ارشيف من :ترجمات ودراسات
تدوين 13500 مقالة علمية عام 2012 من قبل الباحثين الإيرانيين
ويأتي هذا والباحثون الإيرانيون قد نجحوا بتميز في ميدان الإنتاج العلمي على صعيد نشر المقالات العلمية في العالم. كان هدف النشرات العلمية منذ القدم إقامة ارتباط علمي من شأنه أن يضع المجتمع والجمهور المستهدف في آخر المستجدات العلمية والبحثية.
وأول نشرة علمية أبصرت النور في باريس عام 1665 ميلادية تحت عنوان "جريدة العلماء" تضمنت مواضيع في مجال العلوم الأساسية والفنية.
تزامن مع هذا التاريخ نشر مجلة Philosophical Transaction الصادرة عن الجمعية الملكية في لندن. ومع إنشاء الجمعيات العلمية زاد بالتدريج عدد النشرات العلمية في العالم، وكذلك أدى إنشاء الجامعات وتوسيعها في كل من أوروبا وأميركا الشمالية الى نشر المزيد من النشرات العلمية في المجالات المختلفة. وتاريخياً لم يكن لدى إيران سابقة في نشر المجلات العلمية.
يقول جعفر مهرداد رئيس مركز المكتب الإعلامي للعلوم والتكنولوجيا ومسؤول مركز تدوين العلوم في العالم الإسلامي (ISC) إن قلة عدد الجامعات، وعدم وجود الجمعيات العلمية، وكذلك إمكانيات الجامعات المتواضعة لاستقطاب الطلاب، وعدم التوسع في الدراسات العليا، تعد كلها من الأسباب التي أدت الى قلة تدوين النشرات العلمية في مرحلة ما قبل الثورة الإسلامية في إيران.
وأضاف: على الرغم من أنه في تلك السنوات كان نشر المقالات العلمية باللغة الفارسية وغيرها قليلاً ـ وأكثرها رواجاً كانت باللغة الانكليزية ـ ولكن معدل الإنتاج العلمي في إيران في تلك المرحلة بحسب مركز تدوين تامسون رويترز هو شيء لا يذكر. وعلى سبيل المثال ففي الأعوام 1970، 1971 و 1972 تم تدوين وبالترتيب 9 و 13 و 39 مقالة من إيران في هذا النظام الدولي المتعلق بالوثائق. وان تقديم إحصاءات حول المقالات الفارسية في تلك المرحلة هو أمر غير متوافر.
وأضاف مهرداد: لم يكن هناك من مركز تدوين يعنى بقياس منحى سير الأبحاث الجامعية والمؤسسات البحثية في البلد، الى ان تأسس مركز تدوين علوم العالم الإسلامي (ISC) في العام 2008 الذي اخذ على عاتقه هذه المهمة. وبحسب قوله منذ العام 1973 لغاية العام 1978 قامت الجامعات في إيران بخطوة في مجال إنتاج المقالات العلمية على خلفية غلاء سعر النفط قياساً بالسنوات التي سبقتها. ولهذا السبب تشير الإحصاءات الموجودة في مركز تامسون رويترز إلى أن معدل الإنتاج العلمي في إيران في هذا الفترة الزمنية كان في حالة تزايد. وفي هذه السنوات الانفة الذكر تم نشر مقالات علمية جاءت أعدادها بالترتيب على الشكل التالي 241، 284، 370، 459، 582، 669.
يضيف مهرداد: في السنوات الأولى التي تلت الثورة الإسلامية في إيران أيضاً كان لضعف المؤسسات البحثية واللجان العلمية والمشاكل المالية والأمور القضائية المتعلقة بنشر المجلات العلمية أثر سلبي على نشر المجلات العلمية. ولهذا السبب لم تتوافر الإمكانات والأجواء الضرورية لإنتاج العلم في تلك السنوات من عمر الثورة.
ويستعرض مهرداد انه في العام 1979 عام انتصار الثورة الإسلامية، مع كل الجهد الدؤوب انتجت ايران 669 مقالة فأسهمت بمقدار 0.32%من كل الانتاج العالمي. وبعد انتصار الثورة وشروع عملية اعادة بناء الجامعات وفيما بعد بدء الثورة الثقافية في العام 1998 التي طرحت اعادة النظر في المناهج التربوية، تراجع معدل الإنتاج العلمي بحيث ان مركز تامسون رويترز سجل ما تم طباعته في السنوات 1979 و 1980 ما مقداره 489 و 341 مقالة فقط من الجمهورية الاسلامية في ايران.
