ارشيف من :أخبار لبنانية

الموسوي : الذاهب مجددا الى الرهانات الخاطئة سيكون أول الخاسرين من الفتنة التي يحرض عليها

الموسوي : الذاهب مجددا الى الرهانات الخاطئة سيكون أول الخاسرين من الفتنة التي يحرض عليها
رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب  نواف الموسوي أنه لا بد من إقرار قانون اللامركزية الإدارية لإطلاق التنمية المحلية، وقانون انتخابي جديد يعدُّ ضرورةً لتنظيم الحياة السياسية في لبنان والآخذة في التفلت من القواعد التي لا يمكن أن تنتظم في إطار المؤسسات الدستورية إلا بقانونٍ إنتخابيٍ عادلٍ يسمح بالتمثيل الصحيح.
وخلال رعايته لحفل إطلاق فعاليات المهرجان الرياضي الثالث الذي ينظمه اتحاد بلديات جبل عامل على ملعب بلدة القنطرة الجنوبية، بحضور رئيس الإتحاد  علي الزين إلى جانب عدد من الفعاليات والشخصيات ورؤوساء وأعضاء مجالس بلدية وإختيارية، اعتبر النائب الموسوي أن كل قانون انتخابي يشوّه التمثيل، يهدد المؤسسات الدستورية بالتفكك وبنقل الحياة السياسية إلى الشارع بشكلٍ متفلتٍ من الضوابط، الأمر الذي يؤدي إلى تصديع الوحدة الوطنية، وصولاً إلى تهديد وجود لبنان كوطنٍ ودولة، مشيراً إلى أننا في حزب الله وإن كنا حزباً سياسياً له تشكيلاته التنظيمية، إلا أننا أولاً وآخراً حركةً مقاومةً ذهبت إلى العمل السياسي لحماية المقاومة ولتسهيل عملها، وأنه لا يمكن لأحدٍ أن يتعامل مع حزب الله خارج هويته التي هي المقاومة.
ولفت النائب الموسوي إلى أننا نقيم تحالفاتنا وعلاقاتنا مع الكل في لبنان أو خارجه على أساس موقفه من المقاومة فلا نقترب من أحدٍ أو نبتعد عنه وفقاً لاعتبارات مذهبية أو طائفية، إنما نظراً لاقترابه منها ونبتعد عنه بقدر ابتعاده عنها، مؤكداً أن لا بقاء للبنان وللدولة فيه إلا ببقاء المقاومة، وأننا في الوقت الذي نملك فيه هويةً فكريةً خاصةً نؤمن بالتعددية الثقافية والفكرية والحزبية والسياسية في وطننا، وإننا بقدر تمسكنا بهذه الهوية الخاصة نتمسك بالتعددية اللبنانية ونعمل على تنوعها وبقائها واستمرارها.
وأضاف النائب الموسوي، إن اختلافنا السياسي كان مع الفريق الآخر اختلافاً ينطلق من رفضه للتعددية والشراكة والتوازن، وأنه منذ أن تبلور كجبهةٍ سياسيةٍ في عام 2005 إتخذ سبيل الأحادية السياسية، وقرر أن يحكم دون شراكةٍ وأن يأخذ لبنان في الوجهة التي يريدها بمعزلٍ عن آراء شركائه في الوطن.
وأشار النائب الموسوي إلى أن ما نريده هو أن تكون في لبنان سلطةٌ راعيةٌ للتنوع والتعدد، لا سلطة فريقٍ يعمل على تكفير الآخر فيخرجه لا من الوطن فحسب بل من الدنيا بأسرها، ولا سلطة تنفي الآخر وتقصيه وتبعده، إنما دولةٌ عادلةٌ تضمن لجميع مكوناتها الحق الكامل والمتساوي في صناعة القرار الوطني، ودولةٌ قويةٌ وقادرةٌ على مواجهة العدوان الإسرائيلي عليها، فلا تلتحف بضعفها وترتهن لقوى غربية لا همّ لها في هذه المنطقة إلا حماية العدوان الإسرائيلي على العرب.
وتحدث النائب الموسوي عن أن هناك في لبنان من عاد مجدداً الى الحسابات الخاطئة ليكرر الرهانات الخائبة، فيراهن تارةً على سقوط النظام في سوريا، وطَوراً على عدوان اسرائيلي على لبنان، مشيراً إلى أنه قد زاد على هذا وذاك قراره بإستثمار رصيده التحريضي والتعبوي في إثارة الفتنة أو التهديد بها، مؤكداً أنه لن يربح شيئاً من هذه الفتنة والتي إن وقعت فسيكون هو أول الخاسرين منها.
واعتبر الموسوي أنه إذا كان استثمارهم في الفتنة اليوم يقوم على تهديدنا بالذهاب إليها ظناً بأننا سنقدم التنازلات وننكفئ إلى الوراء بسبب حرصنا على لبنان الموحد في مواجهة العدو الإسرائيلي، فإن عليك أن تعرف أننا لن نتنازل ولن يتمكن أحد من ابتزازنا لأننا نعرف أنه يدرك أنه خاسر منها ولن يجرؤ على الذهاب إليها. داعياً إلى التوافق على تحييد لبنان عن الأزمة السورية وتداعياتها والتي بات من الواضح انها تلقي بظلالها على المنطقة بأسرها، ولأن ننصرف إلى تنظيم الحياة السياسية في وطننا عبر قانون إنتخابي يؤمّن الوحدة الوطنية ولا يأخذنا إلى دوائر تعزز عقلية "الفيتو" في ذهنيّة ووجدان المواطن اللبناني، وأن يكون القانون أو نظام الاقتراع نظاماً عادلاً، وهو في اعتقادنا نظام الاقتراع النسبي أو الذي لا يلغي أحداً بقوة النصف زائداً واحداً، فلبنان التعددي يقوم على الشراكة أي على النسبية.
كما ودعا الموسوي البعض لأن يخرجوا من التوهم بأن الأمور في سوريا ستسير وفق ما يشتهون ويتمنون.
كما وألقى الحاج علي الزين كلمة شكر فيها النائب الموسوي على رعايته للمهرجان، مشددا على استمرار الاتحاد في نشاطاته الرياضية والاجتماعية والانمائية في قرى الاتحاد كافة. مشيراً إلى أنه قد أخذ على عاتقه المبادرة فأطلق خطة رياضية سنوية بدأت منذ العام الماضي حيث نظم المهرجان الرياضي الصيفي الأول الذي شارك في نشاطاته اكثر من 400 مشارك ينتمون الى قرى الاتحاد، ثم أكمل باعتماد خطة لترخيص أكبر عدد ممكن من الاندية الشعبية، وأننا تمكنا من انجاز تراخيص رسمية لسبعة اندية شعبية وسنتابع هذه الخطة لتشمل جميع البلدات والقرى.
وقد إنطلق في ختام الحفل المهرجان الرياضي الذي تشارك فيه اكثر من عشر فرق رياضية ستتنافس فيما بينها للفوز باللقب.
2012-08-26