ارشيف من :أخبار لبنانية

خطباء الجمعة طالبوا اللبنانيين بالتمسك بنهج الامام الصدر ونوهوا بقمة حركة عدم الانحياز في طهران

خطباء الجمعة طالبوا اللبنانيين بالتمسك بنهج الامام الصدر ونوهوا بقمة حركة عدم الانحياز في طهران

نبه السيد علي فضل الله، في خطبة صلاة الجمعة، التي ألقاها من على منبر مسجد الإمامين الحسنين(عليهما السلام) من استمرار المشروع الصهيوني لتهويد القدس وتهديد أركان المسجد الاقصى، وأشار الى ان "أن العدو بات يشعر بالأمان عندما تحول الصراع في العالم العربي والإسلامي من مواجهته إلى صراعات داخلية، صراعات تأخذ طابعا طائفيا أو مذهبيا أو سياسيا، تستنزف كل قدرات هذه الدول وشعوبها، وتهدد أمنها الداخلي.

ودعا السيد فضل الله الدول العربية وشعوبها إلى إعادة تصويب البوصلة ليبقى الصراع في وجه هذا العدو، ولتجمد لأجله كل الخلافات وتوأد كل الفتن، منوهاً بقمة دول عدم الانحياز التي انعقدت في طهران، مؤكداً أن هذه الحركة قادرة على أن تشكل قوة حقيقية فاعلة لما تملكه من قدرات وإمكانات وثروات ومواقع، وناشد هذه الدول لعب دورها في حل القضايا الأساسية والحارة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية والازمة السورية.

خطباء الجمعة طالبوا اللبنانيين بالتمسك بنهج الامام الصدر ونوهوا بقمة حركة عدم الانحياز في طهران

أما لبنان، فركز السيد فضل الله على ما حدث في الأيام السابقة من جرائم قتل وخطف متعددة، معتبراً أن هذا الواقع يستدعي من الدولة العمل الجاد لضبط الأمن ومعاقبة المجرم وملاحقته ورفع الغطاء السياسي عن المجرمين، ورأى "ان الذين يتدخلون في القضاء ـ شاؤوا أم أبوا ـ يساهمون في خلق مناخات الفوضى، لأن التدخل في القضاء لإطلاق إنسان ارتكب جرما هنا سوف يفسح في المجال ليطلق إنسانا ارتكب جرما هناك".

وأضاف "ان الذين يريدون لهذا البلد أن يستقر ويواجه التحديات عليهم أن يكونوا أحرص الناس على استقرار الأمن من خلال أخذ العدالة مجراها. وفي موقع آخر، فإننا نرى أهمية عودة الهدوء الذي تحقق في طرابلس، آملين استمراره وتثبيته، ولا سيما بعد أن وعى الجميع في هذه المدينة مدى الضرر اللاحق بهم نتيجة الأحداث التي جرت"، داعياً لإطلاق يد الجيش اللبناني وتوفير كل المناخ السياسي الذي يدعم حركته ويجعله قادرا على منع الفتنة التي يراد لطرابلس أن تكون وقودا لها".

وفي الختام، قال السيد فضل الله "إننا في الذكرى الرابعة والثلاثين لتغييب الإمام السيد موسى الصدر، نستذكر هذه الشخصية الاستثنائية التي ملأت الواقع اللبناني حركة واعية للدفاع عن المحرومين والمستضعفين، بعيدا من كل الحسابات الطائفية والمذهبية، ولحماية وحدة لبنان، ولذلك، ينبغي أن يكون هم كشف ملابسات هذه الجريمة، ليس هم عائلة أو حركة أو طائفة، بل هم جميع اللبنانيين"، مطالباً الحكومة بمتابعة جهودها في هذا المجال، بالتعاون مع مواقع القرار للإسراع في إزالة غموض هذه القضية.

المفتي قبلان: قمة دول عدم الإنحياز تؤكد أن زمن الإستبداد ومشاريع العزل السياسي قد إنتهى

بدوره، لفت المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، خلال خطبة الجمعة التي القاها في مسجد الإمام الحسين (ع)، الى أن "ما نراه اليوم من تظاهرة دولية في إيران من خلال إجتماع قمة حركة دول عدم الإنحياز في طهران يؤكد أن زمن إستبداد الأطلسي ومشاريع العزل السياسي قد إنتهى، وأن بداية نظام أوسطي بدأت تؤسس لهرم عالمي يقف في وجه المحور الدولي الإقليمي التابع لواشنطن وحلفائها، مما يؤكد فشل واشنطن وحلفائها في كسر إرادة محور المقاومة في سوريا ولبنان وإيران".

