ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: جلسة حكومية لبحث حدود "المنطقة البحرية للبنان"..و"داتا الاتصالات" الى الواجهة
جملة ملفات أمنية وسياسية تتصدر واجهة الاهتمام، بدءاً من الوضع في طرابلس الذي يجنح نحو المزيد من الهدوء، مروراً بجلسة مجلس الوزراء التي ستعقد بعد ظهر اليوم في السراي الحكومي لدراسة حدود المنطقة الاقتصادية البحرية الخالصة للبنان، وصولاً إلى تنفيذ قوى "14 آذار" اعتصاماً اليوم أمام وزارة الخارجية، للمطالبة بطرد السفير السوري وإلغاء معاهدة الأخوة والتعاون والتنسيق اللبنانية ـــ السورية.
وبين الملفات تسلل ملف قديم جديد وهو تسليم الأجهزة الأمنية "داتا" الاتصالات مع الـ"أيمزي"، والجديد ما أكده قضاة فرنسيون للوفد اللبناني في باريس أن تسليم الـ"داتا" الكاملة اعتداء على حرية التخابر، في وقت بقيت قضية الوزير السابق ميشال سماحة وطلب رفع الحصانة عن النائب معين المرعبي في دائرة المتابعة.
هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها إفتتاحيات الصحف الصادرة لهذا اليوم، حيث لفتت صحيفة "السفير"، إلى أن عجلة مجلس الوزراء تعود الى الدوران، اليوم، من خلال الاجتماع الذي تعقده الحكومة في السرايا، بعد إجازة تخللتها تطورات داخلية متسارعة، دفعت في اتجاه تقديم موعد الجلسة من مطلع ايلول الى اليوم، فيما يغادر الرئيس ميشال سليمان ونائب رئيس الحكومة سمير مقبل الى طهران، على متن طائرة الأخير، للمشاركة في مؤتمر دول عدم الانحياز.
وتوقعت الصحيفة "أن يواجه المجلس اختباراً سريعاً يتمثل في تقرير وزارة الخارجية، في شأن حدود المنطقة الاقتصادية البحرية الخالصة، والذي تنقسم الآراء حوله بين متحمّس له، ومعترض عليه، لافتة إلى أن الخلاف يتركز بين وجهتي النظر حول كيفية التعامل مع مسألة الحدود البحرية، ولاسيما مع مساحة 800 كلم2 بحري هي موضع تنازع مع قبرص و"إسرائيل"، من أصل 22 ألف كلم2 تندرج ضمن الحقوق اللبنانية.
مجلس الوزراء يعود مع اختبار "مياه المنطقة البحرية"
وبينما قال الرئيس نبيه بري لـ"السفير" إن "طرح موضوع المنطقة الاقتصادية على جدول أعمال مجلس الوزراء، هو أمر إيجابي"، لافتاً الانتباه الى ان من مصلحة الرئيس نجيب ميقاتي تفعيل إنتاجية حكومته، لان أي إنجاز يتحقق على المستوى النفطي او أي مستوى آخر، إنما يُنسب اليها وإليه، أبلغ وزير الطاقة جبران باسيل الصحيفة ذاتها انه لا يفهم مبررات إعادة النظر في المنطقة الاقتصادية الخالصة العائدة الى لبنان، بما يُخفض مساحتها ولا يزيدها، في وقت كان مجلس الوزراء قد حسم موضوع المساحة.
واعتبر باسيل أن إثارة هذه المسألة تعيد عقارب الساعة الى الوراء، فيما المطلوب ان نربح كل دقيقة في السباق المحموم على استخراج النفط". وأضاف: "للعلم، إن المباشرة في التنقيب عن النفط ليست متأخرة على خلفية حدود المنطقة الاقتصادية، وإنما نتيجة عدم تعيين هيئة إدارة قطاع البترول، حتى الآن، لأسباب غير مفهومة، وبالتالي ينبغي ان تكون الاولوية لإنجاز تعيين هذه الهيئة، وليس لفتح ملف، سبق لنا أن أغلقناه".
