ارشيف من :أخبار لبنانية
الشيخ حمود لـ"الانتقاد": كلام الحريري عن مساعدات إنسانية إلى سوريا لا يصدقه أحد
أكد إمام مسجد القدس في صيدا الشيخ ماهر حمود أن ما قاله رئيس حزب "المستقبل" سعد الحريري عن التورط في الأزمة السورية "لم يكن مفاجئاً"، وأضاف إن "الصحافة المحلية والعربية والغربية تحدثت عن تورط (النائب في كتلة "المستقبل" عقاب صقر أكثر من مرة، فضلا عن تورط الحريري نفسه بتوريد كميات كبيرة من الأسلحة وبتفاصيل معلومة"، وشدد على أن الحديث بأن الحريري يساهم في تقديم المساعدات الإنسانية إلى السوريين هو "كلام لا يصدقه أحد".
وفي حديث خاص لموقع "الانتقاد" ، اعتبر الشيخ حمود أن "النقاش ليس في إعلان الحريري، بل في الخطأ الأكبر المتمثل في تسليح المعارضة السورية وعسكرتها، الذي أدى إلى دمار كبير في سوريا"، وذكَّر بأنه "إذا كنا ندين النظام السوري لاطلاقه الرصاص في وجه معارضة سلمية فإن الأمر لم يعد ممكناً"، وأوضح أن "النظام لا يمكن أن يعاب، فهو يحارب مسلحين، وأي نظام آخر لا يمكن أن يترك مسلحين ومقاتلين يعيثون فساداً في البلاد".

وأشار الشيخ حمود إلى أن "المعارضة المسلحة كانت تراهن على فرط عقد الجيش السوري من خلال بعض التحركات العسكرية لكن ذلك لم يحصل، بل ازداد الجيش تماسكاً وبعض من انشقوا عنه عادوا إليه"، ولفت إلى أن "من أقنع المعارضة بالتسلح ورطها وورط سوريا وأدخلها في نفق التدمير بما يشبه الحال التي كان يعيشها لبنان زمن الحرب الأهلية"، وأعاد الشيخ حمود إلى الأذهان "ما جرى عندما قررت الدول الخارجية ايقاف الحرب اللبنانية، فقد توقفت تلك الحرب"، ليخلص إلى أن "قرار وقف القتال في سوريا ليس بيد المعارضة المسلحة أو بيد الجيش الذي يعمل على محاربة المسلحين، وإنما بيد الدول الداعمة والممولة للمقاتلين".
ورأى الشيخ حمود في اعلان الحريري "انعاكساً جديداً للأزمة السورية في لبنان، وهو ما يبرز يوماً بعد يوم، فمن خطف الزوار اللبنانيين الشيعة إلى وجود مناطق لا تستطيع الدولة الدخول إليها، وصولاً إلى ما يحصل من فرز مؤلم في مناطق نائية وحدودية"، واستدرك قائلاً: "لولا وجود بعض العقلاء والحكماء لكان الوضع كارثياً في هذا البلد"، وأمل أن "لا يجلب تدخل بعض الأطراف في الشأن السوري تجارب مرة على اللبنانيين".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018