وأشار مهرداد الى ان معدل الإنتاج العلمي كان في السنوات الثماني للدفاع المقدس بالترتيب 341، 266، 163، 150، 142، 183، 183،165 مقالة علمية. هذا المعدل من الإنتاج العلمي استمر بعد الحرب المفروضة وبداية مرحلة إعادة الاعمار ولكن مع حلول العام 1991 تهيأت الأرضية لزيادة الإنتاج العلمي في إيران بالتدريج مع افتتاح الجامعات وإنشاء مراكز التعليم العالي الجديدة والمؤسسات البحثية لا سيما المؤسسات المرتبطة بوزارة العلوم والبحوث والتكنولوجيا وتنظيم عملية النشر العلمي.
أضاف رئيس مركز المكتب الإعلامي للعلوم والتكنولوجيا: إيران الإسلامية في الاعوام ما بين 2001 و 2011 شهدت تحولات علمية متعددة يمكن ان نذكر منها انشاء المراحل الدراسية العليا في الاختصاصات المتعددة، إنشاء اللجان العلمية في المجالات التخصصية، إعداد نشرات علمية بمساعدة مالية من الجامعات والمؤسسات والمعاهد البحثية وبداية ترخيص وتقدير للنشرات العلمية التخصصية.
وأشار مهرداد: في الفترة ما بين عامي 1991 و 1996 زاد معدل الانتاج العلمي في ايران على نحو ملموس بحيث ان منحى تدوين البحاثة الناشطين في خصوص نشر المقالات العلمية كان على الترتيب التالي 234، 258، 416، 485، 604، 716 مقالة. يضم هذا العدد المقالات المنشورة في المجلات وكذلك المقالات المقدمة في المؤتمرات.
وأضاف مهرداد: في العام 1997 يشير احصاء انتاج المقالات في ايران الى انه وصل الى 980 مقالة وفي العام 1998 تخطى حدود 1000 مقالة. هذا الاحصاء في العام 2001 سجل اكثر من 2000 مقالة. وبالطبع ولكون الدولة أولت اهتماماً في الاعوام ما بين 2001 و2012 لاستقطاب المزيد من الطلبة وتوسيع المراحل الدراسية العليا، فاننا نشهد انجازاً متزايداً للرسائل الجامعية واستخلاص المقالات العلمية من الرسائل الجامعية في مراحل الدراسات العليا وعلى وجه التحديد في مرحلة الدكتوراه.
وكذلك مع الاخذ بعين الاعتبار الإصلاحات التي طاولت القوانين المتعلقة بالدرجات العلمية لأساتذة الجامعات والمؤسسات البحثية، تزايد انتاج العلم في جامعات البلد على أساس منهجي وتنامت معدلات الإنتاج العلمي.
رئيس مركز تدوين علوم العالم الإسلامي قال في هذا المجال: في الاعوام ما بين عامي 2002 و 2006، تم نشر ما مقداره بالترتيب من المقالات العلمية 2843، 3922، 5147، 6879، 9879. وعليه في الاعوام ما بين 2001 و2011 وبموازاة تطوير التعليم العالي اضيف الى عدد النشرات التي حصلت على ترخيص من وزارة العلوم، ومن وزارة الصحة ومن المؤسسات التعليمية الطبية.
في هذ العقد بدأ مركز تدوين علوم العالم الإسلامي (ISC) أعماله وأنشطته واظهر النشرات في مراكز مختلفة منها المركز الإقليمي الإعلامي للعلوم.
الالتحاق بركب المؤسسات الدولية التي تعنى بهذا الشأن ايضاً كان ظاهرة جديدة حيث يسجل يومياً إضافات الى تلك الاعداد السابقة. وحالياً فان النشرات التابعة للجامعات ومراكز الأبحاث في البلد لا سيما النشرات باللغة الانكليزية ما زالت تنشر في مركز EBSCO ومراكز المعلومات التخصصية امثال PUBMED , INSPEC وعشرات المراكز العلمية الاخرى.
يقول عضو لجنة النشرات المعتد بها التابعة لوزارة العلوم: مع الاخذ بعين الاعتبار الأحداث المهمة التي وقعت في البلد، فان معدل الإنتاج العلمي للباحثين الإيرانيين سجل تزايداً ملحوظاً ما بين عامي 2010 و 2011 بحيث ان عدد النشرات الوثائقية المدونة في هذه الفترة في ايران في مركز تامسون رويترز جاء على الشكل التالي: 13 ألف 372 و17 ألف 271 مقالة.
قال مهرداد: نشر المقالات العلمية من قبل الباحثين الايرانين على مستوى ايران والعالم كان قد انجز بهدف تحقيق الآفاق المستقبلية لايران للعام 2025 وكذلك بغية تشكيل خريطة علمية جامعة للبلد.
هذان الهدفان المهمان هما دليلان على وصول ايران الى مركز علمي مرموق في العالم الاسلامي وكذلك احراز موقع علمي بارز وملهم في العالم.
ترجمة حسن مرعي ـ "الانتقاد"
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018