ارشيف من :أخبار لبنانية
الموسوي : أساس الشرور في لبنان هو السياسة الأمريكية التخريبية عبر إيقاد الحرب الأهلية واثارة الفتن
شدد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب نواف الموسوي على أن "أساس الشرور في لبنان هو السياسة الأمريكية التخريبية التى بلغت اليوم أعلى مراتب تصعيدها بالعمل على إيقاد الحرب الأهلية عبر إثارة الفتن الطائفية والمذهبية والقبلية". معتبرا أن "مواجهة الفتنة المذهبية تمر بتقليص رقعة النفوذ الأمريكي في لبنان لأن اتساعها اتساع للفتنة".

ودعا الموسوي الحكومة إلى رفض التهديدات الأمريكية التي تمنع اللبنانيين من الاستفادة من عون الأصدقاء في ايران، لمواجهة الظلمة، وحث على عدم الإعتماد على المصدر الأمريكي للتسليح، داعيا إلى إبرام اتفاقيات تعاون عسكري مع أصدقاء لبنان الدوليين لا سيما روسيا والصين.
وأكد أن موقف دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي أطلقه بالأمس هو موقف حزب الله والمقاومة وحركة "أمل" الذي يرفض الفتنة ويمنعها ويواجهها ولا يهدد بها ويعكس إرادة فريقنا السياسي، معتبراً أن إتصال الرئيس الأسبق فؤاد السنيورة بالرئيس بري ليشكره على هذا الموقف، يتضمن فضيلة الاقرار بخطيئة مناقضة ميثاق العيش المشترك وخرق الدستور بالاستمرار بحكومة مبتورة، لافتا إلى أن هذه الفضيلة تبقى منقوصة اذا لم تقترن بوقف التحريض المذهبي القائم على خطاب تكفيري، وإذا لم تستتبع بالتوافق على قانون انتخابي جديد يحقق التمثيل الصحيح ويضمن الوحدة الوطنية.
وخلال احتفال بذكرى شهداء المقاومة الإسلامية في بلدة مجدل زون الجنوبية، شدد الموسوي على أن "الذي أخل بالشراكة والتوازن هو من لم يرف له جفن في عقد جلسات مجلس الوزراء مغيّباً تمثيل مكونٍ اساسيٍ من مكونات المجتمع السياسي اللبناني، وأن الإقرار بالخطيئة الآن هو فضيلة منقوصة تستكمل باتخاذ موقف يؤكد الشراكة والوفاق والحؤول دون الفتنة، لافتاً إلى أن ثمة اجراءات ومواقف وتحركات على الشريك- الفريق الآخر أن يعمد الى اتخاذها ومنها أن يسحب غطاءه الكامل عن بؤر التحريض المذهبي التي تعتمد الفكر التكفيري وتعدّ منابع الفتنة بأشكالها المختلفة، ومنها تنظيم الحياة السياسية في لبنان عبر حصر العمل السياسي في المؤسسات الدستورية، ما يقتضي الموافقةعلى وضع قانون انتخابي جديد عادل يؤمّن التّمثيل الصّحيح ويكفل الوحدة الوطنية".
وإذ أشار النائب الموسوي إلى دعوة كتلة "المستقبل" التي يرأسها الرئيس الأسبق لتعديل القرار 1701 ونشر قوات الطوارئ الدولية في الشمال، لفت إلى أنه :"كان الأولى قبل الدعوة الى ذلك ان نطالب هذه القوات او الأمم المتحدة بأن تنفذ مندرجات القرار في الجنوب والذي نص في بنده الأول على وقف العمليات العدائية الأمر الذي لم تنفذه اسرائيل بعد ست سنوات على إقراره بل تستمر في خرق الفضاء اللبناني يومياً وتقوم بانتهاكات أخرى عبر أعمال عدائية ضد لبنان وسيادته وسلامته. فضلا عن الاستمرار باحتلال بلدة الغجر التي نص القرار على وجوب الإنسحاب منها"، مضيفاً ان "المسؤولية الوطنية كانت تقتضي بأن تجري المطالبة من جانب هذه الكتلة بتطبيق مندرجات ذلك القرار التي تتعلق بالعدوان الإسرائيلي بدلاً من المطالبة بنشر قوات دولية في عكار والشمال بدعوى حمايتهما، في حين أن الهدف الفعلي هو إقامة منطقة أمنية عازلة للمس بسوريا، بعدما فشلت محاولات إقامتها في دول الجوار السوري الأخرى".
