ارشيف من :أخبار لبنانية

خطباء الجمعة دعوا لمعالجة هموم اللبنانيين المعيشية والامنية ونبهوا من السياسة الاميركية الاستكبارية

خطباء الجمعة دعوا لمعالجة هموم اللبنانيين المعيشية والامنية ونبهوا من السياسة الاميركية الاستكبارية

رأى السيد علي فضل الله، في خطبة صلاة الجمعة، التي القاها من على منبر مسجد الإمامين الحسنين(عليهما السلام)، أن العالم لا يزال يعاني من هيمنة الدول المستكبرة على قرارات الشعوب المستضعفة، التي عليها أن تعمل على استعادة قرارها ووعيها، مستشهداً بكلام الرئيس الأميركي الذي وقف على منبر الأمم المتحدة، ليبرر عدم ملاحقته الذين أساؤوا للرسول والإسلام من خلال الفيلم المسيء، وذلك بحجة أن الدستور الأميركي يضمن حرية التعبير، في الوقت الذي لا يشير إلى عدم حرية التعبير إذا كانت القضية تتعلق بمعاداة السامية.

خطباء الجمعة دعوا لمعالجة هموم اللبنانيين المعيشية والامنية ونبهوا من السياسة الاميركية الاستكبارية وسأل السيد فضل الله أين هي الدولة الفلسطينية الآمنة التي وعدت واشنطن بتحقيقها، فها هو الشعب الفلسطيني يحاصر بالاستيطان والجدار الفاصل وسياسة التهويد والعبث بالمقدسات الإسلامية والمسيحية، ولفت إلى أن الرئيس الأميركي يتحدث عن عمله الدؤوب لإرساء الديمقراطية في العالم العربي، ولكنه لا يشير إلى حجم الأساطيل والقواعد الأميركية التي تجثم على صدور العرب والمسلمين،  وإبقاء الكيان الصهيوني الفزاعة الدائمة لكل باحث عن الحرية الحقيقية، كما يتحدث عن الخوف من قدرات إيران النووية، ولا يتحدث عن الخوف من ترسانة أسلحة نووية وكيميائية وجرثومية موجودة بأيادي ربيبته إسرائيل في المنطقة".

وقال: كل قضايا المنطقة والعالم تبقى في دائرة الانتظار إلى حين فراغ الأميركيين من سباق الرئاسة، بحيث تستمر الاستباحة للقدس والأقصى، ويتواصل تدمير سوريا وقتل الشعب السوري. فلا شيء يضير أميركا أو الغربيين، الذين يتباكون على حقوق الإنسان السوري في بلادنا، أن تدمر هذه الشعوب وفق الإيقاع الاستكباري، وأن يحال دون الوصول إلى أي حل سياسي للصراعات، داعياً لمواجهة قضايانا، فلا ننتظر من الآخرين أن يحلوا مشاكلنا، لأنهم إذا حلوها، فسيكون ذلك لحساباتهم ولمصالحهم.

وشدد السيد فضل الله على ضرورة الخروج من حساباتنا الخاصة من آفاقنا الضيقة ومن السجن الطائفي والمذهبي الذي حبسنا أنفسنا فيه، ودعا السوريين إلى الحوار المفتوح للخروج من النفق المظلم الذي يراد منه استنزاف قدرات سوريا وإمكاناتها، مثمناً لقاء المعارضة الذي حصل في دمشق، وطالب كل الدول المؤثرة في الداخل السوري، بأن تعمل جاهدة لتحقيق هذا الهدف، ومنع استمرار نزيف الدم، بدلا من إذكاء نار الحرب أو ترك الأمور تجري إلى حين نضوج الطبخة التي تعد لهذا البلد.

محلياً، رأى أن اللبنانيين يعانون اقتصادياً واجتماعياً من دون حلول، داعياً الدولة لأن تستنفر جهودها من أجل مواجهة عصابات الخطف وجماعات الابتزاز، كما دعا لدراسة قانون الانتخاب بعيداً عن الحسابات الخاصة وأن يكون أكثر تمثيلا للناس وتعبيرا عنهم، وشكر من جهة ثانية كل من ساهم في اطلاق المخطوف عوض ابراهيم، مطالباً بالعمل من أجل حل قضية المخطوفين الإنسانية والإسلامية والعربية والوطنية، وأضاف "آن الأوان لهذا الملف أن ينتهي، ليعود الجميع إلى عائلاتهم سالمين، وليساهم ذلك في إبقاء الروابط المتينة بين الشعبين السوري واللبناني على ما كانت عليه".

