ارشيف من :أخبار لبنانية
الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله : الاسد تلقى عرضا اميركيا بتغيير موقفه من اسرائيل وايران وحركات المقاومة مقابل انهاء الازمة السورية
السيد نصر الله في حوار خاص على قناة "الميادين": أيا تكن التباينات فلسطين والقدس مسؤولية عقائدية واخلاقية
رأى الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله اننا اليوم أمام مرحلة تحصل فيها تحولات كبرى على مستوى العالم والمنطقة يرتسم من خلالها نظام اقليمي وعالمي جديد"، مشيرا الى ان "ما يجري في منطقتنا سيرسم مستقبل ومصير المنطقة في حد ادنى لعقود من الزمن".
وفي "حوار خاص" مع الاعلامي غسان بن جدو على قناة "الميادين"، لفت السيد نصر الله الى اننا بدأنا نشهد تشكل نظام عالمي متعدد الأقطاب"، موضحا اننا "لا نعود الى ثنائية اميركا وروسيا وانما الى وضع فيه اقطاب متعددة"، ومشيرا الى انه "هناك محاور وتحالفات جديدة تتشكل ونحن امام وضع اقليمي جديد". واعتبر سماحته ان "العالم العربي يستطيع ان يلعب دورا عالميا"، لكنه اشار الى ان هذا الامر "مرهون بارادة الشعوب التي ثارت وصحت"، لافتا في الوقت ذاته الى انه "حتى ما قبل تطور الاوضاع في سوريا كانت التحولات في المنطقة تصب في خدمة تيار المقاومة"، وموضحا ان "اسرائيل" كانت في حالة عزاء عندما كانت تشهد سقوط نظام حسني مبارك ابان الثورة المصرية".
وحول ما يجري في المنطقة، اعرب السيد نصر الله عن امله بتشكل بيئة استراتيجية تعود لخدمة القضية المركزية القضية الفلسطينية، لافتا الى ان :"كل ما يجري من حولنا في المنطقة هناك عمل اساسي من اهدافه او في الحد الادنى من نتائجه ان تصبح فلسطين منسية، بل اكثر من هذا ان يتحول المقاومون الى جماعات لها حساسية من الموضوع الفلسطيني".
واذ حذر السيد نصر الله من هذا الامر، توجه للجميع بالقول :"أيا تكن التباينات فلسطين والقدس مسؤولية عقائدية واخلاقية، مشيرا الى انه "لا يجوز ان تمس اي تباينات اصل هذا الاتجاه".
وفيما وصف السيد نصر الله مفصل التحرير العام 2000 في الصراع مع اسرائيل بأنه كان "مفصلا مهما تجسد بانتصار واضح وبلا شروط"، قال :"اذا كان انتصار 2000 دق المسمار الاخير في نعش اسرائيل الكبرى فان حرب تموز دقت المسمار الاخير في نعش اسرائيل العظمى".
واشار سماحته الى ان "اميركا واسرائيل لطالما عملوا على ان تكون القضية الفلسطينية خارج اهتمام الشعوب العربية"، موضحا ان "العالم كله مشغول اليوم فيما الاسرائيلي يقتطع المزيد من الاراضي لا سيما في القدس"، مشددا على انهم "يريدوننا ان ننسى القدس فيما نحن علينا ان نذكر بقضيتها".
ولفت سماحته الى انه :"عندما تقف اسرائيل وتهدد بتدمير لبنان نحن من واجبنا ان نقف ونقول هذا الزمن قد انتهى"، موضحا انه "اذا تركت اسرائيل تستعيد قوتها فان اطماعها قائمة وتأجيل مواجهتها خطأ كبير".
