ارشيف من :ترجمات ودراسات
باراك يحاول تهدئة الادارة الاميركية
المصدر: "يديعوت احرونوت"
" اهتمّ اللقاء السّري أمس (الخميس) بين الوزير إيهود باراك ورئيس طاقم البيت الأبيض السابق، رام عمنوئيل، على ما يبدو بمواضيع سياسية حسّاسة والتوترات بين إسرائيل والولايات المتحدة، لكن في المؤسسة الأمنية ثمة اعتقاد بأنّ المحادثة بين الاثنين تدور أيضا حول مسائل سياسية داخلية-إسرائيلية. في مكتب عمنوئيل أكّدوا هذه الليلة على ما نشر في يديعوت احرونوت، فيما يتعلق باللقاء بين باراك وعمنوئيل، الذي سافر لأجله وزير الدفاع الى شيكاغو. ومع ذلك، مازال غير واضح ما إذا كان نتنياهو يعلم عن انعقاد هذا اللقاء السري، الذي دام أقل من ساعة.
وقالت مصادر في واشنطن إنّه خلال المحادثة مع عمنوئيل، أوضح باراك أنّ نتنياهو لا يتدخل في الانتخابات الأميركية. ومع ذلك، رفض باراك الاعتذار باسم رئيس الحكومة عن طلبه لوضع خط أحمر، وأشار الى أن نتنياهو يعبّر عن موقفه وسيستمر بالقيام بذلك. كما قالت مصارد مقرّبة من باراك لـ ynet، إنّ رئيس الحكومة يعلم مسبقا حول اللقاء بين وزير الدفاع ومقرّب أوباما.
ومع ذلك، رفضوا في مكتب نتنياهو التطرق إلى اللقاء بين باراك وعمنوئيل، وامتنعوا عن الرد على سؤال ما إذا كان رئيس الحكومة مطلع على انعقاده وتفاصيله. مسألة اللقاء وصلت الى القدس عبر قنوات دبلوماسية، ومصادر سياسية رفيعة كانت مطّلعة على ذلك. ويقولون في محيط نتنياهو إنّ رئيس الحكومة لم يتكلم بشكل لاذع ضد باراك مع جهات سياسية.
بموازاة ذلك، وعلى خلفية التوترات الإسرائيلية-الأميركية، ثمة اعتقادات أن باراك التقى عمنوئيل- الذي هو اليوم رئيس مدينة شيكاغو- بغية الخشية على مستقبله السياسي، وليس فقط بغية تسوية الخلافات بين القدس وواشنطن. ويعتزم باراك مواجهة الانتخابات القادمة، في إطار حزب الاستقلال أو في إطار سياسي آخر، وتعتقد جهات سياسية في الليكود أنه سيحاول إحراز دعم أميركي، حتى لو لم يكن علني، وفي الإطار الذي يسعى إليه.
تقول مصادر سياسية رفيعة إنّ رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وأشخاص مقربين منه يتعاملون مع باراك كمن ألحق ضررا بنتنياهو، لاسيما بعد أن بدّل موقفه في مسألة الهجوم الإسرائيلي على إيران. وصل التوتر الى الذروة قبل رأس السنة، عندما أعلن وزير الدفاع علنا عن معارضته لمطلب نتنياهو القاضي بوضع خطوط حمراء، ومعارضته للمواجهة العلنية التي نشبت بين إسرائيل والولايات المتحدة.
هذا ويشرح مصدر سياسي قائلا: "من الواضح لنتنياهو أنّ باراك ليس معه في القضايا الحساسة". وتابع: "خلال ثلاث سنوات ونصف، باراك جعل نتنياهو يشعر بأنه معه في القضية الإيرانية، لكن في نهاية الأمر، أدار له ظهره. نتنياهو يقف الآن تقريبا لوحده أمام العالم في القضية الإيرانية، وهو يشعر أنّ باراك "طعنه". لذلك هو يشك أيضا في سفر باراك الى الولايات المتحدة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018