ارشيف من :أخبار لبنانية
اللواء السيد: لفتح تحقيق قضائي شامل في قضية هرب سجناء "فتح الاسلام"
اعتبر المدير السابق للامن العام اللواء الركن جميل السيد "ان فرار او محاولة فرار اي سجين من اي سجن هو امر عادي يمكن ان يحصل في اي بلد، لكن ان يهرب ثلاثة سجناء من تنظيم "فتح الاسلام" منذ اكثر من شهر من سجن رومية المركزي الشبيه بقلعة حصينة، وان لا يدري احد بفرارهم إلا بالصدفة، لا من قبل قيادة السجن ولا لدى المدير العام للامن الداخلي ولا لدى فرع معلوماته، فذلك امر لم يحصل له مثيل في العالم كما لم يحصل مثله في لبنان حتى في ايام الميليشيات في عز الحرب الاهلية".
وتساءل السيد، في بيان صادر عن مكتبه الاعلامي، "كيف يمكن للمدير العام للامن الداخلي اللواء أشرف ريفي ورئيس فرع المعلومات لديه العميد وسام الحسن ان يدعيا الامساك بأمن البلد، في حين ان الماء تجري من تحت ارجلهما في عقر دارهما في سجن رومية وحيث الجميع يعلم أن التمييز والإمتيازات الممنوحة لبعض السجناء من قبل ريفي والحسن قد حولت بعض الأبنية في سجن رومية إلى مجموعة قلاع مستقلة يتحكمون بها وبحراسها الأمنيين الذين باتوا شبه رهائن تحت رحمة اولئك السجناء، في حين أن أوامر ريفي والحسن تمنع على الحراس تطبيق الأنظمة والقوانين التي يطبقونها على السجناء الآخرين في المباني الأخرى من السجن نفسه".
وطالب السيد النيابة العامة التمييزية ووزير الداخلية بـ"فتح تحقيق قضائي شامل بهذه الوقائع المؤكدة، وأن يشمل التحقيق قائد المديرية العامة لقوى الامن الداخلي ورئيس فرع معلوماته، لا ان يقتصر الامر على معاقبة ضابط مسكين او رقيب غير مدعوم كما جرت العادة، لأن الخلل في هذه القضية يأتي بالدرجة الأولى من تعليمات ريفي والحسن لأسباب اهمها التجارة السياسية بموقوفي فتح الاسلام والاصوليين: إذ انهما يسترضيان من جهة السفارات الأجنبية بأنهما يحاربان الأصولية ويسجنان عناصر فتح الإسلام، في حين انهما في المقابل يسترضيان تلك العناصر من خلال تسهيلات غير قانونية تمنح لهم داخل السجن، بينما المطلوب تسريع محاكمة هؤلاء والإفراج فورا عن الأبرياء منهم".
وختم بالقول "لو ان ريفي والحسن يهتمان بحل قضية هؤلاء السجناء جديا ولو انهما بذلا جهدهما داخل مؤسسة قوى الأمن الداخلي بدلا من التلهي بالتجارة السياسية وبرفع صورهما السخيفة في شوارع طرابلس، لربما أن مثل هذا الحادث الجسيم لم يكن ليحصل أصلا".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018