ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: الجيش اللبناني يلاحق مسلحي "المستقبل" ويعيد الأمن الى العاصمة... وميقاتي يزاول نشاطه في السراي

بانوراما اليوم: الجيش اللبناني يلاحق مسلحي "المستقبل" ويعيد الأمن الى العاصمة... وميقاتي يزاول نشاطه في السراي
تمكن الجيش اللبناني من لجم مسلحي فريق "14 اذار" وحزب المستقبل، الذين كانوا يسعون الى نشر الفوضى والخراب في لبنان، وقد استطاع الجيش اعتقال عدد كبير من المسلحين، بعد الدخول الى قصقص والطريق الجديدة واعادة الهدوء الى مناطق العاصمة، حيث اتجه حزب "المستقبل" الى القيام بأعمال تخريبية مسلحة، بعد الانقلاب الفاشل أمام السراي الحكومي. وقد أثنت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم على عمل الجيش اللبناني البطولي الذي أكد أن الأمن خط أحمر وأن لا تهاون مع المخلين به. وبعد ما شهدناه من مسرحيات قام بها فريق "14 اذار" لاسقاط الحكومة، أكدت الصحف اللبنانية أن الرئيس نجيب ميقاتي الذي يزاول نشاطه في السراي اليوم قبل التوجه الى السعودية لأداء فريضة الحج، تلقى دعما اقليميا ودوليا لعدم الاستقالة ووضع لبنان في فراغ حكومي.

وفي هذا الاطار، علقت صحيفة "السفير" على العمل البطولي الذي قام به الجيش اللبناني، بالقول ان "الجيش اللبناني يكفيه أن كل عائلة قابعة في دوامة الخوف، كانت تود أن ترمي الجيش بأكثر من وردة وحبة أرز. كانت تود أن تعانق كل عسكري يقتحم فوضى السلاح والمسلحين والطرق المقطوعة، من أجل توفير أمن يضمن ارسال طفل أو طفلة الى مدرسة وبلوغ موظف مركز عمله. ويكفي الجيش اللبناني فخراً أنه ما زال العنوان الجامع والصورة الجميلة. الجيش الذي لا يحتاج الى أكثر من قرار سياسي وهيبة ومعنويات"، مشيرةً الى أن "الجيش لا يحتاج الى طائرات وصواريخ بقدر ما يحتاج الى ارادة وشجاعة، أظهر العسكريون أنهم أهل لها وأن شعبهم يستحق فرصة ومتنفساً، بدل أن يبقى أسير الحوار المفقود والاتهامات الجاهزة وهواة الانتحار السياسي ولو على حساب دماء أبرياء، لن يسأل أحد اليوم وغدا عنهم وعن أحوالهم".

 

بانوراما اليوم: الجيش اللبناني يلاحق مسلحي "المستقبل" ويعيد الأمن الى العاصمة... وميقاتي يزاول نشاطه في السراي

 

رسالة الجيش: الأمن خط أحمر

ولفتت "السفير" الى أنه "ليس أبلغ من الرسالة التي وجهها الجيش، أمس، في تأكيده أن الأمن خط أحمر، وذلك في مواجهة عبث أمني ضرب في الساعات الثماني والأربعين الأخيرة، العاصمة بيروت ومناطق لبنانية أخرى أبرزها عاصمة الشمال"، مشيرةً الى أن "هذه المرة اقترن قول الجيش بفعله، فتمكن من اعادة الهدوء الى الأماكن التي كانت مسرحاً للاشتباكات، ولا سيما في محلة الطريق الجديدة، وفرض على المجموعات المسلحة الاختفاء من الشوارع في العاصمة ومعظم المناطق باستثناء الشمال"، مضيفةً أنه "اذا كانت قيادة الجيش تدرك حساسية المهمة الملقاة على عاتقها، فان اجماع القوى السياسية، وخاصة تيار المستقبل على رفع الغطاء عن أي مسلح على الأرض، أعطى المؤسسة العسكرية مساحة سارعت الى ترجمتها، أمس الأول، أمام السرايا الكبيرة، وفي الساعات الأخيرة، عبر تدابير حازمة، خاصةً في المناطق التي تشهد احتكاكات طائفية ومذهبية متصاعدة".

وأكدت الصحيفة أن "مسارعة الوحدات العسكرية الى فرض الأمن، بالاضافة الى ما أكده قائد الجيش العماد جان قهوجي أمام العسكريين في بيروت بوجوب التصدي للفتنة وتشديده على الحفاظ على أرواح المدنيين وعلى عدم التساهل مع المخلّين بالأمن، قد طمأن المواطنين وساهم في خفض منسوب القلق والخوف لديهم، خاصة بعدما وجدوا أنفسهم فجأة ضحية مجموعة من العابثين بالأمن ومفتعلي الشغب والفوضى، وأهدافا للسلاح المتفلت، وللقناصة الذين أخذوا يصطادون المواطنين عشوائياً ودونما تفريق في ما بينهم".