خطباء الجمعة طالبوا اللبنانيين بالتمسك بنهج الامام الصدر ونوهوا بقمة حركة عدم الانحياز في طهران

وذكّر الشيخ قبلان قادة دولنا في العالم الإسلامي بأن مزيداً من عزل اليد الأميركية وتمتين أواصر الأخوّة الإسلامية كفيلان بنهضة رائدة، كما ذكر العرب والمسلمين ونحن في 31 آب بأن الإمام موسى الصدر هو صاحب مقولة "قوة العرب بعزل واشنطن وتل أبيب، وقوة المسلمين بعبوديتهم لله سبحانه وتعالى وبتأسيس هيكل تعاوني يحوّلهم إلى أمة واحدة قوية تقف في وجه كل المؤامرات التي تريد أن تنال من دينهم وعبوديتهم لله سبحانه وتعالى".

وحذر من أن البلد يمر بأزمة حقيقية، فالمعاناة تكبر وحالات القهر والإحباط واليأس تتزايد يوماً بعد يوم جراء هذا الوضع المأساوي الذي نعيشه والذي يبدو أنه تفلت من كل الضوابط والروادع، متوجهاً الى السياسيين بالسؤال "إلى متى تهربون من المسؤولية أيها القادة اللبنانيون؟ إلى متى أنتم مستمرون بتقاذف الكرة وتبادل الاتهامات؟ لقد أخطأتم جميعاً بحق هذا البلد وأنتم من أوصله إلى هذا الوضع المتأزم والمتفجر".

وتابع الشيخ قبلان "لذلك نقول تعالوا إلى كلمة سواء، تعالوا إلى مدرسة الإمام الصدر الذي نعيش هذه الأيام ذكرى تغييبه على أيد أهل البغي والظلم والاستبداد لنستحضر فكره ونهجه ورؤيته للبنان الواحد الموحد، لبنان التعايش على اعتباره قيمة حضارية وثروة وطنية يجب الحفاظ عليها، نعم يجب الحفاظ على هذا البلد وبذل كل الجهود وتقديم كل التضحيات من أجل أن يبقى كما تمناه الإمام السيد موسى الصدر"، وأكد أن الرد على عدوانية "اسرائيل" تكون بتلاقي الجميع وتوحيد الصفوف والتأكيد على أن قوة لبنان تنبع من تماسك أبنائه ووقوفهم قلبا وقالبا إلى جانب الجيش والمقاومة.

وختم المفتي قبلان بالقول "نعم في ذكرى تغييب الإمام الصدر ورفيقيه نناشد اللبنانيين جميعا بكل طوائفهم ومذاهبهم وتوجهاتهم وانتماءاتهم لنقول لهم "كلنا في خطر فلا ينأين أحد عن تحمل مسؤولياته الوطنية، فمصير البلد ليس مزحة، والتلاعب به عاقبته وخيمة".

الشيخ النابلسي: الامام الصدر خير داع الى التعايش والوحدة الوطنية

من جهته، رأى الشيخ عفيف النابلسي، في خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد السيدة الزهراء(ع)، انه "منذ ما يزيد عن ثلاثين عاما وقضية الإمام موسى الصدر قضية عالقة في أدراج الغيب، وفي ملفات المخابرات الدولية والعربية التي لا تريد أن تكشف عن مصير إمام مظلوم. كان للبنانيين خير ناصر ومعين على حل مشاكلهم وأزماتهم، وخير داع إلى التعايش والوحدة الوطنية وخير مدافع عن لبنان وسيادته واستقلاله وأمنه".


خطباء الجمعة طالبوا اللبنانيين بالتمسك بنهج الامام الصدر ونوهوا بقمة حركة عدم الانحياز في طهران

وقال الشيخ النابلسي "الدولة التي ينتمي إليها وفي سبيلها وسبيل نهضتها وقيامها وازدهارها اختطف، لم تكن له عونا وسندا ولم تف بالتزاماتها وواجباتها مع مواطن ضحى بكل ما يملك ليرتفع طموحها من دولة ضعيفة أمام إسرائيل والأعداء، إلى دولة قوية قادرة وحاضرة في الساحات الاقليمية والدولية".

وسأل بعد هذه السنين الطويلة ماذا فعلت الدولة للامام الصدر لإطلاق سراحه أو كشف مصيره؟، لافتاً إلى أن الدولة التي يفترض أن تكرم كبارها وعلماءها وعباقرتها يبدو أنها مشغولة بقضايا أهم. هي للأسف الشديد لم تكلف نفسها تشكيل خلية أزمة لمتابعة القضية منذ اختطافه فهل تفعل ذلك اليوم وهي في أعلى مستويات التردي؟".

من ناحية أخرى، هنأ الشيخ النابلسي الجمهورية الإسلامية الإيرانية على الانتصار الجديد المتمثل بانعقاد مؤتمر دول عدم الانحياز في طهران، مشدداً على أن المؤتمر كشف أن لا أحد من دول الاستكبار قادر على محاصرة إيران.





















 

2012-08-31