الله.
وحذر اوباما من أن استخدام السلاح الكيماوي السوري أو نقله من مكانه هو بمثابة "خط أحمر" وقد يؤدي الى استخدام القوة العسكرية ضد نظام الاسد. في مؤتمر صحافي في البيت الابيض اشار اوباما الى أن رسالة بهذه الروح نقلتها الادارة الأميركية الى دمشق.
ويستند التحذير الى معلومات استخبارية جديدة وصلت الى الادارة الأميركية ونقلت الى اصدقاء قريبين من الولايات المتحدة، تفيد بانه يوجد ضغط ايراني متصاعد على الاسد لنقل السلاح الكيماوي الى حزب الله، قبل أن يسقط في أيدي الثوار. تقدير محافل غربية في هذا السياق هو أن قيادة الادارة الأميركية تقدر بان نظام الاسد - المعروف بأنه حرص على الحفاظ على مخزوناته من السلاح الكيماوي محمية - لن يبقى لزمن طويل آخر. وهذا هو السبب الذي جعل ايران تبدأ بالضغط على الاسد بنقل جزء من مخزونات السلاح الكيماوي الى "الذراع العسكري" لايران على الحدود الاسرائيلية - منظمة حزب الله في لبنان.
ويشار الى أن مؤخرا فقط التقى الاسد علنا برئيس مجلس الامن القومي الايراني، سعيد جليلي، في دمشق.
في الغرب يقدرون بان دمشق راكمت كميات هائلة من غاز الخردل، غاز سارين وسيانيد. وادعى الاسد ومسؤولون آخرون في النظام في الماضي بأنهم لن يستخدموا هذه الوسائل القتالية الا في حالة تدخل عسكري خارجي، في خطوة تعتبر كمحاولة لمنع التدخل الدولي في سوريا.
"نحن لا يمكننا أن نسمح بوضع تسقط فيه وسائل قتالية كيماوية او بيولوجية الى الايدي غير الصحيحة"، أعلن اوباما قبل عدة أيام. "لدينا جملة امكانيات لخطط العمل. عقدنا اتصالا مع كل جهة في المنطقة واوضحنا بان هذا خط احمر بالنسبة لنا. هذا الموضوع لا يتعلق فقط بسوريا، بل يتعلق ايضا بحلفائنا في المنطقة، بمن فيهم اسرائيل، هذا يتعلق بنا".
واشار الرئيس الأميركي الى أن الازمة المستمرة في سوريا هي "موضوع صعب جدا". وكرر موقفه في أن الاسد فقد شرعيته كرئيس وعليه أن يعتزل منصبه.
وفي حالة انتقال السلاح الى جهات معادية، فان هذا لن يكون خطا أحمر للولايات المتحدة وحدها، بل واسرائيل ايضا. وتدرس الولايات المتحدة امكانيات عمل مختلفة لاحباط تجسد هذه السيناريوهات، ضمن امور اخرى من خلال استخدام قوات الكوماندو".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رئيس الكنيست: اذا لم نهاجم ايران.. فسنتضرر كثيرا
المصدر: "موقع نيوز وان ـ الاخباري العبري على الانترنت"

"يدعي رئيس الكنيست، رؤوبن ريفلين، أنّه في حال إسرائيل لم تهاجم إيران فستخسر من قدرة الردع لديها مقابل أعدائها. وقال في مقابلة صحفية: "نحن نقف أمام مياه قوية، بالطبع إذا لم نهاجم اليوم فسنخسر من قدرتنا على ردع عدوّنا. وقوّة الردع التي تملكها دولة إسرائيل كانت ميزة إستراتيجية لا يفوقها أي أمر. هي ليست قوّة ردع معنوية، بل قوّة ردع حقيقيّة".
بحسب كلامه، فان الإيرانيين قادرون على التفكير ومعرفة ماذا بمقدور إسرائيل أن تفعل. "لكن في حال كانت إسرائيل تهدد وتهدد وتهدد، وفي نهاية الأمر لن تنفّذ، فان هذا الأمر سيوجد وضعاً استراتيجيّاً خطراً جدّاً لدولة إسرائيل"، وفقاً لتعبير ريفلين.
كما أشار رئيس الكنيست الى أنّه غير واثق من أنّ رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع إيهود باراك يتأثران من الفيضان الإعلامي بشأن التداول بظروف الهجوم على إيران رغم أنّ هذا قاد إسرائيل إلى وضع صعب.
رغم ذلك أشار إلى أنّه يجب على زعماء إسرائيل أن يجروا نقداً ذاتيّاً هل هناك حاجة إلى اغداق العالم بالأسئلة المصيريّة من خلال زجّ السياسة في الحسابات الخاصة، وقال "كذلك في حال تصرّفوا بالشكل الصحيح، يخيّل لي أنّه حتى في السياسة سيختلط الحابل بالنابل وهذا ليس جيّداً. حتى لو أنّك لا تنوي، يجب عليك أن تفهم أنّ أحياناً عندما تكون الأمور السياسيّة متداخلة أنت تدخل في هذه الدوامة. اليوم نحن في سياستنا لا نعرف".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يعالون: المواجهة بين إيران وأميركا والحضارة الغربية وليست مع "إسرائيل"
المصدر: "معاريف"

ألمح وزير الشؤون الإستراتيجية ونائب رئيس الوزراء موشيه يعالون إلى معارضته لهجوم عسكري إسرائيلي ضد إيران، وفي خطاب ألقاه بمدينة حيفا مساء أمس إن "التحدي الإيراني هو ليس لدولة إسرائيل فقط لأن النظام الإيراني يتحدى الحضارة الغربية والنظام العالمي الحالي".
وقال يعالون إن "هذه ليست مواجهة بين إيران وإسرائيل وإنما بين إيران وبين أميركا والثقافة الغربية، ولا يمكن إزالة هذا الموضوع عن أجندتنا وكنسه تحت البساط مثلما توجد جهات في العالم الغربي التي تحاول كنسه".
