ارشيف من :ترجمات ودراسات
المقتطف العبري ليوم الثلاثاء: معارضو الهجوم يسلّمون بإيران نووية
يديعوت احرونوت:
ـ الولايات المتحدة: نحن لا نؤيد الهجوم.. رسالة سرية من الولايات المتحدة الى ايران.
ـ الولايات المتحدة لايران: "لا تردوا ضدنا".
ـ زوجة طيار قتالي: "لا أريد ان أكون زوجة بطل حرب".
ـ ميغرون ـ النهاية.. اخلاء سكان ميغرون مر بهدوء نسبي.
ـ في غضون وقت قصير: الموقع البديل جاهز ـ البيت الجديد.
ـ المعركة على المدير العام ـ من يحاول السيطرة على شركة اليانصيب الاسرائيلية.
ـ السفير المصري الاول في عصر مرسي.
ـ الجريمة في حالة هبوط.
معاريف:
ـ مواجهة جبهوية بين رئيس العليا ووزير العدل.
ـ المعلمة تستجم في الخارج، والتلاميذ يُفسدون بيتها.
ـ ميغرون: الشرطة لعبوا الزقطة مع فتيان التلال.
ـ رياح الحرب تهب حتى القارة المجاورة ـ زيارات لأربعة وزراء خارجية.
ـ النواب في الليكود: اذا هاجمت، نحن خلفك.
هآرتس:
ـ اخلاء رمز البؤر الاستيطانية ميغرون بعد ست سنوات من الصراع القضائي.
ـ فينوغراد: هجوم في ايران سيكون عدم مسؤولية مطلقة.
ـ مستوطنون يسيطرون على غرفة في منزل فلسطيني في شرقي القدس.
ـ باراك: القرار حول كلية اريئيل ـ بعد حسم المحكمة العليا.
ـ يتحدثون عن الوحدة، ولكن المصلحة الاقتصادية تُبعد حماس عن المصالحة مع فتح.
اسرائيل اليوم:
ـ غانتس: سنصل الى كل مكان، في كل زمان.
ـ نتنياهو: "لنضع خطا أحمر لايران".
ـ اخلاء ميغرون مر بسلام.
ـ غضب في اليمين: باراك يعرقل الاعلان عن جامعة في اريئيل.
ـ متى وكيف بدأ سقوط "معاريف" و"يديعوت احرونوت".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
"يجب احترام إدارة نتنياهو في الموضوع الإيراني"
المصدر: "اذاعة الجيش الاسرائيلي"
بعد سنوات من التوتر بين الاثنين، يثني نائب رئيس الحكومة "سيلفان شالوم" على رئيس الحكومة "بنيامين نتنياهو" حول إدارته في الموضوع الإيراني. وقال الوزير شالوم إن "نتنياهو تعهد بمنع تهديد القنبلة النووية الإيرانية بأية طريقة، وعلى ذلك يجب احترامه".
في احتفال رفع الكؤوس لحزب الليكود بمناسبة رأس السنة عرّف النائب العلاقات مع الولايات المتحدة بأنها "حميمة ومتقاربة" وقال إن الخلافات معها تتعلق فقط بأسلوب العمل ضد إيران النووية.
في وقت مبكر من هذا المساء قال رئيس الحكومة إن "النظام الإيراني هو نظام وحشي يركض سريعاً مع خطته النووية، لأنه لا يرى خطا أحمر واضحا من المجتمع الدولي، وهو لا يرى الحسم والتصميم الضروري من المجتمع الدولي".
بالنسبة إلى التوتر بين واشنطن وبين القدس أضاف رئيس الحكومة أن "إسرائيل والولايات المتحدة تواجهان تهديدات، الكبيرة من بينها هي برامج إيران لتطوير سلاح نووي. كلما أصبح الخط الأحمر واضحا أكثر، تقلصت فرصة خلافاتنا". قيل هذا الكلام بعد الأخبار التي نشرت هذا الصباح وفقها رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما يدرس إضاءة الخط الأحمر للولايات المتحدة إزاء إيران.
هذا وأوضح الناطق باسم البيت الأبيض "جاي كرني" أن واشنطن لم تنقل رسالة إلى طهران، وفقها إذا هاجمت إسرائيل إيران فان الولايات المتحدة لن تقف وراءها. هو نفى التقرير هذا الصباح في يديعوت احرونوت، الذي وفقه رسالة كهذه تنقل في قنوات سرية وقال إنه "كاذب".
في غضون كذلك، يقول رئيس الائتلاف زئيف الكين إنه لا يوجد لدى خصوم رئيس الحكومة السياسيين المؤهلات المطلوبة لإدارة دولة إسرائيل. "من سيقود؟ حلف الصحافيين لبيد ويحيموبيتش، اللذين بحياتهما لم يديرا استديو تلفزيونيا؟ هما سيقودان الدولة؟ هل جُننا؟".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المناورة المشتركة الإسرائيلية الأميركية للدفاع حيال الصواريخ ستجري نهاية الشهر القادم ولكن بتقليص من البنتاغون
المصدر: "يديعوت احرونوت ـ رون بن يشاي"
إن التقليص بحجم القوة البشرية والمنظومات الأميركية التي من المفترض مشاركتها هذا العام بالمناورة مع اسرائيل يعكس بشكل كبير الوضع الإقتصادي للولايات المتحدة الأميركية أكثر من انعدام الثقة بين القدس وواشنطن. وإن كان اسم المناورة "Austere Chalenge 12" ("تحدي [اعتراض] صارم 12" يشير الى ذلك.
