ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: الضاحية على موعد مع مسيرة الولاء لرسول الله... وزخم حكومي متجدد بعد زيارة البابا
إستنكاراً لحملةِ الإساءة لنبي الرحمة والهدى (ص)، ودفاعاً عن قيم الدين والحق، دعا الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله اللبنانيين إلى أوسع مشاركة في مسيرة نصرة رسول الله، الساعة الخامسة من عصر اليوم من أمام مجمع سيد الشهداء(ع) في الضاحية الجنوبية، مؤكداً أن الإساءة إلى النبي كبيرة وعلينا منع تكرارها مستقبلاً.
وبعد مغادرة البابا بنديكتوس السادس عشر لبنان في زيارة استمرت ثلاثة أيام، تستعيد الحركة السياسية والحكومية زخمها خلال الأسبوعالطالع، وباكورة النشاط الحكومي جلستان لمجلس الوزراء اليوم وغداً في قصر بعبدا للبحث في تأمين الموارد المالية لسلسلة الرتب والرواتب في القطاع العام، على أن تعود طاولة الحوار الى الاجتماع مجدداً الخميس المقبل.
هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها إفتتاحيات الصحف الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير"، أن البابا بنديكتوس السادس عشراد الى الفاتيكان، ولكن الكثير منه بقي في لبنان والمنطقة. بقيت أصداء كلماته ووصاياه، وظلال يده المرفوعة لمباركة «جمهوره»الواسع. عاد البابا الى "عالمه"، لكن الأكيد ان معظم اللبنانيين كانوا يتمنون لو ان إقامته في ربوع بلدهم طالت أكثر، حتى يستظلوا أطول وقت ممكن بفيء عباءته وإرشاداته.

وأضافت الصحيفة "لقد ارتاح اللبنانيون خلال الأيام الثلاثة الماضية من ضجيج السجالات العقيمة وآلام الانقسامات الحادة، بعدمااستحى زعماؤهم من الزائر الاستثنائي، فأوقفوا العمل، ولو مؤقتا، بمحركات التحريض والتعبئة، ومنحوا الملفّات الخلافية إجازة، يُخشىأن ينتهي مفعولها بدءا من اليوم. لكن، بدءا من مساء أمس، بدأ يراود اللبنانيين هاجس ان تُطوى وصايا البابا وإرشاداته في الأدراج، وان يعود كل شارع الى مرشده".
سليمان: الحوار هو ملحنا وخبزنا
من ناحيته، أبدى رئيس الجمهورية ميشال سليمان ارتياحه الكبير لنجاح زيارة البابا إلى لبنان، ولا سيما لجهة المعاني التي حملتها، وللإجماع الوطني الذي تم التعبير عنه في كل مراحل الزيارة، الأمر الذي يبرهن أن اللبنانيين قادرون على فعل أي شيء إذا وجدت الإرادة الوطنية الجامعة.
وقال سليمان لـ"السفير" إن الاستثمار الطبيعي لنتائج هذه الزيارة وما رافقها هو بالحوار الذي يشكّل خبزنا وملحنا، ولا نحتاج إلى جهدكبير لكي نصل إلى النتائج المرجوة منه"، ولفت إلى أن أكثر ما يريحه أنه برغم كل الأمور التي حصلت، وتحديدا الفيلم المسيءللرسول، فإن الزيارة تمت وسقطت كل ادعاءات أنها لن تتم، وكل شيء أنجز على خير وسلام من تنظيم وحضور الشخصيات الوطنيةمن دون استثناء، والمشاركة الشعبية من كل الطوائف.
وفي هذا السياق، نقلت صحيفة "الجمهورية" عن اوساط رئيس مجلس النواب نبيه بري تأكيدها نية الاخير حضور جلسة الحوار المقبلة الخميس المقبل. وعلمت الصحيفة ان الرئيس سليمان يستعد لطرح مشروعه الخاص بالإستراتيجية الدفاعية التي ارجأ الحديث عنها في الجلسة الأخيرة بسبب غياب بري بالإضافة الى بعض المداخلات التي تأجلت من الجلسة الماضية.
البابا للبنانيين: أنبذوا الفتنة
وقبيل مغادرته بيروت مساء، وسط وداع رسمي وشعبي، ألقى البابا كلمة أكد فيها أنه يصلي لله من أجل لبنان، لكي يحيا في سلامويقاوم بشجاعة كل ما من شأنه أن يقوّض هذا السلام أو يقضي عليه. وتمنى للبنان الاستمرار في السماح بتعددية التقاليد الدينية، وألايصغي لأصوات من يريدون منعها، وأن يعزز الشركة بين جميع سكانه، بغض النظر عن طوائفهم وأديانهم، بالرفض القاطع لكل ما قد يدفع للتفرقة.
السيد نصر الله يدعو لأوسع مشاركة في مسيرة الولاء للنبي محمد (ص)
وتحت شعار "لبيك يا رسول الله"، يشهد لبنان سلسلة تظاهرات اليوم وفي الأيام المقبلة بدعوة من حزب الله، وذلك استنكاراً للفيلم المسيءللإسلام. وندد الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله، في كلمة متلفزة، بالفيلم ورأى "أنه أخطر من حادثة إحراق المسجد الأقصىعام 1969، والسكوت عن حجم الإساءة لرسول الله هو خطر"، مشدداً على ضرورة أن تترتب مسؤوليات على هذه الإساءة. وأشار الى أن أحد الأهداف الخطيرة لهذا العمل هو إيقاع الفتنة بين المسلمين والمسيحيين.

