ارشيف من :أخبار لبنانية

منصور في اجتماع حركة عدم الانحياز: لبنان يتطلع إلى استعادة الحركة دورها في إرساء السلام والامن في العالم

منصور في اجتماع حركة عدم الانحياز: لبنان يتطلع إلى استعادة الحركة دورها في إرساء السلام والامن في العالم

سأل وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور، خلال كلمة ألقاها في اجتماع وزراء خارجية دول عدم الانحياز المنعقد في طهران، عمّا إذا كان عالمنا بمنأى عن الصراعات والمآسي والحروب الداخلية وسياسات التسلط والهيمنة والإستغلال وإشعال الحروب هنا وهناك، وإذكاء الفتن وحياكة المؤامرات ضد الشعوب وتفكيك الدول والعمل على تغيير أنظمتها وعدم الإكتراث بالشرعية الدولية والعبث بالقانون الدولي وبالقرارات الأممية ذات الصلة.


ودعا منصور حركة عدم الانحياز لان تعالج المشاكل التي تواجهها بعض دولها ومساعدتها على الخروج من ازمتها، بدلا من ان يقوم البعض بالاستعانة بقوى خارجية من خارج الحركة بفرض ارادة ومخططات وسياسات هذه القوى التي تؤجج المشكلة اكثر وتقوض أسس الامن والاستقرار فيها، مثل ما يحصل اليوم في سوريا، حيث التدخل الخارجي العسكري والمالي والاعلامي والبشري اصبح مكشوفا للعالم كله من خلال ما يصرح به الاخرون والمتدخلون دون وازع، متسائلاً عن دور الحركة المطلوب وكيفية وضع حد لتدخل الاخرين في شؤون دول الحركة.

وقال "هل يمكن لنا ان نترك دولة ما من دول الحركة فريسة للعقوبات الجائرة تفرضها قوة او اكثر لاسباب واهية بسبب اصرار هذه الدولة الحفاظ على قرارها السيادي والسياسي والاقتصادي والعلمي المستقل دون ان يكون هناك وقفة شجاعة وحازمة من دول الحركة تتصدى لهذه العقوبات وتعمل معا على احباطها وافشالها". سائلا :"ألا يضع ذلك الحركة على المحك امام العالم ويختبر مدى التزامها وامكاناتها وارادتها ومصداقيتها حيال ما تتعرض له من آن الى آخر دول الحركة لقرارات ظالمة قاسية تطال شعوبها بالصميم بذريعة الدفاع وحماية الحرية والديموقراطية وحقوق الانسان".

منصور في اجتماع حركة عدم الانحياز: لبنان يتطلع إلى استعادة الحركة دورها في إرساء السلام والامن في العالم

وتابع: "وهل يمكن لدول الحركة السير بعلاقات طبيعية مع اسرائيل في وقت تستمر فيه اسرائيل ومنذ العام 1948 باعتداءاتها المتواصلة واحتلالها لاراض عربية واعاقتها قيام الدولة الفلسطينية وتغييرها للديموغرافيا في المناطق الفلسطينية المحتلة ومصادرة الاراضي وتهجير السكان وبناء عشرات المستوطنات الجديدة وتدنيس المسجد الاقصى والاماكن المقدسة وتهويد الضفة والقدس وتهديد الامن والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط من خلال التهديدات المستمرة التي يطلقها زعماؤها من حين الى اخر ضد لبنان وسوريا وايران وغيرها، مع ما تختزنه من اسلحة نووية تهدد بها السلم والامن الدوليين. ألم يحن الوقت لنطلب من حركتنا مواجهة التعنت والاحتلال الاسرائيلي بمواقف صلبة وقرارات حازمة تضع حدا لهذا العدوان".

وأكد "ان مبررات التمسك بحركة عدم الانحياز خصوصا في ظل النظام الدولي الحالي في تزايد مستمر، كونها عامل توازن على الساحة الدولية. فبعد ان كانت بؤر عدم الاستقرار في منطقة الشرق الاوسط تتركز على جبهات المواجهات العربية الاسرائيلية، ظهرت بؤر اخرى للتوتر لا تقل خطورة تمثلت في ظاهرة العنف في العراق وافغانستان واليمن وسوريا وغيرها، ما يدفعنا للقول بأن حركة عدم الانحياز بامكانها ان تساهم في حل المشاكل السياسية والاقتصادية وايجاد الارضية الملائمة لعمل مشترك بين الثقافات والحضارات والاديان والمذاهب".

منصور لفت إلى ان لبنان يقدر بعمق الدور البارز والبناء للحركة خلال الخمسين سنة الماضية، ويثمن عاليا قراراتها ولا سيما المتعلق منها بالتضامن مع لبنان لجهة تحقيق الوحدة الوطنية والسيادة على كامل التراب الوطني اللبناني، حيث دأبت حركة عدم الإنحياز في مؤتمراتها العديدة على إدانة العدوان الإسرائيلي على لبنان وإستمرار إسرائيل إحتلالها لجزء من الأراضي اللبنانية وانتهاكاتها اليومية.

وختم منصور بالقول "إن لبنان يتطلع إلى ان تشكل المشاورات والنتائج التي ستنبثق عن اجتماعنا هذا قوة دفع لحركة عدم الانحياز، من اجل استعادة دورها في إرساء السلام والأمن والاستقرار في العالم، وتحقيق الطموحات المشتركة لشعوب دولها خصوصا وانه ينعقد في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات واحداث خطيرة اصبحت تشكل تهديدا خطرا لامن واستقرار منطقة الشرق الاوسط ومستقبل شعوبها".
2012-08-28