في المقابل، اعتبرت مصادر شاركت في وضع تقرير وزارة الخارجية، ان المشروع المطروح على مجلس الوزراء يتيح للبنان تثبيت الحد الأدنى من حدوده البحرية، وانتزاع اعتراف من الأمم المتحدة بهذا الجزء، بعد ضمّ 500 كلم2 بحري الى السيادة اللبنانية من اصل الـ800 كلم2 مربع، على ان يستمر الجهد اللبناني لانتزاع الـ300 كلم2 الباقية.
على خط مواز، نقلت صحيفة "اللواء"، عن مصادر حكومية ترجيحها "تأجيل البحث في البند الذي أضيف سابقاً والمتعلق بعرض وزارة الخارجية تقرير لجنة الحدود البحرية، نظراً لوجود الوزير عدنان منصور في طهران"، متمنية أن "تتمكن الحكومة من مناقشة وإقرار تقرير لجنة الحدود البحرية، والتي يصطلح عليها تعبير المنطقة الاقتصادية الخالصة لكي تتفرغ لاحقاً لتعيين اعضاء هيئة إدارة قطاع النفط".
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة "النهار" انه ستكون لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي مداخلة سياسية في مستهل جلسة مجلس الوزراء اليوم في السرايا الحكومية يتناول فيها الوضع الامني وما آلت اليه الاتصالات والاجراءات التي اتخذت في الايام الاخيرة، فضلاً عن مقاربة التطورات على اكثر من صعيد.
القضاء الفرنسي: اعطاء "داتا" الاتصالات للاجهزة الامنية استباحة للدستور
على صعيد آخر، يتصل بملف داتا الاتصالات، ذكرت "السفير" أن الوفد اللبناني الذي زار فرنسا للإطلاع على آلية اعتراض المخابرات، بتكليف من مجلس الوزراء، عاد بمعطيات مغايرة لما كانت الأجهزة الأمنية قد روّجته، في إطار الضغط للحصول على الـ"داتا" كاملة. وتفيد المعلومات أن الأوساط القضائية الفرنسية التي التقاها الوفد، صُدمت بسماح الحكومة اللبنانية للأجهزة الأمنية بأن تحصل على "داتا" الاتصالات العائدة لكل المواطنين حتى 12 ايلول المقبل، مشيرة إلى أن هذا القرار يشكل استباحة للدستور وللخصوصيات الفردية.
وأكدت اللجنة القضائية الفرنسية المختصة أن حركة الاتصالات هي جزء لا يتجزأ من حرية التخابر التي يصونها القانونان الفرنسي واللبناني على حد سواء، وبالتالي لا يحق للأجهزة الأمنية الحصول على هذه الداتا، إلا من خلال طلبات معللة ومحصورة بأرقام محددة، أو بأشخاص محددين، يُضاف إليها نوع الجرم، على أن تكون هذه الطلبات متناسبة مع نوع الجرم وأن تكون الغاية من ورائها واضحة".
وأكثر من ذلك، عُلم أن الفرنسيين شدّدوا على أن الأصول تقتضي أن تتولى الأجهزة الأمنية شرح النتائج التي توصلت إليها بعد تحليل الـ"داتا"، ومدى جدوى هذه العملية، وإذا تبين أن الـ"داتا" المأخوذة لم تحقق الغرض الأمني المتوخى منها، فإن الجهة المسؤولة تصبح عرضة للمساءلة والمحاسبة.
اعتصام لـ"14 آذار" للمطالبة بطرد السفير السوري و8 آذار تلوح بتحرك مضاد
من ناحية أخرى، وبعد أن هدأت الأوضاع في طرابلس التي استعادت وضعها الطبيعي بادرت قوى 14" آذار" إلى ابتداع خطوة تصعيدية جديدة تحت عنوان استهداف السفير السوري في لبنان ووزارة الخارجية في آن معاً. وحذرت مصادر في 8 آذار، من هذه الخطوة، وقالت إن النزول إلى الشارع لا يخدم أحداً بل يزيد الوضع توتراً، بحسب صحيفة "البناء".
