ارشيف من :ترجمات ودراسات
الجيش الإسرائيلي يقدم شكوى إلى الأمم المتحدة بسبب خرق قطعان الماعز لمواقع الجيش في جبل الشيخ (حرمون)
المصدر: "يديعوت احرونوت"
"في أحد الأماكن الأكثر حساسية في إسرائيل، مواقع حرمون، تواجه جنود الجيش مؤخرًا مع عدو من نوع جديد: المئات من الماعز من سوريا ومن لبنان، إجتازوا الحدود ووصلوا إلى المواقع في قمة الجبل. ويتطرقون في الجيش الإسرائيلي إلى هذه الأحداث بجدية وحتى أنهم قدموا شكوى رسمية إلى الأمم المتحدة بخصوص هذه المسألة.
في الأشهر الأخيرة بدأ رعاة الأغنام اللبنانيين والسوريين بالوصول إلى نقطة قريبة من الحدود مع أغنامهم وإفلاتهم في الأراضي الإسرائيلي. وتحدث مدير عام مركز التزلج حرمون، شاؤول أوحنا، أن "الرعاة يفلتون الماعز مع الكلاب إلى داخل إسرائيل. في البداية هم تجولوا بالقرب من الحدود، وشيئًا فشيئًا وصلوا إلى أماكن أبعد، إلى المواقع وإلى مركز التزلج نفسه. الماعز يتجولون بحرية في منطقة المواقع وداخل مركز حرمون وحتى أنهم دخلوا إلى القواعد الحساسة.
ويقول أوحنا أنه "يتحدث عن وضع خطر جدًا. الماعز يمكن أن يتم تحميلها بكاميرات أو عبوات ناسفة والتسبب بأضرار كبيرة. هذا ببساطة سخافة بأن لا نوقف هذه الظاهرة المقلقة ونبقي الحدود منتهكة بشكل كامل. في حالات كثيرة حصلت في الأسابيع الأخيرة دخل أيضًا رعاة الغنم إلى الأراضي الإسرائيلي في محاولة لجمع القطيع. وقد أوقفوا على يد الجيش الإسرائيلي وتمت إعادتهم عبر الحدود.
في إحدى الحالات إلتقى متنزه وصل إلى حرمون براعي غنم. إعتقد في البداية بأنه من دروز الجولان، لكنه إكتشف بشكل مفاجئ أنه يتحدث عن سوري إجتاز الحدود. وقال مصدر عسكري أن "نفس الراعي كان يمكن أن يخطفه أو يقتله. الجنود هنا يعملون على طرد الأغنام بدلا من حماية الحدود. واضح أنه لا يتحدث عن رعاة غنم بسطاء، ومن الممكن الإعتقاد بأن هناك من أرسلهم إلى هذه النقطة. يتحدث هنا عن خرق لسيادة إسرائيل بشكل واضح جدًا. في الحقيقة يجري الحديث عن أغنام، لكن وجودهم ببساطة يشكل خطر.
بالإضافة الى الخطر الأمني، تؤكد مصادر في المنطقة مطلعة على هذه القضية أنه يتحدث أيضًا عن خطر صحي، حيث أن الأغنام تأتي وتحتك بالجنود، مع مواطنين ومع حيوانات أخرى ترعى في المنطقة.
وأفيد من وزارة الزراعة أن "المسألة معروفة وتعالج من قبل المصالح البيطرية، وممثلي الوزارة هرَّبوا أكثر من مرة قطعان الغنم. وتم تقديم طلب لمعالجة الموضوع أمام الأجهزة الأمنية، الأمم المتحدة والمنسق الأمني، ومن ناحية بيطرية لا يوجد حتى الآن خطر عدوى يهدد المراعي الإسرائيلية بأمراض مختلفة. وسيطرح الموضوع أمام المكتب القانوني من أجل إيجاد الطريقة الأكثر إنسانية لمعالجة الأغنام، وإذا لم يكون هناك خيارًا فستسجن".
وأفاد الناطق بإسم الجيش في رد أن "الجيش الإسرائيلي يعمل من أجل حماية حدود الدولة من محاولات التسلل ومن خرق الحدود الدولية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018