ارشيف من :أخبار عالمية
ولي عهد البحرين وسر مهادنته للمعارضة
كان ولي عهد البحرين سلمان بن حمد منذ بداية الأزمة البحرينية يميز نفسه، أو يحاول أن يميز نفسه عن أداء والده ملك البحرين حمدبن عيسى آل خليفة وعمه رئيس الوزراء خليفة بن سلمان آل خليفة. ويأتي هذا التمايز في إطار تبادل الأدوار لكي لا يفلت زمام الأمور من أيدي العائلة الحاكمة. لم يكن ولي العهد ليقطع ما يسمى شعرة معاوية بينه وبين المعارضة، كان هدفه الأساس وفق ما يشاع تقوية نفوذه في أوساط العائلة وإظهار نفسه على أنه الشخصية المعتدلة من آل خليفة، وعليه فإنه من المفيد أن تبقى خطوط التواصل مع المعارضة!
هذا التواصل بين المعارضة وولي العهد، كلف الاولى بعضاً من رصيدها الشعبي والسياسي. لقد غامرت المعارضة ببعض من رصيدها حين حافظت على صورة ولي العهد، بأنه الشخصية المعتدلة وأنه خشبة الخلاص، إذ كان محل انتقاد شديد من أطراف مختلفة من الشعب البحريني لكونه جزء لا يتجزأ من العائلة الحاكمة، وكان هو دائماً يحاول بالحاح واصرار، الإبقاء على هذه الصورة وعدم قطع خطوط الاتصال بين العائلة والمعارضة.
لم يكن ولي العهد يؤمن حقيقة بالمعارضة، ولم يكن جزء من المعارضة يؤمن بشخصية ولي العهد الاصلاحية. غير أن المعارضة كانت تحاول الاستفادة من هذه الظلال الخليفية لفرض مواقف معينة في استحقاقات عدة، وهو ايضاً حاول الحصول على بعض المواقف، فهو طلب من المعارضة إدانة بعض اساليب الاحتجاجات والمواجهات (المولتوف ـ حرق الاطارات) والابقاء على التحرك سلمياً من دون جر الساحة الى العنف، واستخدام شعارات هادئة ومهذبة ـ وفق منظور ولي العهد ـ إذ ان شعار "ارحلوا" او "الموت لآل خليفة"شعار مؤذٍ ويبعث الكراهية!
والحق أن المعارضة جاهدت جهاداً كبيراً لتلبية بعض المطالب التي طلبها ولي العهد، لكن في المقابل لم يلتزم الأخير بما عليه،فهو لم يسلف المعارضة أية مواقف تظهر رجاحة رأيه حين التزمت المعارضة خطاب التهدئة، بل على العكس من ذلك سعى بطريقة غير مباشرة لإظهار المعارضة بأنها غير واعية ولا تمتلك النضوج السياسي، ما دفع القيادي في جمعية "الوفاق" المعارضة خليل المرزوق ليطالب ولي العهد بالتزاماته تجاه إدانة العنف المفرط من قبل الحكومة وأن يتحمل مسؤليته، كما تحملت المعارضة وخصوصا "الوفاق" مسؤوليتها.
لقد نجح ولي العهد في الإبقاء على التواصل قائماً بين المعارضة والعائلة المالكة وكل ذلك من أجل الإبقاء على مشروعية هذا النظام، كما انه استفاد من هذه التهدئة لاستنزاف الشعب البحريني ومحاولة إرهاق قواه، غير ان المعارضة التي تحتضنها غالبية الشعب البحريني، تمتلك من الوعي والنضوج ما يمكنها من سحب البساط من تحت ارجل الذين يكيدون لها وهي لم تستخدم بعد جميع أوراقها وهي كما قال ذات مرة الشيخ علي سلمان الامين العام لجمعية "الوفاق" إن الشعب لم يستخدم من بأسه الا النذر اليسير.
محمد البحراني
هذا التواصل بين المعارضة وولي العهد، كلف الاولى بعضاً من رصيدها الشعبي والسياسي. لقد غامرت المعارضة ببعض من رصيدها حين حافظت على صورة ولي العهد، بأنه الشخصية المعتدلة وأنه خشبة الخلاص، إذ كان محل انتقاد شديد من أطراف مختلفة من الشعب البحريني لكونه جزء لا يتجزأ من العائلة الحاكمة، وكان هو دائماً يحاول بالحاح واصرار، الإبقاء على هذه الصورة وعدم قطع خطوط الاتصال بين العائلة والمعارضة.
لم يكن ولي العهد يؤمن حقيقة بالمعارضة، ولم يكن جزء من المعارضة يؤمن بشخصية ولي العهد الاصلاحية. غير أن المعارضة كانت تحاول الاستفادة من هذه الظلال الخليفية لفرض مواقف معينة في استحقاقات عدة، وهو ايضاً حاول الحصول على بعض المواقف، فهو طلب من المعارضة إدانة بعض اساليب الاحتجاجات والمواجهات (المولتوف ـ حرق الاطارات) والابقاء على التحرك سلمياً من دون جر الساحة الى العنف، واستخدام شعارات هادئة ومهذبة ـ وفق منظور ولي العهد ـ إذ ان شعار "ارحلوا" او "الموت لآل خليفة"شعار مؤذٍ ويبعث الكراهية!
والحق أن المعارضة جاهدت جهاداً كبيراً لتلبية بعض المطالب التي طلبها ولي العهد، لكن في المقابل لم يلتزم الأخير بما عليه،فهو لم يسلف المعارضة أية مواقف تظهر رجاحة رأيه حين التزمت المعارضة خطاب التهدئة، بل على العكس من ذلك سعى بطريقة غير مباشرة لإظهار المعارضة بأنها غير واعية ولا تمتلك النضوج السياسي، ما دفع القيادي في جمعية "الوفاق" المعارضة خليل المرزوق ليطالب ولي العهد بالتزاماته تجاه إدانة العنف المفرط من قبل الحكومة وأن يتحمل مسؤليته، كما تحملت المعارضة وخصوصا "الوفاق" مسؤوليتها.
لقد نجح ولي العهد في الإبقاء على التواصل قائماً بين المعارضة والعائلة المالكة وكل ذلك من أجل الإبقاء على مشروعية هذا النظام، كما انه استفاد من هذه التهدئة لاستنزاف الشعب البحريني ومحاولة إرهاق قواه، غير ان المعارضة التي تحتضنها غالبية الشعب البحريني، تمتلك من الوعي والنضوج ما يمكنها من سحب البساط من تحت ارجل الذين يكيدون لها وهي لم تستخدم بعد جميع أوراقها وهي كما قال ذات مرة الشيخ علي سلمان الامين العام لجمعية "الوفاق" إن الشعب لم يستخدم من بأسه الا النذر اليسير.
محمد البحراني
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018