وقال النائب الموسوي، "علينا أن نفهم خلفيات الهدف والموضوع جيداً، فبعد ان سقطت محاولات اقامة منطقة أمنية عازلة من دول الجوار السوري الأخرى، جرى اختيار لبنان واستضعافه لتحميله عبئا لا يستطيع حمله وهو إقامتها في لبنان"، داعياً اللبنانيين الذين يؤيدون الفريق الآخر لأن ينتبهوا من هذا الطرح الذي لا علاقة له بحمايتهم، مشيراً إلى أنه "من الممكن ان يكون لدى البعض رغبةً وتأييد لفريق في سوريا لكن رغبته وارادته ليست أكثر من دول جوار سوري أخرى لم تقم منطقة أمنية عازلة لأنها تعرف مدى تكلفتها وتأثيرها على الاستقرار والأمن والإقتصاد والمجتمع فيها".
وأضاف، "لا تسمحوا لأحد بأن يغامر ببلدكم في مجازفات خطيرة تمس وجود الكيان اللبناني وبقاء الوطن، واحذروا من هذا الكمين الذي يزعم طلب حمايتكم في حين أنه ليس هو الا محاولة لايجاد منطقة أمنية عازلة عجزت دول الجوار عن تحمل كلفتها وأعبائها، وما نقوله إنما هو رأفة بلبنان فمن الحرام أن نحمله شيء لم تستطع كل من تركيا والأردن والعراق تحمله"، متسائلاً :"ألا يكفي لبنان من مصائب حتى تضيفوا إليه مصيبة جديدة، فاعملوا على سد منافذ الرياح السامة التي تهب في المنطقة ولا تفتحوا منافذ جديدة".
واعتبر النائب الموسوي أن "تأمين الحدود الشمالية يبدأ من سحب الغطاء عن مسارب ومجموعات تهريب السلاح والتخريب إلى سوريا، وتمكين الجيش من القيام بواجبه فهو قادر تماماً على تأمين الحدود اللبنانية، إذا توقفت الحملات عليه التي بلغت حد تغطية إهانات مباشرة وجهت لقيادته وضباطه، وحد المساس بوحدته بمحاولة إثارة الضغائن المذهبية".
ورأى النائب الموسوي أن "السياسة الأمريكية هي أساس الشرور في هذا البلد، وأنه مذ اصبحت الولايات المتحدة الامريكية هي الدولة الغربية التي استبدلت بنفسها دول الاستعمار القديم، لم تشهد هذه المنطقة الا حرباً تلو الحرب".
وشدد الموسوي على أن السياسة الأمريكية في لبنان لم تعد تفتش عن مصالح خاصة يجب تحقيقها انما ابتغت ولا زالت تتوخى خدمة المصالح الاسرائيلية، لافتاً إلى أننا لم ننس َ انكشاف شبكاتها التجسسية والتي تبين أنها تقدم خدمات معلوماتية استخباراتية للمخابرات الإسرائيلية التي عجزت عن الاستحصال على معلومات بعينها، وأن جهاز المخابرات الامريكية في لبنان كان منذ عام 2006 الى حين تفكيك شبكاته في وطننا مؤخراً يعمل كذراع مكملة للاستخبارات الاسرائيلية.
واستغرب النائب الموسوي وصول السياسة الامريكية الى حد حرمان اللبنانيين جميعا أكانوا ينتمون الى هذا الفريق او ذاك من مد يد المساعدة لمواجهة الظلمة التي يعانون منها، معتبراً أن هذا الأمر لم تفعله أمريكا في أسوء جمهوريات الموز تبعية لها، مشيراً إلى يد الجمهورية الإسلامية الإيرانية الصديقة التي امتدت إلى اللبنانيين لمساعدتهم على مواجهة أزمتهم البالغة والمتمثلة بضعف التيار الكهربائي إلى حد ما يشبه إنعدامه، وإلى أن ثمة إمكانية واضحة للحصول على حصته من استجرار التيار الكهربائي من إيران عبر سوريا وزيادتها بعد أن قامت الجمهورية الإسلامية بمد يد العون اليها عبر العراق لتعوض النقص الذي تعاني منه بسبب ما تتعرض له.
