ارشيف من :أخبار لبنانية

الرئيس بري من النبطية: الأحد المقبل إحدى المحطات المفصلية في قضية تغييب الإمام الصدر

الرئيس بري من النبطية: الأحد المقبل إحدى المحطات المفصلية في قضية تغييب الإمام الصدر

حذر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري من الفتنة المذهبية والطائفية، وأكد أننا "نعيش حالة قلق متصاعد من نوازع الفتنة المذهبية والطائفية التي تهدد أقطار شقيقة"، وشدد على "لبنان قد أصابه ما أصابه نتيجة الحروب الصغيرة والكبيرة التي عشناها، ويحق لنا أن نقول إن الوحدة هي الرد على الفتنة"، واعتبر الرئيس بري أن "أحد أهداف ما يجري من حولنا حفظ أمن "إسرائيل" والسعي لتحويل وجهة الصراع من عربي ـ إسرائيلي إلى عربي فارسي وإلى إسلامي ـ إسلامي والهدف أن تتحول "إسرائيل" إلى كيان قومي يهودي"، ودعا إلى "رفض العنف ومبدأ فرض الإصلاحات والتغيير بالقوة"، ودان الرئيس بري "منع التغيير بالقوة، والتكفير"، وناشد المسلمين "الانتباه إلى أن أعداء الإسلام يحاولون أخذنا بيدنا إلى الفتنة ونحن لن نذهب إلى أي فتنة وسبق أن نبهنا إلى أن فتنة الشرق ستدخل كل بيت".

الرئيس بري من النبطية: الأحد المقبل إحدى المحطات المفصلية في قضية تغييب الإمام الصدر
وخلال المهرجان الذي أقامته حركة أمل، في النبطية (جنوب لبنان) بذكرى تغييب الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه، أكد الرئيس بري أن "صندوق (العقيد الليبي معمر) القذافي الاسود، حتى هذه اللحظة، لا يزال يحمل الكثير من الجرائم والفظائع المنظمة"، وشدد على أن "لبنان الرسمي، وعلى صعيد حركة أمل، سنواصل الاتصالات، والبحث من أجل تحرير الإمام الصدر ورفيقيه، وتحرير هذه القضية من الخوف الذي رافق القبضة الحديدية لنظام القذافي"، وكشف الرئيس بري "كل شاردة وواردة تتعلق بالقضية، يتم التمحيص بها، دون أن نغفل أي تفصيل، لكنها تبقى محصورة بدوائر النظام الضيقة ممن كان يثق بهم القذافي".
 
الرئيس بري من النبطية: الأحد المقبل إحدى المحطات المفصلية في قضية تغييب الإمام الصدر

وأضاف الرئيس بري أن "الاتصالات توسعت لتشمل دول الجوار الليبي إلى حيث اعتقل أبناء القذافي وأزلامه، وقد تلقينا إشارات ايجابية لامكانية استجواب وغداً أو الاحد إحدى المحطات الأساسية في هذا الموضوع"، ولفت إلى أن "المندرجات القضائية تتطلب قدراً من السرية، ولذلك فإن لجنة مختصة مشكلة من ممثلين لحركة أمل، والدوائر العليا في الخارجية والعدل والأجهزة الامنية والأهالي، تتابع القضية"، وشكر الرئيس بري "كل تعاون من أعلى السلطات الليبية بشخص مصطفى عبد الجليل، ونتمنى اعتبار تحرير الامام الصدر قضية وطنية ليبية، لا سيما بعدما تأكد لهم ولنا أن كل ما سُرب عن جثامين غير صحيح، وأن للنظام البائد أصابع تحاول التضليل"، وجزم بأن "كل ما سمعتموه ثبت، لنا وللسلطات الليبية، عدم صحته، لذا علينا قبل لقاء المختصين الشروع بتحقيق جدي ومستمر والابتعاد عن الاعلام، فالسرية أول شروط التحقيق سواء في لبنان أو ليبيا".


