ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: قانون الانتخاب على مشرحة اللجان النيابية المشتركة... والإرهاب يضرب دمشق مجدداً
تعود اللجان النيابية المشتركة إلى الاجتماع مجدداً اليوم، لاستكمال البحث في مشروع قانون الانتخاب الذي طرحته الحكومة، وسط انقسام حاد بين الأطراف السياسية على شكل الدوائر الانتخابية، في وقت عاد المخطوف عوض ابراهيم إلى لبنان بعد مئة وثمانية وعشرين يوما امضاها في الاسر في ظل تواصل الجهود اللبنانية والتركية للافراج عن المخطوفين التسعة الباقين في سوريا.
اقليميا، استفاقت دمشق أمس على دوي انفجارين استهدفا مبنى قيادة هيئة الأركان العامة، وهما ناجمان عن سيارتين مفخختين يقودهما انتحاريان، الا انه سرعان ما سيطر الجيش السوري على الوضع وأعاد الامور الى طبيعتها، في وقت كان لافتاً أمس إعلان ما يسمى بقائد المنطقة الجنوبية في المجلس العسكري في ميليشيا " الجيش الحر" خالد بن عبد الرحمن الزالم وضع نفسه بتصرف الجيش السوري.
هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها إفتتاحيات الصحف الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير"، أنه فُتحت أبواب البازار الانتخابي على مصراعيها، وبدأت المقصات تفعل فعلها في الجغرافيا اللبنانية، تبعا لمصلحة كل فريق وقياساته. ومن الواضح ان كل الاطراف نزلت بثقلها الى ميدان معركة قانون الانتخاب، حيث يتبارز النظام الاكثري مع النظام النسبي، والدوائر المتوسطة (اقتراح الحكومة) مع الدوائر الصغرى (مشروع 14 آذار) والأصغر (مشروع اللقاء الارثوذكسي)، فيما يبدو اتفاق الطائف الضحية الاولى لهذه المعركة بعد استبعاده عن السباق، الامر الذي جعل النقاش حول قانون الانتخاب متفلتا من أي ضوابط دستورية.
ولفتت الصحيفة إلى أنه فيما تبدأ اللجان النيابية المشتركة، اليوم، بمناقشة مشروع القانون المحال من الحكومة، بعدما أضيف اليه توقيع وزير الخارجية عدنان منصور، يتجه مسيحيو 14 آذار نحو التقدم باقتراح قانون يعتمد 50 دائرة انتخابية، وهو مشروع تبدو حظوظه ضعيفة في ظل المعارضة التي يواجهها من معظم مكونات الاكثرية.
انقسام مسيحي حول الدوائر الصغرى... وبري وجنبلاط يعارضان و"المستقبل" يؤيّد
وفي هذا السياق، أكدت مصادر "التيار الوطني الحر" و"تيار المرده"، لـ"السفير"، ان عضوي اللجنة النائب آلان عون والوزير السابق يوسف سعادة، ليست لديهما أي فكرة حول هذا المشروع، ولم يسبق لهما ان اطلعا عليه، وشددت على ان سقف "التيار الحر" و"المرده" يتراوح بين اعتماد مشروع النسبية في 15 دائرة، مع الاستعداد لاقناع الحلفاء به، إذا كان يراد لقانون الانتخاب ان يتمتع بحيثية وطنية، وبين مشروع اللقاء الارثوذكسي، إذا كان المطلوب تحقيق تمثيل مسيحي حقيقي من خلال دوائر صافية، "أما الطرح المتصل بالدوائر الصغرى فهو للتشاطر والتذاكي من قبل مسيحيي 14 آذار الذين فصلوا 50 دائرة على قياسهم، بما يخدم مصالحهم، وليس مصالح
المسيحيين ككل".
