ارشيف من :أخبار عالمية
وفد المعارضة البحرينية في مصر يعود إلى المنامة وقوى ثورية مصرية تنتقد بيانات مزعومة ضد ثورة البحرين
انتقدت قوى ثورية مصرية ما وصفته بالكيان المزعوم المسمى بـ"المجلس الأعلى للثورة المصرية" بسبب تصريحات أطلقها حول المعارضة البحرينية واتهامها بأنها "ثورة طائفية وليست شعبية"، وقالت حركتا "شباب 6 إبريل" و"إمسك فلول"، والجبهة "الحرة للتغيير السلمي" في بيان أصدرته اليوم إن "أحداً في مصر لم يسمع سابقاً بهذا المجلس الذي ادعى كذبا تمثيله لثورتنا المصرية"، وأضاف البيان: "تابعنا بمزيد من الاستهجان المصحوب بالاستياء البالغ ما تناقلته وسائل الإعلام الخليجية والبحرينية التابعة للنظام الحاكم حول تصريحات الكيان المزعوم عن الثورة البحرينية".
وأكد البيان أنه لا يمكن للثورة المصرية التي رفعت منذ يومها الأول شعاراتها :"عيش، حرية، كرامة إنسانية، عدالة اجتماعية"، أن تُدير ظهرها "لثورة شقيقة في البحرين"، وجددت الحركات الموقعة على البيان تأكيد "دعمها للثورة البحرينية، ووقوفها بكامل قوتها إلى جوار الشعب البحريني وثورته الشعبية الوطنية".
وقد عاد وفد الجمعيات السياسية البحرينية المعارضة من زيارته للقاهرة بعد أيام التقى فيها شخصيات وأحزاب سياسية، أكدت دعمها للحراك الشعبي في المملكة الخليجية الصغيرة.
وقد أكد القيادي في حزب الكرامة حامد جبر، على "تضامن الحزب مع حق الشعب البحريني في المشاركة بالسلطة وتولي المناصب العامة والخاصة، دون تمييز مذهبي من خلال الآليات الديمقراطية المتعارف عليها وصولاً لمبدأ الفصل بين السلطات بمفهومه الحديث"، واعتبر أن ذلك يجب أن "يأتي من خلال الوسائل السلمية بمشاركة كل البحرينيين دون تمييز"، وأضاف إن "ما استمعنا له من مطالب المعارضة البحرينية، لا يتجاوز الحقوق العادية والمطالب العامة التى ينادى بها كل شعوب العالم العربي من حقوق إجتماعية وكرامة إنسانية وعدالة”، وأشار جبر إلى "حالة الحصار الإعلامي التي تعانيها الثورة البحرينية".
وشدد رئيس حزب الوفد "سفير نور مساعد" في إجتماعه مع الوفد البحريني، على أن "مطالب الثورة البحرينية تتفق مع كافة المبادىء الديمقراطية في العالم"، ولفت إلى أن "التغيير فى البحرين لن يأتي إلا بالضغط الشعبي"، وعبَّر مساعد عن تضامن الحزب وتفهمه لمطالب الشعب البحريني، ومساندة ووقوفه إلى جواره".
وشملت زيارة وفد المعارضة البحرينية لقاءات مع حزب المصريين الأحرار، والقيادي في حزب المؤتمر أيمن نور، فى مقر حزب غد الثورة، حيث أبدى حزب المؤتمر "تضامنه الكامل مع كافة مطالب المعارضة البحرينية".
وكان مركز النيل للدراسات الاقتصادية والإستراتيجية، قد عقد ندوة حول واقع ومستقبل حركة المعارضة البحرينية لمناقشة الأوضاع الاقتصادية في البحرين وتقييم العمل الإعلامي في البحرين، فضلاً عن تطور مسار المعارضة لمواجهة النظام، وكيف تفرض المعارضة نفسها على المجتمع الدولي
وعقد مركز النيل للدراسات الاقتصادية والإستراتيجية وسط القاهرة، بحضور شخصيات من المعارضة البحرينية من بينها الأمين العام لجمعية "الوفاق" الشيخ علي سلمان، والقيادي في جمعية "وعد" رضي الموسوي، والنائب البحريني المستقيل محمد المزعل، بينما حضر من الجانب المصري النائب حمدي الفخراني، ومساعد وزير الخارجية الأسبق عبد الله الأشعل، والسفير المصري السابق في المنامة أشرف حربي، ومدير مركز النيل عبد الخالق فاروق، وأستاذ العلوم السياسية بجامعة السويس جمال زهران.
وقد أكد السفير أشرف حربي أن النظام البحريني "استخدم أعمال مخالفة كرد فعل له على المتظاهرين في دوار اللؤلؤة (وسط المنامة)، وسمح للتدخلات الأجنبية في البلاد، مما ساهم بشكل كبير في تعميق المشكلة"، وطالب الحكومة البحرينية "بإصلاح حقوقي في إطار جدول زمني محدد"، ودعا حربي "القوى الوطنية البحرينية إلى التوحد من أجل أمن واستقرار المملكة".
بدوره، اعتبر الأمين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان أن "لا يوجد لشيء يدعى المواطنة في مملكة البحرين، فالكل عرضة للاعتقال والتعذيب"،
وتطرق الشيخ علي سلمان إلى قضية التجنيس، مشيراً إلى أن "النظام يمنح من يشاء الجنسية البحرينية دون النظر إلى قواعد ولا قانون، وهذه القضية من أخطر القضايا التي نواجهها في البحرين، نظراً لأن عملية التجنيس تحرمنا من حقوقنا في المسكن والتعليم والصحة والعمل"، ولفت إلى أن "المعارضة تسعى إلى توضيح الأمور أمام الرأي العام وتحتاج إلى مساندة الثوار المصريين خاصة وثوار الوطن العربي لكي تتحقق مطالبهم".
من جانبه، أكد القيادي في جمعية "وعد" رضي الموسوي أن "الجهات الرسمية في البحرين غير جادة في تنفيذ توصيات تقرير لجنة تقصي الحقائق على رغم مضى فترة طويلة على إعلانه"، وطالب "بوقف التحريض الإعلامي السياسي والطائفي والتنفيذ الكامل لتوصيات اللجنة، ومنها إطلاق سراح المعتقلين، والبدء في مرحلة العدالة الانتقالية"، وأشار الموسوي إلى أن "الأزمة هي أزمة سياسية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018