ارشيف من :أخبار عالمية
"الوفاق": الثورة البحرينية لا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد بما يجري في سوريا
انتقدت جمعية "الوفاق" البحرينية، أمس، ربط الديبلوماسي الأميركي من أصل لبناني وليد معلوف بين ما يجري في البحرين والوضع في سوريا، مؤكدة أن "المطالب الديموقراطية في البحرين لها جذور تعود إلى قرن من الزمان، ولم تبدأ بتداعيات الوضع السوري لترتبط بما سيؤول إليه".
وكان معلوف قد زعم، خلال جلسة استماع إلى تطبيق تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصّي الحقائق أمام لجنة "ذا توم لانتوس لحقوق الإنسان" البرلمانية الأميركية قبل أيام، أن حزب الله سيقوم بـ "عملية انتقامية في حال انهيار نظام الرئيس السوري بشار الأسد على يد الجيش السوري الحر، سيكون لبنان والبحرين مسرحها". وادعى أن "التطورات الأمنية في البحرين مرتبطة بالنزاع الإقليمي بين إيران وحلفائها في الشرق الأوسط، وهما نظام الأسد وحزب الله من جهة، والدول العربية المتحالفة مع الغرب، وعلى وجه الخصوص الولايات المتحدة من جهة أخرى".
وأوضح المركز الإعلامي لجمعية "الوفاق"، في بيان، أن "الثورة في البحرين انطلقت قبل الثورة السورية، ولا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد بالمحاور التي تعقد المشهد السوري، وهي مستمرة في حراكها السلمي النضالي أيا تكن نتائج الوضع في سوريا، فالثورة في البحرين وطنية بامتياز، وليس لها ارتباطات خارجية من أي نوع".
وأضاف "أما عن مزاعم العلاقة بين حزب الله والوفاق، ولقاء أمينيها العامين فكل من حزب الله والوفاق عضو في تجمع الأحزاب العربية والإسلامية، وتم اللقاء على هامش مشاركة الوفاق في أحد مؤتمرات تجمع الأحزاب العربية والإسلامية، وكان لقاء معلنا في الصحافة المحلية البحرينية، فالوفاق تلتقي بكل الأحزاب السياسية العربية والإسلامية والقومية واليسارية والدولية".
وتابع البيان "بخصوص تصريحات حزب الله عما يجري في البحرين، قالت الوفاق انها متشابهة إن لم تكن اقل من تصريحات كثير من الإدارات والزعامات الدولية والمؤسسات الأممية التي دانت العنف المفرط ضد المتظاهرين السلميين وطالبت بوقفه ومحاسبة المنتهكين لحقوق الإنسان، والدخول في حوار جدي يفضي إلى حل سياسي يلبي مطالب كل البحرينيين المشروعة. فما الذي يجعل تصريحات حزب الله شاذة عن البقية، وهي الأقل عددا ومضمونا مما قاله زعماء العالم، ويعتبرها معلوف أنها مؤامرة على حكومة البحرين".
ورفضت "الوفاق" اتهامات معلوف للجمعية بتنفيذ أجندات خارجية، و"ألمحت إلى انه إذا كان لدى معلوف مواقف من حزب الله أو معادلات لبنان المعقدة، أو تعقيدات الوضع السوري، فهذا لا يبيح له إسقاط ذلك على ما يجري في البحرين، وحتى وان تصور أن تصريحاته تخدم أجندة حكومة البحرين برفض الديموقراطية، إلا أن مثل هذه التصريحات وتداعياتها تضر كل الأطراف البحرينية، ولا تخدم المصالحة الوطنية وإيجاد الحلول السياسية العادلة التي توفر الاستقرار الدائم للبحرين والمنطقة، ولا المصالح الغربية التي يتصور انه حاول بتصريحاته حمايتها".
وأكد البيان أن "الثورة البحرينية بنت استراتيجياتها على الحراك نحو التحول الديموقراطي الذي لا مساومة فيه، مرتكزة على النهج السلمي في حراكها، وعلى وطنية التحرك واستقلاليته، فلا تحتاج الوفاق ولن تحتاج لتدريبات وإمدادات عسكرية من أي جهة، رافضة اتهامات معلوف جملة وتفصيلا".
من جهة ثانية، أبدت واشنطن "قلقها الشديد" إزاء مصير الناشط الحقوقي البحريني نبيل رجب، الذي تمت تبرئته أمس الأول من تهمة السب عبر موقع تويتر لكنه محكوم بالسجن ثلاث سنوات لمشاركته في تظاهرات غير مرخصة.
وبعد إشادتها بتبرئة رجب، أبدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند "قلقها الشديد لإدانته في الوقت ذاته من جانب المحكمة البحرينية بالسجن ثلاث سنوات لتنظيمه تجمعات محظورة". وأضافت "نغتنم هذه الفرصة لحض حكومة البحرين على دراسة كل الخيارات الممكنة لإيجاد حل، وعموما أكثر، الذهاب ابعد لبناء الثقة داخل المجتمع البحريني وإطلاق حوار بناء بين المعارضة السياسية، المجتمع المدني والحكومة".
وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية فنسان فلورياني "نسجل بارتياح تبرئة نبيل رجب من تصريحات ادلى بها على شبكات اجتماعية. لكننا لا نزال قلقين جدا حيال وضع رجب الذي حكم بالسجن ثلاثة اعوام لمشاركته في تظاهرات".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018