وأضافت أنه "فيما يواجه مجلس الأمن لحظة انقسام غير مسبوقة منذ انتهاء الحرب الباردة في مطلع التسعينيات، فان لبنان تلقى أمس، جرعة دعم دولية، تبدت في أبهى حللها، عندما اجتمع ممثلو الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، في موكب واحد وصورة واحدة في القصر الجمهوري، دعماً للمؤسسات الشرعية وفي طليعتها حكومة ميقاتي، فضلا عن توجيه رسالة واضحة برفض وقوع لبنان في الفراغ وأن لا مانع من البحث عن صيغة حكومية جديدة، ولكن شرط أن يتم ذلك في اطار التشاور والتفاهم وضمن المؤسسات".

"المستقبل" يسحب مسلّحيه والحكومة باقية

تحت هذه العنوان، قالت صحيفة "السفير" انه "في اليوم الرابع من غضب المعارضة، بدا أن فريق 14 آذار يريد التنصّل من المسلحين الذين انتشروا في شوارع بيروت وطرابلس وطريق الجنوب الساحلي. رفع الغطاء عنهم جزئياً، طالباً منهم الخروج من الشارع. فصورة فريق مشروع الدولة انكفأت لحساب مسلحيه وقاطعي الطرق، الذين بدوا بلا قيادة مركزية، وبلا عقل يوجّههم لاستثمار عملهم في السياسة. ولم ينتج من اعتداءاتهم سوى الدم الذي أريق من الأبرياء. ويوم أمس، تدخل الجيش بقوة في بيروت، لتنحصر الأعمال المسلحة في طرابلس. أما سياسياً، فدخلت المعارضة القاعات المغلقة، متجنّبة التحرك في الشارع، بعدما بدا واضحاً أن الحكومة تلقّت جرعة دعم دولي واقليمي كبيرة، مكّنتها من التخطيط لمعاودة عملها الأسبوع المقبل، بعد عطلة عيد الأضحى".

 

بانوراما اليوم: الجيش اللبناني يلاحق مسلحي "المستقبل" ويعيد الأمن الى العاصمة... وميقاتي يزاول نشاطه في السراي

بانوراما اليوم: الجيش اللبناني يلاحق مسلحي "المستقبل" ويعيد الأمن الى العاصمة... وميقاتي يزاول نشاطه في السراي

 

فرع "المعلومات" حصل على "داتا" الحسن

وبينما كانت الأشرفية تلملم لليوم الرابع على التوالي، آثارالانفجار، كشف مرجع واسع الاطلاع لـ"السفير"، أن "فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي وضع يده على داتا الاتصالات التي أجراها اللواء الشهيد وسام الحسن، قبيل ساعات من استشهاده، وتحديداً منذ لحظة بلوغه أرض مطار بيروت مساء الخميس الماضي حتى لحظة الانفجار قبيل الثالثة من بعد ظهر يوم الجمعة الماضي". وقال المرجع انه "بعيد وقوع الانفجار، طلب المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء أشرف ريفي من فرع المعلومات تزويده بالمعلومات تباعاً حول امكان أن يكون هناك أي استهداف لشخصية معينة، وقد جاءته المعلومات أن لا شخصية مستهدفة، وفي الوقت نفسه، حاول ريفي الاتصال باللواء بالحسن الذي كان يفترض أنه ما زال موجودا في باريس الى جانب عائلته، بعد عودته من برلين، فتبين له أن خط رئيس فرع المعلومات ما زال مقفلا، وقدر أن يكون في مكان لا يستطيع أن يتواصل معه".

وحوالي الساعة الرابعة، تلقى ريفي اتصالا من زعيم حزب "المستقبل" سعد الحريري، وقال له "هل اطمأننت على وسام"، فأجابه ريفي: "وسام مسافر دولة الرئيس"، وعندها قال له الحريري: "وسام تحدث معي صباحا وطمأنني أنه وصل الى بيروت".

بانوراما اليوم: الجيش اللبناني يلاحق مسلحي "المستقبل" ويعيد الأمن الى العاصمة... وميقاتي يزاول نشاطه في السراي

 

وأضافت "السفير" أنه "على الفور، أرسل ريفي الفريق الذي يتولى تأمين مواكبة الشهيد الحسن، الى ساحة الانفجار، وعادوا اليه قبيل الخامسة تقريبا بساعة يده، ليدرك الجميع أن المستهدف هو وسام الحسن. عندها، سارع ريفي الى ابلاغ كل من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وسعد الحريري بأن وسام مفقود وعلى الأرجح أن يكون هو المستهدف بانفجار الأشرفية".

وكشف المرجع لـ"السفير" أن "الحسن كان موضع مراقبة على الأرجح، ليس في بيروت وحدها، بل ربما تعرّض للمراقبة في برلين ومن بعدها في باريس، وحاليا، يجري التركيز على كل الأشخاص الذين تواصل معهم هاتفياً بعد عودته الى بيروت، وخاصة في يوم الانفجار، وهم أشخاص لا يتعدّون أصابع اليد الواحدة، وعلى الأرجح أنه كان سيلتقي أحدهم في مكتب سري كان يستخدمه في منطقة قريبة من مركز عمله في مقر المديرية العامة في أوتيل ديو".

