ارشيف من :أخبار عالمية
عملية "أيوب" النوعية تُدخل كيان العدو في دوامة من التخبط والارتباك
خاص- فلسطين المحتلة
ساعات طويلة مرّت على إطلالة الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله -التي كشف خلالها بعضاً من خيوط عملية "أيوب" الجوية النوعية -؛ إلا أن الصدمة ما تزال تخيم على قادة كيان العدو ؛ لاسيما جنرالات الحرب المسؤولين عن أكثر أسلحة الجو تطوراً في منطقة الشرق الأوسط ، وفي ذلك الكثير من الدلالات والإشارات التي انعكست أصداؤها الإيجابية على الفصائل الفلسطينية ، حيث أكد المسؤول السياسي لـ"حركة المقاومة الشعبية" حسن الزعلان أننا أمام نصر جديد بكل ما تحمل الكلمة من معنى.

وقال "الزعلان" في معرض حديثه :" لقد مرغت المقاومة الإسلامية في لبنان أنف الاحتلال في التراب عبر طائرة بدون طيار ؛ بعدما تمكنت من اختراق حصون العدو ومنظوماته الأمنية التي لطالما ادعى أنها الأفضل والأقوى".
وأضاف القيادي في "المقاومة الشعبية" أن من أبرز الرسائل التي حملتها هذه العملية هو: التأكيد على تطور المقاومة بشكل يجعلها أكثر قدرة على مواجهة الغاصب ومباغتته وقهره في عقر داره ، فضلاً عن أنها أثبتت من جديد أن العقول العربية والإسلامية قادرة على الإبداع ، وقادرة على هزيمة أعدائها.

نجاعة المقاومة
من جهته، بارك المتحدث باسم "كتائب المجاهدين" "أبو بلال" -هذا الإنجاز-، معتبراً إياه دليلاً إضافية على صوابية خيار المقاومة ، ونجاعته في التصدي للاحتلال وانتهاكاته.
وقال "أبو بلال" لـ"الانتقاد" : "إنه وبرغم كثرة المتآمرين على المقاومين في لبنان وفلسطين إلا أنهم يثبتون دائماً أنهم أهل المرحلة" ، داعياً في الوقت عينه إلى رصّ الصفوف استعداداً للنصر المؤزر الذي بات قريباً.

وأحدث تحليق طائرة الاستطلاع فوق أماكن صهيونية حساسة واستراتيجية جنوبي فلسطين المحتلة موجة واسعة من الجدلِ والتخبّط في أوساط المؤسستين السياسية والعسكرية داخل "إسرائيل" ؛ لاسيما وأنه جاء متزامناً مع الدعوة لتبكير الانتخابات ، واحتدام الصراع بين حزب "الليكود" بزعامة "بنيامين نتنياهو" ، وقادة المعارضة من أمثال: "شاؤول موفاز".
ووصف المعلق العسكري في صحيفة "هآرتس" "عاموس هارئيل" حزب الله بأنه "العدو" الأذكى الذي تواجهه "تل أبيب" على مستوى المنطقة بشكل عام ، مشيراً إلى ميزان الردع المعقد القائم بين الكيان والجمهورية الإسلامية في إيران.
ثلاثية الخرق
بدوره، قال الخبير العسكري اللواء المتقاعد واصف عريقات لـ"الانتقاد" :" إن الخرق الذي حققه حزب الله مرتبط بثلاثة أبعاد أساسية ؛ بدءاً بأن العدو يسوق نفسه كأبرز مصنعي الطائرات بدون طيار على مستوى العالم، مروراً بأن طائرة "أيوب" تخطت المجال الجوي الإسرائيلي المغطى بالعديد من منظومات الرادار والدفاع المدعومة كذلك بسلاح جو يحتفظ بتفوقه على مثيلاته في المنطقة ، وصولاً إلى أن المقاومة وصلت بطائرتها إلى محيط مفاعل ديمونا النووي الذي يعد بمثابة ضربة قاسمة في العمق الاستراتيجي للصهاينة".
وانشغلت وسائل الإعلام "الإسرائيلية" بالحديث عن التقنية الإيرانية المستخدمة في الطائرة التي أرسلها حزب الله ، موضحة أنها مزوّدةٌ بتكنولوجيا تَسمَحُ بنقلِ صور فيديو بشكل مباشر أثناء التحليق ، بواسطة منظومة تحاكي عمل "Google Earth".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018