الى ذلك، فقد شرح السيد نصر الله تهديداته التي اطلقها ضد كيان العدو خلال احياء يوم القدس العالمي، لافتا الى ان كلامه يرتبط بالتهديدات الاسرائيلية وليس باي تطورات في عالمنا العربي، ومشيرا الى ان "الاسرائيلي يخطط دائما للضربة الاولى ويحاول ان تكون ضربته الاولى هي تدمير منصات الصواريخ"، لافتا في الوقت ذاته الى ان "بقاء عدد قليل من الصواريخ بعد الضربة الاولى فان هذه الصواريخ قادرة على ان تحول حياة الاف الاسرائيليين الى جحيم. وفيما اضاف سماحته :"اهدافنا ليست فقط عسكرية وردنا سيكون بحجم اعتداءات العدو"، أكد ان :"نقاط ضعف العدو كثيرة"، محذرا اياه من انه "اذا اراد ان يعتدي دون ضوابط فنحن ايضا لن يكون لدينا ضوابط"، مشددا على ان" اي هدف على امتداد فلسطين المحتلة من الحدود الى الحدود يمكن ان تطاله صواريخ المقاومة الاسلامية وهي التي تختار هذه الاهداف".
وتابع السيد نصر الله قائلا:"لدينا بنك اهداف وعددها كبير واحداثياتها موجودة لدينا وصواريخنا تطالها، وهذا يشكل قدرة ردع حقيقية"، واضاف :"عندما يقول الاسرائيلي عن تدمير لبنان لا تعود أهدافنا عسكرية فقط، وعندما يقول الاسرائيلي سيدمر بلدنا فأقول انا ايضا سأدمر كل شيء، من نقاط الضعف الاسرائيلي"، مشيرا الى "وجود اهداف ذات طابع اقتصادي وصناعي وكهربائي ونووي اذا الاسرائيلي يريد الذهاب بأن لا ضوابط بالعدوان لن يكون لدينا ايضا ضوابط".
واوضح سماحته ان "المقاومة بعدها دفاعي"، لكنه اشار الى انه "عندما يريد الاسرائيلي ان يدمر بلدنا فما استطيع ان افعله سأفعله، ربما لسنا معتادون في العالم العربي على هذا المستوى من التحدي لكن وصلنا الى هذا المستوى".
وذكر السيد نصر الله بخطابه من بنت جبيل في خطاب التحرير عام 2000 ، واصفا "اسرائيل بأنها اوهن من بيت العنكبوت"، لكنه اضاف انها محمية بترسانة وبالوضع الاقليمي والدولي".
وفيما لفت سماحته الى ان "اسرائيل تمتلك نقاط ضعف مهمة وكل ما نحتاجه هو ان نكتشف نقاط الضعف ونعمل عليها ونحاول استغلالها"، اشار في المقابل الى ان المقاومة "تمتلك قوة مؤثرة ولا اقول جبارة وهذه القدرة المتاحة اليوم لدى المقاومة في لبنان تستطيع ان تشكل قوة ردع حقيقية وقد شكلت من قبل".
واذ اشار سماحته الى ان "الوضع الان بالنسبة لنا افضل بكثير من وضعنا في حرب تموز العام 2006 وبالتالي ليس قلقين"، أكد للجميع "اننا مرتاحون وواثقون ولدينا قراءة موضوعية لما يجري الان في المنطقة ونحن متفائلون جدا".
وحول الحرب النفسية، اوضح سماحته، ان "المقاومة منذ البداية تخوض حرب نفسية على اساس وقائع"، مشيرا الى ان "هذه المقاومة لم تكذب يوما من الايام او تعد ولم تف وهذا عمره 30 سنة، ولذا اليوم شعبنا يصدقنا وعدونا يصدقنا". واضاف :"عندما اذهب الى اي تهديد اذا لم اكن واثقا من ان كل عناصر تنفيذ التهديد متوفرة لا يمكن ان اقول امرا".
وفيما شدد السيد نصر الله على انه "اذا اعتدي على لبنان فان خيارت المقاومة كلها ستكون مفتوحة وقد لا تكتفي بالدفاع بل بالدخول الى الجليل"، موضحا ان: "كل ما يحصل في لبنان لا علاقة لفريق المقاومة به والذي يركز اهتمامكاته على العدو الاسرائيلي".
وردا على سؤال لغسان بن جدو حول ما تمتلكه المقاومة اليوم من اعداد صواريخ رد السيد نصر الله ضاحكا :"في خير الله".
وفي الشأن السوري، كشف الامين العام لحزب الله عن تلقي الرئيس الاسد في قلب الأزمة عرضا من جهات اميركية واحدى الدول العربية الداعمة للحراك المسلح في سوريا، تضمن مطالب بتغيير موقفه من اسرائيل وقطع علاقته مع ايران وحزب الله وحركات المقاومة، مقابل انهاء الازمة في سوريا.
