ارشيف من :أخبار لبنانية

خطباء الجمعة استنكروا الاساءة للنبي محمد (ص) وناشدوا البابا التدخل لمواجهة الظلم والاستكبار

خطباء الجمعة استنكروا الاساءة للنبي محمد (ص) وناشدوا البابا التدخل لمواجهة الظلم والاستكبار

جدد السيد علي فضل الله خلال خطبة الجمعة، التي القاها من على منبر مسجد الإمامين الحسنين(عليهما السلام)، التأكيد لأمريكا ولكل العالم، "أن العنف ليس هو الأسلوب الناجح لتحقيق الاستقرار والأمن لها، ولجعل العالم أقل قلقا، فالعنف لن يولد إلا العنف، والإرهاب لن يحصد إلا الإرهاب، وقد لا تكون دائما ردود الفعل عاقلة".

وأكد السيد فضل الله لأمريكا أن العنف ليس أصيلا في أمتنا، وديننا دين الرحمة والرفق والمحبة والسلام والانفتاح على الآخر، وان معالجة هذا الواقع يتم عندما تعيد أمريكا النظر في سياستها، وتقلع عن سياسة الكيل بمكيالين، وعندما تحترم إرادات الشعوب، وعندما لا يقنن الاحتلال ولا يشرد شعب، كما حصل مع الشعب الفلسطيني، عندما يحترم الإنسان ولا يساء إلى مشاعره ومقدساته.

خطباء الجمعة استنكروا الاساءة للنبي محمد (ص) وناشدوا البابا التدخل لمواجهة الظلم والاستكبار

وتوقف عند ما حدث أخيرا من الإساءة بحق رسول الله، متسائلاً: هل الحرية تبيح الإساءة إلى مشاعر مئات الملايين من المسلمين في هذا العالم، هل الحرية تبيح تشويه صورة رمز رسول الله بكل ما يمثله؟ اننا لا نرى في الإصرار على هذا الأمر إلا سعيا لإسقاط الصورة المشرقة لرسول الله، لإسقاط الإسلام وتشويه صورة هذا الدين.

ودعا السيد فضل الله كل الدول المسلمة وشعوبها، إلى "التوحد والوقوف صفا واحدا في مواجهة كل هذا الواقع، كي لا يستمر هذا المخطط. لكن بأسلوب حضاري في التعبير، يظهر قوة في الموقف وحكمة في الأداء، كي لا يضيع هذا الهدف من خلال فتن يراد أن نشغل بها واقعنا الداخلي، أو بتقديم صورة مشوهة عن المسلمين".

وطالب "الغرب الذي يقدم لنا دروسا في قبول الآخر والعيش المشترك واحترام الاختلاف، بأن يبني مجتمعاته ويربيها على هذا الأساس، وأن لا يعطي الحرية للذين يريدون تشويه صورة الآخر والإساءة إليه، مشددين على أننا نرفض كل منطق تحركه خلفيات الحقد والكذب والافتراء على العيش الإنساني المشترك".

وعن الوضع السوري، ناشد السيد فضل الله السوريين التمسك بالحوار لإخراج بلدهم من مشاهد العنف المستشري ونزيف الدماء والمجازر والإعدامات الميدانية والدمار والتشريد والنزوح، وشدد على "ضرورة استمرار كل الحوارات التي يجريها مبعوث الأمم المتحدة، الأخضر الإبراهيمي، وعدم الالتفات إلى كل الأصوات التي لا تريد لهذا الملف أن ينتهي.

محلياً، رحب السيد فضل الله بما أنجزته الدولة اللبنانية، بالتعاون مع سائر الأطراف المعنية في مسألة المخطوفين السوريين والأتراك، آملاً أن يكون ذلك كله رسالة مهمة وإيجابية لكل ما يتصل بقضية المخطوفين، وخصوصا لجهة وأد الفتن التي كانت أطلقتها هذه القضية على أكثر من صعيد، وطالب الحكومة بالعمل لضبط الأمن في كل المناطق اللبنانية.

ودعا الدولة لإنجاز سلسلة الرتب والرواتب، وعدم المماطلة فيها بعدما قبل الجميع ذلك، وأن تعمل على حل الملفات الاقتصادية المعقدة كلها، وخصوصا الانقطاع المستمر للكهرباء الذي بات مسألة روتينية لا تثير أحدا من المسؤولين، فضلا عن سعر صفيحة البنزين الذي لامس الأربعين ألف ليرة لبنانية، وختم بالقول "إننا نريد لزيارة الفاتيكان أن تكون محطة لتعزيز العلاقات الإسلامية ـ المسيحية في هذا البلد والشرق، والوقوف صفا واحدا في مواجهة الظلم والاستكبار في العالم".


