ارشيف من :ترجمات ودراسات

المقتطف العبري ليوم الجمعة: الخط الأحمر لدى نتنياهو يقاس بالكيلوغرامات".. وليس بالرسومات تصفّى الذرة

المقتطف العبري ليوم الجمعة: الخط الأحمر لدى نتنياهو يقاس بالكيلوغرامات".. وليس بالرسومات تصفّى الذرة


الخط الأحمر لدى نتنياهو يقاس بالكيلوغرامات
المصدر: "يديعوت احرونوت ـ رون بن يشاي"


"في خطابه حاول رئيس الحكومة مصالحة الأميركيين، لكنه أوضح أن مصطلح "متأخر جداً" وفقا لمفهومه يعني الوضع الذي سيصبح فيه لدى إيران ما يكفي من المادة الإنشطارية، أي اليورانيوم المخصب الى مستوى 93%، بحيث تتمكن من انتاج نواة قنبلة واحدة. الحل يكمن في قناة سرّية. كان واضحا أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أراد من خلال خطابه في هيئة الأمم المتحدة تحقيق ثلاثة أهداف: ردع إيران ومصالحة الرأي العام الغربي والعربي عبر اعتماد خطوات ووسائل تفعّل "الخط الأحمر" الذي رسمه؛ ترميم وتهدئة العلاقات مع إدارة أوباما؛ وإنقاذ إسرائيل من العزلة السياسية عبر إظهارها كحصن للحداثة الغربية والديمقراطية، في قلب منطقة مهددة حاليا بالإنزلاق الى الخلف الى ظلمة القرون الوسطى.
كان الخطاب مؤثرا. ومن المنطقي افتراض أنه حقق الهدفين الأولين: ردع إيران عبر رسم خط أحمر منطقي، يفهمه ويؤيده جزء كبير من الرأي العام الأميركي والغربي (ودول عربية). وهو أيضا طمأن الرئيس الأميركي وإدارته وفي الوقت نفسه أيضا بعض المواطنين الإسرائيليين ممن جافاهم النوم في اللحظة الأخيرة؛ وقد فُهم من كلامه بوضوح أن إسرائيل تعتقد أن ثمة نافذة فرص ضيقة ما زالت موجودة لممارسة ضغط على إيران قبل اجتيازها الخط الذي في حال اجتيازه لن تتمكن اسرائيل لوحدها من إيقاف الجريان الإيراني باتجاه القنبلة.
من هنا فقد تقلصت بشكل كبير فرص أن تنفذ إسرائيل في الوقت القريب هجوما وقائيا على المنشآت النووية العسكرية الإيرانية، وعمليا قاربت نسبتها الصفر. بالتأكيد ليس قبل الإنتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة الأميركية المقررة في تشرين الثاني المقبل وعلى ما يبدو أيضا ليس في الشتاء المقبل. فـ "الخط الأحمر" الذي رسمه نتنياهو يبشر مع ذلك بأن التوتر في هذه المسألة سوف يرتفع مجددا في شهر آذار 2013. وذلك في حال واصل الإيرانيون تخصيب اليورانيوم الى مستوى متوسط.
الى ذلك فقد نجح نتنياهو في تبسيط توضيح الخط الأحمر الى مستوى أساسي جدا، وحسنا فعل. فهذا ضروري من أجل إدخال الفكرة الأساسية الى أوسع طبقات ممكنة من الرأي العام الغربي. لكن من أجل فهم ذلك الخط بشكل معمق، يجب ذكر عدة حقائق:
شدد نتنياهو على تخصيب اليورانيوم كالمعيار الوحيد للتقدم في البرنامج النووي الإيرني، لأن بدون نواة يورانيوم مخصب لمستوى 93% لا يمكن بناء قطعة متفجرة نووية، ولأن عملية التخصيب واسعة المجال وخاضعة لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة. ولذلك فإن الإيرانيين هناك لا يمكنهم تقريبا الإخفاء
في مقابل ذلك، يمكن إخفاء تطوير الرأس الحربي النووي وانتاجه في ورش صغيرة وفي صالات انتاج صغيرة. ولذلك فمن غير المؤكد أن تتمكن أجهزة الإستخبارات الغربية من ملاحظة انتاج الرأس الحربي للصاروخ أو حتى انتاج قطعة متفجرة بدائية يرسلونها في حاوية لتفجيرها في مرفأ ما. ولذلك، يقول نتنياهو، إنه يجب رسم الخط الأحمر في المكان الذي يمكننا فيه رؤية الإيرانيين يقتربون منه وإيقافهم قبل أن يصبح الأمر متأخرا.
