ارشيف من :ترجمات ودراسات
رئيس الحكومة يزيل تهديد الهجوم على إيران في خطابه في الامم المتحدة
المصدر: "معاريف ـ رون طيرا"
" كان خطاب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في الأمم المتحدة ناجحا في البلاغة، لكنه معقّدٌ من الناحية الاستراتيجية،لان وضع خطوطٍ حمراء امام إيران من الولايات المتحدة أو إسرائيل سيعزز فقط الأوراق التي بحوزة طهران وسيضع صعوبات امام "اسرائيل" لشن الهجوم.
على إسرائيل شن الهجوم على إيران بسرعة ودون وضع خطوط حمراء. فوضع خطوطٍ حمراء من قبل الولايات المتحدة سيقيدها بالخروج إلى عملية عسكريةٍ ضد إيران طالما أنها لم تتخط تلك الخطوط- أي عمليا لن تسمح لإسرائيل بالهجوم قبل أن يتم تخطي الخطوط الحمراء التي وضعها الأمريكيون.
الأمريكيون سيعدون الخطوط الحمراء وفق لرؤيتهم الاستراتيجية وقدراتهم، وهذا لن يتناسب بالضرورة مع الرؤية الإستراتيجية وقدرات "إسرائيل". فوضع خط أحمر من قبل أوباما معناه نقل الأمن القومي الإسرائيلي الى مسؤولية الولايات المتحدة.
هذا الأمر سيمنح الإيرانيين تفوقاً عندما مساحة من الحصانة من الهجوم طالما لم يتم تخطي الخط الأحمر. إضافةً إلى ذلك، السيطرة على مسار الأزمة سيُنقل إلى طهران، فهم من سيقرر التوقيت الذي تصل فيه الأزمة إلى ذروتها والظروف التي ستؤدي إلى ذلك. ثالثاً، وضعُ خطٍ أحمر سيوضح للإيرانيين إلى أي معايير تقنيةٍ ينظر أعداؤهم.
إنَّ وضع معيارٍ تقني كخطٍ أحمر يسمح للإيرانيين من إيجاد المسار الذي يمكنهم من التقدُّم في الطاقة النووية بشكل غير مباشر او اخفائه في امور اخرى. هذا عندما يكون السبب الأساسي للحرب هو نفس وجود سياساتٍ إيرانيةٍ مصممة على إحراز سلاحٍ نووي..
لذلك خطاب رئيس الحكومة في الأمم المتحدة هو إشكالي، فقد أزال تهديد شن هجوم َ إسرائيلي في الأشهر المقبلة، ومنح إيران حصانةً من هجومٍ حتى اجتياز الخط الأحمر، ومنحها السيطرة على مسارات التصعيد.
وبذلك ايضا يكون رئيس الحكومة سلم بالجهود من اجل الوصول إلى الطاقة النووية التي لا تشكّل اجتيازاً للحد التقني الذي حدّده، مثل تطوير صاعق نووي، تطوير صواريخ يحمل رأسٍ نووي، وحتى بداية تخصيب اليورانيوم بمستوى 90% لا يشكلون بالضرورة اجتيازاً للخط الأحمر. والخطاب أوضح لإيران أين تركّز مساعي الإخفاء لديها(كمية المادة المخصّبة). الاخطر في كل ذلك أوضح الخطاب أنه في الجولة الحالية إسرائيل تغضُّ الطرف. ديناميكية التأسيس الإستراتيجية التي تقول أنَّ إسرائيل والولايات المتحدة تحجمان عن المواجهة، بينما إيران المستعدة للخروج إلى حرب- قائمة. الولايات المتحدة وإسرائيل وجدتا مجدداً الذريعة لعدم استخدام القوة، وإيران يمكنها الاستمرار في مسارها الاستراتيجي".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018