كما كشف سماحته عن زيارة قام بها الى سوريا في الاسبوع الاول من الاحداث والتقى خلالها الرئيس الاسد وناقش معه التطورات، حيث ابدى له الاسد قناعته بضرورة الاصلاح حتى لو ادى الى الغاء المادة الثامنة، لكن المعارضة السورية لم يكن لديها رغبة بالحوار بل كان هدفها اسقاط النظام وبالتالي ذهبت الامور الى الصدام".
وعبر السيد نصر الله عن موقف حزب الله مما يجري في سوريا بالقول، "موقفنا هو ان اي نظام يقف الى جانب المقاومة، وفي سوريا لدينا نظام ضد اسرائيل وامريكا ووقف مع المقاومة وابدى استعدادا للحوار والاصلاح".
الى ذلك، وفيما لفت السيد نصر الله، الى ان الدول الغربية هدفها اسقاط النظام في سوريا بما يمثل وان يبدل خياراته وليس اسقاط شخص الرئيس الاسد، استبعد بالمقابل تدخلا عسكريا غربيا في سوريا.
وفي شأن التهديدات الاسرائيلية لايران، استبعد السيد نصر الله ان تقدم اسرائيل على حرب ضد ايران لاسباب اسرائيلية داخلية ودولية ترتبط بوضع حلفائها، لافتا الى ان "كل ما تفعله اسرائيل تتحمل مسؤوليته اميركا"، واصفا "اسرائيل بانها مجرد اداة بيد اميركا"، موضحا انه "اذا تعرضت ايران لعدوان اسرائيلي فان اميركا تتحمل المسؤولية"، مشيرا الى ان "ايران قادرة على ضرب قواعدها في المنطقة".
وفيما وصف السيد نصر الله مفصل التحرير العام 2000 في الصراع مع اسرائيل بأنه كان "مفصلا مهما تجسد بانتصار واضح وبلا شروط"، قال :"اذا كان انتصار 2000 دق المسمار الاخير في نعش اسرائيل الكبرى فان حرب تموز دقت المسمار الاخير في نعش اسرائيل العظمى".
واشار سماحته الى ان "اميركا واسرائيل لطالما عملوا على ان تكون القضية الفلسطينية خارج اهتمام الشعوب العربية"، موضحا ان "العالم كله مشغول اليوم فيما الاسرائيلي يقتطع المزيد من الاراضي لا سيما في القدس"، مشددا على انهم "يريدوننا ان ننسى القدس فيما نحن علينا ان نذكر بقضيتها".
ولفت سماحته الى انه :"عندما تقف اسرائيل وتهدد بتدمير لبنان نحن من واجبنا ان نقف ونقول هذا الزمن قد انتهى"، موضحا انه "اذا تركت اسرائيل تستعيد قوتها فان اطماعها قائمة وتأجيل مواجهتها خطأ كبير".
الى ذلك، فقد شرح السيد نصر الله تهديداته التي اطلقها ضد كيان العدو خلال احياء يوم القدس العالمي، لافتا الى ان كلامه يرتبط بالتهديدات الاسرائيلية وليس باي تطورات في عالمنا العربي، ومشيرا الى ان "الاسرائيلي يخطط دائما للضربة الاولى ويحاول ان تكون ضربته الاولى هي تدمير منصات الصواريخ"، لافتا في الوقت ذاته الى ان "بقاء عدد قليل من الصواريخ بعد الضربة الاولى فان هذه الصواريخ قادرة على ان تحول حياة الاف الاسرائيليين الى جحيم. وفيما اضاف سماحته :"اهدافنا ليست فقط عسكرية وردنا سيكون بحجم اعتداءات العدو"، أكد ان :"نقاط ضعف العدو كثيرة"، محذرا اياه من انه "اذا اراد ان يعتدي دون ضوابط فنحن ايضا لن يكون لدينا ضوابط"، مشددا على ان" اي هدف على امتداد فلسطين المحتلة من الحدود الى الحدود يمكن ان تطاله صواريخ المقاومة الاسلامية وهي التي تختار هذه الاهداف".