مصطلح "متأخر" وفقا لمفهوم نتنياهو يعني الوضع الذي يصبح فيه لدى إيران ما يكفي من المادة الإنشطارية، أي اليورانيوم المخصب الى مستوى 93%، بحيث تتمكن من انتاج نواة قنبلة واحدة. حاليا ليس لدى الإيرانيين حتى غرام واحد من المادة الإنشطارية، لكنهم جمعوا ما يقارب الـ 200 كلغ من اليورانيوم المخصب لمستوى 20%.
في اللحظة التي سيجمع فيها العلماء والمهندسون الإيرانيون ما يقارب 260 من اليورانيوم المخصب لمستوى 20%، سوف يتمكنون من الإنتقال فورا الى المرحلة النهائية. أي أنهم، سوف يخصبون هذه الكمية من مستوى 20% الى مستوى 93% (مادة انشطارية). فمن 260 كلغ من اليورانيوم المخصب لمستوى 20% يمكن خلال مدة تتراوح بين عدة أسابيع الى شهرين على أقصى حد انتاج ما يقارب 26-28 كلغ من المادة بمستوى تخصيب عال (93%) ونهائي، ومنها يمكن انتاج نواة لرأس متفجر نووي واحد.
نتنياهو يدعي وبصدق، أن في اللحظة التي ستمتلك فيها إيران قدرة على انتاج مادة انشطارية لقطعة نووية متفجرة، سوف يصبح من غير الممكن إيقافها. لماذا؟ وفقا لخطته، لأن مرحلة التخصيب النهائية ستكون أسرع من أن نتمكن من إيقافها وربما حتى أن نعرف بها. وذلك لأن عملية تطوير وانتاج السلاح يمكن إخفاؤها وليس مؤكدا أن الإستخبارات ستتمكن من كشفها.
لذلك فمن اللحظة التي ستجمع فيها إيران ما يكفي من اليورانيوم المخصب لمستوى 20% من أجل انتاج قنبلة واحدة، سوف تتحول الى قوة على عتبة النووي. ووفقا لنتنياهو، ممنوع السماح لها بالوصول الى هذا الوضع. في هذه المرحلة العالم ودول المنطقة سوف يتعاملون معها كقوة عظمى نووية.

الخط الأحمر الأميركي
لدى الأميركيين أيضا خط أحمر. فأوباما امتنع عن التصريح به علنا، لكن ثمة مصادر في واشنطن تعرف كيف تقول بشكل جيد من أي يمر. إنه خط معقد جدا، يتم تجاوزه في اللحظة التي يصدر فيها القائد الأعلى [الإمام] علي خامنئي أمرا بانتاج السلاح النووي، أي بتخصيب اليورانيوم الى مستوى مادة انشطارية وانتاج الرأس الحربي النووي نفسه. لكن عندها أيضا، فقط عندما سيصبح لدى الإيرانيين 800 كلغ من اليورانيوم المخصب الى مستوى 20%. في واشنطن يعتقدون أن الأيرانيين لن ينتجوا سلاحا نوويا قبل أن تصبح لديهم مادة لتخصيب ثلاث الى أربع قنابل على الأقل. ويعتقد الأميركيون أن حتى في حال لم تتمكن أجهزة الإستخبارات الأميركية من إلتقاط إصدار الأمر بانتاج رؤوس حربية، فإن مراقبي الوكالة الدولية للطاقة الذرية أو الإستخبارات سوف تفعل ذلك.
الفارق بين الخط الأحمر لدى نتنياهو وذاك الأميركي واضح. حاليا يقول نتنياهو للأميركيين، "تعالوا لنتحدث ونحل معا خلافات الرأي الى أن نتفق سرا حول، متى نتوصل الى وضع اللا خيار آخر إلا استخدام هجوم من أجل إيقاف الإيرانيين".
وأوضح نتنياهو أنه مهتم بالإنتقال الى قناة سرية، ليس من أجل إنهاء الخصومة السياسية مع أوباما فحسب، بل أيضا من أجل إبقاء الإيرانيين في حالة جهل، بدون أن يتمكنوا من تخمين ما سيكون عليه الإتفاق النهائي بين اسرائيل والولايات المتحدة والأوروبيين. والسؤال هو ما إذا كان الإيرانيون سوف يقررون اختبار قرار أكيد من الغرب.
في جميع الأحوال هم لن يصلوا الى خط نتنياهو الأحمر قبل الإنتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة الأميركية. من هنا، فإن التطورات النوعية في المواجهة ستكون فقط في شهور فصل الشتاء المقبل. عندئذ سوف نعرف الى أين وجهة الإيرانيين وما إذا قررت اسرائيل والولايات المتحدة خط عمل مشترك.