وقال النائب الموسوي أن جمهورية ايران الاسلامية قدمت عرضاً سخياً لا ربح أو فوائد أو مصلحة مادية او ربحية فيه من أجل مساعدة اللبنانيين جميعاً،في حين أن السفيرة الامريكية قامت بتوجيه تهديدات مباشرة الى المسؤولين في الحكومة اللبنانية باعتبارها ان التعامل مع ايران سيؤدي الى ايقاع عقوبات على لبنان، ولهذا فإن هذه الحكومة لا تستطيع ان تحصل على مساعدة من دولة شقيقة وصديقة.
وسأل النائب الموسوي عن سبب خشية الحكومة اللبنانية من عقوبات أمريكية عليها وقطع مساعداتها، معتبراً أن "المساعدات المدنية الأمريكية للبنان إنما تأتي -كما اعترف جيفري فيلتمان في شهادته امام الكونغرس- عبر منظمات أمريكية لهدف سمّاه بالحرف وهو التقليل من جاذبية حزب الله لدى الشباب اللبناني، وأنها مساعدات هزيلة ليس لها من فائدة بل ان ضررها هو في أن هدفها هو اثارة وتحريض اللبنانيين على بعضهم البعض وتحريض فئة من الشباب اللبناني على شباب حزب الله، وقال إن لبنان بغنى عن مساعدات أمريكية لا تصب إلا في خانة التحريض والإنقسام الذي يؤدي إلى ضرب الإستقرار والوحدة الوطنية في لبنان".
ورأى النائب الموسوي أن المساعدات العسكرية الأمريكية لا تمكن الجيش اللبناني من تحمل مسؤولياته في مواجهة العدوان الاسرائيلي بل ان شرط اي مساعدة عسكرية تقدم -كما هو معروف وكما صرح به مسؤولون وشخصيات في الكونغرس الامريكي- هو أن لا تستخدم في مواجهة اسرائيل، وأن لبنان بغنى عن المساعدات العسكرية الأمريكية، مطالباً الحكومة اللبنانية بأن تتوجه إلى إصدقاء لبنان الدوليين لتعقد معهم اتفاقيات تعاون عسكري، وسأل من يخشى من تعاون عسكري مع ايران لماذا لا يعقد اتفاقيات تعاون مع الإتحاد الروسي ومع جمهورية الصين الشعبية؟.
ودعا النائب الموسوي "الحكومة اللبنانية إلى التوجه نحو الصين وروسيا للحصول على الموارد التي تمكن الجيش اللبناني من تحمل المسؤولية في حماية بلدنا في مواجهة العدوان الإسرائيلي عليه، ولأن تقوم سريعاً بإقرار الموافقة على العرض الإيراني السخي وعلى زيادة حصة لبنان من استجرار الطاقة من سوريا وأن لا تخشى قطع المساعدات التي لا طائل منها سوى تعجيز اللبنانيين وضرب استقرارهم ووحدتهم الوطنية".
وأكد النائب الموسوي أن "السياسة الامريكية في لبنان والمنطقة هي سياسة تخريبية وتمر الآن بقمة من قمم تصعيدها بتغذية الانقسام المذهبي بين المسلمين ودفع هذا الانقسام لكي يكون حروباً أهلية منتشرة على مدى العالم العربي والاسلامي، وأن هذا هو التحدي الذي نواجهه. مشدداً على أنه عندما نقلص النفوذ الامريكي في لبنان ونمنع السفارة والسفيرة الامريكية من ان تتصرف وكأنها في جمهورية موز فإننا بذلك نضع قدمنا على الطريق الصحيح لمواجهة الفتنة المذهبية التي يعملون على تغذيتها، وأن من أراد مواجهة الفتنة في لبنان عليه ان يعمل على تقليص رقعة انتشار النفوذ الأمريكي فيه بدلاً من توسيعه"، مشيراً إلى أن "ثمة برامج يمكن أن نقوم بها من أجل ذلك وفي طليعتها ان يتخلى البعض في لبنان عن الأوهام التي تبيعها له السفارة الأمريكية او وزارة خارجيتها".