تصادق جهات أمنية في إسرائيل ما أفاد به متحدثون باسم البنتاغون والجيش الأميركي: المخطط والسيناريوهات التنفيذية للمناورة التي ستجري نهاية شهر تشرين الأول لم يتم تغييرها ومن هنا فإن هذه المناورة ستكون في الواقع مناورة التعاون الأميركية ـ الإسرائيلية للدفاع حيال الصواريخ والطائرات الأكبر والأكثر تعقيدا من حيث نوعها. وفي هذه النقطة تجدر الإشارة الى أنه في الحقيقة يدور الحديث عن مناورة محاكاة فعلية تتدرب فيها تشكيلات التشخيص، الكشف والإعتراض الأميركية على التعاون فيما بينها وتتدرب على هذا التعاون. عناصر عربات كشف ومراقبة النيران في بطاريات الباتريوت الأميركية ومركز عمليات مدمرة الصواريخ يتدربون على كيفية التحدث مع نظرائهم في مراكز التحكم والسيطرة الخاصة بسلاح الجو وتقسيم العمل فيما بينهم.
لذلك، فإن حجم المناورة لم يتم تحديده وفقا لعدد الأشخاص الذين سيشغلون بطاريات الباتريوت. أصلا لا حاجة لمشغلي القاذفات لأنه أصلا لن يتم إطلاق أي صاروخ. كل شيء سيُدار عبر منظومات الإتصال وعلى شاشات حاسوب وفقا لسيناريوهات تم جمعها مسبقا للمناورة. من هنا فإن تقليص حجم القوة البشرية المشاركة في المناورة ومشاركة مدمرة صواريخ واحدة بدلا من اثنتين ليس أمرا مهما. وبحسب مصادر موثوق بها في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، فإن التقليص المادي للمناورة ناتج عن أسباب مالية أميركية وتم تنسيقه على مدى شهور طويلة مع اسرائيل.
قرار ارسال مدمرة Aegis واحدة بدلا من اثنتين أُبلغت به إسرائيل قبل شهر ونصف. في الجيش أحدٌ لم يستغرب أو يعطي أهمية للمسألة باستثناء ناحية التوفير بالموارد. ففي الجيش يعرفون بالتأكيد أن الأميركيين يعززون حاليا قوتهم البحرية في منطقة الخليج الفارسي وأنهم بحاجة هناك الى كل وسيلة من شأنها اعتراض صواريخ. لا حاجة للقول بأن هذا التعزيز يخدم المصالح الإسرائيلية أيضا.
ويدعي عدة أشخاص من ذوي الوظائف العالية في قطاعات مختلفة في المؤسسة الأمنية، أنه "عموما، التعاون والتنسيق مع الأميركيين فيما يتعلق بالمناورة هو أمر يومي ويتم في كل المستويات. من أعلاها الى أدناها". كذلك على سبيل المثال، فقد أبلغ رجال البنتاغون عناصر شعبة التخطيط في الجيش الإسرائيلي منذ ما قبل عدة شهور أن عدة عناصر من قيادة المناورة الأميركية سوف يعملون انطلاقا من قواعدهم في أوروبا من أجل توفير نفقات النقل والسكن في اسرائيل لمئات الضباط الأميركيين من دون أن تكون لذلك ضرورة عملية أثناء المناورة. والجهة المسؤولة عن التعاون مع اسرائيل ولذلك أيضا مسؤولة عن المناورة هي القيادة الأوروبية، "يوكوم" التابعة للقوات المسلحة للولايات المتحدة الأميركية. وتجري المناورة أصلا على شاشات كمبيوتر ومراقبة، ولذلك يمكن إدارة عناصر من داخلها إنطلاقا من أوروبا. كذلك عدد عناصر بطاريات الباتريوت تقلص للسبب ذاته لدى طواقم التحكم والمراقبة.
بالإضافة الى المحاكاة العملياتية، التي يُفترض أنها فعلية، فإن الدرس المادي الذي تحاول المناورة استخلاصه هو القدرة على إنزال في اسرائيل، وبوقت قصير، بطاريات باتريوت أميركية تعزز تشكيل الباتريوت الإسرائيلي. هذا العنصر سيتم بكامله أيضا حتى إن لم يكن هناك مئات الجنود الأميركيين يجلسون بدون عمل في الشمس الإسرائيلية الحارقة. الهدف الرئيسي للمناورة ليس عسكريا ـ ماديا بل سياسي: مجرد إجرائها كل عدة سنوات يهدف الى إثبات الدعم الأميركي لإسرائيل أمام دول المنطقة، الشعب الإسرائيلي وجمهور الناخبين الأميركي. ويقول مسؤول رفيع المستوى في الكريا في تل أبيب: "ثمة دلالة لوجود آلاف العسكريين الأميركيين في اسرائيل. لكن لا فارق كبيرا إذا ما كان الحديث يدور عن 5000 أو فقط 1500. فمجرد الإستعداد الذي تظهره إدارة أوباما لإرسال آلاف العسكريين الى اسرائيل هو المهم وأيضا المؤثر".
ومن أجل فهم المسألة يجب ذكر أن المناورة "الإعتراض الصارم 12" كان من المفترض أن تنظم في أيار من هذه السنة. كان من المفترض أن يكون حجمها المادي أكبر من سابقتها من ناحية حجم القوة البشرية المشاركة فيها. وبدلا من مدمرة واحدة في المناورات السابقة كان يجب أن تصل الى اسرائيل مدمرتان مجهزتان بأجهزة Aegis لاعتراض صواريخ باليستية من مديات طويلة وبارتفاعات لا يمكن لمنظومة الحتس حتى الآن اعتراضها.