بالنسبة للهدف الثالث، وهو إنقاذ اسرائيل من العزلة السياسية في الغرب، فثمة شك حول ما إذا كان نتنياهو قد حقق هدفه بالكامل. يصعب مخالفة تشخيصه في ما يخص الصراع بين قوى عصرية وقوى العصور الوسطى في منطقتنا. فهو صادق في كل كلمة، لكن رنة كلامه والطريقة التي عرض فيها اسرائيل كمنارة للديمقراطية وقدمها على محيطها المظلم كانت تنطوي على غطرسة، لم تحسّن موقفنا في المنطقة.
مع ذلك، من الجيد أن نتنياهو لم يسقط في المصيدة التي نصبها له أبو مازن في خطابه، عندما ربط نشاطا بالبناء في المستوطنات، من أجل دعوة الأمم المتحدة الى إيقاف ما أسماه بوقاحة "التطهير العرقي" الذي تنفذه اسرائيل في المناطق. نتنياهو لم ينجر الى جدل في الموضوع، ومن الجيد أنه التزم بالأهداف التي وضعها لنفسه. ويمكن جدا أنه نجح على الأقل باثنين منها".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رئيسة حزب العمل: "يجب مناقشة الخط الأحمر في الغرف المغلقة، وليس على المنابر"
المصدر: "معاريف"


"زعمت رئيسة حزب العمل أن إسرائيل موحدة ضد النووي الإيراني، لكن لا ينبغي مناقشة ذلك في الجمعية العامة للأمم المتحدة. عضو الكنيست ألداد: "نتنياهو يضيّع الوقت بدل أن يهاجم".
الردود في المؤسسة السياسية على خطابي نتنياهو وأبو مازن في الأمم المتحدة: بعد خطاب السباب لرئيس السلطة، وخطاب الخط الأحمر لرئيس الحكومة، سُمعت أصوات متفاوتة وسط أعضاء الكنيست. ففي حين أثنت رئيسة حزب العمل على التخفيف من حدة الاشتعال ضد الولايات المتحدة الأميركية، خصوصا في القضية الإيرانية، قال عضو الكنيست آريا ألداد إن، "ننتنياهو يضيّع الوقت بالكلام".
فقد أثنت رئيسة حزب العمل سالي يحيموبيتش في رد على خطاب رئيس الحكومة قائلة: "إسرائيل متحدة خلف المعارضة التامة لإيران نووية"، لكن، حسب كلامها، فإن الخطوط الحمراء "لا تُنال بواسطة صور تقدم من على المنابر وإنما في غرف مغلقة".
كما أشارت إلى أن هذا الأمر يُحرز بالتعاون وباستئناف علاقات الثقة بين القدس وحلفائها في واشنطن. وقد دعت نتنياهو إلى فعل كل ما بوسعه لترميم العلاقات مع الولايات المتحدة من أجل أمن إسرائيل.
كما ناشدت نتنياهو طالبة منه التوقف عن استخدام مقارنة وضع إسرائيل اليوم بوضع اليهود في أيام الكارثة. حيث قالت: "بصفتي حفيدة لمن قُتلوا في الكارثة، لا ينبغي المقارنة بين ضعفنا الفظيع آنذاك مقابل القوة العسكرية، القومية والنفسية التي نملكها اليوم كشعب مستقل في أرضه. هذه المقارنة خاطئة ولا تفيدنا".
من جهتها، هاجمت رئيسة ميرتس نتنياهو قائلة: "ملوحا بقلم حبر أحمر، رسم نتنياهو مخططا بيانيا كان كاديشمن ليجعله أبيض ناصعا. لدى نتنياهو الاقتصاد يستنزف في مخططات بيانية، البطالة موجودة في مخططات بيانية، والآن أيضا سيرورة إيران نووية. كل شي حلال من أجل إطلاق تهديدات ضد العالم: مؤثرات، مخططات بيانية، شعوذات للتسويق لضرورات السياسة الداخلية، بدلا من التصرف بدبلوماسية مع أوباما في الخفاء".
"العالم لن يفعل شيئا لإيقاف إيران".
في اليمين أيضا وجّهوا انتقادا لرئيس الحكومة، لا سيما فيما يتعلق بكلامه إزاء الفلسطينيين. فبحسب كلام عضو الكنيست ألداد (الاتحاد القومي)، قد يتصالح نتنياهو مع أبو مازن من أجل الفوز بدعم العالم ضد إيران.
