ارشيف من :أخبار لبنانية

خطباء الجمعة رحبوا بزيارة البابا للبنان ونبهوا البعض في الداخل والخارج من مخاطر التحالف مع الاستعمار

خطباء الجمعة رحبوا بزيارة البابا للبنان ونبهوا البعض في الداخل والخارج من مخاطر التحالف مع الاستعمار

لفت السيد علي فضل الله، إلى أن العدو الصهيوني لا يزال يمارس سياسته العدوانية تجاه فلسطين، فتتواصل غاراته الوحشية على غزة حاصدة المزيد من الشهداء والجرحى، ويستمر في بنائه للمستوطنات واعتداءات مستوطنيه على الفلسطينيين، وآخر ما قام به المستوطنون الصهاينة الاعتداء على مواقع دينية مسيحية وكتابة شعارات مسيئة للسيد المسيح(ع).

خطباء الجمعة رحبوا بزيارة البابا للبنان ونبهوا البعض في الداخل والخارج من مخاطر التحالف مع الاستعمار

وخلال خطبة صلاة الجمعة، التي القاها من على منبر مسجد الإمامين الحسنين(عليهما السلام)، رأى السيد فضل الله ان "هذا العدوان الصهيوني الجديد على المقدسات المسيحية في القدس المحتلة، يستدعي من المرجعيات المسيحية، وعلى رأسها الفاتيكان، والمرجعيات الإسلامية عامة وعيا إضافيا إلى حقيقة هذا الكيان العدوانية الذي لا يعير أهمية لمقدسات الآخرين وإنسانهم".


وعن الأزمة في سوريا، أكد السيد فضل الله "أهمية أية مساع أو حركة تبذل باتجاه إنهاء الأزمة السورية، بما يضمن إيجاد حل لها يراعي تحقيق تطلعات الشعب السوري، وضمان أمن واستقرار هذا البلد وبقائه في موقعه الرائد في مواجهة العدو الصهيوني وكل المخططات الاستكبارية التي ترسم للمنطقة"، معرباً عن خشيته أن "تكون غاية المؤامرة على سوريا إدخالها في دائرة الاستنزاف لكل قواها العسكرية والاقتصادية والعمرانية، كي لا تقوم لها قائمة حتى لو خرجت من أزمتها الحالية، نتيجة تداعيات كل ما حصل من دمار ومن نزف دماء".

كما جدد السيد فضل الله دعوة الدول العربية والإسلامية إلى السعي الحثيث لإخراج سوريا من هذا المأزق الذي يراد إيقاعها فيه، حقنا لدماء هذا الشعب، بدلا من صب الزيت على النار، من على المنابر السياسية والإعلامية والأمنية"، مضيفاً "إننا نعتقد أن الدول العربية والإسلامية قادرة على إيجاد مناخات لحوار داخلي مطلوب أن يحصل سريعا".

وفي ما يتعلّق بالبحرين، قال "تستمر معاناة الشعب في البحرين نتيجة عدم الإصغاء لمطالبه في الحرية والعدالة الاجتماعية، رغم حرص هذا الشعب، ومنذ انطلاقة حركته، على إبقائها في إطارها السلمي الحضاري وعدم اللجوء إلى العنف"، مطالباً "الدولة في البحرين إلى تفعيل سبل الحوار مع شعبها والإصغاء إليه وعدم تعقيد الموقف.

أما لبنان، فرأى السيد فضل الله أنه "لا يزال يعيش في خضم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتصاعدة، وخصوصا على أبواب المدارس، كما يعيش في خضم الاهتزازات السياسية التي تصاحبها ردود فعل غير مضمونة على المستوى الشعبي، فهو بحاجة إلى مواقف أكثر توازنا من كل الفرقاء المعنيين، كما هو بحاجة إلى سعي دائب من الحكومة لحل المشاكل بطريقة جدية، لا ان تبقى المعالجات سلحفاتية.

وركز السيد فضل الله على تهديدات العدو الأخيرة للبنان، متوجهاً الى اللبنانيين بالقول "إن هذه التهديدات من العدو ينبغي أن تكون محطة لتوحيد صفوفهم وتمتين الروابط في ما بينهم، بأن لا يخطئوا العدو الحقيقي الذي يرى في لبنان أزمة له في وجوده وفي كيانه، وأن يكونوا حاضرين، أن يبقى هذا العدو هو العدو الأساس لهم، وأن لا يستبدلوه بعدو آخر".

ودعا المسؤولين إلى أن يخرجوا البلد من دائرة السجالات التي تريد تعميق الشرخ في ما بينهم، في ما يتعلق بالقضايا الخلافية، وأن لا يدفعوا الأمور نحو إغراق البلد أكثر في الأحداث التي تجري حولهم، ولا سيما ما يجري في سوريا، وأن يلتفتوا إلى المواطن اللبناني، الذي من حقه عليهم أن يفكروا لحسابه، لا على حسابه".