بدوره، قال الرئيس نبيه بري، للصحيفة عينها، انه دعا الرئيس فؤاد السنيورة، خلال اللقاء الاخير بينهما، الى ان يكون اتفاق الطائف منطلقا للبحث في أي تقسيم انتخابي. وإذ أوضح انه يجب ترك النقاش يأخذ مداه في اللجان المشتركة، أكد انه يعارض من ناحيته الدوائر الصغرى لأن من شأنها ان تفتت المفتت، وان تعزز نزعة التطرف في الخطاب والسلوك، بينما المطلوب ان نتجه نحو آفاق وطنية، أوسع تعزز منطق الاعتدال والانفتاح.
أما النائب وليد جنبلاط فأبلغ "السفير" انه يسمع أفكارا كثيرة حول قانون الانتخاب، "لكن أحدا لم يتكلم معنا بشأنها"، مؤكدا ان الثابت الاساسي لديه هو: لا للنسبية، معتبرا انه من غير المنطقي طرحها في مرحلة بلغ فيها الاصطفاف الطائفي والمذهبي ذروته.
وعن رأيه في الدوائر الصغرى، أشار جنبلاط الى انه يتفهم هواجس بعض المسيحيين، "ولكن السير في الدوائر الصغرى يرتب محاذير، من أبرزها انه يأتي على حساب الاختلاط". ونبه الى انه كلما صغرت الدوائر، اقتربنا من المشروع الارثوذكسي المرفوض والمستحيل، معتبرا ان المخرج الافضل في الوقت الحاضر يكون في اعتماد قانون الستين.
من جهتها، نقلت الصحيفة عن مصادر بارزة في "تيار المستقبل" اعتبارها صـــيغة الدوائر الصــغرى هي الافضل تمثيلا بالمقارنة مع المشروع الارثوذكسي الذي من شأنه ان يؤسس لحرب داحس والغبراء ويحول الحياة السياسية الى مضارب للقبائل، ورأت ان مشروع الدوائر الصغرى افضل من طرح الحكومة (النسبية في 13 دائرة). وأوضحت المصادر ان نواب 14 آذار سيشددون خلال مناقشة مشروع الحكومة في جلسات اللجان المشتركة بدءا من اليوم على الآتي:
ـ رفض البند المتعلق بزيادة عدد النواب من 128 الى 134 نائبا، لانه مخالف للدستور، كونه ينص على توزيع الزيادة بين الطوائف، ولا يراعي نسبية التوزيع بين المذاهب.
ـ رفض طريقة إشراك المغتربين في الانتخابات، إذ ان المشروع يبقي المغتربين بعـــيدين عن التفاعل مع الوطن الام، ويحول دون تفعيل مشاركتهم في الحياة السياسية، كونه يلحظ إيجاد دائرة انتخابية خاصة بهم.
ـ رفض النسبية بشكل تام تحت السلاح.
وفي سياق متصل، أكدت صحيفة "الاخبار"، انه في استطلاع للرأي أُعدّ أخيراً لمصلحة التيار الوطني الحر في المتن، تقدم النائب إبراهيم كنعان المرشحين بنحو نقطتين عن النائب سامي الجميّل الذي حل ثانياً في الاستطلاع، بينما تقدم المرشح السابق سركيس سركيس على مرشح القوات اللبنانية إدي أبي اللمع. وبين الأحزاب حل التيار الوطني الحر أولَ والكتائب ثانياً. واللافت أن الحزب السوري القومي الاجتماعي تقدم على القوات اللبنانية.
على خط مواز، رجّحت مصادر مطّلعة نقلاً عن صحيفة "البناء"، أن تدعو بكركي خلال الساعات القليلة المقبلة لجنة بكركي الى الاجتماع مجدداً للبحث في تقسيم الدوائر الانتخابية.
عودة المخطوف إبراهيم إلى عائلته
إلى ذلك، وصل المخطوف اللبناني في سوريا عوض إبراهيم، بعد الإفراج عنه، إلى بيروت، مساء أمس، على متن طائرة تركية، يرافقه الضابطان العقيد منح صوايا والرائد حسن طليس اللذان تسلّماه من السلطات التركية. وكان في استقباله في المطار عائلته ووزير الداخلية مروان شربل والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم.