مع ذلك، حسب كلامه، "أصبح واضحا اليوم أن العالم لن يفعل شيئا لإيقاف إيران. نتنياهو يضيّع وقتا ثمينا ويتحدث بدل أن يهاجم"، أشار محذرا إلى أن إسرائيل في هذه الأثناء قد، "تخرج حاسرة الرأس" أيضا مقابل الفلسطينيين. "أمام خطاب أبو مازن، كان يجب على نتنياهو أن يعلن أن توجّها فلسطينييا إلى الأمم المتحدة للقبول بالاعتراف يُفهم منه إلغاء اتفاقية أوسلو"
أما الدعم المنتظر فقد ناله نتنياهو من أفراد كتلته بالأخص.
فقد قال نائب رئيس الحكومة ووزير الشؤون الإستراتيجية موشيه (بوغي) يعالون (الليكود) إن رئيس الحكومة شرح بشكل واضح الخطر الكامن في سيرورة النظام الإيراني نوويا. إذ قال: "في الأماكن التي وُضعت فيها خطوط حمراء كان بالإمكان إيقاف الشر، وعندما لم يحدث ذلك، الشر اكتفى بقتل أناس كثر".
ووفق كلامه، نتنياهو قدّم براهين على ضرورة العمل ضد الإيرانيين في ظل تقدّم مشروع النووي العسكري، وأهمية أن تتضافر جهود العالم الغربي برئاسة الولايات المتحدة الأميركية، "لمنع النظام الجامح في طهران من نيل سلاح نووي عسكري يهدد سلام العالم واستقراره".
أما عضو الكنيست تسيبي حوتوبلي (الليكود) فقد أعلنت أنها تدعم رئيس الحكومة على ضوء خطابه. حيث قالت: "بدون وضع خطوط حمراء واضحة من قبل المجتمع الدولي والولايات المتحدة، دولة إسرائيل ستصبح ملزمة بحماية نفسها من قدرة نووية لنظام إسلامي متطرف. عندما يقترب الإيرانيون من نقطة اللاعودة، العالم الغربي يصبح ملزما بتقديم أجوبة واضحة حول كيفية استعداده لإيقاف هذا القطار قبل أن يصبح الوقت متأخرا جدا".
من جهته، عضو الكنيست يوآل حسون (كاديما) قال إن: "نتنياهو كالعادة يلقي خطابا موهوبا"، مفاده أن الرسالة مرت ويجب التوحد حوله. "الآن يجب الانتقال إلى دبلوماسية الغرف السرية وإحضار الولايات المتحدة إلى المعركة، وعدم الاستمرار بالنزاع العلني مع حليفتنا التي هي شريك طبيعي وضروري لمحاربة الشيطان الإيراني".
كما أعلن رئيس "يش عتيد" يائير لبيد أنه يدعم الموقف الواضح الذي قدّمه رئيس الحكومة في خطابه في الأمم المتحدة، قائلا: "كلامه شرح ما يعرفه ويقوله كل عاقل في محيط نتنياهو: لا تزال هناك نافذة أمل لإيقاف النووي الإيراني".
مع ذلك، قال إن وضع العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وتفاقم المواجهة بينهما، يثير القلق. "تنسيق المواقف مع حليفتنا الكبيرة الولايات المتحدة هو عنصر حيوي جدا في إيقاف مشروع النووي الإيراني"، قال الرئيس لبيد.
في السلطة يزعمون أن خطاب أبو مازن لم يكن حادا
من جهة أخرى، تطرق وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان إلى كلام أبو مازن قائلا إن: "الحديث يدور عن خطاب تحريضي جلي أوضح لكل من يعيش في الوهم ومن يكذبون على أنفسهم ما هي النوايا الحقيقية لرئيس السلطة وإلى أين هو يسعى". وحسب كلامه، بدلا من الاعتراف لإسرائيل بأنها أنقذت السلطة قبل عدة أيام فقط من انهيار مالي وإنساني هو ارتأى أن يكذب ويفتري عليها. "كل من سمع خطاب أبو مازن يدرك أنه لا ينوي ولا يريد أن يكون شريكا في تسوية".
عضو الكنيست حوتوبلي نشرت بيانا أعلنت فيه أنها تستنكر كلام رئيس السلطة، الذي ادّعى من جملة الأمور أن إسرائيل تقوم بتطهير عرقي في شرق القدس. وجاء في البيان: "يتضح أن أبو مازن ليس دكتورا في نفي المحرقة، إنما منقح رسمي لتاريخ قتل الشعب. دعاية الأكاذيب الفلسطينية تتضافر جيدا لرحلة الأكاذيب ونزع الشرعية إزاء إسرائيل التي تنتجها إيران".