وحول هجوم عسكري إسرائيلي تحديدا ضد المنشآت النووية الإيرانية، قال يعالون "إنني أحسد أولئك الذين يعرفون مسبقا ما إذا كانوا يؤيدون أو يعارضون الهجوم، إذ إنه يوجد هنا عدد كبير جدا من العوامل التي تتغير بين أسبوع وآخر وبين يوم وآخر، سواء في تقدم البرنامج النووي والعقوبات التي بإمكانها أن تؤدي إلى أزمة اقتصادية للنظام، ولذلك فإنه لا يمكنني القول مسبقا ما إذا كنت أؤيد أو أعارض".
وأوضح يعالون أن "النقاش لا ينبغي أن يكون حول هجوم إسرائيلي أو لا، وإنما هل العالم الغربي مصرٌ على وقف البرنامج؟.. وقد خضت حروبا وبالنسبة لي الحرب هي الخيار الأخير".
وتطرق إلى التهديدات الإسرائيلية لإيران قائلا إنه "عندما ترى بهذا الشأن أن هناك لحظات من التقاعس من جانب العالم الغربي وأن النظام الإيراني يستوعب ذلك، فإن ثمة حاجة لطرح الموضوع.. وأنصح بوقف الثرثرة حول الخيار الإسرائيلي".
ورأى أن "التاريخ سيحكم ما إذا وقفت الولايات المتحدة بالوقت المناسب أمام التهديد الشيعي من أجل منع حصول إيران على قدرة نووية عسكرية، لأن شرقاً أوسط مع إيران نووية هو شرق أوسط مع فوضى نووية وهذا يهدد استقرار العالم ومن يتخوف على استقرار العالم يجب أن يعارض إيران نووية عسكريا".
ورفض يعالون الربط بين الموضوعين الإيراني والفلسطيني، وقال إن من يفعل ذلك "مخطئ ومضلل".
وانتقد رسالة وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إلى الرباعية الدولية ودعوته إلى الإطاحة بالرئيس الفلسطيني محمود عباس من خلال انتخابات، وقال "لا أنصح أن ننشغل بالسياسة الداخلية للفلسطينيين".
وتطرق يعالون إلى إدخال مصر قوات إلى سيناء "التي تحولت إلى جنة عدن للإرهاب، ونحن نطالب المصريين طوال سنوات بمعالجة ذلك لأنه توجد لنا علاقات مع المؤسسة الحاكمة المصرية، وقد دخلت قوات وبعضها لأسفي من دون مصادقتنا ولذلك هذا انتهاك" لاتفاقية السلام بين الدولتين.
وحول الأوضاع في سوريا قال يعالون إنه "تجري في سوريا عملية تفكك ولا يمكن معرفة إلى أين ستؤدي، وفي هذه الأثناء تقلق حالة الفوضى العالم الغربي وليس إسرائيل فقط، ويوجد في سوريا ترسانة أسلحة كيميائية ويوجد قلق حيال من سيسيطر عليها وبأيدي من ستسقط، والنظام الحالي يبذل جهدا للحفاظ على السلاح الكيميائي ومنع جهات إرهابية من الاستيلاء عليه".
وأضاف أنه "لا شك لدي في أن المعركة في سوريا ستنتهي بأن الأسد لن يكون رئيس سوريا كلها وهو لا يحكم اليوم في سوريا كلها".
وتابع أن "سقوط نظام الأسد هو ضربة شديدة للنظام الإيراني وحزب الله وربما ثمة أنباء جيدة في ذلك وهي أن محور الشر سيتلقى ضربة شديدة، وحزب الله ليس في وضع يجعله يقوم باستفزاز ضد إسرائيل بسبب هذه الضغوط".
واستبعد يعالون أن "يهدر حزب الله قدراته على استفزاز إسرائيل وهو يستعد لاحتمال أن يضطر للرد استراتيجيا في حال هاجم أحد إيران، وليس مهماً من يكون.. فهذا هو دوره وهو بانتظار ذلك".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الجيش يرى ان المسألة الفلسطينية هي التي تقلق "اسرائيل" وليس ايران
المصدر: "معاريف ـ عوفر شيلح"

"عندما نشرت هذا الاسبوع رسالة وزير الخارجية افيغدور ليبرمان الى أعضاء الرباعية، والتي يحثهم فيها على تحديد موعد للانتخابات في السلطة الفلسطينية ويهاجموا الرئيس محمود عباس، لا بد أن غير قليل من الاسرائيليين احتاجوا الى بضع ثوان كي يتذكروا عما يدور الحديث. فلسطينيون؟ "عائق للسلام" (احد الالقاب التي ألصقها ليبرمان بعباس)؟ ذكرونا من أين تبدو لنا هذه الكلمات معروفة.
سنة تكاد مرت منذ أن تظاهر احد ما بان النزاع الاسرائيلي ـ الفلسطيني يهمه حقا. منذ "التسونامي السياسي" الذي لم يكن، يخيل أن الجميع سلم بالواقع: لا مسيرة. "البناء من أسفل" و"السلام الاقتصادي" هما اسمان حركيان لرفع الايدي عن كل خطوة نحو حل سياسي، الذي قلائل من الطرفين لا يزالون يؤمنون به. بالنسبة للاسرائيليين المقياس الوحيد هو العمليات، وهذه تمنع بفضل سيطرة الجيش والمخابرات الاسرائيلية على الارض، والتنسيق مع القوات في السلطة بقيادة عباس. ويقيس الفلسطينيون الوضع بالبناء في المستوطنات، وهذا يتقدم على نحو جميل، حسن أنكم سألتم. "هذا الصراع حسم"، قال ليس رئيس مجلس "يشع" للمستوطنين داني ديان، الرجل الحذر بشكل عام، قبل نحو سنة. مشكوك أن يكون هناك من سيجادله.