وتابع السيد نصر الله قائلا:"لدينا بنك اهداف وعددها كبير واحداثياتها موجودة لدينا وصواريخنا تطالها، وهذا يشكل قدرة ردع حقيقية"، واضاف :"عندما يقول الاسرائيلي عن تدمير لبنان لا تعود أهدافنا عسكرية فقط، وعندما يقول الاسرائيلي سيدمر بلدنا فأقول انا ايضا سأدمر كل شيء، من نقاط الضعف الاسرائيلي"، مشيرا الى "وجود اهداف ذات طابع اقتصادي وصناعي وكهربائي ونووي اذا الاسرائيلي يريد الذهاب بأن لا ضوابط بالعدوان لن يكون لدينا ايضا ضوابط".
واوضح سماحته ان "المقاومة بعدها دفاعي"، لكنه اشار الى انه "عندما يريد الاسرائيلي ان يدمر بلدنا فما استطيع ان افعله سأفعله، ربما لسنا معتادون في العالم العربي على هذا المستوى من التحدي لكن وصلنا الى هذا المستوى".
وذكر السيد نصر الله بخطابه من بنت جبيل في خطاب التحرير عام 2000 ، واصفا "اسرائيل بأنها اوهن من بيت العنكبوت"، لكنه اضاف انها محمية بترسانة وبالوضع الاقليمي والدولي".
وفيما لفت سماحته الى ان "اسرائيل تمتلك نقاط ضعف مهمة وكل ما نحتاجه هو ان نكتشف نقاط الضعف ونعمل عليها ونحاول استغلالها"، اشار في المقابل الى ان المقاومة "تمتلك قوة مؤثرة ولا اقول جبارة وهذه القدرة المتاحة اليوم لدى المقاومة في لبنان تستطيع ان تشكل قوة ردع حقيقية وقد شكلت من قبل".
واذ اشار سماحته الى ان "الوضع الان بالنسبة لنا افضل بكثير من وضعنا في حرب تموز العام 2006 وبالتالي ليس قلقين"، أكد للجميع "اننا مرتاحون وواثقون ولدينا قراءة موضوعية لما يجري الان في المنطقة ونحن متفائلون جدا".
وحول الحرب النفسية، اوضح سماحته، ان "المقاومة منذ البداية تخوض حرب نفسية على اساس وقائع"، مشيرا الى ان "هذه المقاومة لم تكذب يوما من الايام او تعد ولم تف وهذا عمره 30 سنة، ولذا اليوم شعبنا يصدقنا وعدونا يصدقنا". واضاف :"عندما اذهب الى اي تهديد اذا لم اكن واثقا من ان كل عناصر تنفيذ التهديد متوفرة لا يمكن ان اقول امرا".
وفيما شدد السيد نصر الله على انه "اذا اعتدي على لبنان فان خيارت المقاومة كلها ستكون مفتوحة وقد لا تكتفي بالدفاع بل بالدخول الى الجليل"، موضحا ان: "كل ما يحصل في لبنان لا علاقة لفريق المقاومة به والذي يركز اهتمامكاته على العدو الاسرائيلي".
وردا على سؤال لغسان بن جدو حول ما تمتلكه المقاومة اليوم من اعداد صواريخ رد السيد نصر الله ضاحكا :"في خير الله".
وفي الشأن السوري، كشف الامين العام لحزب الله عن تلقي الرئيس الاسد في قلب الأزمة عرضا من جهات اميركية واحدى الدول العربية الداعمة للحراك المسلح في سوريا، تضمن مطالب بتغيير موقفه من اسرائيل وقطع علاقته مع ايران وحزب الله وحركات المقاومة، مقابل انهاء الازمة في سوريا.
كما كشف سماحته عن زيارة قام بها الى سوريا في الاسبوع الاول من الاحداث والتقى خلالها الرئيس الاسد وناقش معه التطورات، حيث ابدى له الاسد قناعته بضرورة الاصلاح حتى لو ادى الى الغاء المادة الثامنة، لكن المعارضة السورية لم يكن لديها رغبة بالحوار بل كان هدفها اسقاط النظام وبالتالي ذهبت الامور الى الصدام".
وعبر السيد نصر الله عن موقف حزب الله مما يجري في سوريا بالقول، "موقفنا هو ان اي نظام يقف الى جانب المقاومة، وفي سوريا لدينا نظام ضد اسرائيل وامريكا ووقف مع المقاومة وابدى استعدادا للحوار والاصلاح".