وقف أمامها عضو الكنيست أحمد طيبي (جمهورية عربية متحدة - حركة العمل الليبرالي) الذي زعم أن الخطاب الحازم لأبو مازن يشكّل شعلة تحذير أمام العالم من "جرائم الاحتلال والخوف من نكبة جديدة وإرهاب المستوطنين". وحسب كلامه، "نبوءة الدولتين تبتعد وعلى العالم أن ينظر إلى زفرات ألم الفلسطينيين التي تجسدت في خطاب الرئيس".
كما تطرق عضو مجلس التشريع الفلسطيني مصطفى برغوتي إلى خطاب رئيس السلطة قائلا في مقابلة لـ بي.بي.سي الناطقة باللغة العربية: "خطاب أبو مازن هو إعلان عن فشل إتفاقية أوسلو". مع ذلك، هو انتقد بشكل غير مباشر الرئيس زاعما أن خطابه اليوم كان أقل حدة مما كان عليه في العام الفائت، لا سيما في مسألة الاعتراف بفلسطين كدولة".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بعد خطاب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في الأمم المتحدة: يمكن الإطمئنان: لا هجوم على إيران العام المقبل
المصدر: "موقع walla الإخباري ـ يوسي ميلمان"


"في خطابه أمام هيئة الأمم المتحدة، لم يقل رئيس الحكومة ما هو جديد بل اكتفى بإضافة، الى اللائحة، حيلة جديدة للفت الأنظار - على شاكلة لوحة التخطيط. الأمر المؤكد: نظريا، يمكن لإيران حيازة سلاح نووي مع نهاية العام المقبل.
الأخبار الجيدة هي أنه لن تحصل حرب مع إيران في العام 2012. يمكن للجمهور أن يطمئن. فالمحللون الإسرائيليون والأميركيون، الذين تكهنوا في السنوات الأخيرة وخصوصا في الشهور الأخيرة، كل اثنين وخميس، بأن إسرائيل سوف تهاجم قريبا إيران متسببن بحالة هلع وذعر، أخطأوا وأضلوا مجددا. إذ اتضح من خطاب رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، في جلسة هيئة الأمم المتحدة في نيويورك، بشكل لا يشوبه أي شك أن هجوما كهذا لن يحصل، عموما، حتى صيف 2013.
في اليوم الذي سبق الخطاب، نجح مساعدو نتنياهو بنشر إشاعات للصحفيين السياسيين، من قبيل أن نتنياهو قد يكشف عن معطيات أو وقائع جديدة بشأن البرنامج النووي الإيراني. لكنه لم يفعل ذلك. لم يكن بوسعه فعل ذلك، إذ لا معلومات جديدة. كل شيء واضح ومعروف.
إيران تتقدم بوتيرة ثابتة ومنهجية الى تلك النقطة الزمنية التي ستحولها الى دولة على عتبة السلاح النووي. وفقا لما اعترف به رئيس الحكومة شخصيا خلال خطابه، كل المعطيات والمعلومات في هذا الموضوع مكشوفة وظاهرة في التقارير الفصلية للوكالة الدولية للطاقة الذرية (سابا)، التي يمكن إيجادها على موقع الوكالة.
إيران بحاجة الى 25 كلغ من اليورانيوم المخصب بمستوى 90% لكي تمتلك المادة الإنشطارية - الكتلة الحرجة التي تفتتها في القنبلة بواسطة سلسلة تفجير. ومن أجل الوصول الى هذه الكمية تحتاج إيران 250 كلغ من اليورانيوم المخصب بمستوى 20%. حاليا، لدى الجمهورية الإسلامية حوالي 190 كلغ.
العلماء النوويون لديهم العلم، لكن القرار بيد [السيد] خامنئي
بوتيرة التخصيب الحالية، وما لم تحصل عوائق جديدة في أجهزة فصل السوائل داخل أجهزة الطرد المركزي [ سركزوت] لديها، سوف تجمع هذه الكمية في الربيع المقبل أو وفقا لما قاله نتنياهو، كأبعد تاريخ، في الصيف المقبل. وبدءا بتلك اللحظة سوف تحتاج إيران الى عدة أسابيع، ربما شهر ونصف، من تخصيب إضافي لليورانيوم من أجل تحويل الـ 250 كلغ الى 25 كلغ من اليورانيوم المخصب بمستوى 90%. أي، انتاج مادة انشطارية. بمعنى آخر، نظريا، يمكن لإيران امتلاك سلاح نووي حتى نهاية العام 2013 مطلع العام 2014.
