ارشيف من :أخبار لبنانية
جنبلاط استنكر الفيلم المسيء للإسلام: الاقتتال الطائفي أو المذهبي يصب في مصلحة "إسرائيل"
علَّق رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط على الفيلم المسيء للاسلام وردود الأفعال التي تلته، بالقول: "في حدثٍ مريب ومشبوه في توقيته وأهدافه، أُطلق فيلم "براءة المسلمين" الذي جاء للتشويش على الثورات العربية وفي مقدمها الثورة الليبية التي أسقطت نظام الديكتاتورية وخطت أولى خطواتها نحو الديمقراطية من خلال إنتخابات نيابية شفافة ومفصلية، وعلى الثورة المصرية التي أفضت أيضاً إلى إنتخابات رئاسية وتشريعية أحدثت تغييراً ملحوظاً في المسار المصري العام".
جنبلاط، وفي تصريح له، استنكر بشدة التعرض للأديان أو رموزها بما يتنافى مع حرية الرأي والمعتقد، ودان في الوقت نفسه مقتل السفير الأميركي في ليبيا، متسائلاً حول التلاقي الموضوعي الذي غالباً ما يحصل بين التيارات المتطرفة بقطع النظر عن خلفياتها المتناقضة والمتضاربة أحياناً مايجعلها تصب تلقائياً في الأهداف ذاتها! فالأعلام السوداء قادرة على الانتقال من كنيسة تيري جونز في الولايات المتحدة إلى مدن عربية أخرى وصولاً إلى صقور "إسرائيل"، وكلها تعكس التخلف الفكري والحضاري ورفض الآخر أو الاعتراف بحقوقه.
واتهم جنبلاط "إسرائيل" بالتخطيط لاطلاق هذا الفيلم والنتائج المتوقعة عنه، وهي قد تكون مرتبطة بحقد بنيامين نتنياهو على الرئيس الأميركي باراك أوباما وحملته الشعواء ضده لمنع إعادة إنتخابه، مضيفاً "فإسرائيل، بقيادتها الحالية بزعامة نتنياهو، تمارس كل أشكال الضغوط الممكنة لجر الولايات المتحدة الأميركية إلى الحرب ضد إيران ما سيدفع المنطقة نحو الفوضى العارمة والكبرى، فالاقتتال الطائفي أو المذهبي يصب بصورة مباشرة في مصلحة إسرائيل ويجعلها تتفوق في العديد من المستويات".
وفي السياق عينه، قال "كما أن التوقيت لا يُفصل عن زيارة الحبر الأعظم إلى لبنان في رسالة تأكيد على العيش المشترك والتنوع، بما يدحض ليس فقط نظرية الأقليات، إنما يجدد دور لبنان في أن يكون ديمقراطية تعددية بعكس النموذج الاسرائيلي الأحادي. لذلك، فإن التخريب على هذه الزيارة، تماماً كالتخريب على المسارات الجديدة التي رسمتها الثورات العربية، هدفه تعزيز مشاعر الحقد والكراهية وتضييق هوامش الاختلاف والتنوع وتحويلها إلى فتن متنقلة تفضي الى الاقتتال والدمار.
وختم جنبلاط منبهاً إلى هذه الخطوات المشبوهة ونتائجها الكارثية والخطرة للغاية، وحذر من الانجرار خلفها، داعياً هيئة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي للتحرك السريع وإصدار قرارات عن مجلس الأمن تماثل القرارات والقوانين التي تجرّم معاداة السامية، لما في ذلك من تأكيد على إحترام مختلف المعتقدات وعدم التعرض لرموزها أو مرتكزاتها الفكرية بما يضمن التنوع والتعددية ويُبعد شبح التصادم والصراع الذي قد يخرج عن السيطرة ويأخذ اتجاهات مدمرة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018