وفد من "اف بي آي" في بيروت

في السياق نفسه، كشف اللواء ريفي عن الامساك ببعض الخيوط «التي يمكن أن تقود الى كشف الجريمة»، مشيرا أمام وفد من نقابة المحررين أمس الى ان "السيارة المفخخة التي تم تفجيرها هي من طراز "تويوتا راف 4" مسروقة من أكثر من سنة وان الشهيد الحسن ومرافقه أحمد صهيوني كانا يستقلان سيارة عادية (مستأجرة) غير مصفحة من طراز هوندا اكورد للتمويه".

ونفى ريفي صحة ما تردد عن حصول انفجارين، مشيرا الى حصول انفجار واحد، وان السيارة المفخخة كانت مركونة الى جانب الطريق وتم تفجيرها في لحظة قاتلة عند مرور السيارة بمحاذاتها تماما لأن الطريق فرعية وضيقة ولا يمكن القيادة بسرعة فيها.

من جهة ثانية، قال ريفي انه "بعد الاتفاق بين رئيس الحكومة ووزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون على تقديم مساعدة تقنية في التحقيق باغتيال الحسن، يصل وفد من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (اف بي آي) الى بيروت في غضون يومين أو ثلاثة أيام من أجل تقديم مساعدة في مجال الادلة الجنائية"، مشيراً الى ان "لقاءً عقد، أمس، بينه وبين مسؤولين أمنيين في السفارة الاميركية في بيروت تم خلاله الاتفاق على تقديم هذه المساعدة "وقد نلنا موافقة المدعي العام التمييزي القاضي حاتم ماضي، بوصفه مشرفا على التحقيقات للشروع في ذلك".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية مارك تونر ان "فريقا من مكتب التحقيق الفيدرالي الاميركي سيتوجه الى لبنان لتقديم المساعدة في ما يتعلق بالتحقيق في اغتيال اللواء الحسن". واضاف تونر في مؤتمر صحافي امس ان واشنطن تشعر بالقلق من تداعيات الصراع في سوريا على الأوضاع في لبنان.

وذهب الى الحج مرتاح الضمير

وفي هذا السياق، قالت صحيفة "الاخبار" ان "رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يعود الى السرايا الكبيرة اليوم، معززاً بدعم سياسي، عربي ودولي، ومقفلاً الباب أمام محاولات اسقاط الحكومة، وحاصراً صراخ المعارضة العالي ضمن جدران مقارّ أحزابها"، واضافت "كعادته كل عام، يتوجه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى مكة لأداء فريضة الحج. اليوم بعد الظهر، أو غداً صباحاً حداً أقصى، تتحرك طائرته التي تقله وعائلته الى أرض الحجاز. ثلاثة أيام يكون فيها شبه منقطع عن التواصل مع فريق عمله، الا في الطوارئ"، مشيرةً الى أن "الرجل مرتاح الضمير، على حدّ وصف معاونيه. لا تعنيه كل اتهامات فريق المعارضة".بانوراما اليوم: الجيش اللبناني يلاحق مسلحي "المستقبل" ويعيد الأمن الى العاصمة... وميقاتي يزاول نشاطه في السراي

في المحصلة، اشارت "الاخبار" الى أن "رئيس الحكومة يشعر اليوم بأن حجم المسؤولية الملقى على عاتقه، والذي يدفعه للبقاء في السرايا الحكومية، صار أكبر. ورغم الاحساس الكبير بالحزن على فقدان الحسن، الذي كان يلعب أيضاً دور مستشاره الأمني غير الرسمي، يشعر ميقاتي بارتياح الى عجز المعارضة من جهة، والى القرار الاقليمي والدولي بالحفاظ على الاستقرار في لبنان".

ويوم أمس، أجرى ميقاتي مجموعة من المشاورات والاتصالات، شملت سياسيين ووزراء، تقرر في نهايتها عقد جلستين لمجلس الوزراء في الأسبوع المقبل، أي بعد عيد الأضحى وعودته من رحلة الحج.

من جهتها، صحيفة "النهار" أشارت الى أن "الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أجرى هو ومساعدوه الكبار سلسلة اتصالات عاجلة "للجم التدهور في لبنان وحمايته من تداعيات الأزمة السورية"، مؤكدين أن "الفراغ ليس خياراً".

وقد قال ميقاتي لـ"النهار" انه "اطلع من رئيس الجمهورية ميشال سليمان على صورة المشاورات التي يجريها مع أعضاء هيئة الحوار".

وذكرت "النهار" أن "جميع نواب قوى 14 اذار قرروا عدم الحضور الى مجلس النواب اليوم للمشاركة في أعمال اللجان النيابية انطلاقاً من مقاطعتهم أي نشاط يتصل بالحكومة الحالية".

علي مطر

2012-10-23