ارشيف من :أخبار لبنانية
فياض: محور المقاومة ثابت في الدفاع عن مواقعه وخياراته ولن يسمح بانتزاع مكتسباته
رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض، أن التطورين الحاسمين اللذين شهدتهما المنطقة العربية خلال المرحلة السابقة هما سقوط حسني مبارك والخروج العسكري الأميركي من العراق دون مكتسبات إستراتيجية تُذكر.
وفي كلمة ألقاها خلال مشاركته في مؤتمر عُقد في مدينة اسيسي الايطالية، أوضح فياض أن الأحداث في سوريا يجب أن تُفهم على ضوء هذين التحولين، إذ أن الإصلاح السياسي في سوريا هو احد أبعاد الأزمة لكنه ليس جوهرها، وان المسار الذي تسلكه التدخلات الخارجية المناوئة للنظام هو تقويض موقع سوريا في معادلة الصراع مع "إسرائيل" ودعم المقاومة والسعي لإعادة التوازن الذي اختل لمصلحة تحالف المقاومة بعد حرب تموز والإخفاقات الأميركية المتتالية.

وأكد فياض أن قاعدة الحل في سوريا تكمن في تلبية الإصلاحات التي يتطلع إليها الشعب في سوريا ومواجهة المؤامرة الخارجية التي تسعى إلى تقويض موقع سوريا ودورها وتحالفاتها في مواجهة "إسرائيل" وحماية سوريا موحدة ومستقرة وفاعلة، لافتاً إلى أن مصلحة الأمة تقضي بان تؤدي التحولات في المنطقة العربية إلى " ديمقراطيات مقاتلة " تنحكم إلى الارادة الشعبية وتنهض بالمهام السيادية في مواجهة الاحتلال ودعم الشعب الفلسطيني ورفض سياسات الهيمنة الأميركية وتدفع الأمة قدماً في مشروع النهوض الحضاري.
فياض شدد على أن القضية العربية المعاصرة تُختزل في الحاجة إلى الحرية والتحرير والتنمية، ما يستدعي معالجة هذه القضايا في سياق سياسي مشترك لا يفصل بين هذه الأبعاد أو يتهاون ببعضها أو يضعها في موقع التناقض فيما بينها، ورأى أن دخول الشعب على خط معادلة السلطة والقوة في المنطقة العربية فتح زمناً جديداً واعداً باتت معه أميركا أكثر ضعفاً واقل قدرة في التحكم بالتطورات السياسية. في حين إن البيئة الأمنية والإستراتيجية التي تحيط بإسرائيل باتت أكثر خطراً عليها.
وأشار إلى أننا نشهد عقداً من السنوات من عدم الاستقرار وان المنطقة تمر بمرحلة انتقالية، داعياً إلى تشكيل نظام إقليمي جديد تقوم مرتكزاته على التفاهم العربي - التركي – الإيراني يعيد تنظيم النفوذ والاعتراف المتبادل بالمصالح ويحتوي التناقض المفتعل بين السنة والشيعة.
وإذ أشار إلى أهمية التعجيل في عودة مصر إلى دورها الحيوي في القضايا القومية، شدد فياض على أن "الإخوان المسلمين" هم شريك موثوق على المستوى الاستراتيجي بغض النظر عن الضرورات التكتيكية الراهنة.
واعتبر النائب فياض أن عدداً من الصراعات الداخلية في المنطقة العربية هي صراعات معضلات لا طائل منها ولا أفق سياسيا لها، مشدداً على الحاجة في الفكر السياسي العربي لإعادة الاعتبار لأهمية الدولة والتنمية والوحدة والاستقرار الداخليين إلى جانب مركزية القضية الفلسطينية والحاجة الحاسمة للمقاومة كعامل تحرير وحماية ووحدة.
وختم بالقول إن "محور المقاومة ثابت في الدفاع عن مواقعه وخياراته ولن يسمح بانتزاع المكتسبات التي حققها على مدى السنوات الماضية في مواجهة إسرائيل وأميركا"، مشيراً إلى أن أولويات هذا المحور هي إبقاء وجهة الصراع مع إسرائيل مسألة مركزية والحؤول دون استبدالها بأية صراعات داخلية والعمل على منع الفتنة وحماية المكونات كافة داخل المجتمعات العربية وصيانة الاستقرار الداخلي".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018