ارشيف من :ترجمات ودراسات
طائرة حزب الله والردع الإيراني
بقلم محسن پیرهادی
موقع أفكار نيوز (afkarnews.ir)
سجل شيوع خبر اختراق طائرة تجسس الأراضي المحتلة مؤخراً حالة من الاندهاش وعدم التصديق في وسط المطلعين بالشؤون السياسية حتى إن بعض المتخصصين أيضاً فضل عدم تصديق هذا الخبر وذلك في الساعات الأولى من إعلانه، معتبرين أنه من غير الممكن أن يحدث ذلك.
حتى إن البعض فسر الأمر على أنه مجرد تكهن، كون اختراق المنظومة الالكترونية للكيان الصهيونيه أمر غير ممكن، وأن هذا الخبر هو من تلفيقات المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين وأنه يحتمل أنهم يدبرون امراً ما، إلا أن حديث السيد حسن نصرالله الأخير... وضع كل هذه الظنون والتخمينات جانباً وأزاح الستار أمام الحقيقة بعد مضي 48 ساعة على التزام وسائل الإعلام والمسؤولين الإسرائيلين الصمت المطبق.
في نقطة أخرى بارزة في مسير هذه الطائرة أنها استطاعت أن تقطع المجال العملياتي والجوي الإسرائيلي من دون أي تعقب، حيث استمرت "أيوب" في الطيران على ارتفاع المقاتلات على طول الحدود البحرية الإسرائيلية وفي مكان تواجدت فيه المقاتلات الأمريكية والغربية والإسرائيلية والتي تنشط جميعها في حماية والدفاع عن المجال الجوي الإسرائيلي، وكل هذا يأتي في الوقت الذي كانت فيه "إسرائيل" تفتخر طيلة سنوات عدة بامتلاكها للقبة الحديدية فضلا عن ادعائها امتلاك مقدرة على تحديد وصد الأجسام الطائرة.
لقد أعلن السيد نصر الله وبشكل صريح أن الطائرة التي استطاعت التحليق فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة هي من تصميم إيراني وتجميع الحزب وأنها نموذج من إنجازات حزب الله وأنه يفترض على "إسرائيل" أن تنتظر المزيد من الإنجازات الأخرى.
كما أن ميشيل سليمان رئيس الجمهورية اللبنانية قال بعد يوم من خطاب نصرالله ... مادحاً إنجاز الحزب: "هذه العملية تظهر مدى حاجة لبنان لإقرار استراتيجية دفاعية للاستفادة من القدرات العسكرية للمقاومة للدفاع عن لبنان"، وأضاف قائلاً: "هذه الاستراتيجية يمكن أن تكون آلية لاستعمال هذه القدرة بما يتلاءم مع خطط الجيش واحتياجاته الدفاعية والمصلحة الوطنية حصراً في أي ظرف من الظروف".
المسلّم به أن خرق طائرة حزب الله للحدود الفلسطينية يظهر أن كثيرا من المعادلات العسكرية والسياسية للكيان الصهيوني ستتغير، لأنهم أدركوا بشكل لا يدعو للشك أنهم أمام مجتمع مسلم انفتحت أمامه مجالات جديدة بما يمتلكه من إيمان وعلم.
من جهة أخرى، ينبغي التنبه إلى أن تمكن الطائرة من النفوذ إلى داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة ما هو إلا، وباعتراف الصهاينة، مجرد جبل جليدي رأسه ظاهر للعيان، والمهم في هذا الأمر أن علم إنتاج وتصميم تلك المعدات العسكرية هو من دون أدنى شك أكثر من إمكانية وقدرة عدة دول على إنجازها.
في الحقيقة، إن كلاً من إيران وحزب الله، أثبتا، خلال السنوات الأخيرة الماضية، أنه قد ولى زمن هيمنة بعض الدول الاستعمارية وذلك بعد أن استطاع بعض العلماء الشباب أن يحرزوا تقدماً في العلوم المختلفة، وأنه يمكن لهذا التطور والتقدم أن يستمر، الأمر الذي يعني عملياً نهاية للسيطرة الغربية الفنية والاقتصادية، وهذا الأمر بالذات ما يخشى منه الغرب.
الغرب في الحقيقة، وكما أكد قائد الثورة الإسلامية الإيرانية في سفره الأخير إلى محافظة خراسان الشمالية، هو في حالة قلق شديد من علو شأن المسلمين، وأن جميع ما يتذرع به لشن هجوم عسكري وسياسي واقتصادي على الدول الإسلامية ما هو إلا حجج للتستر على نياته ومراميه الأساسية.
وأما فيما يخص التقدم والتطور الذي أحرزته الجمهورية الإسلامية الإيرانية فهم قلقون من ذلك للغاية، وما المسألة النووية إلا مجرد حجة وذريعة، واليوم يمكن نتلمس بشكل واضح التقدم والتكنولوجيا المتطورة التي قام بها شبان مسلمون إيرانيون.
وفي الوقت نفسه، لا ينبغي تجاهل قدرة الردع الدفاعية للجمهورية الإسلامية الإيرانية التي تمكنها اليوم وبشكل جلي من توجيه صفعة لعدوان أي عدو لا سيما الكيان الإسرائيلي حتى إنه يمكن أن تصبح فكرة الهجوم على إيران مجرد أحلام تراود "إسرائيل".