أوباما لن ينفذ عملاً يتم تفسيره كعداء
كان التقدير في اسرائيل أن الإدارة الأميركية مهتمة باستخدام الدفاع الجوي المشترك كاستعراض دعم هائل لاحتياجات اسرائيل الأمنية. الهدف: إعطاء الحافز لنتنياهو وباراك لمهاجمة إيران وجمع نقاط للرئيس أوباما في سنة انتخابات وسط جمهور الناخبين اليهودي والناخبين من غير اليهود المؤيدين لإسرائيل. وفي تلك الفترة (كانون الثاني 2012) قدروا في واشنطن أن اسرائيل تنوي مهاجمة إيران في الربيع ـ حيث تنجلي السماء ولا يقيد المناخ عمل سلاح الجو الإسرائيلي. لكن حينذاك فاجأت اسرائيل أوباما حيث طلب وزير الدفاع باراك تأجيل المناورة. والذريعة الرسمية كانت "مشاكل في الجدول الزمني والموازنة في اسرائيل".
كان ثمة من قدر أن اسرائيل طلبت تأجيل المناورة من أجل منع وضع تهاجم فيها إيران بينما يتواجد جنود أميركيون على أرضها. فتواجد كهذا كان سيورط الولايات المتحدة على الساحة الدولية كمتعاونة في الهجوم الإسرائيلي وكذلك كان سيعرّض حياة عناصر الجيش الأميركيين للخطر نتيجة الرد الإيراني ورد حزب الله. لذلك، في حديث بين وزير الدفاع باراك ونظيره الأميركي بانتا، تقرر تأجيل تنفيذ المناورة من أيار الى نهاية تشرين الأول من هذه السنة. لكن عندئذ قفز البنتاغون فوق الواقع مستغلا طلب التأجيل الإسرائيلي بغية توفير عشرات ملايين الدولارات، ربما حتى عدة مئات، من موازنته التي اقتُطعت هذا العام بشكل صارم.
مع ذلك تلقى المخططون للمناورة في البنتاغون أمرا بعدم المس بالمخطط التنفيذي للمناورة أو بالأهداف السياسية التي أرادت الإدارة استخلاصها منها. ومن المنطقي افتراض أيضا أن أوباما لن ينفذ لثلاثة شهور قبل الإنتخابات عملا يتم تفسيره كعداء من قِبل الناخبين في بلاده ويؤكد مقولة رومني خصمه بأنه يرسل اسرائيل الى تحت عجلات الباص.
لا شك أبدا بأن ثمة توترا في المرحلة الحالية، عدم ثقة بين أوباما والحكومة الإسرائيلية على خلفية خلافات الرأي في الموضوع الإيراني. حتى أنه يمكن تمييز عداء، لكن في هذه الساعة بالذات إجراء المناورة المشتركة هو مصلحة أميركية، تماما لتلك الأسباب ذاتها التي من أجلها أراد الأميركيون بشكل كبير تقدير المناورة في أيار من هذا العام. فإسرائيل، كما ذُكر هي من طلبت تأجيل التنفيذ، لكي تحتفظ على ما يبدو لنفسها بحرية عمل عسكري ضد إيران. لذلك فإن التقليص الذي نفذه البنتاغون بحجم القوات المشاركة في المناورة ليس له أهمية غير الرغبة بالتوفير. وفقط في حال إلغاء المناورة بشكل نهائي ـ أو في حال تأجيلها مجددا ـ سيكون ذلك سبب جدي للدهشة والتحليلات.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
رؤساء الإستخبارات سيعرضون أمام الكبينت التقدير السنوي
المصدر: "هآرتس"
سيحضر وزراء الكبينت السياسي ـ الأمني صباح اليوم الثلاثاء إلى جلسة خاصة للإستماع من رؤساء الأجهزة الإستخبارية إلى تقدير الإستخبارات السنوي. ويرتكز التقدير على النووي الإيراني بالإضافة إلى الحرب الأهلية في سوريا وصعود الإخوان المسلمين إلى السلطة في مصر.
وبحسب كلام موظف إسرائيلي كبير, فإن الجلسة من المتوقع أن تبدأ في ساعات الصباح وتستمر حوالي ثماني ساعات على الأقل حتى ساعات بعد الظهر. وسيأتي الوزراء إلى الجلسة بدون مساعدين أو مستشارين. وسيفتتح الجلسة الطويلة رئيس شعبة الإستخبارات اللواء آفيف كوخافي الذي سيقدم تقدير الإستخبارات السنوي للشعبة وبعدها سيحضر رؤساء الموساد والشاباك وممثلي وزارة الخارجية. على ما يبدو أنه من المتوقع أن تجري جلسة إضافية في الموضوع في الأسابيع القادمة.
أحد المواضيع المركزية في تقدير الإستخبارات السنوي من المتوقع أن يكون النووي الإيراني. وسيحصل الوزراء على تحديث عن التقدم في البرنامج النووي, بالتشديد على مكوناته العسكرية. بالإضافة إلى ذلك, سيستمع الوزراء إلى تقدير أجهزة الإستخبارات المختلفة حول إتخاذ القرارات للقيادة الإيرانية فيما يتعلق باحتمال التقدم إلى الأمام من تخصيب اليورانيوم من مستوى 20% إلى التخصيب لمستوى 90% الملائم لإنتاج سلاح نووي. في هذه المرحلة يقدرون في أمان أن القائد الأعلى في إيران (السيد) علي خامنئي لم يتخذ حتى الآن قرارًا بالتقدم نحو سلاح نووي.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
معارضو الهجوم يسلّمون بإيران نووية
المصدر :" اسرائيل هيوم ـ دان مرغليت"
نشرة أخبار القناة الثانية فضّلت أن تقدم خبر المراسل عميت سيغل بشأن المنشور الذي بادرت إليه عضو الكنيست تسيبي حوتوفلي، لدعم بنيامين نتنياهو، الذي يسعى لإيقاف مشروع النووي الإيراني، على مقابلة غير عادية التي منحها السفير الأميركي دان شابيرو للمذيعة يونيت ليفي. في عدة ساعات، قدمت حوتوفلي دعما واضحا لزملائها في الليكود، خطوة تدل على أنهم يشعرون بأن رئيس الحكومة واقع في أزمة سياسية فسارعوا لمساعدته وتحريره من الطوق المحكم حول رقبته السياسية.
