ارشيف من :أخبار لبنانية

تمايز "الكتائب" عن "14 آذار" مستمر: "وثيقة تويني" غير مقنعة.. ونداء السنيورة غير مفيد

تمايز "الكتائب" عن "14 آذار" مستمر: "وثيقة تويني" غير مقنعة.. ونداء السنيورة غير مفيد

ذكرت صحيفة "السفير"، أن حزب "الكتائب" يواصل تمايزه عن حلفائه في "فريق 14 آذار"، معتمدا ما يشبه اللامركزية السياسية في علاقته مع هذا الفريق. وإذا كانت قيادة الحزب قد نجحت حتى الآن في تنظيم الخلاف أو التمايز مع القوى الأساسية في "14 آذار"، إلا أن الأمر اتخذ منحى الاصطدام العلني بمنسق الأمانة العامة فارس سعيد، بعد الحملة العنيفة وغير المسبوقة التي شنها الأخير على النائب سامي الجميل.

وأضافت الصحيفة "ولئن كان الحزب يتباهى بهذه الخصوصية، معتبرا أنها تشكل دليلا قاطعا على استقلالية قراره، وعلى استعصاء تذويبه في وعاء أي طرف حليف، إلا أن مصادر قيادية فيه لا تخفي عتبها على حزب الله لأنه لم يحتضن بعد تلك الخصوصية، وحتى لم يلتقط أيا من الإشارات الايجابية التي أطلقتها الكتائب خلال الفترة الماضية في مناسبات مختلفة".

تمايز "الكتائب" عن "14 آذار" مستمر: "وثيقة تويني" غير مقنعة.. ونداء السنيورة غير مفيد

وتعدد المصادر الكتائبية المقربة من الرئيس أمين الجميل بعض إشارات حسن النية التي وُجهت إلى حزب الله في الآونة الأخيرة، كالآتي:
- مبادرة الرئيس الجميل إلى الاتصال برئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، غداة اختطاف المواطنين اللبنانيين في سوريا، للتنديد بالحادثة والتضامن مع المخطوفين وذويهم.

- ظهور الرئيس أمين الجميل على شاشة "المنار" في مقابلة سياسية، أثارت حفيظة بعض حلفائه الذين لم يتورعوا في مجالسهم الخاصة عن توجيه انتقادات قاسية إليه، بسبب هذه الإطلالة الإعلامية.
- مرونة "الكتائب" في التعامل مع الاتهام الموجه إلى أربعة من كوادر حزب الله باغتيال الرئيس رفيق الحريري، وبالتالي مبادرتها إلى الفصل بين هذا الاتهام بمعزل عن مدى دقته أو عدمه، وبين إمكانية تطوير العلاقة مع حزب الله.
- حرص نواب الكتائب على إبقاء العلاقة مع نواب حزب الله ودية وجيدة، تحت قبة البرلمان.
- رفض الكتائب الانخراط في موجة استثمار الوثيقة التي نشرتها قناة "العربية" (في قضية اغتيال الراحل جبران تويني) للهجوم على حزب الله وتحميله مسؤولية هذه الجريمة، "إذ أن هذه الوثيقة لا تتمتع بمصداقية قضائية وقانونية كافية، وهناك حاجة إلى الكثير من التدقيق فيها قبل الأخذ بها"، كما تقول المصادر الكتائبية.

وتأخذ المصادر على حزب الله انه لم يتلقف هذه الرسائل الايجابية، بل تجاهلها وتفادى تظهيرها، "علما أن حماية البلد ومصالحه العليا في هذا الظرف الحساس، تتطلب الانفتاح المتبادل وملء الفراغات الداخلية بالحوار حتى لا تملؤها القطيعة والفوضى، وبالتالي فإن الكتائب لا تنطلق في مد اليد من حسابات خاصة، وهي لا تريد من حزب الله مالا أو نوابا أو سلاحا، بل الأرجح أن فتح خط معه سيكون مكلفا لها في بيئتها المسيحية.

وتشدد المصادر على وجوب الاعتراف بالواقع التمثيلي الراهن داخل الطائفة الشيعية، رافضة النداء الذي وجهه الرئيس فؤاد السنيورة إلى بعض الشخصيات الشيعية للضغط على حزب الله من أجل تعديل سلوكه في الملف السوري، "لأن مثل هذا النداء لا يؤدي عمليا سوى إلى إثارة حساسيات مذهبية"، متسائلة "عما تمثله فعليا على الأرض غالبية الشخصيات التي خاطبها السنيورة، وهل من الحكمة الرهان عليها لإحراج حزب الله، أم أن ما فعله السنيورة يحرجها هي بالدرجة الأولى؟".





2012-10-12