ارشيف من :أخبار لبنانية

خطباء الجمعة انتقدوا أصوات النشاز حيال الانجاز الاستراتيجي لطائرة "أيوب" وطالبوا بقانون إنتخابي عادل

خطباء الجمعة انتقدوا أصوات النشاز حيال الانجاز الاستراتيجي لطائرة "أيوب" وطالبوا بقانون إنتخابي عادل


إستغرب المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، خلال خطبة الجمعة التي القاها في مسجد الإمام الحسين(ع)، الأصوات التي إمتاز اصحابها بعدم العقلانية في إتخاذ المواقف، وإلقاء الخطب الحاقدة والمشبوهة التي تخدم الفتنة في لبنان، مدعين زورا أنهم ضد الفتنة وأنهم يتحركون من أجل أن تكون الدولة هي الراعية والحاضنة لجميع اللبنانيين، وتوجه لهؤلاء الغيارى على الدولة والمتخوفين من الفتنة بالقول لا تنسوا اسرائيل، هذا العدو المتربص والصانع لكل أشكال الفتن ولا تأمنوا لها".

وقال المفتي قبلان "ان المقاومة في لبنان ضحت وقدمت الشهداء وجاهدت، وستبقى على عهدها من أجل كرامة وعزة هذا البلد، ولن تنجر الى ما تسوقون له وتعملون لأجله مهما تطاولتم أيها المندسون ومارستم من إستفزازات، لأن المقاومة تدرك جيدا أن عملية إستهداف المسلمين كبيرة وأن ما يجري في سوريا يندرج في سياق المؤامرة الكبرى على المنطقة وشعوبها، وأن اي إنزلاق فيها يعني أننا كملسمين نسير في ركب المخطط الاميركي الصهيوني".

خطباء الجمعة انتقدوا أصوات النشاز حيال الانجاز الاستراتيجي لطائرة "أيوب" وطالبوا بقانون إنتخابي عادل

ودعا المتعقلين من المسلمين "الى كم أفواه النشاز وتكثيف الجهود والمساعي لإفشال هذا المشروع ومنع حدوثه"، وطالب الموتورين والمأجورين والمجندين والمكلفين شق صفوف المسلمين بمراجعة حساباتهم والعودة إلى دينهم والكف عن مثل هذه التحريضات المذهبية الرخيصة، وقال "إرحموا هذا البلد واوقفوا كل بازارتكم وسمسراتكم، وكونوا في الموقع الذي يحصن بلدكم ويوحد صفوفكم ويجمع كلمتكم، على اعتبار مصلحة لبنان فوق كل الحسابات".

وحذر المفتي قبلان من الوقوع ضحية الصراعات الاقليمية والدولية، داعيا "الى عدم تحميل البلد ما لا طاقة له به"، وتابع "فلتوحد الصفوف وليقتنع الجميع بأن المقاومة ركن أساسي في قوة ومنعة لبنان، وأن الضرورة ماسة للتمسك بها وتحييدها عن التجاذبات السياسية والطائفية والمذهبية، ولنتوجه جميعا الى ترتيب أوضاعنا الداخلية والاهتمام بشؤون الناس ومعالجة أمورهم الحياتية".

ودعا الى "الضرب بيد من حديد كل من يحاول زعزعة الاستقرار والعمل بمصداقية على اثبات هيبة الدولة في كل المناطق"، ووصف ما جرى في سجن رومية بالفضيحة، قائلا:"ما نشهده من تعديات وسلب ونهب وقتل هنا وهناك وتهديد لأمن الناس، يدلل على أن الدولة غير موجودة ومؤسساتها في حالة الغيبوبة"، مطالبا الحكومة "بأن تحزم أمرها وتتخذ كل الخطوات والإجراءات والقرارات التي تشعر الناس بأنها موجودة وتمارس دورها وتؤدي عملها بفاعلية، وتقوم بمسؤولياتها وفق ما تقتضيه واجباتها السياسية والإقتصادية والأمنية".