هناك وزراء كثيرون يحافظون على حق الصمت، بينما نتنياهو وباراك يبرزان في عزلتهما، وبالمقابل يحددهما شمعون بيريز وإيهود أولمرت وكبار المؤسسة الأمنية المتقاعدون وحتى القاضي المتقاعد إلياهو فينوغراد كأنبياء مثلما كان الملك شاؤول.
بالموازاة تلقى نتنياهو دعما من السفير شابيرو أيضا، الذي نفى بشكل قاطع ما نشره شمعون شيفر في "يديعوت أحرونوت" وكأنه تجرأ على تعنيف رئيس الحكومة قائلا له "كفى". كلاهما لا يتحدثان بلهجة الإنسان إلى أخيه الإنسان.
نتنياهو قدم سؤالا ثاقبا: ما هو الخط الأحمر للولايات المتحدة، الذي إذا تجاوزته إيران سترسل الجيش الأميركي لضرب مشروعها النووي. بين آذار وحزيران 2013 سيصبح بمقدور الإيرانيين تركيب القنبلة الذرية الأولى، وقبل كم وقت من ذلك سيتحرك باراك أوباما؟ لا جواب، وهذا مقلق. ليس هذا فحسب، إضافة إلى أن الإدارة الأميركية تتجنب تحمل المسؤولية، فإن رئيس هيئة أركان الجيش الأميركي مارتين دمبسي يصرّح علنا أن النووي الإيراني يشكّل مشكلة للولايات المتحدة، لكنها مشكلة وجودية لإسرائيل. دمبسي يُحدث شرخا مع إسرائيل، ودليل إضافي على ذلك هو تخفيض الحضور الأميركي في المناورة العسكرية المشتركة مع الجيش الإسرائيلي التي ستجري قريبا.
من السهل على أوباما نفي أي أزمة مع نتنياهو. كذلك أيضا بالنسبة لرئيس الحكومة، الذي يجب أن يفترض أنه يشعر بالامتنان إزاء السفير شابيرو. لكن المشكلة قائمة، وليس فقط في الساحة الدولية. النخبة الإسرائيلية الغارقة في جدال عديم المسؤولية منقسمة ظاهريا بين المؤيدين للهجوم وبين معارضيه، الذين يزعمون أنه ينبغي انتظار انضمام الولايات المتحدة الأميركية. لكن يتضح أكثر فأكثر أن المطالبين بتأجيل العملية الإسرائيلية يخبئون وراء الانتظار تدخلا أميركيا، وفعليا يزعمون أنه إذا خُيّروا بين مهاجمة إيران وبين تسليم مؤلم بسيرورتها نووية فهم يفضّلون مبدأ: "اجلس ولا تفعل شيئا".
كمواطن عادي لا أجيد التعبير عن رأيي حول ما هو الأصح. فلدى الطرفين أسباب مهمة، ومن يمسك فقط بمعلومات كثيرة هو القادر على اتخاذ موقف. ليس أنا. لكن أيضا كمواطن عادي واضح انه في حال حكمنا على إسرائيل بأن تنشر أسرارها العليا في ساحة المدينة ـ خطوة بدأت في حفلة تهويلات مائير دغان في الموساد ولم تتوقف ـ حينها يجب عرض المسألة كما هي. الخيار ليس بين هجوم إسرائيلي وبين قتال دولي إنما بين هذين الاحتمالين واحتمال آخر وهو التسليم بإيران نووية. معارضو نتنياهو وباراك يخفون دعمهم لهذا الاحتمال.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الجيش الإسرائيلي: انهيار منظّمة التّحرير الفلسطينيّة سيؤدّي إلى انتفاضة
المصدر: "موقع NFC"
انقسام عميق بين المستوى السّياسي والجيش الإسرائيلي فيما يتعلّق بمستقبل السّلطة الفلسطينيّة. أمام قيادة الجيش الإسرائيلي والمستوى السّياسي قُدّم مؤخّراً "سيناريو تفكّك السّلطة"، كما حُدّد في إحدى الوثائق، على ضوء الوضع الاقتصادي الصّعب للسّلطة الفلسطينيّة. في المناقشات التي جرت في قيادة منطقة الوسط، عند وزير الدّفاع ورئيس الحكومة، نوقشت مسألة الأمر الذي قد يؤدّي إلى انهيار السّلطة الفلسطينيّة وماذا ستكون تداعيات تطورات كهذه.
فرضيّة العمل الاستخباراتي في الجيش الإسرائيلي منذ أشهر طويلة هي أنّ السّلطة الفلسطينيّة تشكّل عائقاً مهمّاً أمام هجوم إرهابي ويجب دعمها. ولذلك، بحسب تقدير الاستخبارات، تفكّك السّلطة، يُطلق اللجام عن الحوافز الإرهابيّة القائمة لدى الشّعب الفلسطيني. في السّيناريو، الذي قُدّم مؤخّراً أمام لواء قيادة الوسط نيتسان ألون، تمّ الادّعاء أنّ اجتماع ظروف كتدمير المباني الفلسطينيّة غير الشّرعية في جنوب جبل الخليل، وعدم دفع الأجور لعمّال السّلطة الفلسطينيّة، قد يُشعل المنطقة.