على هذه الخلفية بالذات، أهم أكثر سماع ما قاله مؤخرا ضابط كبير جدا في الجيش الاسرائيلي في حديث مغلق. "الكل ينشغل بايران، ولكن في النظرة الى البعيد، المسألة الفلسطينية هي التي ستقرر مصيرنا اكثر بكثير منها. والوضع ليس مستقرا، ولا يسير في اتجاه جيد. اذا لم يطرأ تغيير، فان انفجارا آخر هو مسألة وقت".
السلطة تتعب، يقولون في الجيش الاسرائيلي. في المستويات الدنيا، العمل المشترك مستمر. المصلحة المشتركة قبالة حماس موجودة، ولا مؤشر على أن ابو مازن وسلام فياض يتراجعان عن معارضتهما المبدئية للكفاح المسلح. ولكن كلما ابتعد الامل الفلسطيني في انجاز سياسي، وبالمقابل تفاقم الوضع الاقتصادي، فان المصلحة المشتركة تتآكل والضغط من الاسفل يأخذ في التعزز. في هذا الاتجاه، في النهاية إما أن تتفكك السلطة أو أن يكون انفجار، ربما لا يبدأ بنفس الطريقة مثلما حصل في ايلول ـ تشرين الأول 2000، ولكن قد يتدهور الى ذات المكان.
المستقبل لحماس
على نحو طبيعي، الازمة الاقتصادية في العالم وفي اسرائيل تؤثر على السلطة بشكل قاس على نحو خاص، بسبب حجمها وقلة مصادر دخلها الذاتي. في الشهر الماضي بكرت اسرائيل في تحويل الاموال الى السلطة، وذلك للسماح بدفع الرواتب في رمضان؛ ولكن حتى هكذا أيضا حصل الموظفون على نصف الراتب فقط.
ولكن السخاء الاسرائيلي محفوظ أساسا للبادرات الطيبة، التي حتى وان كانت تخفف قليلا من الضغط الاقتصادي، فان لها طعما مرافقا للخبز الصدقة. في امور اخرى اسرائيل بخيلة أكثر بكثير. فمثلا، اوصى الجيش الاسرائيلي بزيادة عدد العمال الفلسطينيين الذي يحصلون على تصاريح عمل في اسرائيل، والقيادة السياسية استجابت جزئيا: عدد التصاريح ازداد بـخمس الان، اقل مما طلب مكتب منسق الاعمال في المناطق.
واليد تصبح أكثر بخلا حين يدور الحديث عن امور يفترض أن تساعد الاقتصاد الفلسطيني في تنمية قواه بنفسه، الحل الحقيقي في نهاية المطاف، وهكذا تواصل اسرائيل وضع المصاعب في كل حالة تتعلق باستخدام فلسطيني للمناطق ج، التي تبتر الارض التي تحت السيطرة الرسمية للسلطة. وها هو مثال على ذلك: الى مدينة روابي، التي تبنى شمالي رام الله، يؤدي طريق طويل وملتوٍ، في حالات عديدة لا يمكن أن تمر فيه أكثر من شاحنة واحدة. قبل سنة ونصف تجولنا هناك، رفيق دروكر وأنا، مع المستثمر الذي يبني المدينة، رجل الاعمال بشار المصري. وقد ارانا خطا قصيرا وأكثر راحة بكثير، كفيلا بان يجعل العمل أكثر نجاعة بعدة أضعاف - ولكن نحو كيلو متر منه يمر في المنطقة ج. حتى اليوم لم يقر شق طريق وصول بديل الى موقع البناء.
لا غرو أن السلطة تضغط وتتآكل، فيما ان حماس تتعزز - في القلوب، ان لم يكن بقوة سياسية يمكن تحقيقها في هذه اللحظة. في الجيش الاسرائيلي يقولون إن حماس بالذات هي التي تسعى الى منع عقد الانتخابات، التي كان يفترض أن تتم منذ زمن بعيد. ولكن عند الانصات الى الميدان، يقول الضابط الكبير، نسمع من حماس صوتا واثقا جدا: هناك أيضا، على سبيل الفرق، يدعون بان القصة حسمت. المستقبل الفلسطيني هو لهم.
دولة، اثنتان، من يهمه الامر
لتجسيد الميل، هناك حاجة فقط الى الاطلاع على الاستطلاع الاخير لمعهد البحوث برئاسة البروفيسور خليل الشقاقي في رام الله، والذي يوفر منذ سنوات صورة موثوقة عن الامزجة في الشارع الفلسطيني. فاستطلاع اجري في حزيران الماضي يظهر صعودا واضحا في قوة حماس في الرأي العام. والاسباب هي خارجية وداخلية على حد سواء. فالسلطة تعتبر ضعيفة، فاسدة وتقمع حرية الفرد ـ 34 في المائة من المستطلعين قالوا انه توجد حرية صحافة في القطاع، مقابل 21 في المائة قالوا انه توجد حرية كهذه في الضفة، نتيجة اعتقال صحفيين واغلاق مواقع انترنت على ايدي السلطة. مزيد من الاشخاص في الضفة اعربوا عن غضبهم من شروط معيشتهم مما اعربوا عن غضب مشابه في غزة، والرضى من حكومة هنية في غزة مشابه (38 في المائة مقابل 36 في المائة) للعلامة التي حصل عليها سلام فياض في الضفة. الوضع الاقتصادي قد يكون مختلفا جوهريا، ولكن يتبين انه مجرد بند واحد في ما يدفع الناس الى تأييد الحكم القائم.