المفتي قبلان: نريد دولة ومؤسسات تطبق القوانين على الكبار قبل الصغار
خطباء الجمعة دعوا لمعالجة هموم اللبنانيين المعيشية والامنية ونبهوا من السياسة الاميركية الاستكبارية
بدوره، حمّل المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، في خطبة الجمعة التي القاها في مسجد الإمام الحسين (ع)، الدولة مسؤولية الاهمال الاجتماعي والاقتصادي والتربوي، قائلاً "السلطة مستأثرة فيما الشعب يشكو الفقر والهزال، لذا ندعو إلى قيادة متبصرة ترى وتعمل وتحاسب، لأننا نريد دولة ومؤسسات وإدارات تطبق القوانين على الكبار قبل الصغار، نريد قيادات تكون في خدمة الناس لا تخادع ولا تراوغ ولا تستغل ولا تستبد ولا تستأثر ولا تفصل القوانين على مقياس مصالحها ووفق الأطر التي تسمح لها بأن تبقى متسلطنة ومتسلطة ومستحكمة برقاب العباد".

ودعا الشيخ قبلان "المسؤولين إلى وقفة تأمل ويقظة ضمير تدفعهم إلى استصلاح الأمور والتطلع إليها بعين المصلحة العامة وليس بما يخدم هذا الفريق ويضمن هيمنة ذاك الفريق"، وأضاف "نحن لا نريد أفرقاء في لبنان نحن نريد جماعة موحدة ومتوحدة ومتلاقية في شتى الأمور والقضايا الخلافية، لاسيما في هذه الظروف الصعبة والمصيرية لأنه لا يجوز أن نستمر في خلافاتنا ونزاعاتنا، في حين أن الأمن معدوم والاقتصاد مهدد والبطالة على أشدها والوضع المعيشي متأزم والفساد يضرب في البلاد والمؤسسات طولا وعرضا".

وختم قبلان بالقول "لقد آن الأوان لأن نخرج من الجدليات العقيمة، ونبدأ التفكير الجدي والسليم في كيفية إنقاذ شعبنا، والمحافظة على بلدنا من خلال تعزيز الثوابت الوطنية، وترسيخ ميثاقية العيش المشترك، وتكريس المشاركة الوطنية عبر الحوار البناء والمجدي الذي يوصلنا إلى تفاهمات وتوافقات تبعد عن هذا البلد تداعيات وانعكاسات ما يجري في المنطقة".



الشيخ النابلسي: فلنحل مشاكل الاستبداد ونصنع حريتنا وكرامتنا بأيدينا

خطباء الجمعة دعوا لمعالجة هموم اللبنانيين المعيشية والامنية ونبهوا من السياسة الاميركية الاستكبارية
من جهته، قال الشيخ عفيف النابلسي، في خطبة الجمعة التي القاها في مسجد السيدة الزهراء(ع)، "لا نجد أمام هول الكارثة التي أصابت الأمة اليوم، إلا أن ندعو إلى التبصر والتعقل، فلسنا مجبرين كبشر نعيش في هذه المنطقة أن نبقى ممزقين بفعل الخلافات السياسية التي يصنعها لنا أعداء الخارج. علينا كلبنانيين وعرب أن ندرك الأخطار المتوقعة، فقد جعلنا الأعداء جماعات وفئات وأقليات معزولة ومتحاربة بعد أن كنا نعيش إلى درجة كبيرة في ظل هوية مشتركة ومشاعر وتطلعات واحدة".

واضاف الشيخ النابلسي  "نريد أن نفهم حقا ماذا جلبت لنا أميركا غير الدمار والفتن، فمتى نستفيق من هذا النوم العميق ونواجه الحقائق كما هي، فنجلس لنحل مشاكل الاستبداد والظلم ونصنع حريتنا وكرامتنا بأيدينا نحن"، منبهاً في الختام من أي علاقة مشبوهة مع أميركا تورطنا في عمل ضد المقاومة وضد مصلحة لبنان. فأميركا لا تعرف الصداقة إلا مع مصالحها.









2012-09-28