ودعا الموسوي الحكومة إلى رفض التهديدات الأمريكية التي تمنع اللبنانيين من الاستفادة من عون الأصدقاء في ايران، لمواجهة الظلمة، وحث على عدم الإعتماد على المصدر الأمريكي للتسليح، داعيا إلى إبرام اتفاقيات تعاون عسكري مع أصدقاء لبنان الدوليين لا سيما روسيا والصين.
وأكد أن موقف دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي أطلقه بالأمس هو موقف حزب الله والمقاومة وحركة "أمل" الذي يرفض الفتنة ويمنعها ويواجهها ولا يهدد بها ويعكس إرادة فريقنا السياسي، معتبراً أن إتصال الرئيس الأسبق فؤاد السنيورة بالرئيس بري ليشكره على هذا الموقف، يتضمن فضيلة الاقرار بخطيئة مناقضة ميثاق العيش المشترك وخرق الدستور بالاستمرار بحكومة مبتورة، لافتا إلى أن هذه الفضيلة تبقى منقوصة اذا لم تقترن بوقف التحريض المذهبي القائم على خطاب تكفيري، وإذا لم تستتبع بالتوافق على قانون انتخابي جديد يحقق التمثيل الصحيح ويضمن الوحدة الوطنية.
وخلال احتفال بذكرى شهداء المقاومة الإسلامية في بلدة مجدل زون الجنوبية، شدد الموسوي على أن "الذي أخل بالشراكة والتوازن هو من لم يرف له جفن في عقد جلسات مجلس الوزراء مغيّباً تمثيل مكونٍ اساسيٍ من مكونات المجتمع السياسي اللبناني، وأن الإقرار بالخطيئة الآن هو فضيلة منقوصة تستكمل باتخاذ موقف يؤكد الشراكة والوفاق والحؤول دون الفتنة، لافتاً إلى أن ثمة اجراءات ومواقف وتحركات على الشريك- الفريق الآخر أن يعمد الى اتخاذها ومنها أن يسحب غطاءه الكامل عن بؤر التحريض المذهبي التي تعتمد الفكر التكفيري وتعدّ منابع الفتنة بأشكالها المختلفة، ومنها تنظيم الحياة السياسية في لبنان عبر حصر العمل السياسي في المؤسسات الدستورية، ما يقتضي الموافقةعلى وضع قانون انتخابي جديد عادل يؤمّن التّمثيل الصّحيح ويكفل الوحدة الوطنية".
وإذ أشار النائب الموسوي إلى دعوة كتلة "المستقبل" التي يرأسها الرئيس الأسبق لتعديل القرار 1701 ونشر قوات الطوارئ الدولية في الشمال، لفت إلى أنه :"كان الأولى قبل الدعوة الى ذلك ان نطالب هذه القوات او الأمم المتحدة بأن تنفذ مندرجات القرار في الجنوب والذي نص في بنده الأول على وقف العمليات العدائية الأمر الذي لم تنفذه اسرائيل بعد ست سنوات على إقراره بل تستمر في خرق الفضاء اللبناني يومياً وتقوم بانتهاكات أخرى عبر أعمال عدائية ضد لبنان وسيادته وسلامته. فضلا عن الاستمرار باحتلال بلدة الغجر التي نص القرار على وجوب الإنسحاب منها"، مضيفاً ان "المسؤولية الوطنية كانت تقتضي بأن تجري المطالبة من جانب هذه الكتلة بتطبيق مندرجات ذلك القرار التي تتعلق بالعدوان الإسرائيلي بدلاً من المطالبة بنشر قوات دولية في عكار والشمال بدعوى حمايتهما، في حين أن الهدف الفعلي هو إقامة منطقة أمنية عازلة للمس بسوريا، بعدما فشلت محاولات إقامتها في دول الجوار السوري الأخرى".
