ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: تفاؤل لبناني بقرب إطلاق المخطوفين...وفيلم إسرائيلي ـ أميركي مسيء للنبي محمد (ص) يلهب العالم العربي والإسلامي
بينما انتهت التحضيرات للزيارة المرتقبة للبابا بنديكتوس السادس عشر الى لبنان يوم غد، تصدّر ملف المخطوفين اللبنانيين في سوريا واجهة الاهتمامات المحلية بعد تفاؤل لبناني باطلاق سراحهم قريباً، في وقت احتدم الخلاف المسيحي حول الدوائر الانتخابية وأدى التراشق بين "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" الى نسف لجنة بكركي. فيما دعت كتلة "الوفاء للمقاومة" الى الغاء اي زيادة على مخصصات الرؤساء والوزراء والنواب.
وبعيدا عن الوضع المحلي، تصاعدت وتيرة ردود الافعال المنددة بالفيلم الاميركي - الاسرائيلي المسيء للاسلام والرسول الاكرم (ص) في عدد من الدول العربية والاسلامية، ذلك أن الفيلم المبتذل أثار موجة استياء عارمة بدءاً من لبنان، حيث وصف حزب الله الفيلم بالعمل المشبوه لاستدراج الفتنة مروراً باقتحام القنصلية الاميركية في بنغازي وقتل السفير الاميركي وثلاثة دبلوماسيين آخرين وصولاً إلى التظاهرات التي شهدتها مصر وتونس وغزة والخرطوم والدار البيضاء أمام السفارات الاميركية.
هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها إفتتاحيات الصحف الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير"، أن التحضيرات الرسمية والشعبية لاستقبال البابا بنديكتوس السادس عشر وصلت الى ذروتها، عشية وصوله الى لبنان في زيارة تاريخية تبدأ غداً الجمعة، وتستمر حتى الأحد المقبل، وسط أجواء داخلية ملائمة نسبياً، عكستها، من جهة، التطورات الإيجابية في ملف المخطوفين، ومن جهة أخرى، الرقابة الذاتية التي قررت القوى السياسية ان تمارسها لإمرار الزيارة، بأقل قدر ممكن من التوتر الداخلي.
ولفتت الصحيفة إلى أن بركات زيارة البابا سبقته الى لبنان، مع النجاح في تحرير معظم المخطوفين السوريين والأتراك في لبنان، وترقب تسجيل اختراق واسع في ملف المخطوفين اللبنانيين في سوريا، كما أوحى وزير الداخلية مروان شربل بعد عودته والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم من تركيا، حيث التقيا وزير الداخلية ومدير المخابرات ومدير الامن العام".
شربل: ننتظر من انقرة رد الجميل
وفي هذا السياق، قال شربل، إن "الدولة التركية تُجري الترتيبات اللازمة لإنهاء ملف المخطوفين اللبنانيين في سوريا"، معتبراً ان الأتراك محقون بالطريقة التي يتصرفون بها، وقد اقتنعت بعد لقائي الأخير معهم بأن هذه الطريقة سليمة جداً، وستؤتي ثمارها.
وأضاف شربل، لـ"السفير": ربما بدت خطى الأتراك بطيئة أحياناً، لكنها خطى ثابتة في الاتجاه الصحيح، تماماً كقصة السلحفاة التي سبقت الأرنب في الوصول الى الهدف. ونفى ان يكون إطلاق سراح المخطوف التركي قد اندرج في إطار صفقة متفق عليها مسبقاً، وتابع "إننا ننتظر من أنقرة ان ترد الجميل، علماً أنني لمست ان ما قمنا به ترك أثراً إيجابياً كبيراً لدى المسؤولين الأتراك".
واعتبر شربل انه، وبرغم المعمعة التي حصلت مؤخراً، فإن اللبناني اثبت انه يتحسس بالمسؤولية في اللحظة الحاسمة، مؤكداً انه حريص على عودة المواطن حسان المقداد الى أهله، كما باقي المخطوفين، لافتاً الانتباه الى انه وآل المقداد ينتمون الى منطقة واحدة هي منطقة جبيل.
من جانبها، نقلت صحيفة "الجمهورية"، عن مصادر واسعة الإطلاع قولها "ان عضو هيئة العلماء المسلمين الشيخ بلال دقماق قد غادر الى تركيا ومعه شيخان آخران حيث سيلتقون بالنائب عقاب صقر وسيتوجهون الى إعزاز للقاء ابو ابراهيم".
