ارشيف من :أخبار لبنانية

فياض: ربط الأوضاع اللبنانية بالأزمة السورية وتداعياتها إنما هو رهان خاطئ

فياض: ربط الأوضاع اللبنانية بالأزمة السورية وتداعياتها إنما هو رهان خاطئ
شدد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض خلال مؤتمر أقيم في بلدة إبل السقي تحت عنوان "تحصين السلم الأهلي الدائم في لبنان اليوم" على أن "أحداً في لبنان لا يختلف مع أحد على سوء الاوضاع العامة كافة في لبنان، إذ تسود حالة من الترهل في أداء الدولة ومؤسساتها وتفشي التسيب الأمني والإنفلاش في مظاهر التعدي على مرتكزات الإستقرار الداخلي، في ظل تعقيدات متفاقمة على المستوى الإقليمي، حيث جرى تشريع الأبواب أمامها، ليبدأ الوطن الصغير بالتورط بتعقيداتها وتداعياتها الخطيرة".فياض: ربط الأوضاع اللبنانية بالأزمة السورية وتداعياتها إنما هو رهان خاطئ

وإذا تسائل عما سيفعله اللبنانيون الممثلون بزعاماتهم وأحزابهم لمواجهة هذا المسار الإنحداري المتسارع، أكد النائب فياض أن "ثمة حقائق يجب أن تؤخذ بعين الإعتبار فالإنقسام السياسي القائم في البلاد لا تنحصر آثاره على المستوى السياسي بل تترك أثره على مجمل أداء مؤسسات الدولة، وعلى مقاربة الملفات الحيوية فعرقل معالجتها أو إبطالها أو إدخالها في متاهات دفع كلفتها الوطن والمواطنين من ملفات الكهرباء إلى النفط والقضاء وغيرها".

ورأى النائب فياض أن "خطورة الإنقسام في لبنان يكمن في أنه يحوّل سريعا الأمور أوا لمشاكل السياسية إلى اجتماعية طائفية، مما يدفع بالإنقسام إلى التموضع في الشارع بين كتل اجتماعية وطوائف ومناطق، وأن هذا يعتبر فتيل تفجير للإستقرار الداخلي"، معتبراً أن "ربط الأوضاع اللبنانية بالأزمة السورية وتداعياتها والرهان على تغييراتها المفترضة في تغيير المعادلات اللبنانية، إنما هو رهان خاطئ يتضمن قراءة وفهم خاطئين للأسس التي تقوم عليها المعادلات اللبنانية الراهنة فضلاً عن أنة ينطوي على رسالة سلبية تجاه علاقات التعايش بين اللبنانيين"، مشدداً على أن "من شأن ذلك أن يعمق مشارع الريبة والقلق لدى فئات من اللبنانيين ويرفع من منسوب عدم الإستقرار الداخلي".

وشدد النائب فياض على "ضرورة اعتبار الأمن خط أحمر، فتطلق يد الدولة في ملاحقة المخلين على ان يتم رفع الغطاء بصورة شاملة عن هؤلاء وإعطاء القوى الامنية والأجهزة القضائية تفويضاً مطلقا في ممارسة دورها، وتسيير عجلة الدولة من حيث المؤسسات أو مصالح المواطنين واعتبارها قضايا فوق الإنقسام السياسي دون تعرضها للعرقلة أو التوظيف السياسي أو التهديد أو الابتزاز أو الانتهازية، واعادة الإعتبار لسياسة النأي بالنفس وتعميقها وتوضيح أسسها وتطبيقاتها وممارستها ممارسة دقيقة وفاعلة وبناءة"، مؤكداً أن "هذه النقاط والبنود إنما تندرج في سياق أعمق وهو إعادة الإعتبار لفكرة الدولة كمفهوم وممارسة، اذ انه لا غنى عن الدولة ولا بديل عنها، وأنه قد سقطت كل الرهانات التي حاولت الإستفادة من غياب الدولة التي هي ضمانة الوحدة الوطنية والاستقرار والأمن والتنمية".

2012-09-02