على المستوى الشخصي، مع أن ابو مازن يحظى بعلامة تقدير أعلى بكثير من فياض على ادائه (49 في المائة ايجابي)، النتائج حين يكون السؤال يتعلق بالتفضيل الشخصي اقرب من اي وقت مضى: في الانتخابات للرئاسة رأس برأس، ابو مازن يفوز على هنية بمعدل 49 مقابل 44 في المائة فقط. السجين مروان البرغوثي، بالمناسبة، يهزم رئيس وزراء حماس بمعدل 60 مقابل 34 في المائة ويفوز بلا شروط حتى في انتخابات ثلاثية. الشعب، كما يتضح بجلاء من استطلاع الشقاقي، ليس مع حماس، بل خائب الامل من السلطة القائمة.
كما أنه لم يعد يؤمن بحل الدولتين للشعبين. في هذا الشأن، المزاج الاسرائيلي والفلسطيني هما صورتا مرآة: حتى في ذروة الانتفاضة الثانية، فان اغلبية متماسكة عندنا وعندهم لا تزال تؤمن بان الحل الوحيد هو صيغة كلينتون، وان كان الايمان في أنها كفيلة بان تتحقق قريبا متدنٍ. الان، عندنا (كما يبدو في استطلاع "معاريف" في رأس السنة العبرية الماضي) وعندهم، اليأس من تحقق التسوية المحتملة الوحيدة يؤدي الى الغاء الايمان بها على الاطلاق.
في استطلاع الشقاقي يتوزع التأييد والمعارضة لتسوية الدولتين للشعبين بمعدلات متساوية بالضبط (49 في المائة مع، 49 في المائة ضد)، بينما 55 في المائة يعتقدون بانه لم يعد ممكنا بسبب المستوطنات وموقف اسرائيل. وبشكل مثير للاهتمام، فان 65 في المائة يعارضون حل الدولة الواحدة: التفكير بالحل حل محله اليأس.
فلتتعرفوا، ذئب
لا يمكن أن نعرف كيف سيحصل هذا، يقول ضابط كبير آخر. هذه ليست أيام عرفات، حين كانت اليد تتحكم، حتى وان كانوا في اسرائيل عزوا لها تحكما أكبر مما كان لها في بداية الانتفاضة الثانية. رجال الجيل الوسط ايضا، نشطاء مثل البرغوثي أو حسين الشيخ، ثورتهم ضد جمود السلطة تحت عرفات كانت عنصرا هاما في اندلاع الانتفاضة الثانية، لم يعودوا شبانا أو مؤثرين بقدر كبير.
ولكن هذا يمكن أن يبدأ مثلا، في تفكك القانون والنظام، وهذا بالتأكيد يمكن أن يبدأ باعمال ارهابية يهودية مثل احراق المساجد أو اعمال اطلاق نار في الطرقات. وبالمناسبة، فان مفعول الاوامر الادارية، التي بقوتها ابعد عن الضفة بعض النشطاء بارزين يوشك على الانتهاء قريبا. ويتبين أننا أبعدنا عن النشاط الاشخاص الصحيحين، كما يقول الضابط، ولكن اذا عادوا فان هذا قد يتجدد.
كما ان الشكل الذي سيرتديه التدهور ليس معروفا. الوضع الامني لا يشبه الوضع في العام 2000. الجيش والمخابرات الاسرائيلية يواصلون السيطرة على الارض وكاسحات الاعتقالات والمنع تواصل العمل. ولكن الميل الحالي واضح، ولا يبدو أن احدا يقف في وجهه.
الوزير بوغي يعلون، بصفته عضوا في القيادة السياسية لا بد أنه يسمع هذه الاصوات من الجيش، لا يتأثر. واضح أن الوضع الحالي غير مستقر، يقول، ولكن كقول ملموس لا يوجد للزعم باننا نوشك على التدهور أي أساس. نحن نفعل امورا كي نخفف من الضغط الاقتصادي، ولعلنا سنفعل المزيد. الفلسطينيون قد يعودون الى المسار الدبلوماسي، هذه المرة الى الجمعية العمومية للامم المتحدة، وليس الى مجلس الامن، ولكنهم سيؤجلون التصويت الى ما بعد الانتخابات في الولايات المتحدة. أملهم، يقول يعلون، هو أن تكون ادارة اوباما الثانية اكثر حزما تجاه اسرائيل.
هذه الصورة هي موجز تاريخ السنوات الاخيرة: ضباط الجيش، الذين يعيشون الحياة اليومية، يطرحون الاسئلة الى اين يسير كل هذا، والقيادة السياسية، التي لا تشعر باي ضغط خارجي أو داخلي للعمل، لا تقبل قلقهم. كلهم يتطلعون الى واشنطن، هناك يجلس الرجل الذي يفترض أن ينقذنا واياهم من أنفسنا. الكثير من المرات كنا في مثل هذا الفيلم، الكثير من المرات سمعنا نداءات "ذئب"، بحيث أنه يطرح السؤال كيف سنتعرف على الذئب حين يأتي".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ايران ركبت اجهزة طرد جديدة في فوردو
المصدر: "يديعوت احرونوت"

"على خلفية احتمال أن تهاجم إسرائيل في فصل الخريف النووي، تُسرّع إيران من وتيرة تركيب أجهزة الطرد المركزيّة تحت الأرض: أفادت مصادر دبلوماسية يوم (الخميس) أن طهران ركَّبت أجهزة طرد مركزيّة كثيرة إضافية لتخصيب اليورانيوم في منشأة تحت الأرض "فوردو" قرب "قم". الأمر الذي يمهّد الطريق لتوسيع مهم للأعمال في "فوردو"، ويخشى الغرب هناك من أن تنوي إيران تخصيب اليورانيوم إلى المستوى المطلوب لتركيب سلاح نووي.
قدّرت إحدى الجهات الدبلوماسية أنه رُكِّب ليس أقل من مئات أجهزة الطرد المركزيّة الإضافية في "فوردو". وقال دبلوماسي غربي مقيم في "فيينا"، "تقديرنا الأساسي هو أنهم يواصلون التركيب، وأضاف، أن أجهزة الطرد المركزيّة الجديدة لا تعمل حتى الآن".