ترجمة علي العبدالله
موقع أفكار نيوز (afkarnews.ir)
سجل شيوع خبر اختراق طائرة تجسس الأراضي المحتلة مؤخراً حالة من الاندهاش وعدم التصديق في وسط المطلعين بالشؤون السياسية حتى إن بعض المتخصصين أيضاً فضل عدم تصديق هذا الخبر وذلك في الساعات الأولى من إعلانه، معتبرين أنه من غير الممكن أن يحدث ذلك.
حتى إن البعض فسر الأمر على أنه مجرد تكهن، كون اختراق المنظومة الالكترونية للكيان الصهيونيه أمر غير ممكن، وأن هذا الخبر هو من تلفيقات المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين وأنه يحتمل أنهم يدبرون امراً ما، إلا أن حديث السيد حسن نصرالله الأخير... وضع كل هذه الظنون والتخمينات جانباً وأزاح الستار أمام الحقيقة بعد مضي 48 ساعة على التزام وسائل الإعلام والمسؤولين الإسرائيلين الصمت المطبق.
في نقطة أخرى بارزة في مسير هذه الطائرة أنها استطاعت أن تقطع المجال العملياتي والجوي الإسرائيلي من دون أي تعقب، حيث استمرت "أيوب" في الطيران على ارتفاع المقاتلات على طول الحدود البحرية الإسرائيلية وفي مكان تواجدت فيه المقاتلات الأمريكية والغربية والإسرائيلية والتي تنشط جميعها في حماية والدفاع عن المجال الجوي الإسرائيلي، وكل هذا يأتي في الوقت الذي كانت فيه "إسرائيل" تفتخر طيلة سنوات عدة بامتلاكها للقبة الحديدية فضلا عن ادعائها امتلاك مقدرة على تحديد وصد الأجسام الطائرة.
لقد أعلن السيد نصر الله وبشكل صريح أن الطائرة التي استطاعت التحليق فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة هي من تصميم إيراني وتجميع الحزب وأنها نموذج من إنجازات حزب الله وأنه يفترض على "إسرائيل" أن تنتظر المزيد من الإنجازات الأخرى.
كما أن ميشيل سليمان رئيس الجمهورية اللبنانية قال بعد يوم من خطاب نصرالله ... مادحاً إنجاز الحزب: "هذه العملية تظهر مدى حاجة لبنان لإقرار استراتيجية دفاعية للاستفادة من القدرات العسكرية للمقاومة للدفاع عن لبنان"، وأضاف قائلاً: "هذه الاستراتيجية يمكن أن تكون آلية لاستعمال هذه القدرة بما يتلاءم مع خطط الجيش واحتياجاته الدفاعية والمصلحة الوطنية حصراً في أي ظرف من الظروف".
المسلّم به أن خرق طائرة حزب الله للحدود الفلسطينية يظهر أن كثيرا من المعادلات العسكرية والسياسية للكيان الصهيوني ستتغير، لأنهم أدركوا بشكل لا يدعو للشك أنهم أمام مجتمع مسلم انفتحت أمامه مجالات جديدة بما يمتلكه من إيمان وعلم.
من جهة أخرى، ينبغي التنبه إلى أن تمكن الطائرة من النفوذ إلى داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة ما هو إلا، وباعتراف الصهاينة، مجرد جبل جليدي رأسه ظاهر للعيان، والمهم في هذا الأمر أن علم إنتاج وتصميم تلك المعدات العسكرية هو من دون أدنى شك أكثر من إمكانية وقدرة عدة دول على إنجازها.
في الحقيقة، إن كلاً من إيران وحزب الله، أثبتا، خلال السنوات الأخيرة الماضية، أنه قد ولى زمن هيمنة بعض الدول الاستعمارية وذلك بعد أن استطاع بعض العلماء الشباب أن يحرزوا تقدماً في العلوم المختلفة، وأنه يمكن لهذا التطور والتقدم أن يستمر، الأمر الذي يعني عملياً نهاية للسيطرة الغربية الفنية والاقتصادية، وهذا الأمر بالذات ما يخشى منه الغرب.
الغرب في الحقيقة، وكما أكد قائد الثورة الإسلامية الإيرانية في سفره الأخير إلى محافظة خراسان الشمالية، هو في حالة قلق شديد من علو شأن المسلمين، وأن جميع ما يتذرع به لشن هجوم عسكري وسياسي واقتصادي على الدول الإسلامية ما هو إلا حجج للتستر على نياته ومراميه الأساسية.
وأما فيما يخص التقدم والتطور الذي أحرزته الجمهورية الإسلامية الإيرانية فهم قلقون من ذلك للغاية، وما المسألة النووية إلا مجرد حجة وذريعة، واليوم يمكن نتلمس بشكل واضح التقدم والتكنولوجيا المتطورة التي قام بها شبان مسلمون إيرانيون.
وفي الوقت نفسه، لا ينبغي تجاهل قدرة الردع الدفاعية للجمهورية الإسلامية الإيرانية التي تمكنها اليوم وبشكل جلي من توجيه صفعة لعدوان أي عدو لا سيما الكيان الإسرائيلي حتى إنه يمكن أن تصبح فكرة الهجوم على إيران مجرد أحلام تراود "إسرائيل".
ترجمة علي العبدالله
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018