ارشيف من :أخبار لبنانية
خطباء الجمعة أشادوا بانجاز المقاومة النوعي ونبهوا من التحريض الإعلامي وتزوير الحقائق
نبه السيد علي فضل الله، خلال خطبة صلاة الجمعة، التي القاها من على منبر مسجد الإمامين الحسنين(عليهما السلام)، من مواصلة العدو حربه وممارساته الإرهابية ضد الشعب الفلسطيني، بدءاً من الغارات الوحشية التي تستهدف المدنيين في قطاع غزة والضفة الغربية، وصولاً إلى استمرار الاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية في قلب القدس، ولا سيما المسجد الأقصى، ما يؤكد بأن العدو ماض في مخططه الإرهابي التهويدي ضد فلسطين وشعبها في ظل الصمت العربي والإسلامي المريب.
وحيا السيد فضل الله "التعاون بين حركتي حماس والجهاد الإسلامي في الرد على غطرسة هذا العدو الذي اعترف بأن ردهما أسقط القبة الفولاذية الصهيونية"، ودعا "جميع الفصائل الفلسطينية لكي يحذوا حذوهما في مواجهة هذا العدو الذي لا يصغي إلا للغة القوة، القوة التي لا تتم إلا بتنسيق المواقف وتوحيد الجهود وإنشاء غرفة عمليات مشتركة بين كل الفصائل الجادة في مواجهة هذا العدو المتغطرس".
وقال "وفي مجال آخر، تحدث العدو الصهيوني أن دخول طائرة من دون طيار أجواء فلسطين المحتلة أمر خطير جدا، ولكنه لم يعتبر أن من الخطورة أن يواصل عدوانه اليومي على الأجواء اللبنانية ويستبيح الكير من الأجواء العربية، فهو له كل الحرية في الجو والبر والبحر ليفعل ما يشاء من دون رقيب أو حسيب وعلى مرأى العالم وسمعه".
وهنأ السيد فضل الله المقاومة الإسلامية على متابعتها العمل في مواجهة العدو بالمنطق نفسه، داعياً الدول العربية والإسلامية إلى أن تعي مواقع قوتها، فلا ينقصها المال ولا القدرات التقنية، ما ينقصها هو أن تأخذ قرارها في صناعة مواقع قوتها وعدم الرضوخ لكل من حاول إقناعها بأنها لا تستطيع أن توجد توازنا مع العدو أو أن تتفوق عليه.
أما على الصعيد السوري، فكرر دعوته لاحتواء الأزمة في سوريا والبحث عن حل سياسي لها حفظا لمواقع القوة في العالم العربي والإسلامي، داعياً لـ "تحكيم صوت العقل بين تركيا وسوريا بدلا من عجلة الدبابات والعربات العسكرية لمنع تطور الأمور وتفاقمها بما لا يحمد عقباه ولا يخدم مصالح البلدين".
محلياً، رأى السيد فضل الله أن لبنان لا يزال يعيش المعاناة في الواقع الاجتماعي المتأزم والذي وصل إلى حد لا يطاق، ولا سيما في ظل الحديث عن وعود مالية بلا رصيد لتحسين ظروف الموظفين والمعلمين. إننا نخاف أن يؤدي هذا الواقع إلى انفجار اجتماعي يخشى من تداعياته في هذا الوقت العصيب. ونحن في الوقت الذي ندعو الدولة اللبنانية وكل المعنيين لمتابعة قضية المخطوفين اللبنانيين في سوريا التي لا تزال في دائرة المراوحة والانتظار، نؤكد أولوية العمل لإطلاق سراحهم جميعا، وخصوصا أننا على مقربة من عيد الأضحى.
وختم "أيها اللبنانيون، الكلمة في هذه الأيام مسؤولية، فلا تطلقوها جزافا، لندرسها لأنها قد تؤدي إلى سقوط قضية أو لسقوط الوطن، فالعاقل هو من يتدبر الفكرة قبل أن يطلقها، حتى نتجنب العواقب المرة لإطلاق الكلام غير المسؤول في هذا الزمن الصعب"، مطالباً بعدم التسرع في إطلاق الاتهامات والابتعاد عن الخطاب المذهبي.
المفتي قبلان إستغرب الهجمات الشرسة على المقاومة: ما يجري في سوريا مشروع صهيوني أميركي بإمتياز
من جهته، استغرب المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان، الإتهامات الجنونية والهجمات الشرسة التي تستهدف المقاومة ونهجها، معتبرا انه من المعيب أخلاقياً ووطنياً ومن غير الجائز على الاطلاق أن نجد هناك من يسوّق الاتهامات ويفبّرك الوثائق ضدها بقصد تشويه ثوابتها.