الى ذلك، وفيما لفت السيد نصر الله، الى ان الدول الغربية هدفها اسقاط النظام في سوريا بما يمثل وان يبدل خياراته وليس اسقاط شخص الرئيس الاسد، استبعد بالمقابل تدخلا عسكريا غربيا في سوريا.
وفي شأن التهديدات الاسرائيلية لايران، استبعد السيد نصر الله ان تقدم اسرائيل على حرب ضد ايران لاسباب اسرائيلية داخلية ودولية ترتبط بوضع حلفائها، لافتا الى ان "كل ما تفعله اسرائيل تتحمل مسؤوليته اميركا"، واصفا "اسرائيل بانها مجرد اداة بيد اميركا"، موضحا انه "اذا تعرضت ايران لعدوان اسرائيلي فان اميركا تتحمل المسؤولية"، مشيرا الى ان "ايران قادرة على ضرب قواعدها في المنطقة".
وفي الشأن الداخلي، تحدث سماحته فأكد ان المعطيات الحالية تشير الى انه اذا استقالت هذه الحكومة لا يمكن تشكيل اخرى في اقل من سنة، مشيرا الى ان "هذه الحكومة ليست اقل انتاجية من حكومات سابقة"، داعيا الفريق الآخر لتوضيح "ما هي الانتاجية التي قامت بها الحكومات السابقة وفشلت فيها الحكومة الحالية"، ومعربا عن اعتقاده بأن الحكومة منتجة كبقية الحكومات السابقة وانه اذا كانت بعض القوى المشاركة بها تنتقدها فلانها تريد تحسين انتاجيتها"، وقال :"هناك من يريد دفع الامور للفوضى ويعمل بهذا الاتجاه ونعتقد ان الحفاظ على الاستقرار والامن في لبنان بنسبة كبيرة متوفر ببقاء الحكومة، ان ذهاب الحكومة يعني الذهاب للمجهول".
الى ذلك، وفيما يتعلق بملف المخطوفين في سوريا، توجه السيد نصر الله للخاطفين بالقول ان "من يريد ان يقنعنا بموقفه في سوريا لن يصل لذلك بخطف مجموعة من المواطنين"، اضاف "اذا كنتم طلاب حرية اطلقوا سراح المخطوفين واذا طلاب عدالة لا تظلموا هؤلاء واذا كنتم حريصون على العلاقة مع شعب لبنان فليس بهذه الطريقة تبنى العلاقة اما استخدام ابرياء للضغط على سياسيين لتغيير موقفهم فليس يهذه الطريقة يغير موقفا". وتابع سماحته:"اذا كان هؤلاء ضيوف اما آن لهذه الضيافة ان تنتهي واذا ابرياء فليس هذه الصورة التي تقنعوننا بها بالصورة القادمة الى سوريا".
النص الكامل للمقابلة متلفزة مع سماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله على قناة "الميادين" مساء الاثنين: 3-9-2012
س: مشاهدينا المحترمين نحن اليوم في حوار خاص جداً وفي لحظة خطيرة جداً مع سماحة السيد حسن نصرالله عن السياسة والأمن والمقاومة والإستراتيجية معه نتحدث.
المنطقة تغلي لذا مع السيد نتحدث عن التحولات واللعبة العالمية الكبرى والصراعات العالمية والإقليمية وسنتحدث عن فلسطين ولبنان وسورية والعراق والخليج وإيران وتركيا واسرائيل وغيرها.
حزب الله ايها السادة في قلب العاصفة والبركان.
لذا مع السيد نتحدث عن الحركات الإسلامية وانتفاضات العصر والثورات العربية وعن افعى الفتن المذهبية.
اسرائيل تتوعد إيران وامريكا تحمل طهران مسؤولية الارهاب وكوارث الدنيا لذا مع السيد نتحدث بوضوح ماذا لو تم هجوم على لبنان وماذا لو تم هجوم عسكري على إيران او حملة عسكرية على حليفه الرئيس الأسد في سورية.
ناهيك عن لبنان طبعا وكيف يرى المستقبل والاستحقاقات الآتية.
