ارشيف من :أخبار عالمية
آية الله قاسم: استئثار السلطة بكامل القرار والثروة أهم عندها من كل الشعب
أكد آية الله الشيخ عيسى قاسم أن "السلطة في البحرين تأخذ شكل السلطات الثلاث، وحقيقتها أنها سلطة مطلقة لا رأي للشعب فيها، والشعب معزول عن إدارة شأنه العام، وفي التصرف بما يتعلق بثروته وتقرير مصيره"، وأضاف إن "الشعب يدار أمر حياته على خلاف إرادته، والسلطة الواحدة المطلقة هي التي تضع بمفردها دستور البلاد، وتجري عليه التعديلات التي تراها، وتتحكم في الثروة، وتقرر من تقتل ومن تبقي، ومن تقرب ومن تبعد، ولا رأي مع رأيها.. ولا كلمة تعارض كلمتها".
وفي خطبة الجمعة التي ألقاها من مسجد الإمام الصادق (ع) في منطقة الدراز، شدد الشيخ عيسى قاسم على أن السلطة "ترى أن الشعب عبيد مماليك والمعاملة الأمثل في حقه أن تكون بالعصى، وإن استعلى عومل معاملة الأبقار والمطايا"، وأشار إلى أنه "في هذا المقام تصطدم الارادتين .. إرادة العبودية والاستحمار .. وارادة الحرية والانعتاق"، ولفت الشيخ عيسى قاسم إلى أن "قبضة السلطة الحديدية واستئثارها بكامل القرار والثروة وبكل الامتيازات، وهيبتها التي تُمس، هو المهم ولا مهم غيره، وهو أغلى من كل الشعب ودينه وقيمه وحاجاته وكرامته وحاضره ومستقبله".
وبيَّن الشيخ عيسى قاسم أن "الحرية في نظر السلطة شعار ترفعه الشعوب المغلوبة على أمرها، وهو ضرب من إحلام العبيد الذين يجب أن يبقوا في ذل العبودية وأن يعاملوا بأشد أنواع القمع لينسوا ذلك"، وتطرق إلى ملف الأطباء المعتقلين فاستغرب "الاصرار على إدانة الأطباء والزج بهم في السجن، رغم ما سمعته من منظمات حقوقية ودولية ببراءتهم الواضحة، وأكده تقرير لجنة تقصي الحقائق التي تعهدت بتنفيذ توصيات"، وتساءل الشيخ عيسى قاسم قائلاً: "إذا كان هذا موقف السلطة من قضية جزئية، رغم وضوخ الموقف منها. فما حال القضايا الكبرى الأخرى التي يعاني منهاالشعب؟".
وتحدث الشيخ عيسى قاسم عن الشهداء الذين قضوا مؤخراً، فقال: "بعد كل التوصيات يُقتل حسام الحداد، وعلي حسين نعمه على يد قوات الأمن عمداً، فلتبرز السلطة أي سلاح في يد أي من الشهيدين حين قتلهما!!!"، وأشار إلى ما رافق "استشهاد الشاب محمد مشيمع المسجون ظلماً وحرمانه من العلاج، حيث أن السياسة الأمنية للسلطة تجعل الشعب يدفع ضريبتين، ضريبة عند زفاف الشهيد لقبره، وأخرى عند ختام التعزية المقامة عليه".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018