وإذ أعلن الرئيس بري ترحيبه "بدعوة الملك السعودي عبد الله لتعزيز مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية في الرياض"، فقد رحب أيضاً "بزيارة البابا بنديكتوس السادس عشر إلى لبنان مؤكداً حفظ لبنان للعيش المشترك ومركز دائم للحوار بين الشرق والغرب وبين الديانات وتعزيز فكر الاعتدال"، وحذر الرئيس بري من أن :الهدف تدمير دور سوريا الاقليمي وإحلال سايكس ـ بيكو جديد، وهذا الكلام قلته في ذكرى تغيب الامام في بعلبك"، وطالب "الجميع بالوعي أن سوريا أكبر من معركة في أي مدينة، وهي أكثر اتساعاً من معبر حدودي، ومن سلاح ومال عابر الحدود، وهي لا تستحق ما يصيبها من موت ودمار، ولا تستحق أن تكون ساحة للرماية بالموت على جسدها"، ووجه الرئيس بري نداءً إلى "العقل العربي والعقل السوري بوقف نزيف الدم وسلوك طريق الحوار".


ونبَّه الرئيس بري أن "لبنان يمثل تفصيلاً بالمشهد، وهو يتأثر حكماً في المشهد ولا يؤثر في النتائج"، ولفت إلى أن "هناك أطراف عديدة تعمدت تجاوز سياسة النأي بالنفس عبر الحدود ليس في التصريحات فقط"، ورأى الرئيس بري أن لا وجود لدور عربي كاف يرسم نهاية سعيدة، لما يحصل في سوريا"، واعتبر أن "في مؤتمر دول حركة عدم الانحياز ضرورة لإبقاء الدعم لحل الأزمة السورية عبر المبعوث الدولي الأخضر الابراهيمي، وإلا فان الحوار بالدم والنار سيستمر"، وأوضح الرئيس بري أن "كل التجارب كشفت أن استقرار الشرق الاوسط يبقى مرهوناً بتحقيق آمال الشعب الفلسطيني، وأحد فصول التصعيد الإسرائيلي يتمثل بالاستيطان، كما أن "إسرائيل لم تلتزم حتى الآن بالقرار الدولي 1701".

وأعاد الرئيس بري التأكيد على "الوحدة الوطنية باعتبارها السلاح الأمضى بمواجهة الاعتداء الإسرائيلي وقوة لبنان، فهي مقاومته كما وحدته، وإن قوة لبنان هي جيشه كما هي وحدته، ولا نزايد في مسألة المقاومة والدفاع، ونحن لا نعتبر أن المقاومة والحدود صفتان شيعيتان بل مسؤولية الدولة"، وذكرَّ بأن "الدولة هي من حولت المناطق التي لا تريد الوصول إليها لمناطق رعب من الحدود الجنوبية إلى جرود البقاع وصولاً إلى عكار ووادي خالد وحولتها إلى مناطق تهريب، فالدولة لم تكن تريد الوصول إلى أشد المناطق فقراً، وأرادت أن تبقى تحت الأضواء"، وخاطب المسؤولين في الدولة قائلاً: "باسم حركة أمل وباسم كل الأكثرية وباسم الحكومة، أطالب بإلغاء خطوط التماس الرسمية مع المناطق البعيدة في الأرياف، والتعويض عليها لأنه إذا استمر الوضع على ما هو عليه ستتحول هذه المناطق الى بيئة حاضنة للمطلوبين"، وشد على عدم القبول "باستمرار معاملة عكار ومنطقة الحدود مع سوريا والبقاع مناطق تماس ومهربين وهذه المناطق ليست خارجة عن القانون بل الدولة هي التي خرجت عن مطالب وحقوق الناس".

وختم الرئيس بري واعداً "بعدد من مشاريع المياه مع إطلاق مشاريع حديثة في مجال التخلص من النفايات، والبقاع سيكون على موعد مع عدد من المشاريع، وتم ترتيب جدول لهذه المشاريع مع نواب كتلتي التنمية والتحرير والوفاء للمقاومة، فالوطن يحفظ بالخبز والدفاع والمقاومة والامن والكرامة والوحدة الوطنية".

2012-08-31