التقرير حول التطوّرات المهمة في منشأة "فوردو"، التي حُفرت بشكل عميق داخل دعامة الجبل من أجل حمايتها من هجوم جويّ محتمل، ينشر بعد أن أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذريّة بساعات معدودة من أنها ستشكل طاقما خاصا لمعالجة النووي الإيراني. حيث سيُحلّل الطاقم تقديرات استخباراتية، معطيات إشعاعيّة النشاط، معلومات عن وجهات النظر العسكرية وآراء من مجالات أخرى. كما أفيد من الوكالة أن هدف تشكيل الطاقم هو للتأكد بأن إيران لا تعمل سرا على تطوير قنابل ذريّة.
كما تظهر الأعمال في "فوردو" بأن إيران تواصل معارضة المطالب الدولية لإيقاف برنامجها النووي. وإيران ترفض ادعاءات الغرب بأنها تطوّر نوويا لضرورات عسكرية، وأدى رفضها لإيقاف تعليق التخصيب، إلى تزايد العقوبات عليها بشكل حاد، والى تهديد مسؤولين إسرائيليين كبار بمهاجمة منشآت نوويّة.
وقد ردّ أمس رئيس هيئة الأركان العامة، الجنرال "بني غانتس"، على تهديدات طهران، وقال خلال احتفال ذكرى شهداء لواء "غولاني" إن "من يحاول المساس بنا، سيكتشف قوتنا الفتاكة". وفي الأسبوع الأخير كان قد سمى وزير الخارجية الإيراني "علي أكبر صالحي" إسرائيل بـ"ورم سرطاني" وقال بأنها "ليست في وضع يمكّنها إدارة حرب ضد إيران". وهو انضم إلى تهديدات الزعيم الأعلى "على خامنئي" والرئيس "محمود أحمدي نجاد"، الذين تنبّأوا بأن إسرائيل "ستختفي عن الخارطة".
وأفيد في صحيفة "يديعوت احرنوت" أن رئيس الحكومة "بنيامين نتنياهو" ووزير الدفاع "إيهود باراك" يريدان مهاجمة النووي الإيراني في الخريف، لكن الأميركيين ما زالوا يحاولون إنهاء الأزمة بأساليب أخرى. وتطرّقت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، "فيكتوريا نولند"، هذا المساء إلى الزيارة المحتملة للرئيس المصري "محمد مُرسي" في مؤتمر ممثلي الدول العربية في طهران وقالت: "نطالب الزائرين باستغلال حضورهم والضغط على إيران لتنفيذ التزاماتها وتحمل النتائج".
كما وتطرّق أيضا هذا المساء الوزير المختص بالشؤون الإستراتيجية، "موشيه (بوغي) يعالون"، إلى احتمال الهجوم على إيران. وقال يعالون "أنا حريص على هؤلاء بأن يعرفوا مسبقا إذ ما هم مع الهجوم أو ضده. فهناك عوامل كثيرة تغيّرت. النقاش لا يجب أن يكون حول هجوم إسرائيلي، إنما هل العالم الغربي مُصرّ على إيقاف المشروع؟ أنا خبير بالحروب ومن ناحيتي الحرب هي الخيار الأخير، لكن عندما تشخّص أنه في هذا الموضوع يبدو هناك الكثير من لحظات الضعف من الجانب العالم الغربي، وقد استوعب هذا الأمر من قبل النظام الإيراني، عندها يجب إثارة الموضوع".
وفي نفس السياق هاجم يعالون مسؤولي المؤسسة الأمنية السابقين، الذين أعلنوا بأنهم يعارضون الهجوم حاليا: "تأسفت جدا عند سماع تصريحات السابقين. وأنا أتواجد في المحيط الذي تتخذ فيه القرارات بشكل عقلاني وليس بشكل مسيحي. شرق أوسط مع إيران نوويّة هو شرق أوسط مع فوضى نوويّة".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

التقارب بين مرسي وايران.. الى اين؟
المصدر: "اسرائيل اليوم ـ دوري غولد"

"متابعة للعناق الذي منحه رئيس مصر محمد مرسي، للرئيس الايراني احمدي نجاد في قمة منظمة الدول الاسلامية في مكة، أبلغت مصادر في مكتب الرئيس المصري ان مرسي ينوي زيارة طهران في قمة دول عدم الانحياز في نهاية الشهر. وستكون هذه الزيارة أول زيارة لرئيس مصري لايران منذ حدثت الثورة الاسلامية في 1979.
انشأت التقارير الاخبارية عن الزيارة القريبة موجة تساؤلات تتعلق بسؤال هل يستطيع مرسي باعتباره أول رئيس للاخوان المسلمين ان يقود اجراءً مهما لمصالحة بين السنيين والشيعة، وهو يمثل السنيين وتمثل ايران الشيعة. ان المصالحة بين السنيين والشيعة هي مطمح لمنظمة الاخوان المسلمين منذ انشأها حسن البنا في 1928.
وكذلك وُجد قادة ايرانيون رأوا عقيدة الاخوان المسلمين مصدر الهام ـ بل ان آية الله علي خامنئي ترجم بعض ما كتب سيد قطب من العربية الى الفارسية. وبعد حرب لبنان الثانية في 2006 بدأ الاخوان المسلمون في مصر ومرشدهم العام محمد مهدي عاكف تأييد ايران بصورة معلنة.
لكن برغم هذا التاريخ توجد الآن عدة تحديات قد تجعل المصالحة السنية الشيعية مهمة متحدية. أولها ان الهبّة الشعبية في سوريا قد تؤثر في العالم العربي في السنين القريبة. ومن الصحيح الى الآن أنه لا توجد مخالف عن ان تأييد ايران لنظام بشار الاسد لا ينحصر في ارساليات سلاح ومال فقط. ان جنودا شيعة من ايران يذبحون الآن عربا سنيين في المنطقة بين حمص وحلب، وبهذا فتحوا حساب دم مع العالم السني العربي. وفي أعقاب ذلك يصعب ان نتخيل كيف يستطيع مرسي معانقة القيادة الايرانية.