وتمنى ابراهيم اطلاق المخطوفين اللبنانيين التسعة الآخرين في سوريا وخصوصاً ان بينهم مرضى يجب ان يعودوا الى ديارهم، نافيا علمه بموعد اطلاق المخطوفين الآخرين. ورفض ابراهيم في حديث الى صحيفة "النهار" ، التعليق على كلام نسب الى الخاطفين مفاده ان باب التفاوض على اطلاق المخطوفين التسعة قد اقفل وان الملف بات بعيداً عن الاعلام.
تفجيران ارهابيان في دمشق
أما إقليمياً، فقد تعرضت سوريا لصدمة أمنية جديدة، هي الأكبر منذ تفجير مكتب الامن القومي في 18 تموز الماضي، بالهجوم الذي ضرب مقر قيادة أركان الجيش في دمشق صباح امس وشلّ الحركة داخل المدينة وفي محيطها وشحن الحمى الأمنية لأقصى درجة. ولم يحل التفجير دون انعقاد مؤتمر أحزاب وقوى التغيير الديموقراطي السلمي المعارضة بمشاركة روسية وصينية وإيرانية.
وأوضح مصدر عسكري سوري مسؤول، أنّ عملاً ارهابياً جديداً نفذته العصابات المسلّحة المرتبطة بالخارج عبر تفجير سيارة مفخخة وعبوة ناسفة في محيط مبنى الاركان العامة، ما ادى الى وقوع اضرار مادية في المبنى واشتعال النيران في بعض جوانبه واصابة عدد من عناصر الحراسة.
وشدّد المصدر على أنّ القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة إذْ ترى في هذا الفعل الاجرامي دليل افلاس من يقود الحرب على سوريا، فانها تؤكد ان جميع القادة العسكريين وضباط القيادة العامة بخير وهم يمارسون مهامهم بشكل طبيعي ولن تزيد قواتنا المسلحة إلا تصميماً على مواصلة التصدّي الحازم للارهاب وسحق كل من تسول له نفسه المساس بأمن الوطن و المواطنين.
وخلال تغطيتهم خبر تصدّي الجيش السوري للمجموعات المسلحة التي هاجمت مقر قيادة الاركان السورية، تعرّض فريق من المراسلين الصحافين لإطلاق النار من عناصر مجموعة مسلحة، ما أدّى الى استشهاد مراسل قناة Press TV ويدعى مايا ناصر، كما أصيب مدير مكتب قناة "العالم" حسين مرتضى بجروح متوسطة.
من ناحية أخرى، عقد في دمشق أمس، مؤتمر "أحزاب وقوى التغيير الديموقراطي السلمي المعارضة" بمشاركة نحو 35 حزباً وهيئة وتياراً. ودعا المتحدث الرسمي باسم "الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير" عادل نعيسة في افتتاح المؤتمر إلى حوار وطني شامل لا يبعد أحداً عن الطاولة، معتبراً أنه لا بد في النهاية أن يجلس الجميع إلى طاولة المفاوضات.
مقدسي: نريد من لبنان نأياً بالنفس إيجابياً
وفيما كان مسلحون مما يسمى "بالجيش السوري الحر" يستهدفون مدنيين لبنانيين 2 من قرية حام من ال مراد ما ادى الى استشهاد احدهما وجرح الاخر، أعلن الناطق الرسمي باسم الخارجية السورية جهاد مقدسي، أن لبنان هو الخاصرة الرخوة لسوريا التي تمر حالياً بأوضاع صعبة. وقال: "نحن نعتب على أشقائنا اللبنانيين على قدر محبتنا، فما يربط سوريا بلبنان الكثير، لذلك نحن نطلب منه دائماً دوراً أكبر من أي دولة أخرى".
وإذ أشار مقدسي، في حديث لصحيفة "الجمهورية"، إلى أنّ القنوات الرسمية مع لبنان مفتوحة، رأى أن "هناك قوى في الداخل ليس لها مصلحة باستقرار سوريا"، مبدياً تفهم بلاده لسياسة النأي بالنفس لكنه قال: "نريد من لبنان نأياً بالنفس إيجابياً".