وقال النائب الموسوي، "علينا أن نفهم خلفيات الهدف والموضوع جيداً، فبعد ان سقطت محاولات اقامة منطقة أمنية عازلة من دول الجوار السوري الأخرى، جرى اختيار لبنان واستضعافه لتحميله عبئا لا يستطيع حمله وهو إقامتها في لبنان"، داعياً اللبنانيين الذين يؤيدون الفريق الآخر لأن ينتبهوا من هذا الطرح الذي لا علاقة له بحمايتهم، مشيراً إلى أنه "من الممكن ان يكون لدى البعض رغبةً وتأييد لفريق في سوريا لكن رغبته وارادته ليست أكثر من دول جوار سوري أخرى لم تقم منطقة أمنية عازلة لأنها تعرف مدى تكلفتها وتأثيرها على الاستقرار والأمن والإقتصاد والمجتمع فيها".
وأضاف، "لا تسمحوا لأحد بأن يغامر ببلدكم في مجازفات خطيرة تمس وجود الكيان اللبناني وبقاء الوطن، واحذروا من هذا الكمين الذي يزعم طلب حمايتكم في حين أنه ليس هو الا محاولة لايجاد منطقة أمنية عازلة عجزت دول الجوار عن تحمل كلفتها وأعبائها، وما نقوله إنما هو رأفة بلبنان فمن الحرام أن نحمله شيء لم تستطع كل من تركيا والأردن والعراق تحمله"، متسائلاً :"ألا يكفي لبنان من مصائب حتى تضيفوا إليه مصيبة جديدة، فاعملوا على سد منافذ الرياح السامة التي تهب في المنطقة ولا تفتحوا منافذ جديدة".
واعتبر النائب الموسوي أن "تأمين الحدود الشمالية يبدأ من سحب الغطاء عن مسارب ومجموعات تهريب السلاح والتخريب إلى سوريا، وتمكين الجيش من القيام بواجبه فهو قادر تماماً على تأمين الحدود اللبنانية، إذا توقفت الحملات عليه التي بلغت حد تغطية إهانات مباشرة وجهت لقيادته وضباطه، وحد المساس بوحدته بمحاولة إثارة الضغائن المذهبية".
ورأى النائب الموسوي أن "السياسة الأمريكية هي أساس الشرور في هذا البلد، وأنه مذ اصبحت الولايات المتحدة الامريكية هي الدولة الغربية التي استبدلت بنفسها دول الاستعمار القديم، لم تشهد هذه المنطقة الا حرباً تلو الحرب".
وشدد الموسوي على أن السياسة الأمريكية في لبنان لم تعد تفتش عن مصالح خاصة يجب تحقيقها انما ابتغت ولا زالت تتوخى خدمة المصالح الاسرائيلية، لافتاً إلى أننا لم ننس َ انكشاف شبكاتها التجسسية والتي تبين أنها تقدم خدمات معلوماتية استخباراتية للمخابرات الإسرائيلية التي عجزت عن الاستحصال على معلومات بعينها، وأن جهاز المخابرات الامريكية في لبنان كان منذ عام 2006 الى حين تفكيك شبكاته في وطننا مؤخراً يعمل كذراع مكملة للاستخبارات الاسرائيلية.
واستغرب النائب الموسوي وصول السياسة الامريكية الى حد حرمان اللبنانيين جميعا أكانوا ينتمون الى هذا الفريق او ذاك من مد يد المساعدة لمواجهة الظلمة التي يعانون منها، معتبراً أن هذا الأمر لم تفعله أمريكا في أسوء جمهوريات الموز تبعية لها، مشيراً إلى يد الجمهورية الإسلامية الإيرانية الصديقة التي امتدت إلى اللبنانيين لمساعدتهم على مواجهة أزمتهم البالغة والمتمثلة بضعف التيار الكهربائي إلى حد ما يشبه إنعدامه، وإلى أن ثمة إمكانية واضحة للحصول على حصته من استجرار التيار الكهربائي من إيران عبر سوريا وزيادتها بعد أن قامت الجمهورية الإسلامية بمد يد العون اليها عبر العراق لتعوض النقص الذي تعاني منه بسبب ما تتعرض له.