والثاني انه توجد بين الاخوان المسلمين اصوات عالية تعارض كل مصالحة مع ايران. فمنذ 2008 يحذر الشيخ يوسف القرضاوي الذي يعتبر أعلى سلطة دولية للاخوان المسلمين من أن الشيعة يريدون "غزو" الجماعات السنية بتأييد من ايران وتحويل دينها الى الاسلام الشيعي. بل انه نعت الشيعة بأنهم كفار ولمس بذلك عصبا مكشوفا للسنيين العرب.
ويأتي قيد ثالث من قبل دول الخليج وعلى رأسها العربية السعودية. فعلى حسب وثائق من المحكمة الفيدرالية في الولايات المتحدة، كان منفذو العملية التي أُصيب فيها كثيرون في أبراج الخُبر في سنة 1996 سعوديين شيعة جندهم ودربهم حزب الله في لبنان. وجاءت الأوامر اليهم من مستويات رفيعة في الادارة الايرانية. وقد كشف مكتب التحقيقات الفيدرالي هذه السنة عن محاولة الحرس الثوري التعاون مع اتحاد شركات المخدرات المكسيكية لاغتيال السفير السعودي في واشنطن. أي أنه اذا كان مرسي معنيا ببناء علاقات مع ايران فقد يجد نفسه في مشكلة مع الأسرة المالكة السعودية التي توجه اليها في الفترة الاخيرة طالبا مساعدة اقتصادية. فلا سبب لأن نتفاجأ اذا استقر رأي مرسي في نهاية الامر على عدم زيارة طهران. فقد يتبين للاخوان المسلمين ان محاولة رأب الصدع بين المسلمين السنيين والشيعة أكثر تعقيدا من العناق في مكة".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قطيعة بين نتنياهو وبيريز
المصدر: "يديعوت احرنوت"

يمر رئيس الحكومة ورئيس الدولة اللذان كانا يلتقيان في محادثات لإطلاع الأخير على أي جديد مرة في الأسبوع أو على الأغلب مرتين في الأسبوع بفترة قطيعة حاليا.
وصل التوتر بين الرجلين إلى ذروته قبل نحو أسبوع، عندما حذّر الرئيس أنه في حال هاجمت إسرائيل إيران من دون الولايات المتحدة، فإن هذا من المتوقع أن يؤدي إلى كارثة. أضاف الرئيس في محادثات مغلقة بأن رئيس الحكومة ووزير الدفاع يتصرفون بعدم مسؤولية. وردّوا في مكتب رئيس الحكومة بشكل حاد ضد الرئيس، ما أدى إلى تعميق الأزمة.
وتضرر بيريز بشكل خاص من إتهام مقربي نتنياهو له بالتسبب بمقتل أكثر من ألف إسرائيلي في أعقاب إتفاق أوسلو. النتيجة: منذ أسبوعين لم يجر لقاء بين الزعيمين، وعلى ما يبدو أنهما لم يتحدثا عبر الهاتف أيضا.
وفي غضون ذلك، يقف رئيس هيئة الأركان العامة السابق "غابي أشكنازي" بشكل حازم إلى جانب معارضي الهجوم على إيران في هذه الفترة. وقال أشكنازي في مؤتمر مجلس السلام والأمن: يسود شعور لدى بعض الأشخاص أنه غدا صباحا سيقوم أحد ما بإنزال حقيبة سفر عن الرف، ونحن مع القنبلة النووية الإيرانية. أنا أعتقد بأن هذا لم يتحقق بعد. ونشر كلام أشكنازي في موقع " مكور ريشون"، حيث أوضح: "يجب العمل ضد إيران من خلال عدة طرق: معركة سرية، عقوبات إقتصادية و"الحفاظ على الخيار العسكري بشكل واقعي وجدي".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

متظاهرون امام وزارة (الدفاع).. ضد الهجوم على ايران
المصدر: "يديعوت احرونوت"

"تظاهر العشرات أمام وزارة (الدفاع) في تل أبيب وأمام بيت رئيس الحكومة في القدس ضد الهجوم الإسرائيلي على المنشآت النووية. ودعا المتظاهرون "نريد تعليم ورفاهية، لا صواريخ وحربا".
بعد أسبوعين على بدء التظاهرات أمام بيت وزير (الدفاع) إيهود باراك ضد الهجوم المحتمل لإسرائيل على إيران، يبدو أن الاحتجاج يتوسّع. فقد تظاهر عشرات الأشخاص أمام وزارة الدفاع في تل أبيب وأمام بيت رئيس الحكومة في القدس ودعوا للحؤول دون الهجوم على المنشآت النووية للجمهورية الإسلامية.
ونادى المتظاهرون في تل أبيب، وبمعظمهم نشطاء من اليسار، "لا للحرب" ورفعوا لافتات كُتب عليها من بين جملة أمور :" لا للهجوم على إيران"، "العدالة الاجتماعية تنشد السلام"، "نزع سلاح الدمار الشامل من الشرق الأوسط"، "محادثات، ليس قنابل" و"إيهود باراك وزير (الدفاع) يجرنا إلى الهلاك". بعض المتظاهرين تستروا بالأكفان، ناموا على الأرض وقلّدوا الجثث.
وتحدّث نيف ميكالي ( 25 عاما) عضو في حزب حداش وأحد المشاركين في الاحتجاج قائلاً: "إننا نتظاهر ضد المبادرة الواضحة لباراك ونتنياهو لفتح حرب تشكّل خطرا على كل المنطقة. نحن نعتقد أن كلامهم يعرضنا لخطر الحرب التي يعرفان كيف ستبدأ لكنهما لا يعرفان كيف ستنتهي. هدفها هو إيجاد حملة لإخفاء التقليصات، البطالة المرتفعة والسياسة الاقتصادية للحكومة".