هذا ومن المقرر أن يزور المبعوث الأممي الى سوريا الأخضر الإبراهيمي لبنان قريباً لإجراء اتصالات بشأن الأزمة السورية.
ليندا عجمي
اقليميا، استفاقت دمشق أمس على دوي انفجارين استهدفا مبنى قيادة هيئة الأركان العامة، وهما ناجمان عن سيارتين مفخختين يقودهما انتحاريان، الا انه سرعان ما سيطر الجيش السوري على الوضع وأعاد الامور الى طبيعتها، في وقت كان لافتاً أمس إعلان ما يسمى بقائد المنطقة الجنوبية في المجلس العسكري في ميليشيا " الجيش الحر" خالد بن عبد الرحمن الزالم وضع نفسه بتصرف الجيش السوري.
هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها إفتتاحيات الصحف الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير"، أنه فُتحت أبواب البازار الانتخابي على مصراعيها، وبدأت المقصات تفعل فعلها في الجغرافيا اللبنانية، تبعا لمصلحة كل فريق وقياساته. ومن الواضح ان كل الاطراف نزلت بثقلها الى ميدان معركة قانون الانتخاب، حيث يتبارز النظام الاكثري مع النظام النسبي، والدوائر المتوسطة (اقتراح الحكومة) مع الدوائر الصغرى (مشروع 14 آذار) والأصغر (مشروع اللقاء الارثوذكسي)، فيما يبدو اتفاق الطائف الضحية الاولى لهذه المعركة بعد استبعاده عن السباق، الامر الذي جعل النقاش حول قانون الانتخاب متفلتا من أي ضوابط دستورية.
ولفتت الصحيفة إلى أنه فيما تبدأ اللجان النيابية المشتركة، اليوم، بمناقشة مشروع القانون المحال من الحكومة، بعدما أضيف اليه توقيع وزير الخارجية عدنان منصور، يتجه مسيحيو 14 آذار نحو التقدم باقتراح قانون يعتمد 50 دائرة انتخابية، وهو مشروع تبدو حظوظه ضعيفة في ظل المعارضة التي يواجهها من معظم مكونات الاكثرية.
انقسام مسيحي حول الدوائر الصغرى... وبري وجنبلاط يعارضان و"المستقبل" يؤيّد
وفي هذا السياق، أكدت مصادر "التيار الوطني الحر" و"تيار المرده"، لـ"السفير"، ان عضوي اللجنة النائب آلان عون والوزير السابق يوسف سعادة، ليست لديهما أي فكرة حول هذا المشروع، ولم يسبق لهما ان اطلعا عليه، وشددت على ان سقف "التيار الحر" و"المرده" يتراوح بين اعتماد مشروع النسبية في 15 دائرة، مع الاستعداد لاقناع الحلفاء به، إذا كان يراد لقانون الانتخاب ان يتمتع بحيثية وطنية، وبين مشروع اللقاء الارثوذكسي، إذا كان المطلوب تحقيق تمثيل مسيحي حقيقي من خلال دوائر صافية، "أما الطرح المتصل بالدوائر الصغرى فهو للتشاطر والتذاكي من قبل مسيحيي 14 آذار الذين فصلوا 50 دائرة على قياسهم، بما يخدم مصالحهم، وليس مصالح
المسيحيين ككل".
بدوره، قال الرئيس نبيه بري، للصحيفة عينها، انه دعا الرئيس فؤاد السنيورة، خلال اللقاء الاخير بينهما، الى ان يكون اتفاق الطائف منطلقا للبحث في أي تقسيم انتخابي. وإذ أوضح انه يجب ترك النقاش يأخذ مداه في اللجان المشتركة، أكد انه يعارض من ناحيته الدوائر الصغرى لأن من شأنها ان تفتت المفتت، وان تعزز نزعة التطرف في الخطاب والسلوك، بينما المطلوب ان نتجه نحو آفاق وطنية، أوسع تعزز منطق الاعتدال والانفتاح.
