ارشيف من :أخبار لبنانية

الرئيس بري: مشروع الدوائر الصغرى رسب في الاختبار السياسي...وحريص على معالجة هواجس جنبلاط والمسيحيين

الرئيس بري: مشروع الدوائر الصغرى رسب في الاختبار السياسي...وحريص على معالجة هواجس جنبلاط والمسيحيين

رأى رئيس المجلس النيابي نبيه بري أن مشروع الدوائر الصغرى لقانون الانتخاب رسب في الاختبار السياسي، وانتهى أمره عمليا، بعدما تبين سريعا انه لا توجد علاقة بينه وبين الشعار المعلن وهو تحقيق أفضل تمثيل نيابي للمسيحيين، مكررا ان هذا المشروع الذي يحمل معه "رياحا خماسينية" يتيح للمسيحيين أن ينتخبوا بأصواتهم 40 نائبا كحد أقصى، لكنه يسمح لـ"قوى 14 آذار" بالحصول على أكثرية تتراوح بين 76 و78 نائبا.

وفي حديث لصحيفة "السفير"، اعتبر بري ان مشروع الدوائر الصغرى يهدر الدم السياسي لـ"فريق 8 آذار"، ويُهمش النائب وليد جنبلاط الذي لن يكون بمقدوره الحصول على أكثر من 4 نواب، متسائلا عما إذا كانت قوى 14آذار تفترض أن الفريق الآخر تحول الى جمعية خيرية، هدفها تأمين الخدمات المجانية للمعارضة ومساعدتها على انتزاع الارجحية النيابية.

الرئيس بري: مشروع الدوائر الصغرى رسب في الاختبار السياسي...وحريص على معالجة هواجس جنبلاط والمسيحيين

كما اعتبر انه سيكون من المستحيل أن يمر أي مشروع يحسم النتيجة سلفا لواحد من فريقي الموالاة والمعارضة، مشيرا إلى ضرورة ابتكار مشروع يعطي كلا منهما الأمل بإمكان الحصول على أكثرية نيابية إذا تم بذل الجهد المطلوب، وبالتالي "فأنا سأسعى إلى المساهمة في بلورة صيغة من هذا النوع بعدما يتعب الجميع من حفلة الصراخ".

ولفت بري إلى أن هناك حاجة للوصول الى صيغة تكون من جهة أقرب ما يمكن الى اتفاق الطائف، وتستطيع، من جهة أخرى، تأمين أوسع مروحة من التوافق عليها، مؤكدا ضرورة أن يرضي مشروع الانتخاب جميع الأطراف، لأن وضع المنطقة ولبنان لا يحتمل في مثل هذا الظرف الحساس أن تشعر أي فئة بالغبن، وبالتالي فأنا حريص على معالجة هواجس وليد جنبلاط بقدر حرصي على معالجة هواجس المسيحيين.

وإذ لاحظ أن الغاية المضمرة لدى البعض هي العودة الى قانون الستين الذي أعطانا الأكثرية الشعبية وأعطاهم الأكثرية النيابية في واحدة من العجائب اللبنانية (كان الفارق أكثر من مئة ألف صوت على المستوى الوطني وفازوا هم بالأكثرية)، لفت الانتباه في الوقت ذاته الى أن الحرم الكنسي الذي وضعه البطريرك الماروني بشارة الراعي على هذا القانون، حدد سقفا لا يمكن تجاوزه وبالتالي أحرج مسيحيي "قوى 14 آذار" ودفعهم إلى ممارسة التقية الانتخابية، وصاروا يقولون شيئا ويضمرون شيئا آخر.

وعن أداء الحكومة الحالية، لفت بري الانتباه الى أن التجارب أثبتت أنها يمكن أن تكون حكومة الجميع إلا حكومة حزب الله و"أمل"، فهي حكومة نجيب ميقاتي الذي يتدلل لمعرفته أنه لا يوجد بديل عنه حتى إشعار آخر، وهي حكومة فؤاد السنيورة أيضا لان الإدارة وبلاط السرايا لا يزالان يضمان العديد من أركان فريقه و"تيار المستقبل"، وهي كذلك حكومة "التيار الوطني الحر" الذي يملك وزنا نوعيا فيها، لكنها بالتأكيد ليست تابعة لي أو للسيد حسن نصر الله، ومع ذلك فان همّنا يتركز على حمايتها وجبر خواطر المشاركين فيها، تحت تأثير الأزمة السورية وما تفرضه من حسابات لبنانية دقيقة.













 

2012-10-09