في موازاة ذلك، تظاهر بعض العشرات أمام منزل وزير (الدفاع) في تل أبيب ونادوا ضد الحرب على إيران، كما حصل يوميا خلال الأسبوعين الأخيرين. تمار زندبرغ، عضوة في مجلس مدينة تل أبيب، من المبادِرات إلى التظاهرات أمام منزل باراك، قالت: "نحن ننهي الأسبوع الثاني من التظاهرات أمام منزل باراك. نحن مصممون ونشعر أننا نحقّق نتيجة كبيرة. ستواصل حركة المعارضة التظاهر إلى أن يُسحب تهديد الهجوم عن جدول الأعمال".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نتنياهو لا يرى ان الاسد سيسقط قريبا
المصدر: "صحيفة ماكور ريشون" العبرية

"تقديرات رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، صائبة، وهي واقعية، اكثر من كل التوقعات والتقديرات التي سادت في اسرائيل طوال الفترة الماضية، وتحديدا حيال سوريا. ويمكن القول إنه بعكس كثيرين في القيادة الأمنية والسياسية الاسرائيلية، نتنياهو توقّع قبل أشهر طويلة، أن الرئيس السوري بشار الأسد، لن يسقط بسرعة، وإنما سيصمد لفترة طويلة على كرسي الحكم. بينما كثيرون في إسرائيل، وفي العالم، بمن فيهم وزير الدفاع، ايهود باراك، ومسؤولون رفيعو المستوى في الإستخبارات العسكرية، تحدثوا عن سقوط الأسد، كحدث وشيك وداهم، اما نتنياهو اتبع سياسة بروفيل منخفض، بالنسبة لسوريا، مقدّرا أن الاسد لن يسقط بسرعة. وبعد أن حصل ما حصل، لا شك بأنه صدق، والآخرون أخطأوا".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

انديك: نتنياهو وباراك، يخادعون الادارة الاميركية ضد ايران
المصدر: "معاريف ـ ايلي بردنشتاين"

تعتقد الإدارة الأميركية أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير (الدفاع) إيهود باراك قاما بـ"خدعة كبيرة" بخصوص الهجمة على إيران ـ هكذا عبّر أمس، سفير الولايات المتحدة السابق في إسرائيل مارتين انديك.
في مقابلة مع برنامج "لِمَ العجلة" مع تالي ليفكين شاحك، في اذاعة الجيش، قال اينديك: "كانوا في الولايات المتحدة مقتنعين بأن إسرائيل ستهاجم في أشهر الربيع المنشآت النووية الإيرانية، وحاولوا بكل قوتهم تغيير موقفها". انديك الذي أقام في البلاد مدة ثلاث سنوات ونصف أوضح أن الأميركيين أدركوا أن إسرائيل لا تعتزم الهجوم: "أنا اعتقد أنه بعد ذلك أحسوا في الإدارة أن رئيس الحكومة نتنياهو ووزير الدفاع باراك قاما بخدعة كبيرة".
إزاء أزمة النووي الإيراني نفسها أكد انديك قائلاً: "إن الرئيس اوباما ملزم بأن لا يكون لدى إيران سلاح نووي. لكن ما حصل شبيه بقصة الذئب والراعي، وقد بذل الجميع ما بوسعهم لتهدئة الإسرائيليين، ويبدو أن ذلك نفع جيداً. وبعد جولة التهديدات الإسرائيلية الجديدة، لسان حال الاميركيين هو: ها نحن نبدأ من جديد، ولا يمكننا العيش مع هذه الخدع".
وبخصوص نظرية أنه في العالم يتقبلون إحتمال أن إيران ستكون نووية، قال: "العالم يمكن أن يتقبل، لكن باراك أوباما في الواقع لا يتقبل الأمر. فالمسألة تتعلق بقضية انتشار السلاح النووي، والتقدير هو أنه في حال طورت إيران النووي، ستنهار محاولة منع انتشاره في العالم. فهذا واجب الرئيس، لذلك هو لن يسمح لإيران أن تكون نووية".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ماذا نفعل اذا وقعت الحرب؟ انها كارثة
المصدر: "هآرتس ـ امير اورن"

"لا أحد يعرف مسبقاً، ما سيكون ردّ حزب الله على هجوم إسرائيلي على إيران. تهديدات نصر الله الأخيرة بالاعتداء على مئات آلاف الإسرائيليين ترمز، على ما يبدو، إلى نيّة بالتنفيذ، ضد أهداف تتعلق بالبنى التحتية ـ كهرباء، اتصالات، مواصلات ـ التي شلّها ينغّص الحياة. هناك من يعتقد أنّ نصر الله، بحسب اعتباراته، يتمالك نفسه. في حالة كهذه، مثلاً، يمكن تخصيص قوة جوية أكبر في ساحات أخرى. لكن هناك من يرى أيضاً في هذا الاعتقاد وهما خطيرا.
أكثر من الانقسام الكبير في المواقف، بخصوص هجوم على إيران أو ضدها، ينبع الجفاء المتزايد بين المؤسسة الأمنية المهنية وبين السياسيين من سلوكهم العام لهؤلاء الأخيرين. التوتّر بين ضباط في هيئة الأركان العامة وباراك بدا، بحسب مشاركين، في لقاء بينهم في الأسبوع الماضي لتلخيص الخطة متعددة السنوات الجديدة "عوز". ضباط برتبة لواء انزعجوا، ليس واضحاً إن كان بالصراخ أو بالهمس، لأن نتنياهو شوّه سمعتهم في حديث مع اعلاميي اذاعة الجيش، من بينهم جنود باللباس العسكري في الخدمة الإلزامية. وقد تذمّر ضابط رفيع المستوى "لقد أهان رئيس هيئة الأركان العامة، والقيادة رفيعة المستوى أمام العرفاء، وباراك سكت ولم يدافع عنا".