أما النائب وليد جنبلاط فأبلغ "السفير" انه يسمع أفكارا كثيرة حول قانون الانتخاب، "لكن أحدا لم يتكلم معنا بشأنها"، مؤكدا ان الثابت الاساسي لديه هو: لا للنسبية، معتبرا انه من غير المنطقي طرحها في مرحلة بلغ فيها الاصطفاف الطائفي والمذهبي ذروته.
وعن رأيه في الدوائر الصغرى، أشار جنبلاط الى انه يتفهم هواجس بعض المسيحيين، "ولكن السير في الدوائر الصغرى يرتب محاذير، من أبرزها انه يأتي على حساب الاختلاط". ونبه الى انه كلما صغرت الدوائر، اقتربنا من المشروع الارثوذكسي المرفوض والمستحيل، معتبرا ان المخرج الافضل في الوقت الحاضر يكون في اعتماد قانون الستين.
من جهتها، نقلت الصحيفة عن مصادر بارزة في "تيار المستقبل" اعتبارها صـــيغة الدوائر الصــغرى هي الافضل تمثيلا بالمقارنة مع المشروع الارثوذكسي الذي من شأنه ان يؤسس لحرب داحس والغبراء ويحول الحياة السياسية الى مضارب للقبائل، ورأت ان مشروع الدوائر الصغرى افضل من طرح الحكومة (النسبية في 13 دائرة). وأوضحت المصادر ان نواب 14 آذار سيشددون خلال مناقشة مشروع الحكومة في جلسات اللجان المشتركة بدءا من اليوم على الآتي:
ـ رفض البند المتعلق بزيادة عدد النواب من 128 الى 134 نائبا، لانه مخالف للدستور، كونه ينص على توزيع الزيادة بين الطوائف، ولا يراعي نسبية التوزيع بين المذاهب.
ـ رفض طريقة إشراك المغتربين في الانتخابات، إذ ان المشروع يبقي المغتربين بعـــيدين عن التفاعل مع الوطن الام، ويحول دون تفعيل مشاركتهم في الحياة السياسية، كونه يلحظ إيجاد دائرة انتخابية خاصة بهم.
ـ رفض النسبية بشكل تام تحت السلاح.
وفي سياق متصل، أكدت صحيفة "الاخبار"، انه في استطلاع للرأي أُعدّ أخيراً لمصلحة التيار الوطني الحر في المتن، تقدم النائب إبراهيم كنعان المرشحين بنحو نقطتين عن النائب سامي الجميّل الذي حل ثانياً في الاستطلاع، بينما تقدم المرشح السابق سركيس سركيس على مرشح القوات اللبنانية إدي أبي اللمع. وبين الأحزاب حل التيار الوطني الحر أولَ والكتائب ثانياً. واللافت أن الحزب السوري القومي الاجتماعي تقدم على القوات اللبنانية.
على خط مواز، رجّحت مصادر مطّلعة نقلاً عن صحيفة "البناء"، أن تدعو بكركي خلال الساعات القليلة المقبلة لجنة بكركي الى الاجتماع مجدداً للبحث في تقسيم الدوائر الانتخابية.
عودة المخطوف إبراهيم إلى عائلته
إلى ذلك، وصل المخطوف اللبناني في سوريا عوض إبراهيم، بعد الإفراج عنه، إلى بيروت، مساء أمس، على متن طائرة تركية، يرافقه الضابطان العقيد منح صوايا والرائد حسن طليس اللذان تسلّماه من السلطات التركية. وكان في استقباله في المطار عائلته ووزير الداخلية مروان شربل والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم.
وتمنى ابراهيم اطلاق المخطوفين اللبنانيين التسعة الآخرين في سوريا وخصوصاً ان بينهم مرضى يجب ان يعودوا الى ديارهم، نافيا علمه بموعد اطلاق المخطوفين الآخرين. ورفض ابراهيم في حديث الى صحيفة "النهار" ، التعليق على كلام نسب الى الخاطفين مفاده ان باب التفاوض على اطلاق المخطوفين التسعة قد اقفل وان الملف بات بعيداً عن الاعلام.