بحسب السّيناريو، في حال الإخلال الجماهيري بالنظام، سيخل رئيس السّلطة الفلسطينيّة أبو مازن بالتزاماته بمنع الإرهاب. وبدلاً من ذلك، يفرّق "قوات دايتون" التي تنشغل اليوم في إلغاء الإرهاب. بالإضافة، يسمح للتّنظيم بالعودة إلى نشاط الإرهاب ويمنح دعماً معنويّاً ولفظيّاً لاقتحام المنطقة.
في حالة كهذه، بحسب الجيش الإسرائيلي، ستتجدّد العمليّات الإرهابيّة الانتحاريّة في المراكز الشّعبيّة في مدن إسرائيل، ستعود عمليّات التّسلّل إلى المستوطنات وكمائن إطلاق النّار على الشّوارع. بالإضافة، ستحدث تظاهرات ضخمة في أنحاء يهودا والسّامرة. بحسب تقديرات الجيش الإسرائيلي، لن يحاول أبو مازن الضّغط على موجة الإرهاب وإنما "سينضمّ إلى تلك الموجة" كالأسلوب الذي انتهجه ياسر عرفات في الانتفاضة الثّانية كما سيرفض ضغوطات الولايات المتّحدّة الأميركيّة.
المستوى السّياسي منقسم
لتحسين الوضع الاقتصادي للسّلطة الفلسطينيّة، اتّخذت إسرائيل مؤخّراً عدداً من الخطوات المهمّة. أشار وزير الخارجيّة أفيغدور ليبرمان في رسالته إلى شركات الرّباعيّة الدوليّة إلى أنّ إسرائيل أعطت للسّلطة الفلسطينيّة عربوناً يبلغ 45 مليون دولار، على حساب إيرادات الضّرائب المستقبليّة. بالإضافة، زاد بشكل كبير عدد الفلسطينيّين الذين يحصلون على إذن للعمل داخل الخطّ الأخضر، ووُقّع اتّفاق تجاريّ جديد يزيد مداخيل السّلطة الفلسطينيّة من الضّرائب.
مع ذلك، في المستوى السّياسي ينقسمون على تقدير الجيش الإسرائيلي الذي بحسبه السّلطة الفلسطينيّة هي العائق أمام انفجار الهجمات الإرهابيّة. وزراء في المجلس الوزاري يعتقدون أنّ موقف السّلطة الفلسطينيّة داخل الشّعب الفلسطيني غير محترم وأنّ صراعها مع الإرهاب محدود فقط. وقد قال لـ"مكور ريشون" (المصدر الأول) وزير رفيع: إنّه "منذ قيام السّلطة الفلسطينيّة لم يحصل أن حوكم من ألحق الضّرر باليهود بسبب تلك الجنحة".
في حين هاجم وزير رفيع آخر، كشف موقف الجيش، بحدّة تقديرات الاستخبارات. بحسبه "الجيش يخطئ في تقديرات وضعه فيما يتعلّق بالسّاحة الفلسطينية وأخطاؤه تصبح مزمنة. فقط قبل سنة ونصف أوصى الجيش الإسرائيلي المستوى السّياسي بالتّنازل عن هضبة الجولان للتّوصّل إلى تسوية سريعة مع الأسد، بحجّة أنّ السّلام مع سوريا هو مصلحة قوميّة أهمّ من استمرار السّيطرة على هضبة الجولان. قبل أسبوعين من سقوط مبارك قدّر رؤساء أمان في لجنة الخارجية والأمن في الكنيست أنّ النّظام المصري سيصمد وكلّ شيء تحت السّيطرة. من الجدير أيضاً أنّ يتأكّد الجيش من التّوقّعات التي زوّده بها المستوى السّياسي قبل الانفصال عن غزة. كما في تلك الحالات، الآن أيضاً تقديرات الجيش فيما يتعلّق بالقضيّة الفلسطينيّة وبالمصلحة القوميّة الإسرائيليّة هي خطأ كبير".
ـــــــــــــــــــــــــــ
الولايات المتحدة: نحن لا نؤيد الهجوم.. رسالة سرية من الولايات المتحدة الى ايران
المصدر: "يديعوت احرونوت ـ شمعون شيفر"
الرسالة التي نقلتها الولايات المتحدة الى ايران في القنوات السرية الاكثر حساسية هي رسالة لا لبس فيها: اذا هاجمت اسرائيل، لن نقف خلفها ولن نجرّ الى الحرب.
في الايام الاخيرة توجه مسؤولون كبار في الادارة الامريكية الى نظرائهم في ايران من خلال دولتين في اوروبا، تشكلان قناة اتصال عند الازمة. وأوضح هؤلاء للايرانيين بان الولايات المتحدة لا تعتزم الانجذاب الى المعركة اذا قررت اسرائيل الهجوم بشكل احادي الجانب ودون تنسيق معها وقالوا انهم يتوقعون من ايران الا تهاجم اهدافا استراتيجية امريكية في الخليج الفارسي. ويدور الحديث، ضمن أمور اخرى، عن قواعد عسكرية واسطول السفن وحاملات الطائرات التي تجوب المنطقة.
وتنضم هذ الرسائل الى التصريحات التي اطلقها علنا رئيس الاركان الامريكي، الجنرال مارتين دامبسي، في مناسبتين. فقد قال دامبسي ان الجيش الاسرائيلي لن ينجح في تصفية البرنامج النووي الايراني بقواه الذاتية وأوضح قائلا: "لا أريد أن أكون شريكا في حرب في ايران اذا ما قرروا عمل ذلك".