وتجاوباً مع دعوته لعقد مؤتمر طارىء، اتصل وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور، بصفته رئيساً لمجلس وزراء الخارجية العرب،مساءً، بالأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، طالباً منه إجراء الاتصالات اللازمة لعقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العربفي مقر الجامعة في القاهرة، للبحث في موضوع الفيلم.
في هذا الوقت، تواصلت موجة الغضب احتجاجاً على الإساءة الأميركية-الصهيونية المتعمدة للإسلام ولرسول الرحمة محمد (ص)، من خلال فيلم مسيء، حرصت الإدارةُ الأميركية على عدمِ معاقبة منتجه أو توجيه اللوم إليه حرصاً على "حرية الرأي".
تمويل سلسلة الرتب والرواتب على طاولة مجلس الوزراء اليوم
على صعيد آخر، يعود مجلس الوزراء للانعقاد ابتداء من اليوم في سلسلة جلسات لهذا الأسبوع. ومن المقرر أن تبحث جلسة اليوم في استكمال الخطوات الممكنة لتمويل سلسلة الرتب والرواتب. كما ينتظر أن تبدأ الجلسة في بحث مشروع الموازنة للعام 2013 على أن يستكمل البحث في المشروع في جلسات لاحقة.

وفي هذا الاطار، كشف وزير المال محمد الصفدي، لصحيفة "النهار"، انه نجح في تأمين 450 مليون دولار من الخزينة (وليس ديناً) لدفع كلفة غلاء المعيشة من مطلع شباط الماضي حتى نهاية تشرين الأول المقبل. وأضاف ان الانفاق في مشروع موازنة 2013 قدر بنحو 23 ألف مليار ليرة بينما قدرت الواردات بـ 18 الفاً و330 مليار ليرة، فيما الايرادات تبلغ من دون الاجراءات المقترحة 14 ألفاً و652 مليار ليرة.
بدورها، لفتت مصادر حكومية مطلعة نقلاً عن صحيفة "اللواء" الى انه "ستكون في اولى مهمات مجلس الوزراء الغاء الزيادة التي طرأتبموجب السلسلة على رواتب الرؤساء والوزراء والنواب، بعدما واجهت اعتراضات قوية من اوساط سياسية وحكومية وحزبية"، وتوقعت أن تنعكس "الروح الايجابية التي سادت البلاد نتيجة زيارة البابا، على الاجواء السياسية".
اطلاق المخطوفين اللبنانيين في سوريا رهن السلفية
على خط آخر، كشفت مصادر سياسية مطلعة على أجواء المفاوضات بشأن المخطوفين اللبنانيين في سورية، أن الساعات القليلة المقبلة قد تحمل مؤشرات إيجابية في هذه القضية تتمثل بإطلاق سراح بعض المخطوفين، وأشارت في حديث لصحيفة " البناء"، إلى إمكان إطلاق سراح اثنين أو ثلاثة من المخطوفين. ولم تستبعد المصادر قيام وزير الداخلية مروان شربل أو المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم بزيارة تركيا خلال اليومين المقبلين.
في موازاة ذلك، كشفت صحيفة "الاخبار" عن "تورّط شيخ سوري سلفي يقيم في السعودية يُدعى خالد العقلة، إلى جانب شخصية سياسية لبنانية، في التخطيط لعملية الخطف وتمويلها والتحكم في مسار المفاوضات"، لافتة إلى أنّ "العقلة متموّلٌ كبير، تربطه علاقة وثيقة بكل من عضو هيئة العلماء الشيخ سالم الرافعي ورئيس "جمعية إقرأ" الشيخ بلال دقماق، علماً بأن الأخير تعرّف إلى العقلة عبر الأمين العام لحزب "الأحرار" السوري الشيخ الدرعاوي إبراهيم الزعبي الذي يُقيم بدوره في السعودية". مع الإشارة إلى أن " هناك نفوراً كبيراً بين الشيخين اللبنانيين".
وبحسب "الاخبار"، فان "الخاطفين حاولوا الاستحصال على فتوى دينية تُجيز لهم قتل المخطوفين ظنّاً منهم أن هذه هي نية الشيخ العقلة، لكن الشيخ المعروف بكنية "أبو محمد"، رفض قائلاً: "لم نخطف لنقتل، لدينا أحد عشر مخطوفاً، يعني لدينا أحد عشر مكسباً يُمكن تحصيله"، لافتاً إلى أنه "يمكن الحصول على مكاسب عبر الاستفادة من كل مخطوفٍ على حدة".
ولفتت إلى أن دقماق أقنع العقلة بأن الرافعي يكن له عداءً شخصياً لأسبابٍ شخصية غير معروفة، حيث أوعز الشيخ العقلة إلى دقماق بالتحرّك على خط ملف المخطوفين اللبنانيين العشرة باعتباره ملف الساعة، مؤكدة بحسب المعلومات أن العقلة سيُنجح دور دقماق، باعتبار أن ذلك سيُعطيه مكانة وحيثية لم يكن ليحلُم بها في ظل الحملة الشرسة التي تُشن عليه من باقي علماء السلفية في الشمال.
ليندا عجمي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018