وقال النائب الموسوي أن جمهورية ايران الاسلامية قدمت عرضاً سخياً لا ربح أو فوائد أو مصلحة مادية او ربحية فيه من أجل مساعدة اللبنانيين جميعاً،في حين أن السفيرة الامريكية قامت بتوجيه تهديدات مباشرة الى المسؤولين في الحكومة اللبنانية باعتبارها ان التعامل مع ايران سيؤدي الى ايقاع عقوبات على لبنان، ولهذا فإن هذه الحكومة لا تستطيع ان تحصل على مساعدة من دولة شقيقة وصديقة.
وسأل النائب الموسوي عن سبب خشية الحكومة اللبنانية من عقوبات أمريكية عليها وقطع مساعداتها، معتبراً أن "المساعدات المدنية الأمريكية للبنان إنما تأتي -كما اعترف جيفري فيلتمان في شهادته امام الكونغرس- عبر منظمات أمريكية لهدف سمّاه بالحرف وهو التقليل من جاذبية حزب الله لدى الشباب اللبناني، وأنها مساعدات هزيلة ليس لها من فائدة بل ان ضررها هو في أن هدفها هو اثارة وتحريض اللبنانيين على بعضهم البعض وتحريض فئة من الشباب اللبناني على شباب حزب الله، وقال إن لبنان بغنى عن مساعدات أمريكية لا تصب إلا في خانة التحريض والإنقسام الذي يؤدي إلى ضرب الإستقرار والوحدة الوطنية في لبنان".
ورأى النائب الموسوي أن المساعدات العسكرية الأمريكية لا تمكن الجيش اللبناني من تحمل مسؤولياته في مواجهة العدوان الاسرائيلي بل ان شرط اي مساعدة عسكرية تقدم -كما هو معروف وكما صرح به مسؤولون وشخصيات في الكونغرس الامريكي- هو أن لا تستخدم في مواجهة اسرائيل، وأن لبنان بغنى عن المساعدات العسكرية الأمريكية، مطالباً الحكومة اللبنانية بأن تتوجه إلى إصدقاء لبنان الدوليين لتعقد معهم اتفاقيات تعاون عسكري، وسأل من يخشى من تعاون عسكري مع ايران لماذا لا يعقد اتفاقيات تعاون مع الإتحاد الروسي ومع جمهورية الصين الشعبية؟.
ودعا النائب الموسوي "الحكومة اللبنانية إلى التوجه نحو الصين وروسيا للحصول على الموارد التي تمكن الجيش اللبناني من تحمل المسؤولية في حماية بلدنا في مواجهة العدوان الإسرائيلي عليه، ولأن تقوم سريعاً بإقرار الموافقة على العرض الإيراني السخي وعلى زيادة حصة لبنان من استجرار الطاقة من سوريا وأن لا تخشى قطع المساعدات التي لا طائل منها سوى تعجيز اللبنانيين وضرب استقرارهم ووحدتهم الوطنية".
وأكد النائب الموسوي أن "السياسة الامريكية في لبنان والمنطقة هي سياسة تخريبية وتمر الآن بقمة من قمم تصعيدها بتغذية الانقسام المذهبي بين المسلمين ودفع هذا الانقسام لكي يكون حروباً أهلية منتشرة على مدى العالم العربي والاسلامي، وأن هذا هو التحدي الذي نواجهه. مشدداً على أنه عندما نقلص النفوذ الامريكي في لبنان ونمنع السفارة والسفيرة الامريكية من ان تتصرف وكأنها في جمهورية موز فإننا بذلك نضع قدمنا على الطريق الصحيح لمواجهة الفتنة المذهبية التي يعملون على تغذيتها، وأن من أراد مواجهة الفتنة في لبنان عليه ان يعمل على تقليص رقعة انتشار النفوذ الأمريكي فيه بدلاً من توسيعه"، مشيراً إلى أن "ثمة برامج يمكن أن نقوم بها من أجل ذلك وفي طليعتها ان يتخلى البعض في لبنان عن الأوهام التي تبيعها له السفارة الأمريكية او وزارة خارجيتها".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018