وتشير محافل اسرائيلية الى درك أسفل غير مسبوق في العلاقات بين جهازي الامن الامريكي والاسرائيلي. يبدو أن إدارة اوباما قررت تحذير أصحاب القرار في اسرائيل من النتائج الهدامة لهجوم بلا تنسيق مع الولايات المتحدة. وتشرح هذه الامور ما نشر بشأن المعارضة الشديدة لهجوم في ايران دون اسناد امريكي، يطلقها قادة جهاز الامن في آذان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع ايهود باراك.
ويضيف مراسلنا ايتمار آيخنر بانه في جلسة الحكومة أمس تناول نتنياهو باستطالة المسألة الايرانية فقال ان "الايرانيين يستخدمون المحادثات مع القوى العظمى كي يكسبوا الوقت ويدفعوا الى الامام برنامجهم النووي. أعتقد أنه يجب قول الحقيقة: الاسرة الدولية لا تضع خطا أحمر واضحا لايران، وايران لا ترى تصميما دوليا لوقف برنامجها النووي. الى أن ترى ايران هذا الخط الاحمر الواضح وهذا التصميم فانها لن توقف تقدم برنامجها النووي ـ ومحظور أن يكون لايران سلاح نووي".
وذكر نتنياهو مؤتمر دول عدم الانحياز في طهران وتقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية والذي سرب بعض منه يوم الخميس الماضي كدليل على صحة طريقه في الموضوع الايراني. وقال: "الاسبوع الماضي اجتمع ممثلو 120 دولة في طهران. وقد استمعوا الى الترهات اللاسامية لحاكم ايران، وذلك استمرارا لاقواله عن إبادة اسرائيل. لم ينهض اي منهم. لم يترك اي منهم القاعة. والامر اكثر خطورة على خلفية تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي نشر في نهاية الاسبوع ويؤكد ما اقوله منذ زمن بعيد: العقوبات الدولية وان كانت تثقل على الاقتصاد الايراني، الا انها لا تعيق بصفتها هذه تقدم البرنامج النووي".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
غانتس: سنصل الى كل مكان، في كل زمان
المصدر: "اسرائيل هيوم ـ يوري يلون"
"تنطلق في الاونة الاخيرة تهديدات تدعو الى محو دولة اسرائيل. حيال كل هذا فان الجيش الاسرائيلي جاهز ومستعد لكل سيناريو. سنصل الى كل مكان في كل زمان وسندافع عن هذا الشعب"، هكذا قال أمس رئيس الاركان، الفريق بيني غانتس، في احتفال منح شهادات تقدير لوحدات الاحتياط المتميزة في مقر الرئيس في القدس.
والرئيس بيرس هو الاخر تناول التهديد الايراني وقال ان "الشرق الاوسط عاصف اليوم، مليء بالتهديدات القديمة والجديدة. لا ينبغي الاستخفاف بها. كما لا ينبغي الفزع منها. اسرائيل اليوم أقوى من أي وقت مضى. لدى اسرائيل أدوات دفاع خاصة بها. تلك التي نشأت في الماضي وتلك التي تطور اليوم وتلك التي سنطورها غدا. دفاعنا ليس ساكنا وليس نمطيا. المستقبل هو بعد الأمل وليس فقط بعد القلق".
وأضاف وزير الدفاع ايهود باراك يقول ان "اسرائيل محوطة ببحر عاصف بعضه غير مستعد لقبولها كعضو متساوي الحقوق بين الشعوب. الواقع الذي نعيش فيه يفرض علينا تحديات جسيمة، حاجة الى استغلال افضل المقدرات، حاجة الى الاستعداد لكل تطور، من قريب أو بعيد. الجيش الاسرائيلي هو الذي سيدافع عن أمن ومستقبل الدولة، الجيش الاسرائيلي هو الذي سيعطي الجواب عندما تصدر الاشارة".
والى جانب ذلك، صرح مصدر سياسي كبير في القدس أمس بان "الحجتين اللتين طرحتا حتى الان ـ "يوجد وقت" و"الولايات المتحدة ستعمل" ـ لم تعودا صحيحتين. ايران تهرع نحو القنبلة، والامريكيون، من خلال قائد جيشهم، يوضحون بانهم سيبقون اسرائيل وحدها".
والى ذلك، دعا القاضي المتقاعد الياهو فينوغراد، صاحب تقرير لجنة التحقيق لاحداث حرب لبنان الثانية في مقابلة مع صوت الجيش رئيس الوزراء ووزير الدفاع الى عدم الهجوم في ايران. وقال ان "هجوما في ايران سيعرض مستقبل اسرائيل، وكل ما بنيناه هنا للخطر. نتنياهو يقول انه سيأخذ المسؤولية؟ ماذا إذاً؟ هل هذا يفترض أن يهدئني؟"
من الجهة الاخرى، اختلف البروفيسور يحزقيل درور الذي كان عضوا في لجنة فينوغراد مع ذلك فقال ان "بتقديري، الموضوع يحتاج الى معرفة كاملة لكل الحقائق القائمة عن قدرات الجيش الاسرائيلي، عن الولايات المتحدة، عن دول اخرى وعما يجري في ايران. اقدر ان ليس اكثر من عشرة أشخاص على اطلاع بهذه المعرفة".
وفي تعقيب على ما قاله القاضي فينوغراد قال البروفيسور درور ان "المناقشات الامنية التي تجري في السنوات الثلاث والنصف الاخيرة غير مسبوقة في حجمها وعمقها. ويشارك فيها كل الجهات ذات الصلة في القيادة السياسية والأمنية". ومن جهته أشار رئيس المعارضة شاؤول موفاز الى ان "فينوغراد ينضم الى سلسلة طويلة من الاشخاص الذين يقولون امورا ذات معنى ضد العملية غير المسؤولة الجارية في دولة اسرائيل من قبل نتنياهو وباراك. كل كلمة له في الصميم".