الحكومة تعيد النظر بالزيادة على رواتب المسؤولين الأسبوع المقبل
وحول الزيادات التي تلحظها سلسلة الرتب والرواتب على رواتب كبار المسؤولين، دعت كتلة الوفاء للمقاومة الحكومة الى إلغاء أي زيادة على مخصصات المسؤولين. وأملت من جميع الرؤساء والكتل النيابية المضي في هذا الموقف تحسساً بالمسؤولية الوطنية إزاء البلاد، والأوضاع الاقتصادية المتردّية التي يعاني منها ذوو الدخل المحدود ومالية الدولة المثقلة بالأعباء.
وفيما أعلن الرئيس نجيب ميقاتي أنه ستتم اعادة النظر في السلسلة لجهة زيادة رواتب الوزراء والنواب والرؤساء، موضحاً انه سيطرح الموضوع على جلسة مجلس الوزراء، الاثنين المقبل. قال رئيس مجلس النواب نبيه بري، "إذا صح ما نشرته احدى الصحف حولالزيادات الكبيرة للرؤساء والوزراء والنواب فأنا شخصيا ضد هذه الزيادة لاننا في وضع دقيق وفي حالة تقشّف وسأؤكد على هذا الموقف في كتلة التنمية والتحرير التي ستكون ضد هذه الزيادة التي لا ارى انها يجب ان تعطى للرؤساء والوزراء والنواب".
3 جلسات لمجلس الوزراء الأسبوع المقبل لاستكمال تمويل السلسلة والموازنة وهيئة النفط
في موازاة ذلك، يعقد مجلس الوزراء ثلاث جلسات متتالية أيام الإثنين والثلاثاء والأربعاء، اثنتان منها في بعبدا وواحدة في السراي الحكومي. وذكرت صحيفة "البناء" نقلاً عن مصدر وزاري، أن جلسة الإثنين ستناقش باقي تمويل سلسلة الرتب والرواتب للقطاع العام قبل إحالتها إلى مجلس النواب، أما الثانية فستخصص لمناقشة موازنة العام 2013، وتوقع أن يقر مجلس الوزراء في الجلسة الثالثة إلى جانب جدول الأعمال تشكيل هيئة قطاع النفط، نظراً للاتصالات الحثيثة والمكثفة التي جرت في الساعات الماضية لبتّ هذا الموضوع، كما أنه لا يستبعد أن توضع بعض التعيينات الإدارية على نار قوية.
لجنة بكركي تنهار
في هذه الأثناء، اتخذ النقاش حول مشروع قانون الانتخاب منحى تصعيدياً، لا سيما على المستوى المسيحي، مع إعلان النائب آلان عون عن انفراط عقد لجنة بكركي، بعدما وصل الحوار حول المشروع الأنسب للمسيحيين بين " التيار الوطني الحر" و"تيار المرده" من جهة، و"القوات اللبنانية" و"الكتائب" من جهة أخرى، الى الحائط المسدود.
وقالت مصادر قيادية في "التيار الحر"، لـ"السفير" إن أي نقاش بعد اليوم حول قانون الانتخاب سينحصر داخل اللجان النيابية المشتركة، بعدما ثبت ان مسيحيي 14 آذار كانون يستخدمون اجتماعات لجنة بكركي للمناورة وتقطيع الوقت. وأشارت الى ان التيار استطاع "ان يحصل على موافقة حلفائه على 90 في المئة من مشروع النسبية في 15 دائرة، بينما لم يستطع شركاؤنا في لجنة بكركي من مسيحيي 14 آذار ان يفعلوا الامر ذاته مع حلفائهما، ليس فقط في ما يتعلق بالنسبية، بل حتى في ما خص مشروع الدوائر الصغرى، ونحن نتحدى القوات والكتائب ان ينتزعا تأييد سعد الحريري ووليد جنبلاط لهذا المشروع".
في المقابل، أكدت مصادر قواتية نقلاً عن صحيفة "الأخبار"، أن "القوات" لن تقاطع اجتماعات لجنة بكركي، وهي ستلبي الدعوة في حال توجيهها إليها". وانتقدت المصادر ممارسة التيار الوطني الحر "الشيء وعكسه في ما يتعلق بقانون الانتخاب"، لافتة إلى أن "وزراء تكتل
"التغيير والاصلاح" العشرة وافقوا على مشروع القانون الذي أرسلته الحكومة، وهو يناقض ما اتفق عليه في بكركي". وتساءلت "هل يمارس التكتل عمله السياسي على هذا النحو؟ وهل هو خطأ بكركي أم التيار الوطني الحر في ما حصل؟".
