ارشيف من :أخبار لبنانية
لحود استنكر محاولة اقتحام السرايا: مصادرة الشهادة الوطنية لأغراض سلطوية ضيقة هي ظاهرة معيبة
دان الرئيس العماد اميل لحود، الأحداث الأليمة الأخيرة التي وقعت في الاشرفية وأدت إلى استشهاد رئيس فرع المعلومات ورفيقه وامرأة بريئة وسقوط جرحى من المدنيين الأبرياء وتدمير الممتلكات، ورأى "ان هذه الاحداث تدل، ان من يسعى الى الفتنة في لبنان لن يتوقف عن توسل كل الوسائل لادراكها، وهو لن يدركها بفعل وعي الشعب اللبناني وبسالة الجيش وحس المقاومة بالمسؤولية الوطنية".
ولفت لحود، أمام زواره، إلى "ان الاستشهاد ملازم للعسكريين وان سقوط قائد امني رفيع ورفيق سلاحه يستحق الاشادة والتكريم على ما جرى في حرم المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي. اما خروج بعض المشيعين لاحقا عن مراسم التشييع الرسمي والشعبي بتحريض من متهورين روحيين وزمنيين، والمبادرة الى محاولة اقتحام منشأة رسمية كالسرايا الحكومية بالقوة والعنف، فأمر يدعو الى الاستهجان والاستنكار ويستلزم مساءلة الفاعلين والمتدخلين والمحرضين مساءلة قضائية".
وأضاف "ان مصادرة الشهادة الوطنية لأغراض سلطوية ضيقة هي ظاهرة معيبة تدل على ان المصادرين يعتبرون ان الوطن سلطة، في حين ان كل سلطة هي في خدمة الوطن والشعب. لذلك، ان عنونة الصحافة اليومية صحفها بفشل الانقلاب الأمني عن طريق توسل التشييع تعبر عن واقع صحيح".
وأكد لحود أن استمرار الأحداث الأمنية المتنقلة في اليوم التالي، قطعا للطرقات وقنصا على الأبرياء وتعديا سافلا على الجيش الباسل، حامي حياض الوطن وقاهر الارهاب، يدل عن عجز وتفلت من اي ضابط أخلاقي او وطني، وحسنا فعل الجيش بحسم الامور وأدا للفتنة الحاقدة".
وتابع "اما فيما يختص بالمقاومة الرائدة، فهي صادقة على صدق سيدها، ووجهتها فلسطين المحتلة، حيث حلقت طائرة "أيوب" الاستطلاعية دون طيار ووصلت الى مفاعل دايمونا"، متسائلاً "هل ان هذا الانجاز النوعي في توازن القوى بين عدو غاشم ومقاومة مصممة على التصدي للعدوان لا يبرر اغتيالا من النوع الذي شهدنا، هذا اذا ما أضيف اليه ان فرع المعلومات ساهم في كشف شبكات تجسس اسرائيلية معشعشة في الجسم اللبناني، ام ان الاتهام يجب دوما ان يساق بصورة سياسية ومسبقة نحو سوريا بربط غير بريء بين هذا الاغتيال وقضية لا تزال عالقة لدى القضاء العسكري المختص؟".
وختم بالقول "ان مروحة الفرضيات واسعة على ما اشار كلام مسؤول ورصين وصادر عن مرجعية امنية، وعلى المسؤولين السياسيين الا يضيقو آفاق التحقيق والاحتمالات ويدلون باتهامات مسبقة تحمل في طياتها توتيرا لم يعد الشعب اللبناني قادرا على تحمله، وهو شعب يستحق ان يستكين الى سلطاته ومؤسساته وروافد قوته ليجد سبيله الى الاستقرار ورغد العيش بعيدا عن الشحن السياسي"، ودعا الى "العودة الى مسلماتنا وثوابتنا الوطنية والقومية لأن فيها خلاصنا في كل الاوقات والظروف".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018