ارشيف من :أخبار لبنانية

بلبلة ومخاوف في كيان العدو بعد اختراق طائرة استطلاع مجهولة المصدر أجواء فلسطين المحتلة

بلبلة ومخاوف في كيان العدو بعد اختراق طائرة استطلاع مجهولة المصدر أجواء فلسطين المحتلة

ذكرت صحيفة "الاخبار"، أن طائرة الاستطلاع المجهولة التي اخترقت الاجواء في عمق فلسطين المحتلة، وصولاً الى ما فوق المنشآت والقواعد العسكرية، أربكت القيادتين السياسية والأمنية في الكيان الصهيوني قبل أن يسقطها طيران العدو ، ولفتت إلى أن الاتهامات توزعت على أكثر من جهة بإرسال الطائرة، حتى رست على حزب الله. وبحسب اوساط العدو فإن أهداف الخرق هي  جمع معلومات استخبارية، وكشف نقاط ضعف الدفاعات الجوية في "إسرائيل". أما مدة التحليق، فغير مسبوقة: ما يزيد على نصف ساعة، الى أن جرى اعتراضها وإسقاطها. والدلالة الأساسية، التي أغفلت "إسرائيل" الحديث عنها، هي الفشل والإخفاق الاستخباري والعملياتي.

وأشار عدد من المراسلين العسكريين، الى أن حزب الله تلقى في الفترة الأخيرة "طائرات متطورة غير مأهولة، وصلت إليه عبر الجيش السوري، ومنشأها إيران وروسيا". على حد قولهم. وكانت القناة العاشرة في التلفزيون العبري قد نقلت عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها إن "الجيش يواصل البحث ودراسة الحادث. وبعدما كان الاعتقاد بأن الطائرة كانت قد أقلعت من قطاع غزة، تبيّن بعد الفحص الذي أجراه الجيش أنها لم تنطلق من القطاع، ويرجحون في المؤسسة الأمنية بأن يكون حزب الله هو الجهة التي أطلقتها"، فيما قالت مصادر أمنية إسرائيلية أخرى لموقع "واللا" الإخباري العبري إن "التقدير السائد هو أن حزب الله يقف خلف إرسال الطائرة".

بلبلة ومخاوف في كيان العدو بعد اختراق طائرة استطلاع مجهولة المصدر أجواء فلسطين المحتلة


وادعت مصادر عسكرية إسرائيلية للقناة العاشرة إن "كل المؤشرات تدل على أن الطائرة انطلقت من لبنان، وسواء كان الإيرانيون هم من أطلقوها، أو حزب الله، فالفارق ليس كبيراً". وبحسب المصادر، فإن "الواضح أن مهمة الطائرة كانت جمع معلومات استخبارية، ويتبين من مسارها أنها تجاوزت الدفاعات الجوية، ودخلت الى إسرائيل من البحر، من ساحل منطقة عسقلان. وقد شخّصتها أجهزة المراقبة في هذه المنطقة، لكن الأمر تطلب وقتاً للتعرف عليها". فيما أشارت تقارير إعلامية أخرى، الى أن أحد السيناريوهات التي يقوم الجيش بالتحقيق فيها، هو أن الطائرة كانت في طريقها للتسلل الى منطقة مفاعل ديمونا النووي، لفحص دفاعاته، تمهيداً لإمكان ضربه في أي حرب مستقبلية.

وأفاد موقع صحيفة معاريف على الإنترنت، بأنه اتضح من التحقيقات التي أجرتها المؤسسة الأمنية أن الطائرة تحركت فوق البحر المتوسط، من خارج الأراضي الإسرائيلية، وتحديداً من الشمال الى الجنوب، وعندما وصلت الى منطقة غزة توجهت شرقاً، ومرّت فوق القطاع ودخلت الى إسرائيل، الى أن تم اعتراضها وإسقاطها بالقرب من الخليل.

وأشار المعلق الأمني لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، الى وجود ترجيحات "عالية جداً بأن حزب الله هو من أطلق الطائرة وسيّرها، وتحديداً من لبنان، وبرعاية من الإيرانيين"، وقال إن "الهدف من إطلاق الطائرة كان فحص نجاعة رادارات الجيش الإسرائيلي، والإجراءات المتبعة من قبل الدفاعات الجوية"، مضيفاً إن "الطائرة أطلقت بداية من لبنان باتجاه الغرب، بعيداً فوق مياه المتوسط، ثم عادت واتجهت جنوباً، ومن ثم سلكت مساراً محدداً فوق قطاع غزة، الذي يعد ممراً تسلكه الطائرات الإسرائيلية من دون طيار"، منوّهاً بأن "هذا المسار جرى اختياره بدقة وعناية فائقتين، ويدل على حرفية عالية لدى من قام بتسيير الطائرة وتشغيلها، وهم على ما يبدو، عناصر من حزب الله".

وأشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أمس، الى أن اختراق الطائرة للأجواء الإسرائيلية من لبنان ليس إلا إنذاراً لإسرائيل بأنها ستشهد في المستقبل، إذا وقعت الحرب بينها وبين حزب الله، دخولاً كثيفاً لطائرات كهذه، والتي قد تكون محملة بمواد متفجرة، مضيفة إنه لا يمكن أن نتجاهل أن الطائرة حلقت غير بعيد من مفاعل ديمونا النووي، الأمر الذي سيكون مدعاة لاحتفال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله والإيرانيين.

2012-10-08