صدّ نتنياهو وباراك خلق وضعاً جديداً ومتفجراً في علاقات إسرائيل ـ إيران، المضيّ معاً إلى الشفير. إيران يتم تحذيرها منذ سنوات بعدم اجتياز حد إنتاج السلاح النووي. إسرائيل تجول بالقرب من العملية ضد إيران. النهاية الإسرائيلية قريبة جدا. في المضمون، تنفصل وفي المستقبل ربما ترتبط، توجد أميركا.
الذريعة الإسرائيليّة، "اقتل قبل أن تُقتل"، مقبولة نظرياً ولكن ليس عملياً، لأنّ الإيرانيين يتشدّدون بعدم الاقتراب حتى الآن. عند الظهر جلس نتنياهو مع مسدّس مسحوب، وإنْ آية الله علي خامنئي لم يتحزّم بالمسدس الذي تستمر مخازنه بالامتلاء. لذلك، إن انطلقت إسرائيل لهجوم قبل وقته، هي تنتهك القانون الدّولي.
لهذا ينكشف تأثير خطير على مستوى المساعدة العالمية في إسرائيل، بعد العملية؛ عن قدرة نتنياهو، باراك وضباط رفيعي المستوى بالتحليق إلى الخارج بدون قلق من أوامر التوقيف؛ وربّما عن التسامح إزاء إيران، إن استغلّت ضحاياها ـ كالانصراف من الوكالة الدولية للطاقة الذرية. اختصاصي أميركي معروف احتار هذا الأسبوع، في هذا الصدد، كيف تتأكّد إسرائيل من أنّ مراقبي الوكالة، الموجودين بالقرب من مواقع نووية في إيران، لن يتأذّوا من جرّاء الهجوم.
طبيعة الانسياق وراء الهجوم على ساحة تتضمن أيضاً إهمال الجبهة الداخلية. في إسرائيل، دائماً المهاجم يكون أكثر إثارة من المدافع، المقتحم أكثر من الذي يحرّك سييرت متكال ليست قابلة لحماية المنشآت. الشعب المدني مهموم يجب تهدئته، لأنّ صيحات اليأس الصادرة عنه لن تخرج من توازن الخطة المنظّمة الخاصة بالجيش. التّجديد في صيف 2012 هو أنّ الرّد الشعبي لن يؤثّر فقط على معدّل إدارة العملية، كما في السنوات الأخيرة، لكن على جوهر القدرة على اتّخاذ قرار حول الانطلاق إليها.
انقطاع نتنياهو وباراك عن الشعب يعكس تفاجئهما بمعارضة المواطنين للمشاركة بمغامرة معهما، كصواريخ بشريّة. الشكّ الشعبي على حقّ: كانت للقيادة معرفة سطحية فقط بضعف الجبهة الداخلية. اكتشف نتنياهو الجبهة الداخلية فقط قبل ثلاثة أشهر. أخذ خلال سنواته الست في رئاسة الحكومة، في المرحلتين، حتى عندما هدّد إيران هنا وهناك بتدميرها، غفوة.
نموذج واحد من نماذج كثيرة: ما العمل بالشرايين الأساسية مثل أنفاق الكرمل في حال حدوث هجمة؟ فرضية عمل للحرب القادمة، التي ستجرف حزب الله أيضا، هي أن الشمال كله، إلى حد خط حيفا، سيتم قصفه بالقنابل بشكل قاس جدا، ربما بعشرة أضعاف الصواريخ التي سقطت في العام 2006. أربعين ألف صاروخ وقذيفة مقارنة مع أربعة آلاف في ذلك الوقت. ما العمل بالأنفاق؟ إغلاقها؟ فتحها؟ وضع أسرّة فيها للاستشفاء؟ (يتضح انه ما من حاجة، مستشفى رمبام مجهّز تحت الأرض، وفق أقوال الخبراء، جيدا بما لا يقلّ عن أي مستشفى آخر في العالم)، تخصيص مسارات للنقل العسكري أو المدني؟ تخزين مواد حساسة قد يلحقها الضرر خارجا؟ يوجد تأمين؟ يوجد أبواب عازلة تمنع الضرر عن القاطنين في الداخل؟
الإخلاء في المرة القادمة، سيكون من نوعين. منظّم، حتى 300 ألف إسرائيلي الذين سيتم استيعابهم بشكل منظم في مناطق تعتبر اقل خطرا، خصوصا في عربة والضفة الغربية/ غور الأردن؛ ومستقل ـ عائلات تستضيف أقارب وأصدقاء. التجديد هو أن المجالس البلدية، التي فيها البنى التحتية مهددة بالانهيار تحت العبء المفاجئ لمواطنين لا يدفعون ضريبة الأملاك، سيحصلون على تعويض فوري.
الباقون في مستوطنات الوسط، المتواجدون على مهداف من الشمال، الجنوب والشرق، سيتم تذكّرهم بروايات القدامى من وقت قيام الدولة و"كديش"، لأنه في مداخل البيوت أقاموا متاريس. يقسمون الأكياس، يوزّعون الرمال وأدواة صغيرة وسريعة تساعد في ملئها وتكديسها. من دون مراقبي الدفاع المدني، الذين نادوا في الليالي لـ "إطفاء الأنوار"، كي لا يرى أطفال سلاح الجو المصري تل أبيب، تقريبا الكل من المفترض أن يعود، ولو انه ليس لهذه النقاط المثيرة للقشعريرة ذكر في خطابات التكبّر لباراك ونتنياهو، اللذين يهددان بالذهاب إلى النهاية ولكن تم كبحهم في النهاية".

2012-08-24