ارشيف من :أخبار عالمية
المناكفات السياسية تحاصر الدستور المصري الجديد
القاهرة ـ حسن القباني
ما بين حملتي "اعرف دستورك"، و"ارفض دستورك"، وفي أورقة المحكمة الادارية بمصر، تاه الدستور المصري المرتقب، ودخلت الجمعية التأسيسة لوضع الدستور متاهات المناكفات السياسية، وبات المواطن واضعا يده على خده في انتظار الثلاثاء المقبل، حيث يحسم القضاء الأمر برمته.
المستشار فريد تناجو، نائب رئيس مجلس الدولة، بات هو صاحب الفصل الاول في الأزمة المشتعلة سياسيا، بين فصائل القوى السياسية في مصر، حيث حجز الحكم في 48 دعوى قضائية مقدمة من القوى اليسارية والليبرالية تطالب ببطلان التشكيل الثاني للجمعية التأسيسية للدستور إلى الثلاثاء 23 أكتوبر قبل أيام معددوة من عيد الأضحى المبارك .
ومن المقرر في حال حل التأسيسية أن يصدر الرئيس الدكتور محمد مرسي قرارا جمهوريا بالتشكيل الجديد، الذي توقعت مصادر أن يكون نفس التشكيل لانهاء الدستور في أقرب وقت، ولاجراء الانتخابات البرلمانية، التي تعول عليها جميع القوى السياسية لاثبات الذات بحسب مراقبين.
ميدانيا، نظمت أمانة المرأة بحزب الحرية والعدالة بالشرقيةـ محافظة الرئيس ـ مساء أمس ندوة بعنوان"اعرف دستورك" في اطار حملة شعبية تهدف إلي توسيع قاعدة المعرفة الشعبية بالقراءة الأولى للدستور.
واستعرضت الدكتورة هدى غنية عضو لجنة المقومات الأساسية بالتأسيسية الآلية التي تم بها انتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية والهيكل التركيبي لها ومهام لجانها الخمس، وأكدت أن الخلافات التي عصفت بالتأسيسية، هي خلافات في الرؤى وليس خلافات في الهدف، لأن جميع أعضاء التأسيسية هدفهم في النهاية، التوصل إلي دستور يليق بمصر الحديثة، بعد ثورة 25 يناير المباركة التي أذهلت العالم أجمع.
وأضافت عزة الجرف، العضو الاحتياطي بلجنة الحقوق والحريات بتأسيسية الدستور، أن تشكيل الجمعية خطوة هامة على طريق بناء مصر النهضة، ويسعى إعلام الفلول إلى تشويهها وألصق بها خلافات غير موجودة بها على الإطلاق كما يفعل الاَن مع المادة 36 التي تتحدث عن المرأة، وكما فعل من قبل مع مجلس الشعب السابق.
من جانبه، دعا محمود غزلان وهو المتحدث الرسمي لجماعة الاخوان المسلمين في مصر وعضو اللجنة التأسيسة في تصريح وصل "الانتقاد " الجميع الى ما أسماه "الحكمة في التصرف " حتى لا نعطي ذريعة للراغبين في تفجير الجمعية التأسيسية وتعطيل إنجاز الدستور، وبالتالي تعطيل إجراء الانتخابات البرلمانية، واستمرار حالة القلق والفراغ تمهيدا لإفشال النظام الحالي بحسب نص البيان.

وفي المقابل ، قرر تحالف "نواب الشعب" الذي يضم أغلب نواب الحزب الوطني المنحل السابقين تدشين حمله مضاده لمبادرة "اعرف دستورك" بعنوان "ارفض دستورك" تطالب الشعب برفض الدستور واسقاط التأسيسية .
تقارير الحقوقين، ارتبطت في الأزمة، بالايدلوجيات، فالمؤسسات الحقوقية التي يسيطر عليها في مصر اليساريين والليبراللين، اطلقت العديد من البيانات المتوافقة في مضمون رفض التأسيسة، منها بيان المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة الذي عبر عن بالغ رفضه وقلقه، بشأن ما ورد بمسودة الدستور المصرى الأخيرة سيما المواد ذات الصلة بالصلاحيات الموسعة لرئيس الجمهورية في تعيين أعضاء ورئيس المحكمة الدستورية العليا.
وفي المقابل، صرح د. محمد محسوب وزير شئون مجلسي الشعب والشورى، ومقرر لجنة الصياغة بالجمعية التأسيسية لوضع الدستور أن المسودة المطروحة هى مسودة أولية وهو ما يتضح من اسمها وإنها ليست مسودة نهائية ولذلك لم يراع بها حتى الآن التريب والتنسيق بالشكل النهائى الواجب توافره في أي مسودة نهائية لمشروع الدستور كما أنها لم تتضمن باباً للأحكام العامة وخلت من الديباجة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018