ارشيف من :أخبار عالمية
"الجهاد الإسلامي" يؤكد تمسكه بنهج المقاومة لاسترجاع فلسطين التاريخية
خاص الانتقاد - فلسطين المحتلة
واحد وثلاثون عاماً مرت على بزوغ شمس الانطلاقة التأسيسية لحركة "الجهاد الإسلامي" في فلسطين ؛ سنوات شكلّت -عبر مسيرة الشهادة- عنواناً جامعاً للشعب والأرض ؛ فكانت الثورة التي خُطّت بالدم نِداً حقيقياً، وبديلاً ناجعاً لدعوات التفاوض التي تبناها البعض من أصحاب الحق على وقعِ عزفٍ عربيٍ رسميٍ ؛ أضاع سابقاً حدود الأرض المحتلة ، وفي طريقه الآن لإسقاط هوية مسرى الرسول الأكرم(ص) ومحيطه المبارك.
وبين يدي ذلك؛ احتفظ القادة الشهداء من أمثال الدكتور فتحي الشقاقي بصدارة الحدث ؛ للتأكيد مجدداً على أن صحة المنهج وصدق مبدعيه تُبقيه في القمة مهما كانت التحديات.
ساحة "الكتيبة" غرب مدينة غزة تحولت عصر يوم الخميس إلى ما هو أشبه بأمواج البحر ؛ نتيجة الزحوف البشرية التي أمت المكان من مدينة رفح في أقصى جنوب القطاع المحاصر ، وحتى بيت حانون شمالاً ؛ تلبية لدعوة إحياء الذكرى الـ17 لاستشهاد "الشقاقي".

وفي كلمة متلفزة له من دمشق أكد الأمين العام لحركة "الجهاد" رمضان عبد الله شلح أن التسوية قد فشلت فشلاً ذريعاً ، قائلاً:" نحن كفلسطينيين نحتاج اليوم لإعادة بناء المشروع الوطني".
كما أكد "شلح" أنه لا مخرج ولا حل للأزمة السورية إلا الحل السياسي لضمان بقاء سوريا موحدة وداعمة للمقاومة.
وانتقد أمين عام "الجهاد الإسلامي" حديث البعض عن المقاومة الشعبية وإسقاط المقاومة المسلحة، رافضاً في الوقت نفسه منح العدو تهدئة مجانية.
وقد تخلل المهرجان-الذي حضره ممثلون عن مختلف القوى والفصائل الوطنية والإسلامية جملة من الفقرات المنوعة ؛ من بينها كلمة خاصة بالمدينة المقدسة ألقاها عميد الأسرى المحررين فؤاد الرازم ، نقل خلالها ثلاثة نداءات من داخل سجون الاحتلال ، أبرزها : التأكيد على مفهوم الوحدة بين الكل الفلسطيني خدمة للقضية العامة.

ودعا الرازم –الذي أمضى في السجون الصهيونية ما يزيد على ثلاثة عقود- إلى عدم نسيان الأسرى والأسيرات والعمل على تحريرهم من قبضة العدو المجرم.
في موازاة ذلك قالت لجان المقاومة الشعبية- وجناحها العسكري ألوية الناصر صلاح الدين:"إن انطلاقة حركة الجهاد الإسلامي شكلت إنجازاً حقيقياً لشعبنا في حربه الضروس مع العدو الصهيوني".
وأكدت اللجان في تصريح مكتوب لها للمناسبة أن هذه الانطلاقة كانت رافداً أساسياً لجهاد أمتنا الإسلامية ضد قوى الاستكبار العالمي ومشروعهم الاستعماري في فلسطين, مضيفة أن "الجهاد" كحركة و"الشقاقي" كشهيد شكلا صورة ناصعة ومشرقة لنضال شعبنا عبر مساهمتهما الفاعلة في نشر ثقافة الاستشهاد والتضحية وبذل النفس لاستنهاض الأمة.
هذا وحملت المشاركة الشعبية الحاشدة في مهرجان انطلاقة "الجهاد الإسلامي"؛ جملة من الرسائل ؛ أبرزها : إثبات صوابية نهج المقاومة في إبقاء القضية الوطنية واسترجاع الحق المغتصب ، والتأكيد على أن التصاق الجماهير أو نفورها مرهون بمدى تبني هذا النهج فعلاً وقولاً.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018