سماحة السيد مرحبا بكم وشكرا جزيلا على تشريفكم في قناة الميادين هذه اول إطلالة لكم في قناتنا الفتية والناشئة والصغيرة والمتواضعة ولكنها طموحة.
ج: وفقكم الله.
س:سماحة السيد نحن تحدثنا عن الكثير من العناوين إذا اردنا أن نصف المنطقة والوضع بعنوان استراتيجي كبير. كيف يصفه وماذا يقول السيد؟
ج: بسم الله الرحمن الرحيم يمكن باختصار ان نقول اننا امام مرحلة تحصل فيها تحولات كبرى على مستوى المنطقة والعالم، يرتسم من خلالها نظام إقليمي جديد ونظام عالمي جديد وبالتالي ما يجري الآن في منطقتنا خصوصا في السنوات الأخيرة وعلى مدى سنوات مقبلة سوف يرسم واقع ومستقبل ومصير هذه المنطقة بالحد الأدنى لعقود من الزمن.
س: أين تجد تشكل النظام العالمي الجديد، أين تجده وأين ارهاصاته وأين يتمظهر؟
ج: طبعا يكتفي ان نستمع مثلا الى قطب اساسي اليوم يحاول ان يستعيد موقعه في النظام العالمي الجديد وهو روسيا ومعها الصين.
هم يقولون حتى عما يجري في سورية ان ما يجري لم يعد مسألة داخلية بحتة وانما هناك معالم نظام عالمي جديد ترتسم والمؤشرات تبدأ في مجلس الأمن، إذا تحدثنا عن نظام عالمي جديد وعن إصطفافات جديدة ومحاور جديدة، عن انتهاء سلطة القطب الواحد والزعيم الأوحد للعالم والعودة إلى نظام ليس نظام القطبين وانما نظام متعدد الأقطاب، وهذا الآن بدأ يتشكل، لم يعد المشهد تقاسم امريكا والإتحاد السوفياتي سابقا، ثم زعامة امريكا العالم. الآن نحن لا نعود الى ثنائية امريكا وروسيا وانما نعود الى وضع يوجد فيه اقطاب متعددة في العالم ومؤثرة جدا، هناك دول كبرى في العالم مؤثرة جدا وهناك دول في الإقليم بات لها تأثير يتجاوز حتى حدود الإقليم. هذا على المستوى الدولي، ايضا على مستوى المنطقة من الواضح ان هناك انظمة عمرها عقود من الزمن تساقطت، هناك انظمة جديدة تتشكل وهناك محاور وتحالفات جديدة تتشكل. هذا يعني اننا سنكون أمام وضع ونظام اقليمي جديد.
س:عندما تتحدث عن الدول الإقليمية وربما تركيا وإيران باعتبارهما قوتين اساسيتين في المنطقة ولاعبين في الحقيقة، تركيا على الأقل هي عضو في الحلف الأطلسي لا يزال له دور، وإيران تبدو صاعدة. العالم العربي والبلدان العربية ونحن حتى كتيارات ونخب هل نحن لاعبون في هذا النظام العالمي الجديد المرتقب ام ملعوب بنا؟
ج: حتى الآن بنسبة أكبر ملعوب بنا، ولكن نحن نستطيع ان نصبح لاعبين كبار على مستوى المنطقة وعلى مستوى العالم أتحدث عن الشعوب العربية والحكومات والدول العربية.
الآن مثلا في مصر. مصر امام استحقاق جديد وتحدي جديد وهو استعادة موقعها القومي والإقليمي. مصر لو عادت الى هذا الموقع تستطيع بقوة ان تكون مؤثرة في الوضع الإقليمي وايضا في الوضع الدولي.
تعرف العراق في عقود سابقة، صدام حسين اخرج العراق من المعادلة الإقليمية عندما زجه في الحرب الأولى مع إيران وفي الحرب الثانية مع الكويت. في نهاية المطاف اصبح العراق معزولا ومحاصرا إلى ان انتهى الى ما انتهى اليه.
اليوم العراق يمكن ان يعود وان يتشكل من جديد وان يلعب دورا إقليميا مهما غاب لعقود من الزمن.
هذا مثل، ولدينا امثلة كثيرة وفي الحد الأدنى كانت مصر غائبة، الآن يمكن ان تعود ،العراق كان غائبا يمكن ان يعود، ونحن نعرف انه دائما في العالم العربي هناك مجموعة من الدول العربية تأثيرها عالٍ جدا ومؤثر جدا.