تفجيران ارهابيان في دمشق
أما إقليمياً، فقد تعرضت سوريا لصدمة أمنية جديدة، هي الأكبر منذ تفجير مكتب الامن القومي في 18 تموز الماضي، بالهجوم الذي ضرب مقر قيادة أركان الجيش في دمشق صباح امس وشلّ الحركة داخل المدينة وفي محيطها وشحن الحمى الأمنية لأقصى درجة. ولم يحل التفجير دون انعقاد مؤتمر أحزاب وقوى التغيير الديموقراطي السلمي المعارضة بمشاركة روسية وصينية وإيرانية.
وأوضح مصدر عسكري سوري مسؤول، أنّ عملاً ارهابياً جديداً نفذته العصابات المسلّحة المرتبطة بالخارج عبر تفجير سيارة مفخخة وعبوة ناسفة في محيط مبنى الاركان العامة، ما ادى الى وقوع اضرار مادية في المبنى واشتعال النيران في بعض جوانبه واصابة عدد من عناصر الحراسة.
وشدّد المصدر على أنّ القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة إذْ ترى في هذا الفعل الاجرامي دليل افلاس من يقود الحرب على سوريا، فانها تؤكد ان جميع القادة العسكريين وضباط القيادة العامة بخير وهم يمارسون مهامهم بشكل طبيعي ولن تزيد قواتنا المسلحة إلا تصميماً على مواصلة التصدّي الحازم للارهاب وسحق كل من تسول له نفسه المساس بأمن الوطن و المواطنين.
وخلال تغطيتهم خبر تصدّي الجيش السوري للمجموعات المسلحة التي هاجمت مقر قيادة الاركان السورية، تعرّض فريق من المراسلين الصحافين لإطلاق النار من عناصر مجموعة مسلحة، ما أدّى الى استشهاد مراسل قناة Press TV ويدعى مايا ناصر، كما أصيب مدير مكتب قناة "العالم" حسين مرتضى بجروح متوسطة.
من ناحية أخرى، عقد في دمشق أمس، مؤتمر "أحزاب وقوى التغيير الديموقراطي السلمي المعارضة" بمشاركة نحو 35 حزباً وهيئة وتياراً. ودعا المتحدث الرسمي باسم "الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير" عادل نعيسة في افتتاح المؤتمر إلى حوار وطني شامل لا يبعد أحداً عن الطاولة، معتبراً أنه لا بد في النهاية أن يجلس الجميع إلى طاولة المفاوضات.
مقدسي: نريد من لبنان نأياً بالنفس إيجابياً
وفيما كان مسلحون مما يسمى "بالجيش السوري الحر" يستهدفون مدنيين لبنانيين 2 من قرية حام من ال مراد ما ادى الى استشهاد احدهما وجرح الاخر، أعلن الناطق الرسمي باسم الخارجية السورية جهاد مقدسي، أن لبنان هو الخاصرة الرخوة لسوريا التي تمر حالياً بأوضاع صعبة. وقال: "نحن نعتب على أشقائنا اللبنانيين على قدر محبتنا، فما يربط سوريا بلبنان الكثير، لذلك نحن نطلب منه دائماً دوراً أكبر من أي دولة أخرى".
وإذ أشار مقدسي، في حديث لصحيفة "الجمهورية"، إلى أنّ القنوات الرسمية مع لبنان مفتوحة، رأى أن "هناك قوى في الداخل ليس لها مصلحة باستقرار سوريا"، مبدياً تفهم بلاده لسياسة النأي بالنفس لكنه قال: "نريد من لبنان نأياً بالنفس إيجابياً".
هذا ومن المقرر أن يزور المبعوث الأممي الى سوريا الأخضر الإبراهيمي لبنان قريباً لإجراء اتصالات بشأن الأزمة السورية.
ليندا عجمي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018