يوجد لدى العلماء الإيرانيين العلم والمعرفة وهم قادرون على فعل ذلك. من هذه الناحية، هم اجتازوا العتبة التكنولوجية. لكن هذا ليس قرارا تقنيا. إنه قرار سياسي، مصيري بالنسبة لإيران. يعني أن إيران قررت، رغم معارضة العالم، التسلح بسلاح نووي والتحول الى الدولة العاشرة في منتدى الدول المالكة لسلاح نووي. وهذا قرار رسالته واضحة: نحن نتجاهل العالم كله ولا نخشاه.
وقرار بشأن إجراء كهذا سيضطر الى اتخاذه القائد الأعلى لإيران، آية الله [السيد] علي خامنئي. فهذا لن يكون قرارا بسيطا بالنسبة له. الهدف الرئيسي، الذي يسعى من أجله نظام رجال الدين في طهران الى تطوير سلاح نووي، هو ثقته بأن القنبلة سوف تضمن بقاءه. لكن [السيد] خامنئي ورجاله يعرفون أيضا أن في سعيهم لانتاج هذه القنبلة، هم يخاطرون بهجوم عسكري سوف يؤدي الى نهاية نظامهم.
ما يعرفه نتنياهو، يعرفه أيضا الرئيس الأميركي جيداً
كما هو معروف لدى الإستخبارات الإسرائيلية، الأميركية وأجهزة الإستخبارات في الدول الأوروبية، فإن [السيد] خامنئي لم يتخذ بعد قرارا كهذا. لذلك، فما زال هناك وقت لدى العالم لمفاقمة الضغط على إيران وفرض المزيد من الحصارات المؤلمة والمعطلة عليها. وخلافا لكلام رئيس الحكومة بأن الحصارات ليست كافية، فقد أكد باحث في وزارة الخارجية في القدس العكس تماما. فالعقوبات تدهور الإقتصاد الإيراني وتثير غضبا شعبيا ضد الحكومة.
مع ذلك، صدق رئيس الحكومة بأن الى جانب الحصار ينبغي نقل رسالة حاسمة: إذا بدأت بتخصيب اليورانيوم الى مستوى 90% فهذا سيكون بمثابة "ذريعة حرب" ضدها. هذا هو "الخط الأحمر" الذي رسمه نتنياهو بلون أحمر، على اللوح ذاته، الذي عرضه من على منصة الأمم المتحدة في نيويورك.
الى ذلك، فإن مشكلة رئيس الحكومة هي أنه مولع بوسائل التحايل [لفت النظر]. فقبل سنوات، عندما كان رئيسا للمعارضة، كشف من على منصة الكنيست عن وثيقة سرية لشعبة الإستخبارات. وقبل عدة سنوات، في جلسة للأمم المتحدة عرض رسومات لمعسكر التدمير في أستراليا. وهذا العام، رسم مخططا بسيطا وبخطوط عريضة، يبدو كقنبلة يدوية قديمة، مخصصة لمحاكاة قنبلة نووية.
في الدبلوماسية الدولية وباستراتيجية الردع ثمة طرق أخرى، أكثر حنكةً، لنقل رسائل إنذار وخطوط حمراء. حيث يفعلون ذلك في غرف مغلقة وليس أمام كاميرات التلفزة العالمية وزوجته. وبالطبع ليس بثمن مناوشة صاخبة مع رئيس الدولة الأكثر خطورة في العالم على دولة إسرائيل. ما يعرفه نتنياهو عن خطر النووي الإيراني، يعرفه جيداً رئيس الولايات المتحدة الأميركية. ولذلك، فإن باراك أوباما ليس بحاجة الى محاولة إقناع والى اللوح التخطيطي لنتنياهو. فالرئيس أوباما عاد ليوضح ـ وقد فعل ذلك مجددا هذا الأسبوع في خطابه في الأمم المتحدة - بأنه لن يوافق على امتلاك إيران لسلاح نووي. وخلاصة كلامه حاسمة: لن تكون ثمة ضرورة لهجوم إسرائيلي، قدرته في جميع الأحوال محدودة".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأزمة في العلاقات بين "إسرائيل" والولايات المتحدة: أزمة لا طائل منها
المصدر: "معاريف"


"نشاز: "ما الذي يحصل عندما نسمع الكثير من الضوضاء الفوضوية هذا مع هذا، التحول التام عن الانسجام". لو طُلب اختيار تعبير أنسب لما يحصل بين واشنطن والقدس، لكان التعبير نشاز مناسب بصورة رائعة.
هذا النشاز، من زائر غريب وغير واضح، من شأنه أن يكدّر العلاقات بين الدولتين، إلى درجة إلحاق الضرر بأمن إسرائيل. غريب قلنا؟ قلنا!