في مرحلة من المراحل كانت مصر والمملكة العربية السعودية وسورية والعراق عندما خرج العراق بفعل ما حصل بقيت مصر والمملكة العربية السعودية وسورية حتى هذا الثلاثي تفكك نتيجة الظروف المتأخرة.
اليوم هناك الدول التي تحاول ان تستعيد دورها، تستطيع ان تلعب دورا إقليميا كبيرا وبالتالي اذا جمعنا هذه الأدوار الأقليمية استطيع ان اقول: نعم العالم العربي يستطيع ان يلعب دورا عالميا وليس دورا إقليميا فقط.
ولكن هذا مرهون بإرادة الشعوب التي ثارت والتي صحت والتي تحاول ان تمسك بزمام امورها وتحدد مستقبلها.
س:هذا على مستوى الحكومات والأنظمة والدول بطبيعة الحال هي المحدد بشكل اساسي، فيما يتعلق بالتيارات عندما نتحدث على سبيل المثال عن تيار المقاومة.
هل ترى ان تيار المقاومة هو ايضا مرتبط بهذه التحولات التي تحصل في البلدان والدول والسلطات ام هو لاعب، لاسيما انه يسير عكس التيار. بكل صراحة المنطقة تسير باتجاه معين وترى حركات المقاومة ونحن نتحدث معكم كأنكم تسيرون بعض التيار؟
ج: بتقديري هناك فاصل. الى ما قبل تطور الأحداث في سورية، ولقد تناولت هذا الجانب في يوم القدس، الى ما قبل تطور الأحداث في سورية التحولات التي كانت تجري في المنطقة كان من الواضح انها تصب في إطار خدمة تيار المقاومة على مستوى العالم العربي والإسلامي من خلال الثورة في تونس ليبيا مصر اليمن والبحرين. ما كنا نشهده من حركات شعبية وتيارات شعبية، نحن نعرف هذه القيادات وهذه التيارات وهذه الأحزاب ونعرف موقفها من القضية الفلسطينية وموقفها من اسرائيل وموقفها من المقاومة.
عندما قدر في بعض البلدان لهذه التيارات ان تنتصر وان تتغلب على النظام الذي كان قائما، هذا من الطبيعي ان يوجد أملا كبيرا عند المقاومين في المنطقة وقلقا شديدا عند العدو الاسرائيلي، وخصوصا ما جرى في مصر. كنا نتابع الإعلام الإسرائيلي والمواقف الإسرائيلية، استطيع ان اقول باختصار اسرائيل كانت في عزاء لم تشهد له مثيلاً في عقود من الزمن عندما كانت تشهد سقوط حسني مبارك.
والبديل الذي من المفترض ان يتقدم في تلك اللحظة هو التيارات الإسلامية والوطنية والقومية والعروبية التي نعرف موقفها من اسرائيل ومن فلسطين ومن حركات المقاومة وكان من الطبيعي جدا ان هذه الحركات في هذه البلدان التي وصلت الى نتائج محددة ان تأخذ فرصة ومن ثم يتبين موقفها في المسألة الرئيسية وهي الصراع العربي الإسرائيلي. حتى هذه اللحظة انا اعتقد ان ما يسمى بالبيئة الاستراتيجية كانت تتشكل لمصلحة مشروع المقاومة وخط المقاومة وعلى حساب اسرائيل.
عندما بدأت الأحداث في سورية تتطور بهذا الشكل الدامي وسقطت كل مقولات الحوار والتسوية للوصول الى نتيجة (ان شاء الله في المحور السوري نتحدث به)، وبدأ الإعلام يتجه باتجاه سورية والسلاح والمال باتجاه سورية، على اساس الفرز السياسي، على مستوى حكومات وقوى ودول وشعوب وتيارات واحزاب شعبية، هنا دخلنا في مرحلة الشك، ولا اريد ان اقول ان البيئة الاستراتيجية ـ التي قلنا انها تشكلت ـ انها قد انتهت، لا.
دخلنا في مرحلة الغموض والشك على ضوء التطورات السورية وطريقة مقاربة هذه التطورات والاحداث ومعالجة هذا
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018