وخلال خطبة الجمعة التي القاها في مسجد الامام الحسين(ع)، أضاف المفتي قبلان "على الرغم من وضوح الصورة لهذا العدو وإنكشافمخططاته ونواياه العدوانية والفتنوية في المنطقة، لا نزال نجد في لبنان وبكل أسف من يعمل على إخفاء صورته الحقيقية، ويحاول من خلال التظاهر بالغيرة على الطائفة الشيعية والخوف على مصيرها تقديم النصائح لبعض قادتها كي يمارسوا الضغوط على المقاومة، كونها بحسب زعم هؤلاء هي المسؤولة عما يجري في المنطقة، وهي من يعمل بالتنسيق والتكافل مع الجمهورية الاسلامية على اثارة النعرات الطائفية والفتن المذهبية".
وتوجه الى هؤلاء بالقول "قبل أن تتوجهّوا إلينا بالنصائح أوقفوا إتهاماتكم التي لا يمكن إدراجها إلا في خانة التآمر على دول المنطقة وشعوبها، لإغراقها في فوضى الربيعيات الوهمية، التي من شأنها خلق ربيع حقيقي يسمح لإسرائيل بأن تبقى في الموقع الأقوى والأقدر على فرض سيطرتها وهيمنتها والاستمرار في إحتلالها واغتصابها لأرض فلسطين".
ورأى المفتي قبلان انّ ما يجري في سوريا وفي غيرها من دول المنطقة من قتل وتدمير وفقر وتخلّف وفوضى وعدم إستقرار، هو مشروع صهيوني أميركي بإمتياز، داعيا اللبنانيين لأن يكونوا أكثر تنبّهاً ووعياً من غيرهم، لأن لديهم تجارب ويفترض بهم أن يكونوا قد تعلّموا منها الكثير كي يتمكّنوا من تجنّب الوقوع مجدداً في الصراعات الطائفية والمذهبية.
وفي الختام، تمنّى المفتي قبلان على الحكومة الاسراع في بتّ موضوع سلسلة الرتب والرواتب، وطالب كل الأطراف والكتل النيابية بألا تجعل من قانون الإنتخاب مادة للمساوامات.
الشيخ النابلسي: المقاومة التي أرهبت العدو الإسرائيلي عصية على الكسر
بدوره، رأى الشيخ عفيف النابلسي، في خطبة صلاة الجمعة التي القاها في مسجد الزهراء(ع)، انه "في كل مفصل من مفاصل الصراع مع العدو الإسرائيلي، كانت هناك تحديات ولكن كان أصعبها وأخطرها ذلك الذي يتعلق بالتحريض الإعلامي وتزوير الحقائق ونشر الدسائس والأكاذيب والظرف اليوم مناسب لإسرائيل ومن يعادي المقاومة على بث السموم الطائفية والمذهبية والدعايات المغرضة.
ولفت إلى أن المطلوب إسرائيليا وأميركيا، تشكيل حالة عربية ولبنانية معادية للمقاومة تستفيد من الاحتقانات والاصطفافات والانقسامات الحاصلة في العالم العربي وخصوصا في سوريا، لمحاصرة المقاومة وإحراجها وتضييق الخناق عليها وإبعاد الجماهير عنها. ولكن ذلك سيبوء بالفشل. فقد اعتادت المقاومة على الحصار والمؤامرات منذ نشأتها ولم تضعف وتتراجع بل استمرت على هذا الطريق وتجاوزت كل الصعاب بيقين وثبات ومسؤولية تجاه شعبها.
وأشار الشيخ النابلسي إلى أن "إسرائيل" وأميركا ومن معهم أرادوا من خلال الفتنة التي حركوها في سوريا أن ينقضوا على المقاومة. وتبين لهم خلال سنتين قاسيتين مليئتين بالتحديات أن سوريا أبية على السقوط وأن المقاومة عصية على الكسر. وها هي المقاومة التي ما انكفأت يوما تحدث إرباكا كبيرا للعدو عندما أرسلت طائرة "أيوب" إلى عمق فلسطين المحتلة فاخترقت بها الحصون والمواقع الاستراتيجية.
وختم بالقول "هذا الإنجاز الكبير يسجل للمقاومة التي عرفت العدو وعرفت من تقاتل ولماذا تقاتل وكيف تقاتل. هذه المقاومة تظهر اليوم أمام العالم بصورة عظيمة. ترهب العدو الإسرائيلي وتقزمه وتجعله في حالة من الإرباك والتوتر خصوصا أن عامل الزمن الذي يستخدمه حزب الله ويوظفه بطريقة صحيحة تعاكس أحلامه بالقوة وتحاصر وجوده بالموت والفناء".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018