الهدف النهائي للدولتين، بمعنى آخر لنتنياهو وأوباما، هو نفس الهدف: منع إيران من الوصول إلى قدرة نووية ـ عسكرية. الجدل بين الرجلين ليس بمستوى استراتيجي، وإنما بمستوى تكتيكي صافٍ: المهاجمة الآن ووضع الدبلوماسية جانباً (موقف نتنياهو)، أو وضع الدبلوماسية جانباً، هذا الآن، والخروج إلى الحرب (موقف أوباما).
أجرى "معهد واشنطن لشؤون الشرق الأوسط" يوم الجمعة المنصرم، 21/9/2012، ندوة مهمة جداً شاركت فيها عدة دول أساسية تُعنى بالقضية الإيرانية. من الجدير الانتباه لأنواع الآراء المختلفة التي سادت هناك لندرك جيداً أين تكمن المشكلة بين إسرائيل والولايات المتحدة، والأصحّ بين نتنياهو ـ باراك وأوباما.
كيف يثبتون أننا سنجتاز الخط الأحمر؟
قال دنيس روس في ذلك المؤتمر: "أنا آخذ بجدية كاملة قرار أوباما. لا شك أنه يريد استخلاص كل الاحتمالات الدبلوماسية. لا شكّ عندي مطلقاً أنه إذا توصّل أوباما لاستنتاج أن الدبلوماسية فشلت، فسيصدر أوامره لاستخدام القوّة العسكرية".
هذا ليس كلاما فارغا. فخطاب أوباما أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يثبت ما قاله روسو قبل ذلك بعدة أيام. أوباما يلتزم، مرة أخرى، بعدم السماح بإيران نووية، مهما كلّف الأمر. رئيس الحكومة نتنياهو، لا يقبل بهذا الموقف. فهو يريد عملية عسكرية الآن. هذا سبّب نشازا يصمّ الآذان بين الزعيمين.
مقولة أوباما، التي بحسبها الأمور التي ذُكرت في انتقاده بشأن إيران هي "ضجيج" من الخارج، هي مقولة مبالغ فيها. ليس كل يوم حتى ليس كل ولاية، هكذا يعبّر رئيس الولايات المتحدة حيال رئيس الدولة التي يرى فيها ذخراً استراتيجياً من الدرجة الأولى. نفهم أن رفض أوباما لقاء رئيس الحكومة خلال مؤتمر الجمعية العامة للأمم المتحدة هو إشارة لأزمة صداقة. ومع ذلك، يجب الاعتراف أن الطلب العلني الصريح، لرئيس الحكومة من الرئيس أوباما بوضع "خطوط حمراء"، خارج عن المألوف.
الأميركيون يرون ذلك كتوجيه تحذير لهم أنفسهم، لذلك ردّت وزيرة خارجية الولايات المتحدة بشكل جارح على كلام رئيس الحكومة. في ذلك المؤتمر صوّت المشاركون على تعقيدات مفهوم "الخطوط الحمراء"، خصوصاً عندما يتعلّق الأمر بالدول العظمى. في حال وضعنا خطوطا حمراء، كيف نعرف متى يجتازها الجانب الثاني؟ هل ثمّة من يستطيع التعهّد أنه في لحظة محدّدة اجتازت إيران الخط الأحمر؟ وربما الخط الأحمر من جهة الولايات المتحدة هو إنتاج قنبلة نووية. هل هذا الأمر متأخر كفاية من جهة إسرائيل؟ لدى الولايات المتحدة مصالح حيوية في بلاد العرب. هل الولايات المتحدة مستعدة للتضحية بمصالحها؟ لا.
خط أوباما الأحمر
إن وضع خطوط حمراء قد يقود إلى نهوض دول عربية، وبصورة عرضية، دول غربية أخرى، جرّاء عملية عسكرية. أوباما ليس مستعداً لعملية من هذا النوع، لذلك مقولته إنه لن يقبل بإيران نووية هي خطّه الأحمر. ماذا سيفعل رومني، إذا انتُخب؟ من الجدير الاعتقاد أن الأمر سيكون هو نفسه.
في خطابه في الأمم المتحدة، أقرّ أوباما بسياسته إزاء العالم المسلم، السياسة التي لن تنتج أي فائدة في المستقبل المنظور. يجب الاعتراف أنّ السياسة الخارجية الأميركية برئاسة الرئيس أوباما فيما يتعلق بالعالم الإسلامي، فشلت فشلاً ذريعاً.
