ارشيف من :ترجمات ودراسات

صفعة للولايات المتحدة

صفعة للولايات المتحدة

المصدر: "اسرائيل اليوم ـ رؤوبين باركو"
" في زيارة البابا للبنان في المدة الاخيرة عرض الكرسي المقدس الوضع في هذا البلد النازف على أنه مثال عالمي للتعايش بين الأديان. وقد نبع وقت الزيارة من تصعيد عمليات المسلمين على النصارى في الشرق الاوسط والتي تشمل احراق كنائس وتفضي الى موجة هجرة النصارى من الدول العربية وجعل أملاكهم مشاعا.
تبنت حكومة اسرائيل في هذه الايام قرار تضمين حقوق اللاجئين اليهود من الدول العربية لتكون شرطا لحل الصراع الاسرائيلي الفلسطيني. ان مصير النصارى يُثبت الآن خاصة جدية العرب ونواياهم بالمثل العربي القديم "لنبدأ بالسبت أول ولننه بيوم الاحد".
نفذ العرب مجزرة وسطوا على يهود الدول العربية الذين هربوا لاجئين الى اسرائيل، في البدء، وجاء الآن دور النصارى ليفنوا في اثناء الربيع الاسلامي.
ان انتقال الدول العربية من سلطة استبدادية الى سلطة الشريعة الاسلامية يعبر عن علاقة هيمنة على "الذميين" النصارى من حقيقة "الاستعداد" الاسلامي لضمان سلامتهم ومصيرهم. وهذا يثير غضبا عند قادة النصارى في الحرب الانسحابية من اجل الأمن والحق في الوجود الثابت بحسب تصورهم في تاريخ الدول العربية. بيد ان متطرفي الاسلام ما زالوا يزعمون ان العالم المسيحي الصليبي يتآمر مع اليهود وسينتهي الى اعتناق الاسلام.
اتهم مفتي سني في سوريا التي يُذبح مواطنوها السنيون بالجملة على يد السلطة ويستعينون للدفاع عن أنفسهم بسلاح وتمويل غربيين، اتهم أميركا والغرب في نهاية الاسبوع بمؤامرات "صهيونية أميركية" على الاسلام ونبيه. وتعلمون ان الشيوخ المسلمين لا يدعون للحقائق ان تهدم قصتهم التي تستمد من مصادر إلهية صادقة. وهذه الوسائل المقدسة لم تكف عن التشهير باليهود بأنهم يقفون وراء فيلم الاساءة للنبي محمد برغم إنكار ممثلي الفيلم ومنتجيه.
ومن الذي جاء للدفاع عن أميركا؟ انه أمير جهاد الاخوان المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي، على الخصوص. فرجل الدماء هذا الذي يدعو الى عمليات تفجيرية "خرج من الخزانة" وقضى بأنه "ينبغي ألا تُتهم أميركا كلها بالجريمة التي نفذها مواطن مجهول ضد الاسلام". وتبين ان قيادة الاخوان المسلمين تدرك ان دول الاسلام السني تحتاج الآن الى الدولارات والى القمح الأميركي لفقراء "الأمة" كمصر وأن "الحلمة"العتيدة هي أميركا. وهذا الادراك يقوم في أساس التصريح "الشجاع" للقرضاوي الذي يشهد في الحقيقة على ان كبار المسلمين استطاعوا ان ينددوا بالارهاب الاسلامي العالمي الموجه على الغرب قبل العملية في 11 ايلول 2001 وبعدها ايضا، لكنهم اختاروا على الخصوص تشجيع العمليات وشغب الغوغاء.
في حين يستعين قادة الدول العربية من قبل الاخوان المسلمين بالمال والطعام والمساعدة الأميركية من اجل اعادة بناء التركة، يُحرض شيوخهم بنفاق آثم على مهاجمة الولايات المتحدة، وكما يقول المثل العربي فانهم يشربون من البئر الأميركية ويبصقون فيها. وقد أفضى هذا التأليف الحقير الى شغب الغوغاء من المسلمين موجها على سفارات الولايات المتحدة في العالم والى قتل السفير الأميركي في ليبيا والى المس بمصالح أميركية في دول عربية وفي سيناء والى الهجوم على قاعدة حلف شمال الاطلسي في افغانستان حيث قُتل جنود ودُمرت طائرات الولايات المتحدة.
يؤمن المتطرفون في منطقتنا وفي ايران الساعية للحصول على القدرة الذرية بأن الاسلام سيحكم البشر، لكن الله ومحمد قد آذاهما الآن نشرات آثمة وهما يحتاجان الى الدفاع عنهما وينبغي الموت من اجلهما. وتُعبر الغوغاء المسلمة بنجاح عن ثقافة "التحادث واحترام المواثيق والديمقراطية والتقدم" الفاسدة هذه. حسن، سنصبح مثلهم حينما نُسلم. اجل إن أميركا الصليبية والناجحة التي تجسد الاباحة الجاهلية والجنس والخمر هي عائق أمام الاسلام الذي يقوى. ان هذه الحياة مُعدة للشهداء وحدهم في جنات عدن وهؤلاء الشهداء يخطون بالملايين نحو واشنطن ايضا.
يصعب على اوباما ان يفهم ان بُغض المؤسسة والغوغاء المسلمة الشديدة لأميركا هو ثمرة حسد الفاشل للناجح، وأنه لا علاج له. ان الاستغلال الهازل للفيلم المبتذل القديم في تاريخ المس ببرجي التوائم يعبر خاصة عن اخفاقات ادارة اوباما التي تساعد بلا شرط على قوة من يلتزمون بديانتهم بتدميرها وهي غير قادرة مقابل ذلك على ان تجبي منهم معاملة عادلة وولاءا في الحد الأدنى".
2012-09-19