ـــــــــــــــــــــــــــ
رياح الحرب تهب حتى القارة المجاورة ـ زيارات لأربعة وزراء خارجية
المصدر : "معاريف ـ ايلي بردنشتاين "
يصل الى البلاد في الايام القريبة القادمة أربعة وزراء خارجية اوروبيين: الايطالي، الالماني والبلغاري الاعضاء في الاتحاد الاوروبي، ووزير الخارجية النرويجي. ويعتزم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو استغلال زيارات الاربعة لنقل رسالة سياسية تتعلق بايران تقضي بان على اوروبا أن تفرض عقوبات شالة على ايران، توجه مباشرة الى السكان المدنيين لوقف البرنامج النووي الايراني.
رئيس الوزراء، الذي سيلتقي مع وزراء الخارجية سيقول لهم ان الزمن المتبقي لاسرائيل لمنع ايران من نيل سلاح نووي محدود، واذا لم تضع الاسرة الدولية خطا أحمر امام ايران، فلن يكون مفر امام اسرائيل سوى العمل عسكريا بشكل احادي الجانب للدفاع عن نفسها ووقف البرنامج النووي للجمهورية الاسلامية.
وبدأت اوروبا مؤخرا بتقويم آثار حظر النفط والعقوبات المالية التي فرضتها على ايران في 1 تموز من هذا العام. وتضغط اسرائيل والولايات المتحدة على اوروبا لتشديد العقوبات الاقتصادية على ايران وتصعيد العزلة السياسية على الدولة.
وكان أمس نشر في "معاريف" انتقاد حاد أطلقته محافل رفيعة المستوى في القدس على الادارة في واشنطن. ويعتقد نتنياهو ان ليس فقط تقرير الوكالة الدولية يثبت بان لا وقت للدبلوماسية بل يفهم من تصريحات رئيس الاركان الامريكي بان الولايات المتحدة لن تهاجم ايران.
ومع ذلك، في مكتب نتنياهو يأملون أن يشدد الرئيس الامريكي براك اوباما تصريحاته في المسألة الايرانية لدرجة التهديد الصريح لهجوم عسكري اذا لم توقف ايران برنامجها النووي. وكفيل اوباما بان يقول ذلك يوم الثلاثاء القادم في مؤتمر الحزب الديمقراطي او الانتظار حتى خطابه في الجمعية العمومية للامم المتحدة.
اذا اختار الرئيس اوباما تشديد موقفه تجاه ايران، فان الامر كفيل بالتأثير على نتنياهو في كل ما يتعلق بقرار الهجوم على ايران بشكل احادي الجانب قبل الانتخابات في الولايات المتحدة في تشرين الثاني.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ثمن الأزمة: الفيتو الأميركي
المصدر: "يديعوت احرونوت "
قال مصدر سياسي مسؤول في القدس بأن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قد تسبّب بضرر كبير في العلاقات مع الولايات المتحدة الأميركية ـ وبحسب كلامه، فإن ثمة انعكاسات قاسية قد تنتج عن الأزمة التي تشهدها العلاقات بين البلدين: في حال حصل أوباما على ولاية ثانية في البيت الأبيض فمن الممكن أن توقف الولايات المتحدة سياسة الفيتو الأوتوماتيكي على قرارات ضد لإسرائيل.
وحتى في حال توصلت إسرائيل والولايات المتحدة الى توافق في ما يخص إيران، فيقول المصدر المسؤول بأن دما سيئا تدفق بين الزعماء. وبحسب كلامه: "في الإدارة الأميركية تراكم غضب كبير حيال نتنياهو ووزير الدفاع إيهود باراك بسبب الطريقة التي يعالجون فيها التهديد الإيراني". ويضيف المصدر: "في الإدارة الأميركية غاضبون من التصريحات الإعلامية التي يلقيها مسؤولون في إسرائيل والتي كشفت عن مقاطع من التقارير الإستخبارية".
وبحسب كلامه، فإن الإميركيين غاضبون بشأن المقولات التي صدرت عن محيط نتنياهو وباراك، والتي لا ينوي أوباما بموجبها الهجوم على إيران لا قبل الإنتخابات ولا بعدها ـ حيث رأوا بذلك محاولة من نتنياهو لتقييد أوباما وجره الى هجوم ضد إيران حتى خلال حملته الإنتخابية. وغضب الأميركيون أيضا حيال تدخل نتنياهو بالشؤون السياسية الداخلية للولايات المتحدة الأميركية وقيامه بكل شيء من أجل فوز، المرشح الجمهوري ميت رومني، المقرّب منه.
إلى ذلك، يقول المصدر السياسي المسؤول بأن "الضرر الذي تسبب به نتنياهو في العلاقات مع الولايات المتحدة الأميركية كبير". وبحسب كلامه، ففي حال فوز الرئيس أوباما في الإنتخابات خلال شهر تشرين الثاني المقبل وحصوله على ولاية ثانية في البيت الأبيض فهو سوف يحاسب نتنياهو، ويجب الإستعداد لفترة صعبة في العلاقات مع الولايات المتحدة، التي قد تدير كتفا باردا لإسرائيل. ويضيف: "يجب توقع أن تتخلى الولايات المتحدة عن سياستها في فرض الفيتو على القرارات الشاجبة ضد اسرائيل في هيئات دولية وعلى رأسها الأمم المتحدة ومجلس الأمن. فيما يتعلق بالإستيطان فيمكن لإسرائيل ألا تأمل بفيتو أميركي".