يشار إلى ان اللجان النيابية المشتركة ستبدأ خلال الأيام المقبلة درس مشروع الحكومة واقتراح تكتل "التغيير والاصلاح" اللذين أحالهما الرئيس بري سوياًإليها، في خطوة تعكس حرصه على كسب الوقت في إقرار قانون جديد قبل فترة طويلة ومقبولة من موعد الاستحقاق الانتخابي.
وزير الدفاع الفرنسي في لبنان اليوم
إلى ذلك، يصل اليوم الى بيروت وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان. وفي هذا الاطار، أدرجت مصادر فرنسية هذه الزيارة في اطارسياسة فرنسا بدعم الجيش اللبناني واستمرار التعاون بين فرنسا ولبنان في المجال الدفاعي. وأشارت المصادر، في حديث لصحيفة "النهار" الى أن الزيارة تشكل رسالة صداقة وتعاون في وقت تمر المنطقة بأزمة صعبة، مؤكدةً الاستمرار في دعم الجيش اللبناني بالعتاد والمعدات انطلاقاً من اعتبار الجيش عنصراً أساسياً لحماية حياد لبنان واستقراره وسلامة أراضيه.
مقتل السفير الاميركي وثلاثة دبلوماسيين آخرين في ليبيا احتجاجاً على الاساءة للنبي محمد(ص)
وعن الوضع الاقليمي، فجر فيلم مشبوه يسيء للنبي محمد(ص) أزمة بين إسلاميي الربيع العربي وحلفائهم الأميركيين. فالغضب العارمعلى الاهانة انطلق، مساء أمس الأول، عندما اقتحم عدد من المتظاهرين مقر سفارة الولايات المتحدة في القاهرة، ورفعوا على سورهاعلم تنظيم "القاعدة" بعد إنزال العلم الأميركي، واتخذ منحى أكثر دموية، فجر أمس، حين هاجم محتجون ليبيون مبنى القنصلية الأميركيةفي بنغازي، فقتلوا السفير وثلاثة دبلوماسيين آخرين.

وبينما استنكر حزب الله الفيلم بوصفه بالعمل اللا أخلاقي، داعياً لوقفة اسلامية مسيحية على اعلى المستويات بمواجهة الاعتداءات علىالمقدسات، من المتوقع أن تتفاعل موجة الغضب على امتداد العالم الإسلامي خلال الأيام المقبلة، في ظل دعوات واسعة للتظاهر يومالجمعة المقبل احتجاجاً على إهانة النبي محمد والاستهانة بمشاعر المسلمين.
على خط مواز، رأت صحيفة "الاخبار"، أنه في الحادي عشر من أيلول كان الأميركيون على موعد مع نكسة جديدة، هذه المرة في ليبيا، حيث اجتاح مئات الليبيين القنصلية في بنغازي، وقتلوا السفير كريستوفر ستيفنز وثلاثة من الموظفين الأميركيين احتجاجاً على فيلم أميركي مسيء إلى النبي محمد، غير آبهين بما يردده الأميركيون عن مساعدة ليبيا على التحرر من نظام معمر القذافي، بل على العكس، فكأن الليبيين كانوا يرددون أمس مقولته الشهيرة "طز في أمريكا".
الإبراهيمي في دمشق اليوم وروسيا والاتحاد الاوروبي يدعمان جهوده
اما على الصعيد السوري، فمن المقرر أن يصل إلى دمشق اليوم المبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي حيث سيلتقي مساءً وزير الخارجية وليد المعلم على أن يستقبله الرئيس بشار الأسد قبل ظهر غد.
وفي الاطار نفسه، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف دعم بلاده بقوة جهود الإبراهيمي، لافتاً إلى أن الأزمة السورية جزء من التطورات الدراماتيكية التي تعيشها منطقة الشرق الاوسط، وحذر من التدخل في النزاع السوري لدعم طرف على حساب آخر.
من ناحيتها، أكدت المفوضة السامية للشؤون الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، دعم الإبراهيمي في مهمته الجديدة في دمشق، لافتة إلى أن المعارضة السورية لا تزال منقسمة على نفسها، وانه ليس لدينا حتى الآن بديل حقيقي عن نظام بشار الاسد.
ليندا عجمي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018