وعن قانون الانتخاب، قال الشيخ قبلان "إن ما يجري حوله من حراك يطغى عليه طابع التجاذبات المصلحية والكسبية بمختلف العناوين السياسية والطائفية والمذهبية، وتتحكم به موازين الربح والخسارة على حساب المصلحة الوطنية، فإننا نقول لكل القيادات السياسية والحزبية والنيابية: اذا كنتم تريدون فعلا بناء دولة وحفظ وطن لا بد لكم جميعا من سلوك الاتجاه الصحيح والواضح، الذي يتجلى بقانون إنتخابي يعزز الثقة والشراكة الوطنية ويسمح باختيار مجلس نيابي يجسد آمال الناس وطموحاتهم قولا وفعلا".
 
السيد فضل الله: لقانون انتخابي جديد لا يفصل على مقاس هذا الزعيم أو ذاك

بدوره، لفت السيد جعفر فضل الله، خلال خطبة صلاة الجمعة، التي القاها من على منبر مسجد الإمامين الحسنين(عليهما السلام)، إلى  أن كيان العدو يتحضر للقيام بأكبر مناورتين في تاريخه، إحداهما مشتركة مع الولايات المتحدة الأمريكية، على وقع تصعيد إرهابي إسرائيلي في غزة المحاصرة، في الوقت الذي يطلق فيه رئيس وزراء العدو دعايته الانتخابية على أساس المضي قدما بمشروع الاستيطان، عبر شرعنة المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الضفة الغربية وبناء المزيد منها ضمن حكومة مقبلة يتوقع أن تكون حكومة استيطان بامتياز، فضلا عن مشروع تهويد القدس الذي بات يمثل ثابتا استراتيجيا في حركة السياسة الإسرائيلية.خطباء الجمعة انتقدوا أصوات النشاز حيال الانجاز الاستراتيجي لطائرة "أيوب" وطالبوا بقانون إنتخابي عادل


وقال السيد فضل الله "وعلى خط مواز طالعنا الإعلام، صوتا وصورة، بتعيين مصر والأردن سفيرين لهما في كيان العدو، في مشهد يراد أن يعطي صورة مذلة عندما تحدث رئيس كيان العدو شمعون بيريز عن التوقيت غير العادي، والترحيب بالسفير المصري الجديد "في  القدس لا في إيلات"، بما يحمله من دلالات ورموز سياسية لا تخفى على أحد".

وأكد أن وجهة السياسة الخارجية والعسكرية والأمنية الأميركية تجاه المنطقة، ليست إلا سياسة إسرائيلية. وإن تمايزت أحيانا بفعل التكتيك، فإنها لا تتمايز في الاستراتيجيا، مستغرباً الخفة السياسية التي يضع فيها الإسلاميون أنفسهم، أو يراد وضعهم فيها، في طريقة التعاطي مع القضية المركزية للأمة، وقال "نأسف أن المشهد السياسي العربي الذي يأخذ فيه الإسلاميون زمام المبادرة الآن، لم يعمل على المراكمة على الانتصارات التي تحققت في لبنان وفي غزة في العقد الماضي، كما لم يعمل على مشروع للتعاون الحقيق بين الدول الإسلامية بما يهدف تعزيز مواقع القوة للأمة، وذلك للسير بخطوات إلى الأمام في مواجهة العدو الجاثم على صدر الأمة".

السيد فضل الله تساءل: هل جرى إدخال المزاج الإسلامي العام في "مذهبة" أو "تحزيب" الانتصارات، ليعتبرها أتباع هذا المذهب أو الحزب من انتصارات خاصة بمذهب دون آخر، أو بحزب دون آخر، بحيث تكاد تشعر الأكثرية في العالم الإسلامي أنها غير معنية بها ولا بالمراكمة عليها، وتابع "أما في المشهد السوري، فإن التعقيدات السياسية والأمنية التي وصلت إليها المنطقة والأزمة في سوريا، في حركة اللعبة الدولية، تفرض على جميع العقلاء ملاقاة دعوة الأخضر الإبراهيمي إلى هدنة في سوريا، والعمل على أن تكون هذه الهدنة خطوة أولى في خط الحل السياسي".