ومع ذلك، بحسب كلام المصدر السياسي، لا يمكن توقع أن يقدم أوباما باتجاه القناة الفلسطينية خلال ولاية ثانية، لأنه هو أيضا يدرك أن في الظروف الحالية لا توجد فرصة للتسوية بين نتنياهو وأبو مازن.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مع خطوط أو بدونها، الضرر في علاقات إسرائيل ـ الولايات المتحدة وقع
المصدر: "هآرتس ـ عاموس هرئيل"
في أروقة الحكومة في القدس، ثمة أشخاص تبنوا في الآونة الأخيرة سلوكا جديدا، قراءة موجّهة في صحيفة "إسرائيل هيوم". ولأن الصحيفة تعتبر كذراع طويلة لمكتب رئيس الحكومة، يفترض هؤلاء الأشخاص أن تعقّب اختيار عناوين صفحتها الأولى بإمكانه الإشارة إلى الخط الحالي للمكتب، بشكل خاص في القضية الأساسية: احتمال هجمة إسرائيلية على إيران.
خلال الأسابيع الأخيرة، فجّرت "إسرائيل هيوم" تشخيصات مقلقة بشأن التقدّم في البرنامج النووي الإيراني وتوقّف الإدارة الأميركية عن معالجته. لكن خلال الايام الأخيرة يحدث هناك أمر مهم: في يوم الجمعة الفائت برز بالضبط تحديد رئيس هيئة الأركان الأميركي، مارتين دمبسي، عن أن بلاده لا ترغب في أن تكون جزءا من هجمة إسرائيلية في الوقت الحالي. هذا التقرير المزعج للوكالة الدولية للطاقة الذرية حول النووي الإيراني دُفع إلى أولوية ثانية.
يوم الأحد، قفز التقرير الإيراني في "إسرائيل هيوم" في غالبيته إلى صفحة داخلية. وبالأمس عادت إيران إلى العنوان الرئيسي، لكن فقط كمقولة عامة لرئيس هيئة الأركان بني غانتس بشأن قدرة الجيش الإسرائيلي على العمل "في كل مكان، في كل وقت". الاستنتاج: الصحيفة التي التهمت لأسابيع الهجمة القريبة تخفف من خطورة الحالة. هل هذا الأمر يشير شيئا ما إلى غاية رئيس الحكومة؟ ربما نتنياهو يبحث عن سلّم للنزول عن الشجرة؟
أكثر من أن هذا التحليل يشير إلى "إسرائيل هيوم"، هو يشهد على ما يبدو على مستوى الضائقة في قسم من المكاتب في القدس. عدد التصريحات والتسريبات الإسرائيلية حول المسألة النووية هنا كبير، والتعليقات حول النيات الحقيقية لبنيامين نتنياهو وإيهود باراك هنا متناقضة، لأن هناك حاجة في الواقع بالتشبث أحيانا بإعلان مكشوف، في محاولة للإشارة إلى أين يقود الكلام.
بشكل أقل تأمّلا، من الممكن عرض التقدير التالي: في البوكر الإيراني، الذي يدار بشكل خاص ضد الإدارة الأميركية، رفع نتنياهو وباراك مبلغ الرهان قبل عدة أسابيع. المقابلة مع "متخذ القرارات" في هآرتس، ـ أعمدة التعليقات في صحف أخرى، تسريب معلومات استخباراتية سرية من الحوار مع الولايات المتحدة ـ كل ذلك أنتج واقعا مبالغا به. باراك ونتنياهو يديران البرغي دورة إضافية أكثر من اللازم.
كانت النتيجة مبالغا بها ـ أجاب الأميركيون بموجة تصريحات وتسريبات: تصريح دمبسي، الإعلان في مجلة تايمز الذي ضخّم انعكاسات تقليص المناورة العسكرية المشتركة في تشرين الأول، حتى أن إسرائيل حصلت على تبليغ حول ذلك من الولايات المتحدة تقريبا في أيار، البيانات المتكررة بشأن غضب أميركي من نتنياهو، ورغبة الولايات المتحدة بإبعاد نفسها عن نتائج هجمة إسرائيلية.
الردّ على التصلّب الأميركي هو تهدئة محددة في الجانب الإسرائيلي، التي تنعكس أيضا في التقديرات بشأن اعتدال في موقف باراك بالنسبة للهجمة. هي تنعكس أيضا في شعور في الأروقة، بأن الهجمة ليست ضرورية حسب ما وصفت.
لكن في غضون ذلك تحدث هنا عملية مضاعفة: الأجواء بين القدس وواشنطن في خلاف حول إيران أصبحت أكثر توترا، إذا كان الأمر ممكنا ـ وقضية دعم إسرائيل (خاصة على خلفية معالجة إيران) وموقع اليهود احتلا المركز الأول في الولايات المتحدة في الحملة الانتخابية للرئاسة.
من الممكن على ما يبدو الشعور هنا بالارتياح، لكن على المدى البعيد ربما تقع أخطاء قاسية. في السيناريو الايجابي، الذي سُرّب بالأمس كاحتمال إلى نيويورك تايمز، أوباما يسرع في رسم خط احمر علنيا والالتزام بمهاجمة إيران إذا ما تجرأت على تجاوزه. في السيناريو السلبي، أوباما يكتفي بمقولة عامة ضبابية حول إيران ـ لكنه يتذكر تصفية حسابه مع نتنياهو حول حوادث الأشهر الأخيرة، فورا بعد فوزه في الانتخابات (إذا ما نجح). على كل حال، من الصعب التقليل من حجم الضرر الذي سيلحق في هذه الايام بمؤسسة العلاقات الإستراتيجية مع الأميركيين بسبب سيل التصريحات الإسرائيلي.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018