من ناحية ثانية، جدد السيد فضل الله التذكير بقضية المخطوفين اللبنانيين، وجميع المخطوفين، ودعا للعمل على حل هذه القضية ومتابعتها وعدم تركها، فلا تبقى أسيرة الوعود التي لا ندري متى تتحقق، ورحب بزيارة البابا، التي نأمل أن تساهم في تعزيز التلاقي الإسلامي المسيحي، وإيجاد مناخات الحوار المطلوبة في ما بين أتباع هاتين الديانتين، لمواجهة كل دعاة الفتنة، والوقوف صفا واحدا في مواجهة سياسات الاستكبار ضد الشعوب المستضعفة.

المفتي قبلان: نحّذر البعض من لعبة الرهانات القاتلة خطباء الجمعة رحبوا بزيارة البابا للبنان ونبهوا البعض في الداخل والخارج من مخاطر التحالف مع الاستعمار

من جهته، حذر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان "الجميع من لعبة الأقنعة والسواتر فالجميع يعلم ماذا تعني لعبة الرهانات القاتلة"، قائلاً إن "هناك أطرافا لبنانية لا تريد بناء دولة في الوقت الحاضر، مراهنة على تحولات تحدث في المنطقة وخصوصاً في سوريا، فنجدهم كل يوم بحجج مختلفة، وبمذكرة يرفعونها، تارة يقبلون بالنسبية في قانون الانتخاب وطورا يرفضونها، تارة يريدون علاقات دبلوماسية مع سوريا والآن يطالبون بقطعها وبإلغاء المعاهدات والاتفاقيات".

 

وخلال خطبة الجمعة التي القاها في مسجد الإمام الحسين(ع) في برج البراجنة، أضاف الشيخ قبلان "أطرف ما نسمعه منهم الآن مطالبتهم بنشر قوات اليونيفل على الحدود اللبنانية السورية، بكل أسف إنهم ينتظرون سقوط النظام في سوريا ظنا منهم أن في ذلك انتصارا لهم، متناسين أن ما تتعرض له سوريا هو عملية تدمير كاملة لهذا البلد وقتل شامل لشعبه".

الشيخ قبلان الذي طالب "الجميع بأن يوقفوا حفلات المغامرة والمقامرة بالبلد ومستقبله، ويعودوا إلى المنطق والعقل حتى لا نقع جميعا في النيرونية وندفع البلد إلى الحريق الهائل الذي قد تعجز عن إخماده كل المطافئ"، أكد "ضرورة الحوار بين اللبنانيين وتمتين حبل التواصل"، ورأى أن "لبنان لا تحميه الفئويات ولا الطائفيات ولا المذهبيات، بل تحميه وحدة أبنائه وإجماعهم".

في سياق آخر، رحّب المفتي قبلان بزيارة "قداسة البابا الى لبنان"، معتبراً انها "زيارة كريمة ومرحب بها"، وآملاً أن "تشكل محطة تاريخية تسهم في إعادة الحوار بين اللبنانيين وتساعدهم على تعزيز صيغة العيش المشترك".


الشيخ النابلسي: إيران استطاعت كسر الحصار السياسي وإلحاق أكبر هزيمة بالأعداء

بدوره، رأى الشيخ عفيف النابلسي، في خطبة الجمعة التي القاها في مسجد السيدة الزهراء (ع)، "انه لم يأت يوم خلال الأشهر الماضية في فلسطين إلا وكان الاحتلال يقوم بمزيد من الانتهاكات للمقدسات الاسلامية والمسيحية، وبمزيد من العدوانية على قطاع غزة، وتهديدات مستمرة لمصر ولبنان، ومع ذلك فإن الحكام العرب وجامعتهم لم يعقدوا اجتماعا لمناقشة كل هذه التطورات والتحديات".

خطباء الجمعة رحبوا بزيارة البابا للبنان ونبهوا البعض في الداخل والخارج من مخاطر التحالف مع الاستعمار

واضاف الشيخ النابلسي"القادة العرب يريدون الحرية في سوريا ولا يريدونها في البحرين، والقادة العرب يمدون المرتزقة في سوريا بالسلاح والعتاد والمال لتخريب هذا البلد المقاوم. فيما يقطعون حتى الغذاء عن الشعب الفلسطيني"، ورأى أنّه "لن يجرؤ ملك عربي على تحدّي أميركا، ولن يجرؤ على اتخاذ أي تدبير ضد السياسة الاميركية والاقتصاد الاميركي نصرة للشعب الفلسطيني المظلوم، فقط وفقط المسموح أن تكون إيران هي العدوة، وأن يكون سلاح المال والفتنة والإعلام مشرعاً في وجهها".

وسأل "لماذا هذه العداوة لإيران؟ ما الذي فعلته إيران ضدكم؟، لا شي، فقط لأنها ناصرت الشعب الفلسطيني وزوّدته بالمال والسلاحليدافع عن نفسه"، وشدد على أنّ "إيران في أوج قوتها، واستطاعت أن تكسر الحصار السياسي وتلحق بالأعداء أكبر هزيمة دبلوماسية عندما اجتمع قادة ما يزيد عن مئة دولة في قمة عدم الانحياز"، وختم منبهاً "الحكومات العربية المتحالفة مع الاستعمار، إلى أن الاستعمار مهما طال عمره، فهو إلى زوال وأنتم سيكون مصيركم مثل مصير الاستعمار إلى زوال".







2012-09-07