المفتي قبلان: اللبنانيون محكومون بالشراكة وعلى الفاتيكان السعي وضع حد للعصابات الصهيونية

بدوره، رحب المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، خلال خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين(ع)، بزيارة البابا بنديكتوس السادس عشر إلى لبنان التي تشكل مفصلا هاما ومحطة تاريخية لجهة تعزيز التواصل بين الإنسان والإنسان من كل الطوائف فيمنطقة الشرق الأوسط وبخاصة في لبنان، لاسيما في ظل هذه الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة والتي نجد فيها تطاولا على الإسلام وإساءة لرسول الله من خلال بعض الأفلام والرسوم المسيئة ومحاولات البعض وتهديداتهم بحرق نسخ من القرآن الكريم.

خطباء الجمعة استنكروا الاساءة للنبي محمد (ص) وناشدوا البابا التدخل لمواجهة الظلم والاستكبار

ورفع المفتي قبلان كل هذه الممارسات المشبوهة والمشينة إلى بابا الفاتيكان وإلى كل قيادات الغرب لسؤالهم هل بمثل هذه الحركات والتطاولات المسيئة للاسلام والمسلمين تبنى الحضارات؟ وتتواصل المجتمعات؟ وتحفظ كرامة الإنسان؟، ودعا الفاتيكان إلى موقف عملي وحاسم وسريع يضع حدا لمثل هذه العصابات الصهيونية التي تسعى بكل السبل والأساليب الشيطانية لإقحام البشرية في صراعات لا تنتهي.

وقال المفتي قبلان إن "حقل المناورات في لبنان لم يعد يسمح بالمزيد من الهرطقات والبهلوانيات، فنحن أمام واقع معقد لا خيار لنا فيه إلا بالسواعد المتكاتفة لبناء الدولة القوية والقادرة، والتسويف والمماطلة وبناء الاستراتيجيات الوهمية بناء على نظريات وتحليلات عفا عليها الزمن لم يعد بالأمر المقبول ولا يخدم المصلحة الوطنية، بل فيه أخطار عظيمة لن ينفع معها ندم".


وتابع "من هنا نقول لجميع اللبنانيين لا سياسة النأي بالنفس، ولا تحييد لبنان، ولا انحيازه، ولا عدم انحيازه يمكن أن يحفظكم  ويحفظ بلدكم، إن ما ينقذنا جميعا هو طي صفحة الخلافات والانقسامات والعودة إلى الميثاق الوطني وصيغة العيش المشترك وإجراء المصالحة الشاملة التي لا نرى بديلا منها ولا خيارا سواها، فاللبنانيون جميعا محكومون بالشراكة المتوازية والمتوازنة، وأي خروج على هذه الثابتة يعني أن لبنان في دائرة الأخطار".


الشيخ النابلسي: استهداف النبي(ص) يرفع منسوب الكراهية لاميركا و"اسرائيل"

خطباء الجمعة استنكروا الاساءة للنبي محمد (ص) وناشدوا البابا التدخل لمواجهة الظلم والاستكبار

من جهته، رأى الشيخ عفيف النابلسي، في خطبة الجمعة التي القاها في مسجد السيدة الزهراء(ع)، "أن الفيلم المسيء للرسول، شكل صدمة وجدانية عميقة عند المسلمين جميعا"، مشيرا الى انه "يسعى إلى تشويه الصورة الخلقية للرسول واستبدالها بصورة بعيدة عن السمو والفضيلة".

وقال الشيخ النابلسي "إن التواطؤ بين الإدارة الأميركية والمروجين لمثل هذه الحملات معروف وواضح. ولا نحتاج إلى براهين كثيرة لنثبت ذلك، لأن الحملات في الأساس هي ضمن السياسات العدوانية الطبيعية لهذه الإدارة، التي تسعى لتدمير القيم الإسلامية والتراث الإسلامي بكل ما أوتيت من قوة".

واعتبر الشيخ النابلسي "ان مثل هذا الاستهداف المتواصل للنبي الأكرم سيرفع من منسوب الكراهية لأميركا وإسرائيل وكل من يقف وراء هذه الحملات المشينة"، داعيا إلى "أوسع حملة احتجاج في العالم ليفهم أعداء الإسلام حقيقة ارتباط المسلمين برسولهم وولاءهم له". كما دعا إلى "الاقتصاص من كل من تسول له نفسه الاعتداء على المقدسات الإسلامية، وهؤلاء الأشخاص الذين قاموا بصناعة هذا الفيلم يجب أن يلاحقوا و يعاقبوا على أفعالهم الشنيعة".

2012-09-14