إنّ موقف الولايات المتحدة الدولي لم يكن ضعيفاً هكذا منذ أمد بعيد، ومن جهة إسرائيل فإنّ هذا الوضع سيئ جداً. إن التقرير الأخير للوكالة الدولية للطاقة الذرية يقرّ بأن إيران ضاعفت عدد أجهزة الطرد المركزي، وأن برامج التطوير النووي مستمرة دون توقّف. كما أعربت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، كاترين أشتون، عن خيبة أملها من نتائج اللقاء مع ممثلي البرنامج النووي الإيراني. سياسة العقوبات غير فعالة بما يكفي. هذه الحقيقة التي حتى أوباما لا يستطيع إنكارها.
إن ترميم العلاقات بين الزعيمين هو ضرورة إستراتيجية حيال إسرائيل. من الأفضل البقاء بعيداً عن الخلافات الشخصية لأهداف أهم".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليس بالرسومات تصفّى الذرة
المصدر: "يديعوت احرونوت ـ ايتان هابر"


"مثل كل خطاب "هام وعظيم" لزعماء أمم العالم، فان خطاب رئيس الوزراء في الامم المتحدة يمكن ويجب تقسيمه الى قسمين: المضمون والشكل.
المضمون: مثلما قال ذات مرة رئيس الولايات المتحدة للسفير الاسرائيلي ـ "من الغرفة البيضوية في البيت الابيض تبدو الامور بشكل مختلف". يمكن أن تنطبق الامور على خطاب نتنياهو أمس. في نيويورك وفي واشنطن لا يتحدثون مثلما في القدس. خلافا للتصريحات الحازمة التي تسعى الى الشقاق والصدام لدى مقربي نتنياهو في القدس، فان الرجل نفسه اختار أمس في نيويورك ان يكون أكثر من متفهم للرئيس الامريكي ومفهوم للادارة الامريكية. فهو لم يهاجم اوباما. لم يساعد، ولا حتى بغمزة عين، ميت رومني، خصم أوباما، ولم يشعل الخواطر في واشنطن. ومع أنه وضع خطا أحمر لا يروق أوباما والادارة الامريكية، ولكنه فعل ذلك بطريقة معتدلة، وبشكل لا يدفع الولايات المتحدة نحو الزاوية.
لقد ألمح نتنياهو بمواعيد لنفاد الصبر الاسرائيلي، على ما يبدو في بداية صيف 2013، وشرح للحاضرين ومن خلالهم للعالم بأسره "الخط الاحمر" لاسرائيل. وعمليا، وعد نتنياهو اوباما في خطابه الا تهاجم اسرائيل ايران قبل الانتخابات للرئاسة الامريكية في تشرين الثاني، وهكذا فقد سمح للرئيس الحالي ومستشاريه بان يتنفسوا الصعداء كثيرا (إن لم تكن هذه مناورة تضليل اسرائيلية).
الشكل: قبل كل شيء ومثلما هو الحال دوما لا يمكن الا نتأثر المرة تلو الاخرى باللغة الانجليزية الطليقة على لسان نتنياهو، والتي تتيح له أن يبدو وكأنه يوجد في البيت. انجليزيته ـ لا منافس لها بين الزعماء في اسرائيل. لعله أبا ايبان وحده تحدث مثل هذه الانجليزية.
خلافا للاقوال الحازمة على لسان مقربيه في القدس، كان نتنياهو معتدلا في خطابه وحذرا في أقواله. لم يتحمس، لم يتبجح ولم يتحدث وكأنه رئيس الولايات المتحدة. فقد عرف مكانه في قاعة الجمعية العمومية للامم المتحدة التي جلس فيها واستمع اليه ممثلو دول يمكن لدولة اسرائيل أن تكون واحدة من مدنها. لقد استخدم نتنياهو، وكان هذا متوقعا جدا، رسما لقنبلة وخط عليه خطا أحمر أمام القاعة والعالم بأسره. وهكذا، في مناورة معروفة، اكتسب اليوم مكانا في الصور التي تظهر في الصحف في الولايات المتحدة وعلى التلفزيون ايضا. ولكونه خبيرا كبيرا في الاعلام وفي الخطابات وفي الاحابيل في مثل هذه الخطابات، فقد نجح نتنياهو في أن يأسر عدسات الكاميرات.
ولكن من خلال الاحابيل والخطابات لا يصفّى تهديد نووي ايراني. هذا يتم بالمشاركة، بالتشاور الحميم مع الادارة في واشنطن ومع الرئيس الامريكي ـ ذات الرئيس الذي يرغب نتنياهو جدا أن يراه في بداية تشرين الثاني والدموع في عينيه وهو يعترف بهزيمته لخصمه الجمهوري. صحيح حتى اليوم، والتشديد هو على اليوم، هذه صورة يمكنها أن تظهر فقط في احلام نتنياهو".

2012-09-28