وفي هذا الاطار، كشفت "الديار"، ان القوى الشبابية في 8 آذار تستعد للتحرك والاعتصام امام وزارة الخارجية ايضا خلال الايام المقبلة للمطالبة بطرد السفيرة الاميركية في بيروت مورا كونيللي لتدخلها في الشؤون الداخلية اللبنانية.
بري متريث في رفع الحصانة عن المرعبي
وعن رفع الحصانة عن النائب معين المرعبي، ذكرت مصادر نيابية، في حديث لصحيفة "الجمهورية"، ان اجتماع هيئة مكتب مجلس النواب اليوم لن يتناول طلب وزير العدل رفع الحصانة عن المرعبي، مشيرة الى أن الاتصالات الجارية على اكثر من مستوى جعلت رئيس المجلس متريثا في هذا الشأن بانتظار نتائجها، سعيا وراء تفاهم يؤدي الى تأجيل الترددات السلبية.
وأكد بري، وفق الصحيفة عينها، انه لم يدرس بعد ملف طلب رفع الحصانة، لانشغاله بالقضايا الطارئة، وانه سيفعل ذلك قريبا. ولفت إلى ان التوجه الى تفعيل الحكومة وتحسين ادائها هو جدي، وان الاتصالات جارية في هذا الاطار.
سماحة وتسريبات التحقيق
وفي ما يتعلق بقضية الوزير السابق ميشال سماحة، كشفت صحيفة "الاخبار" ان "محاضر التحقيق والحوارات في قضية الوزير السابق ميشال سماحة سربت بقرار من مدير عام قوى امن الداخلي اللواء أشرف ريفي، وربما عن طريق مكتبه أيضاً، كما تفيد آخر المعلومات عن التحقيق في هذه العملية".
من جهتها، أفادت صحيفة "الديار"، أن رئيس شعبة المعلومات العميد وسام الحسن وحده مع ضباط إثنين من فرع المعلومات مع ثلاثة عسكريين من المجموعة الضيّقة المغلقة يعرفون أين سيارة العميل ميلاد كفوري الذي نفّذ نقل القنابل الى الأشرفية، لافتة إلى أنه صحيح أن كفوري أخفى كل شيء من منزله غادر لبنان ولا يمكن بسهولة استرداده، لكن خيوطاً ومفاجآت بدأت تظهر، إذ أن كفوري لم ينتبه الى قضية بيع سيارته، فوقع في سرعة الأيام والساعات، وعندها لجأ الى وسام الحسن وأبلغه انه لم يستطع تدبر امر سيارته لأسباب تقنية، فهل يقوم بتحطيمها عبر "تدهورها في واد أم يقوم بإحراقها؟" أصاب العميد وسام الحسن "التعصيب" والتوتر، وقال له "4 أشهر ونحن نعمل واليوم تأتيني قبل 48 ساعة لتقول لي ماذا أفعل بسيارتي؟".
وأضافت الصحيفة "إذا حصلت المفاجأت وانكشف مكان السيارة، فإن الحمض النووي على مقود السيارة سيكشف كفوري، ولذلك فان فرع المعلومات يعمل الآن ليلا نهارا لايجاد حل لعدم كشف سيارة كفوري سواء بتغيير قطع فيها او تغيير الوانها او يقوم بفكفكتها قطعة قطعة، ولكن يبقى الخوف ان تنكشف قطعة منها في مكان ما"، مشيرة إلى ان "محور التحقيق الآن هو صراع بين فرع المعلومات الذي لا يريد لاحد ان يفتش عن سيارة عميله ميلاد كفوري وجهازين امنيين رسميين دخلا على الخط وبدآ التفتيش والبحث بطريقة سرية".
ليندا عجمي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018