محلياً، رأى السيد فضل الله أن "لبنان معني بالمحافظة على أوراق القوة لديه، وأن يمنع نار الفتنة أن تشتعل في واقعه، وأن يدرس جيدا حجم التهديدات الإسرائيلية له، والتي لا تهول بالعدوان فحسب، وإنما لا نبالغ إذا قلنا إنها اليوم تهديدات وجودية"، مشدداً على الكف عن اطلاق الكلمات الطائرة، في مقاربة القضايا الأساسية والحساسة، كمسألة الدفاع والتحرير والمقاومة، فضلا عن ضرورة الالتفات إلى واقع انسان هذا البلد الذي يرزح تحت نير الضغوط الخارجية والداخلية، ويحتاج إلى الكثير من احترام السياسيين له، عندما يتم الحديث عن قانون انتخاب هنا يفصل على مقاس هذا الزعيم أو ذاك، أو هذا الحزب أو ذاك، وكأن الناس لا قيمة لهم إلا في اللوائح الانتخابية التييصعد عليها الصاعدون، وينزل عليه النازلون، والناس في نزول دائم في لقمة عيشهم، وفي عزتهم وكرامتهم".


الشيخ النابلسي أشاد بطائرة "ايوب": المقاومة والجيش صنعا الأمن والاستقرار

من جهته، قال الشيخ عفيف النابلسي، في خطبة الجمعة التي القاها في مسجد السيدة الزهراء(ع)، "لا ندري هل تستحق كرسي السلطة كل هذا التدمير والتخريب الإجتماعي والسياسي والأخلاقي، ولماذا تتصرف بعض الزعامات المحلية على قاعدة البقاء الدائم والخلود الدائم، على حساب لقمة الفقير وكرامة الضعيف؟ ولماذا نجد كرسي السلطة أول الحسابات، وآخر الحسابات هو المواطن، الذي يعاني من غياب الدولة في كثير من المجالات، ويئن من وطأة الأوضاع المعيشية الصعبة، فيما نجد هذا الزعيم وذاك يعيشون في رخاء ورفاهية، فما هذا المشهد المتناقض؟ وهذا الواقع الرديء؟".

خطباء الجمعة انتقدوا أصوات النشاز حيال الانجاز الاستراتيجي لطائرة "أيوب" وطالبوا بقانون إنتخابي عادل

وأضاف: لذلك نجد أمام كل استحقاق انتخابي تلاعبا بالقوانين، ليبقى الزعيم في موقعه، وتبقى حياة الناس على ما عليه من العنت والمذلة. نعم، وصلنا إلى حافة التقهقر الأخلاقي والوطني، عندما يصل الأمر بالبعض للتنديد بالجيش وبالمقاومة والتآمر عليهما، لأنهما يحميان البلد من العدوان والتقسيم، وبدل أن يفتخر هؤلاء بما أنجزته المقاومة من معادلة ردع جديدة حينما أطلقت طائرة أيوب، حتى باتت إسرائيل في حالة من الخوف والإرباك أمام هذا الإختراق الإستراتيجي لما تسميه أجواءها المحصنة".

واستنكر الشيخ النابلسي الكلام الذي يصدر من هذا الموقع وذاك بعيدا عن مصلحة لبنان وأمن شعبه وسيادته، سائلاً "ما البديل عن الجيش والمقاومة؟ هل البديل هو الفوضى والتقسيم وترك البلد مكشوفا أمام الأعداء؟ هل البديل أن يغرق البلد في الحرب الأهلية والأمن الذاتي ليعود الإجتياح الإسرائيلي مرة أخرى؟، وأكد أن "المقاومة والجيش صنعا الأمن والإستقرار والسلام والمنعة، فهل نتخلى عن كل ذلك لنأتي بالجهل والدمار والخراب لبلدنا مرة أخرى؟".












2012-10-19